Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

الحرب السادسة - اليوم الثالث والأربعون   

 

الخميس 30 رجب 1427هـ الموافق 24 أغسطس 2006م

 

وصف مختصر للآصداء بعد إنتهاء الحرب على لبنان اليوم التاسع  

 

لقاء قمة بين العاهل السعودي والعاهل الأردني

 

يوم الأربعاء الموافق  23 أغسطس 2006م  جرى لقاء قمة سعودية أردنية بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والملك الأردني عبدالله الثاني لإجراء مباحثات رسمية في قصر خادم الحرمين الشريفين بجدة , تناولت آخر المستجدات في المنطقة وخصوصا تداعيات الأحداث في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة والوضع في العراق. كما جرى بحث المستجدات على الساحات العربية والإسلامية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

 

الولايات المتحدة يمكنها أن تقدم المزيد

 

أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يوم 23 أغسطس 2006م , أنه يمكن للولايات المتحدة أن تقدم المزيد للبنان على المستويين المالي والسياسي، لا سيما من خلال "الضغط على إسرائيل لترفع الحصار عن لبنان". وقال السنيورة خلال مؤتمر صحفي حول آلية منح المساعدات للذين دمرت منازلهم ومحلاتهم التجارية خلال الهجوم الإسرائيلي على لبنان إن "الولايات المتحدة يمكنها وعليها أن تفعل المزيد للبنان".

 

وأشار إلى أنه يمكن لواشنطن القيام بالمزيد "على المستوى المالي (أي المساعدات)، لكن أيضا على المستوى السياسي من خلال الضغط على إسرائيل لترفع الحصار (الجوي والبحري) الذي تفرضه على لبنان".

مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 في الجنوب

 

فيما عزز الجيش اللبناني قواته على الحدود مع سوريا ، قتل 3 عسكريين في جنوب لبنان. بينما كانوا يحاولون تفكيك قنبلة إسرائيلية، على ما أعلن مصدر في الجيش اللبناني. وقال المصدر إن العسكريين الثلاثة وهم "خبراء متفجرات قتلوا حين كانوا يحاولون تفكيك قنبلة إسرائيلية متطورة على مشارف قرية تبنين".

 

كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية أن جنديا إسرائيليا قتل فجر يوم 23 أغسطس 2006م , وأصيب 3 آخرون بجنوب لبنان جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها مقاتلوا حزب الله اللبناني. وقالت الإذاعة نقلا عن هذه المصادر إن الجندي قتل جراء انفجار عبوة ناسفة لم يتضح بعد مصدرها في حين أصيب ثلاثة جنود بدرجات متفاوتة وصفت إصابة أحدهم بأنها متوسطة ، مضيفة أن الانفجار وقع أثناء "عملية عسكرية للجيش" في الجنوب اللبناني.

 

وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع هذه الخسائر. وقال متحدث عسكري: "قتل عسكري وأصيب 3 آخرون بجروح إصابة اثنين منهم بالغة في انفجار لغم وهم عائدون من عملية في جنوب لبنان". ورفض المصدر كشف مزيد من التفاصيل حول طبيعة العملية مكتفيا بالقول إن الوحدة العائدة من العملية "دخلت بالخطأ حقل ألغام أقامه الجيش الإسرائيلي في الجنوب على مقربة من الحدود الإسرائيلية".

 

وفي السياق ذاته ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جنديا أصيب ليلة 22 أغسطس 2006م , إصابة خطيرة في رأسه حيث نقل إلى مستشفى "رامبام" في حيفا. وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن الجندي أصيب جراء سقوطه في منحدر عميق قرب الطيبة في القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني.

 

الأمم المتحدة تسمح لقواتها بإطلاق النار

 

كشفت وثيقة للأمم المتحدة عن أن الأحكام الجديدة التي تعمل بموجبها قوات المنظمة الدولية في لبنان تسمح للجنود بإطلاق النار دفاعا عن النفس واستخدام القوة لحماية المدنيين والتصدي لمحاولات مسلحة للتدخل في مهامهم.

 

وتأتي الأحكام الموزعة على 21 صفحة في إطار التفويض الممنوح لهذه القوة بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر في 11 أغسطس 2006م , وصاغته الولايات المتحدة وفرنسا. ولم يكلف هذا القرار قوات الطوارئ العاملة في لبنان التي تعرف باسم (يونيفيل) بالقيام بعمليات واسعة النطاق لنزع سلاح حزب الله اللبناني في المنطقة العازلة بجنوب لبنان. وقال المستشار الخاص للامين العام للأمم المتحدة فيجاي نامبيار إن الأحكام التي عرضت على الدول التي يحتمل أن تساهم بقوات حصلت على قبول عام.

 

وبصورة خاصة تسمح الأحكام الجديدة بالدفاع عن النفس و"الدفاع الوقائي عن النفس" ضد أي هجوم متوقع. لكن في أغلب الحالات يجب موافقة ضابط كبير على استخدام القوة إذا لم تتعرض قوات الأمم المتحدة لهجوم. وتقول الأحكام أيضا إنه يمكن للجنود اللجوء إلى استخدام القوة ضد من يحاول منع اليونيفيل من أداء مهامها ولضمان سلامة وحرية التنقل لأفراد الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الإنسانية وأيضا لحماية المدنيين المعرضين لخطر وشيك.

 

إيطاليا تشارك في اليونيفيل لحفظ السلام

 

طلبت إيطاليا خلال اجتماع للاتحاد الأوروبي عقد في بروكسل يوم 23 أغسطس 2006م , من شركائها الأوروبيين، المشاركة في القوة الدولية، فيما أكد مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الإيطالية لوكالات الأنباء "أن مسألة نزع سلاح حزب الله لا تعني إيطاليا ولن تكون هدفا من أهداف القوات الإيطالية المنتظر إرسالها إلى لبنان". وقال: "وفقا للموقف الرسمي الإيطالي الذي عبر عنه رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي, فإن القوات الإيطالية التي ستشارك ضمن قوات اليونيفيل بلبنان، ستكون مهمتها هي حفظ السلام بالمنطقة وحماية الشعب اللبناني مع تأمين وصول المساعدات الإنسانية إليه" .

 

نزع سلاح حزب الله يعني الدخول في صراعات

 

رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي قال ملمحا إلى أن إيطاليا تعي جيدا الوضع الحساس بلبنان وأن أي محاولة غربية لنزع سلاح حزب الله تعني إدخال لبنان في صراعات جديدة هو في غنى عنها. وفي سياق متصل أشار مسؤول إيطالي فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أن وزير الخارجية ماسيمو داليما سيلتقي يوم 25 أغسطس 2006م , بنظرائه الأوربيين ببروكسل ليس فقط لبحث شكل ومهمة القوات الأوروبية، بل كذلك لتحذيرهم من مغبة السقوط في فكرة نزع سلاح حزب الله الذي دعت إليها أمريكا وإسرائيل".

 

في هذه الأثناء استبعد الجنرال الإيطالي ماريو بوشيمي الذي ترأس قوات حفظ السلام في الصومال عام 1993م , في لقاء مع صحيفة " كوريري ديلا سيرا" إمكانية نزع سلاح حزب الله، وقال "إن الأمر الوحيد الذي يستطيع جنود الأمم المتحدة القيام به هو منع وصول الصواريخ إلى جنوب لبنان، واستعمالها ضد إسرائيل"، واستطرد "إن نزع سلاح (حزب الله) خرافة، فإن لم نتمكن من ذلك مع الصوماليين رغم قله تنظيمهم، كيف نستطيع الآن القيام بذلك مع حزب الله المنظم بشكل جيد".

 

الدنمارك تطالب الأوروبيين بالمساهمة

 

دعت الدنمارك التي اكتفت بإرسال طرادات بحرية إلى السواحل اللبنانية الأوروبيين للمشاركة في القوة الدولية حتى لا يفقدوا مصداقيتهم لدى الدول العربية، فيما أعلنت السلطات الفلبينية أنها سترسل على الأرجح وحدة إلى لبنان في إطار القوة التي تشكلها الأمم المتحدة لكن مهمتها ستكون إنسانية فقط.

 

تركيا تعلن قرارها بالمشاركة في " اليونيفيل " 

 

تعلن تركيا قرارها بالمشاركة في قوة حفظ السلام الدولية في لبنان"اليونيفيل" خلال أسبوع، وقالت مصادر دبلوماسية إن القرار سيصدر على ضوء المشاورات المكثفة التي أجراها وزير الخارجية التركى عبد الله جول في لبنان وإسرائيل وسوريا خلال زياراته لها على مدى الأيام الماضية.

 

وأكدت المصادر أهمية المشاورات التي أجراها جول مع الرئيس السوري بشار الأسد والمسؤولين السوريين، والتي تركزت حول الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وإمكانية استخدام الأراضي السورية لنقل المعدات العسكرية والإمدادات اللوجستية للعناصر التركية التي ستشارك في هذه القوة والتي سيتم دفعها إلى لبنان عن طريق البحر.

 

الحصار الإسرائيلي مازال مفروضاً

 

يرى مسؤولون في القطاع الخاص ان الحصار الجوي والبحري الذي لا تزال اسرائيل تفرضه على لبنان لم يكبد القطاعات الانتاجية خسائر بملايين الدولارات فحسب، بل يقضي تدريجيا على قدرة البلاد على الانتاج والتصدير في المستقبل.

 

فقد دمرت اسرائيل اكثر من 600 كلم من الطرق و77 جسرا ما يعيق بشكل شبه كامل حتى الآن حركة الاستيراد والتصدير البرية، ليأتي الحصار الجوي وخصوصا البحري فيقوم بتضييق الخناق على مختلف القطاعات الانتاجية ويثير المخاوف بشان مستقبلها.

 

فبعد ان كان لبنان يتوقع قدوم 1,6 مليون زائر عام 2006م ، تقدر الخسائر على مستوى عائدات القطاع السياحي وعائدات الخدمات المتفرعة منه «بنحو ملياري دولار»، بحسب غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان.

 

ويسجل القطاع الصناعي خسائر يومية تقدر بنحو ثلاثين مليون دولار، في حين تتكبد الزراعة خسائر «تتراوح بين 1,5 ومليوني دولار يوميا»، بحسب غازي قريطم رئيس الغرفة التجارية بلبنان الذي يستند الى ارقام النقابات القطاعية المختلفة. كما يقدر حجم الاضرار التي لحقت بالمنشآت الصناعية بنحو 250 مليون دولار.

 

وبالنسبة للزراعة، هناك «خسارة اجمالية تقدر ب120 مليون دولار»، من بينها خسارة صادرات بنحو 25 مليون دولار خلال الشهر الذي جرت فيه الحرب، بحسب البير نصر كبير الخبراء الاقتصاديين في غرفة التجارة.

 

وقد قدر برنامج الامم المتحدة الانمائي القيمة الاجمالية للخسائر الاقتصادية التي لحقت بلبنان نتيجة المعارك بين اسرائيل وحزب الله، ب«15 مليار دولار على الاقل ان لم يكن اكثر» واعتبر خبراء البرنامج أن هذه الحرب قضت على جهود اعادة الاعمار التي بداها هذا البلد منذ 15 سنة للنهوض ومحو آثار الحرب الاهلية.

 

آلية التعويض عن المتضررين من الحرب

 

عرض رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في مؤتمر صحافي عقده ظهر يوم 23 أغسطس 2006م , لآلية دفع المساعدات المالية لعائلات الشهداء والجرحى والمتوفين والتعويض على الذين تضررت منازلهم أو متاجرهم، مشدداً على حجم الكارثة التي خلفها العدوان الإسرائيلي كبير جداً، وبالتالي لا يمكن الحديث عن صيغ نهائية عن الحجم الحقيقي للكارثة وأكلافها الباهظة.

 

وأعلن الرئيس السنيورة عن البدء بالتعويض من أصحاب المنازل المهدمة والمحلات التجارية، ودعا هؤلاء إلى أن يباشروا إلى اصلاح منازلهم ومتاجرهم، ثم يقدموا الفواتير بعدها إلى الدولة للحصول بعد ذلك على هذه التعويضات، عبر صندوق المهجرين أو مكاتب مجلس الجنوب.

 

وأكد الرئيس السنيورة ان الدولة ستتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين، مطمئناً إلى ان حقوق كل الناس من المساعدات محفوظة، وقال ان التحويلات ستكون مباشرة إلى حساب المستفيدين في المصارف.

 

وأوضح أن «حزب الله» قام بجهد في هذا الشأن، لكنه يقول ان الأمر سيعود إلى الدولة منذ الآن.

 

 

الجيش اللبناني يعزز مواقعه

 

تابع الجيش اللبناني تحصين مراكزه في القطاع الشرقي، حيث ادخل 15 آلية مدرعة الى مواقعه في كفر شوبا وشبعا وعين عرب، كما سير دوريات في منطقة طاري - راشيا الفخار - حلتا.

 

 

وتزامن ذلك مع تحركات لجنود الاحتلال الإسرائيلي في محيط تلة الضبع الواقعة عند الطرف الجنوبي الشرقي لبلدة مركبا وتلة جبل الوردة في الطرف الشمالي الشرقي، فيما واصلت القوة الإسرائيلية تمركزها في هاتين التلتين منذ توقف الأعمال الحربية في 14 غسطس 2006م .

 

وأكد بعض أهالي جوة الطيبة، ان جنود الاحتلال انسحبوا منتصف ليلة 23 أغسطس 2006م , من منطقة مشروع الطيبة ولم يعد هناك وجود لأي مدرعات إسرائيلية باستثناء عدد من الدبابات المدمرة بفعل صواريخ المقاومة أثناء المواجهات.

 

إتصالات السنيورة لفك الحصار

 

اتصل السنيورة بوزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس وطالبها بالسعي لدى إسرائيل إلى رفع حصارها من لبنان، وعرض معها معطيات تشكيل القوة الدولية والاستنتاجات الأولية لتقرير الفريق التقني الألماني الذي يفيد ان لبنان في حاجة إلى مساعدة من الأمم المتحدة لاستكمال مراقبة المعابر وضبطها بطريقة فعالة تتفق والقرار 1701.

 

وأجرى اتصالاً آخر بالأمين العام للأمم التحدة كوفي انان الذي بدأ تحركاً من أوروبا يتناول تشكيل القوة الدولية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن، مشيراً إلى تقدم عن هذا الصعيد سيتبلور في الأيام المقبلة.

 

ورجحت معلومات من لبنان، ان تتخذ الحكومة اللبنانية قراراً أحادياً يوم الخميس 24 أغسطس 2006م , بفتح مطار رفيق الحريري الدولي أمام حركة الملاحة الجوية لكل شركات الطيران، ومن كل الدول، إذ أجرت إسرائيل على إبقاء الحصار الجوي والبحري على لبنان وطرح شروط غير مقبولة لدى الجانب اللبناني لتحقيق انسحابها من الجنوب.

 

وكشفت مصادر وزارية ان الحكومة اللبنانية بحثت في اجتماعها يوم الاثنين 21 أغسطس 2006م , في خطوة كسر الحصار، حيث طرحت المعطيات المتوافرة عن عرقلة إسرائيل تطبيق القرار 1701 عن طريق الاقتراحات التي ترتكبها وعن طريق الشروط التي تضعها لانسحابها من أراض في الجنوب تواصل احتلالها.

 

موسم الفضائح في إسرائيل

 

بدأت الشرطة الإسرائيلية يوم 23 أغسطس 2006م , التحقيق مع رئيس الكيان الإسرائيلي موشي كاتساف للاشتباه بتورطه في قضية تحرش جنسي قد تضطره للاستقالة. واوضح المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد ان «مفتشي الشرطة قاموا يوم 22 أغسطس 2006م , بعملية تفتيش في المقر الرسمي للرئيس كاتساف في القدس وصادروا وثائق وحواسيب».

 

ورئيس الكيان الإسرائيلي متهم بانه استغل سلطته واجبر موظفتين في الرئاسة على اقامة علاقات جنسية معه مهددا بطردهما اذا رفضتا ذلك. كما ستدرس الشرطة الشبهات التي تحوم حول الطريقة التي ادار فيها رئيس الكيان ملفات طلبات العفو عن سجناء. وقالت وسائل الاعلام انه فضل سجناء على آخرين .

 

وقالت صحيفة «معاريف» ان احد زعماء المافيا زئيف روزنشتاين ابلغ من قبل اعضاء قي مكتب كاتساف بقرب توقيفه. وكان المدعي العام للدولة مناحيم مزوز امر بفتح تحقيق في الشرطة في هذه القضية في 12 تموز/يوليو2006م , غداة العدوان الإسرائيلي على لبنان.

 

وعادت القضية الى الظهور مجددا بعد تسعة ايام من وقف المعارك في بلد يواجه ازمة ثقة خطيرة تشمل قادته السياسيين وقادة الجيش حول ادارة الحرب ومطالب بانشاء لجنة رسمية للتحقيق في هذا الشأن. وكان موشي كاتساف (61 سنة) السياسي المخضرم في الليكود (معارضة يمينية)، اصبح عام 2000م , اول يميني يتولى منصب رئيس الكيان الإسرائيلي.

 

وقد تولى كاتساف المولود في ايران وانتقل الى فلسطين المحتلة بعيد اعلانها في 1948م ، عدة مناصب وزارية ولا سيما النقل والسياحة. ويتمتع كاتساف بحصانة من المثول للمحاكمة اذا وجهت الشرطة اتهامات إليه غير أنه قد يواجه مساءلة بغرض اقالته بالكنيست اذا ثبت أنه تصرف بشكل غير لائق.

 

وكان سلفه عازر وايزمن الذي توفي في نسان/ابريل 2005م , اضطر للاستقالة في العام 2000م , قبل ثلاثة اعوام من انتهاء ولايته الرئاسية الثانية اثر فضيحة فساد.

وألقت الفضيحة التي تواجه كاتساف ومزاعم ضد شخصيات عامة أخرى بظلالها على الأجواء في (إسرائيل) حيث تواجه القيادة انتقادات بخصوص الحرب المكلفة في لبنان والتي استمرت أكثر من شهر. واستقال وزير (العدل) حاييم رامون يوم الأحد الموافق 20 أغسطس 2006م , بعد ان قال المدعي العام انه سيوجه اتهاما اليه فيما يتعلق بمزاعم موظفة حكومية بانه قبلها رغما عنها.

 

وتقوم اكبر هيئة رقابية حكومية في (إسرائيل) بفحص بنود شراء رئيس الوزراء ايهود اولمرت لشقة في القدس مقابل مبلغ 1,2 مليون دولار في عام 2004م .

 

كما يواجه دان حالوتس رئيس أركان الجيش الإسرائيلي انتقادات لبيعه اسهمه بعد ساعات من خطف مسلحين من حزب الله جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود في 12 يوليو 2006م , وهو الحادث الذي اشعل فتيل الحرب بين (إسرائيل) وحزب الله.

 

ميناء جبيل اللبناني يواجه الخراب

 

نجا ميناء جبيل اللبناني من الرومان والحملة الصليبية وجيوش الاسكندر الاكبر لكنه الآن يواجه خطرا من نوعية مخاطر القرن الحادي والعشرين جلبته الحرب الى شواطئه.. التلوث النفطي.  فقد سببت بقعة نفط من جراء قصف اسرائيل لمحطة للكهرباء شهر يوليو 2006م خلال حربها على لبنان مدا اسود على امتداد 140 كيلومترا من الساحل.

 

قليلة هي الأماكن التي تضررت بدرجة اكبر من جبيل التي يعود تاريخها الى سبعة آلاف عام وتقع على بعد 35 كيلومترا شمالي بيروت. يرتطم النفط السميك الأسود بالحائط الحجري العتيق للميناء تحت ظل برج للمراقبة يرجع تاريخه الى القرن الثالث عشر. العمال يستخدمون حفارا ميكانيكيا لرفع النفط من المياه ويلقونه في صهاريج بلاستيكية على الأرض المحاذية لرصيف الميناء.

 

من هنا ينقل الى بيروت ليخلط بالحصى والحجر لصناعة مواد للبناء. معظمه سيستخدم في إصلاح الطرق التي دمرها القصف الاسرائيلي خلال الحرب التي انتهت بهدنة دعمتها الأمم المتحدة في 14 اغسطس 2006م .  

 

وقال نبيل سعد من مجلس بلدة جبيل «منذ بدأنا رفعنا اكثر من 100 طن من النفط من هذه المياه. ما زال امامنا عمل يستغرق عدة ايام أخرى».

 

على بعد اكثر من كيلومتر بقليل على الشاطيء يزيل نحو 100 متطوع الرمال التي تحولت الى اللون الاسود من على الشواطيء التي كانت بيضاء ذات يوم.

 

كانت الغارات الجوية الاسرائيلية على خزانات الوقود في محطة كهرباء الجية جنوبي بيروت في 13 و15 يوليو 2006م قد أدت الى تسرب ما يقدر بما بين عشرة آلاف وخمسة عشر الف طن من الوقود الثقيل الى البحر المتوسط وفقا لتقديرات الأمم المتحدة والتقديرات اللبنانية.

 

وقارن برنامج الأمم المتحدة للبيئة بين هذا التسرب وكارثة وقعت عام 1999م , قبالة ساحل فرنسا حين سربت الناقلة ايريكا ما يقدر بثلاثة عشر الف طن من النفط الى البحر.

 

وقال ريك ستاينر الاستاذ بجامعة الاسكا والذي يقدم المشورة للحكومة اللبنانية بشأن التسرب النفطي «نعتقد أنها نحو 15 الف طن وهو تسرب كبير بالمقاييس العالمية». ستاينر الذي ساهم بجهود خلال أزمات بعض أسوأ بقع النفط في العالم ومن بينها كارثة ايكسون فالديز عام 1989م , في الاسكا قال للصحفيين إن البقعة الموجودة في لبنان واحدة من أسوأ ما رأى. وقال ستاينر «إنها تتحرك بطرق تختلف عن النفط الخام فهي اكثر سمكا ولا تتبخر بنفس السهولة».

 

وبعد أن أعطت اسرائيل التصريح قال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إنه يجب القيام بطلعات مراقبة جوية بأسرع وقت ممكن. ووافقت الأمم المتحدة على خطة عمل للتعامل مع التسرب لكنها تقول إنها تحتاج الى جمع 50 مليون يورو (64,18 مليون دولار) لسداد النفقات.

 

وفي جبيل الذي كان ذات يوم ميناء فينيقيا وواحدا من أنشط مراكز التجارة في شرق البحر المتوسط ساهمت البقعة في الإضرار بصناعة السياحة التي ألحقت بها الحرب أضرارا بالغة بالفعل. فالمقاهي والفنادق المطلة على البحر خاوية. والأسرة التي كان مرتادو الشاطيء يستلقون عليها تحت الشمس ملقاة دون أحد ليستخدمها بجوار المياه التي غطاها النفط.

 

وقال ستاينر «المكان ضرب بعنف... رؤية هذا الميناء الفينيقي... هذا الموقع الأثري المهم مغطى بالنفط السام تجعل القلب ينفطر حقا».

 

القوة الدولية ستعمل على طول الحدود

 

قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي يوم 23 أغسطس 2006م , ان من المهام الرئيسية التي ستواجه قوة الامم المتحدة في لبنان ضمان عدم تهريب السلاح الى حزب الله عبر الحدود. وفي هذه الأثناء أعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية سيكون عملا عدوانيا.

 

لكن دوست بلازي لم يعبأ بهذا التحذير قائلا ان قوات الطوارئ التابعة للامم المتحدة في لبنان المعروفة باسم (يونيفيل) ستعمل على طول الحدود اللبنانية. وقال للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي «قوات يونيفيل المعززة ستكون امامها مهمتان: من ناحية ستكون هناك لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار (في الجنوب).. ومن ناحية اخرى ستكون هناك لتأمين حظر السلاح على طول الحدود».

 

وطالبت اسرائيل قوات الامم المتحدة بالسيطرة على المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا لمنع تهريب السلاح لحزب الله. وتحاول الامم المتحدة تشكيل قوة قوامها 15 الف جندي لمراقبة هدنة انهت 34 يوما من القتال بين اسرائيل وحزب الله.

 

الحروب لن تحل أي شيء على الإطلاق

 

عقد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني فوزي صلوخ جلسة محادثات موسعة أمس مع وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس التي تزور لبنان حاليا. وأوضح صلوخ في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع باكويانيس أنه أطلع الوزيرة اليونانية على الوضع الحالي في لبنان مؤكدا أصرار لبنان على رفع الحصار الاسرائيلي المفروض عليه ووقف عمليات أسرائيل العدوانية التي ما زالت مستمرة فضلا عن الخروقات الجوية والبرية للسيادة اللبنانية.

 

وأشار الى أنه تباحث معها كذلك بمضمون قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 الذي قبله لبنان ووافق على تنفيذه وما على أسرائيل ألا تنفيذه هي أيضا.

 

من جهتها تحدثت الوزيرة اليونانية عن مناداة بلادها منذ اللحظة الاولى للعدوان الاسرائيلي بوقف فوري لاطلاق النار ودعم بلادها أيضا للنقاط السبع لخطة الحكومة اللبنانية. ورأت أن الازمات الحالية زادت من حال عدم الاستقرار في المنطقة ككل.. معربة عن أملها في أن تأتي نهايتها بفجر جديد من السلام سواء للبنان أم لاسرائيل.

 

وقالت «أن مشاكل الشرق الاوسط هي مسائل تحتاج الى حلول سياسية وهذا ما كان عليه الموقف اليوناني منذ اللحظة الاولى أذ أن الحروب لا يمكن أن تحل أي شيء على الإطلاق.. ونحتاج الى حلول سياسية بواسطة الوسائل الديبلوماسية بروح من التوافق والغحترام المتبادل والقبول».

 

وأكدت أن قرار مجلس الامن الدولى رقم 1701 يعتبر أساسا لحل سياسى دائم لهذه المسالة المعقدة والصعبة جدا.. مضيفة بالقول «وعلى القرار 1701 أن ينفذ وعلينا ألا نوفر أى جهد من أجل تطبيق صحيح.. أن هذا القرار يمثل الخطوة الاولى بالاتجاه الصحيح لكنها خطوة مهمة».

 

وذكرت الوزيرة اليونانية بالمساعدات التي أرسلتها بلادها منذ اللحظة الاولى للبنان وفو طلب الحكومة اللبنانية للمساعدات الانسانية مشددة على تمسك بلادها بهذه السياسة وهي ستحاول الاستجابة الى كل ما يحتاجه الشعب اللبناني لتعزيز عمق العلاقات بين الشعبين والبلدين الصديقين.

 

وردا على سوال حول أمكانية مشاركة قوات من بلادها في قوات اليونيفل أكدت أن اليونان ستشارك في هذه القوات عبر فرقتين الاولى جوية من خلال الهليوكوبتر والثانية فرقة غطس بحري نافية وجود أي عراقيل بين اليونان والامم المتحدة بهذا الشأن.

 

الأمم المتحدة تحذر من تراجع الثقة

 

حذر مسؤول كبير في الامم المتحدة من تراجع الثقة في عملية السلام في الشرق الاوسط بينما تستعد دول عربية لعرض النزاع العربي الاسرائيلي امام مجلس الامن الدولي الشهر المقبل. وفي تقريره الشهري الى المجلس حول الوضع في الشرق الاوسط، قدم مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم غمبري صورة قاتمة لآفاق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

 

وقال «بدل التقدم باتجاه هدف قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان، شهدنا هذه الفكرة تبتعد اكثر فاكثر خلال العام المنصرم». واشار الى «تراجع الثقة في عملية السلام وفي احتمالات التوصل الى تسوية تفاوضية في الجانبين». وقال ان «قلة في كل جانب تعتقد ان نهاية النزاع قريبة»، محذرا من ان هذا الوضع قد يؤدي الى «زيادة التطرف ودعم العنف والى الارهاب (...) واللجوء لعمليات عسكرية قاسية وكبيرة واجراءات احادية».

 

واشار الى الدعوة التي اطلقها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان مطلع الشهر الجاري الى «بذل جهد دولي متجدد تعالج خلاله مختلف الازمات في المنطقة ليس بشكل منعزل بل بشكل ثنائي في اطار جهد شامل يرعاه ويقوده هذا المجلس لاحلال السلام والاستقرار للمنطقة باسرها».

 

من جهتهه، قال سفير قطر في الامم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر ان «الوسيلة الوحيدة لوقف العنف في الشرق الاوسط هي ايجاد حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية». وقال ان «عدم معالجة هذه الازمة وجذورها بشكل موضوعي وفعال ادى الى الكثير من التوتر والاضطرابات في المنطقة، تجلت في الاحداث التي شهدها لبنان ونشهدها حاليا في غزة».

 

واوضح ان الدول العربية «تؤمن بان السلام هو الخيار الوحيد وتنوي ان تعرض مجددا قضية النزاع العربي الاسرائيلي على مجلس الامن في ايلول/سبتمبر» 2006م .

 

وقال مندوب فنلندا في الامم المتحدة يارل-هاكان روزنغرين الذي كان يتحدث باسم الاتحاد الاوروبي، في مجلس الامن ان «التزاما واضحا من قبل كل الاطراف في اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار جنبا الى جانب مع اسرائيل وجاراتها الاخرى، يشكل اساسا للاستقرار والامن في المنطقة باسرها». واضاف ان الاتحاد الاوروبي ملتزم في تشجيع عملية سلام شاملة في الشرق الاوسط ويعتقد ان لا حل عسكريا للمشاكل التي تواجه المنطقة.

 

ألمانيا تزود إسرائيل بغواصتين «نوويتين»

 

ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية يوم 23 أغسطس 2006م , أن البحرية الاسرائيلية ابرمت اتفاقا مع المانيا في شهر يوليو 2006م , لشراء غواصتين تتمتعان بقدرات نووية بحسب خبراء دوليين وذلك بهدف الاستعداد لمواجهة التهديد الايراني المزعوم. وذكرت الصحيفة ان الغواصتين من فئة «دولفين» ونوع «يو 212» سيتم صنعهما في المانيا وستجهزان بنظام دفع يتيح لهما البقاء تحت المياه لفترة اطول مقارنة مع الغواصات التي تملكها اسرائيل حاليا.

 

ويبلغ عدد افراد طاقم هاتين الغواصتين 35 رجلا ويمكنهما نقل عشرة ركاب ويبلغ قطر تحركها 4500 كلم مع القدرة على اطلاق صواريخ مجهزة برؤوس نووية بحسب (جاينز ديفنس ويكلي) المجلة المتخصصة في مجال الاسلحة.

 

وتبلغ قيمة هاتين الغواصتين 1,27 مليار دولار وستصنعهما شركة «هوالدتسفيركي-دوتش فيرت اي جي». وستتولى الحكومة الالمانية تمويل ثلث هذا المبلغ.

 

منظمة العفو تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في لبنان

 

اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر يوم 23 أغسطس 2006م , اسرائيل بارتكاب «جرائم حرب» في لبنان خلال معاركها الاخيرة مع مقاتلي حزب الله اللبناني، معتبرة ان الجيش الاسرائيلي استهدف «بشكل متعمد» منشآت مدنية. واوضح تقرير المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها ان «التدمير الواسع لمحطات الكهرباء ومعامل معالجة المياه اضافة الى البنى التحتية للطرق التي لا غنى عنها لنقل الغذاء والمساعدات الانسانية كان متعمداً ومثل جزءاً لا يمكنه فصله من الاستراتيجية العسكرية» لاسرائيل.

 

وشددت كات غيلمور الامينة العامة التنفيذية المساعدة في المنظمة على ان الكثير من هذه الهجمات المركزة ضد المنشآت المدنية كانت «عشوائية وغير متكافئة (..) وتمثل جرائم حرب». واضافت المسؤولة في المنظمة ان «نوع هذه الهجمات وحجمها يجعلان تأكيدات اسرائيل بان عمليات التدمير ليست اكثر من (اضرار جانبية)، غير ذات مصداقية».

 

واشارت الى ان الكثير من الاهداف كانت في «مناطق لا تتمتع باي اهمية استراتيجية» بالنسبة للجيش الاسرائيلي. ولتأكيد اتهاماتها اعادت المنظمة الى الاذهان تصريح دان حالوتس قائد اركان الجيش الاسرائيلي حين قال في بداية الهجوم الاسرائيلي «لا شيء يتمتع بالحصانة (في لبنان) الامر بهذه البساطة». وكان الهجوم الاسرائيلي على لبنان انطلق عقب خطف حزب الله جنديين اسرائيليين في 12 يوليو2006م , وتوقفت المعارك في 14 أغسطس 2006م .

 

الحصار مستمر.. ولا بوادر على إنهائه!

 

تمحورت الاتصالات والجهود اللبنانية الرسمية في الساعات القليلة الماضية وعلى اثر زيارة وفد الامم المتحدة الى بيروت التي انتقل منها الى اسرائيل على محاولة تدعيم الهدنة القائمة بين لبنان واسرائيل من اجل انهاء هذه المرحلة من القرار 1701 والانتقال بسرعة الى المرحلة السياسية منه.

 

ذلك ان التأخر في الانطلاق في هذه المرحلة الثانية التي تشمل معالجة موضوع الاسرى بين البلدين فضلا عن موضوع مزارع شبعا يجعل من هذه الهدنة هشة وقابلة للخرق في اي وقت. وتاليا فان الوضع يمكن اعتباره في سباق بين تدعيم الخطوات الامنية ووصول القوات الدولية الى الجنوب بأسرع وقت ممكن وامكان عودة الامور الى التصعيد في ضوء المواقف الاسرائيلية المهددة في هذا الاطار.

 

وليس خافيا ان العرقلة التي واجهتها القوة الدولية تعود في شكل اساسي الى ان الدول التي كانت تعتزم المشاركة في هذه القوة لم تكن تتوقع الا يسحب سلاح «حزب الله» الى ما وراء الليطاني وهي تجد صعوبات كبيرة في اقرار الدخول بقواها العسكرية في الوقت الذي لا يزال سلاح الحزب موجودا في المنطقة وان لم يكن ظاهرا .

 

فضلا عن الشروط التي تضعها اسرائيل ايضا والتي تتعلق ببعض الدول التي اعلنت تأييدا ل «حزب الله» او تلك التي لا تقيم علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل. وهذه الاشكاليات تبقي على الوضع خطرا جدا على رغم الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية من خلال تقديم تطمينات الى الدول الغربية بأنها ممسكة بزمام الامور وتشجيعها على حسم مشاركتها في القوة الدولية على نحو ايجابي.

 

وعبرت تصريحات وزير الدفاع اللبناني إلياس المر بوضوح عن التحدي الذي يواجهه لبنان في ضوء الطلبات الكثيرة الملحة عليه ان بالنسبة الى الوضع في الجنوب او بالنسبة الى استمكال الخطوات التي تؤدي الى رفع الحصار. ففي هذه المسألة الاخيرة افادت مصادر مطلعة للعديد من وكالات الأنباء ان الافق لانهاء الحصار غير محدد حتى الآن بفترة زمنية معينة وان الدولة اللبنانية تسعى الى فرض رقابتها الامنية الشديدة على المطار وهي اجرت تغييرات ملموسة عبر تطعيم المراقبة بعناصر من اجهزة امنية متعددة من اجل منع او الحؤول دون استمرار اسرائيل في فرض شروطها على لبنان اي اجراء المراقبة التي تتم على حركة السفر عبر مطار عمان.

 

وهو مايخشى أن يكون مشابها الى حد ما لما يحدث في غزة حيث ان المراقبة الفلسطينية يتم التأكد منها عبر مراقبة اوروبية قبل ان تنتقل صور المراقبة الى الاسرائيليين. ولا يود الاوروبيون تحت اي طائل ان يخضع لبنان لهذه التجربة ولذلك يضغطون بقوة على الحكومة اللبنانية من اجل اتخاذ كل الاجراءات المطمئنة التي تعطيهم اوراقا كافية للضغط على اسرائيل من اجل رفع الحصار عن لبنان.

 

وكذلك الامر بالنسبة الى سائر المعابر مع سورية لكي تنزع من اسرائيل ذريعة الاستمرار فيما تقوم به. وليس واردا على ما افادت هذه المصادر في اي حال ان تساعد القوة الدولية لبنان في هذه الاجراءات ان كان في مطار بيروت او على المعابر البرية مع سورية لأن ذلك لا يقع من ضمن مسؤوليتها ولو ان اسرائيل تحاول ان تستعيض بصلاحيات تعطى للقوة الدولية عن ادراج مهامها تحت الفصل السابع ، ولا يجب على لبنان كما لن يكون في استطاعته ان يقبل بذلك لأن ذلك قد يشبه الوصاية التي تفرضها اسرائيل على الاراضي الفلسطينية المحتلة.

 

اذا الوضع لا يزال في مستوى الخطورة ولو ان الحياة الطبيعية تحاول ان تشق طريقها بقوة الى الوضع الداخلي من خلال استئناف الحركة التجارية بعض نشاطها ولو المحدود نتيجة استمرار الحصار او من خلال استعداد الجامعات والمدارس لفتح ابوابها واستئناف الفصول الصيفية هذا الاسبوع. وهذا الوضع قاتل ومؤذ جدا للبنان اكثر بكثير من الحرب في حد ذاتها والتي يكون لها عادة سقف معين باعتبار انه يبقي على الحركة الاقتصادية والانسانية مشلولة على نحو كلي.

 

سوريا تهدد بإغلاق حدودها مع لبنان

 

أعلن وزير الخارجية الفنلندي اركي توميويا يوم الاربعاء الموافق 23 أغسطس 2006م , بعد محادثات في هلسنكي مع نظيره السوري وليد المعلم ان سوريا هددت باغلاق حدودها مع لبنان في حال انتشار قوة دولية على طول الحدود اللبنانية السورية. وقال توميويا للصحافيين اثر هذه المحادثات «سيغلق (السوريون) الحدود في شكل كامل اذا انتشرت وحدات تابعة للامم المتحدة» عند هذه الحدود . واضاف الوزير الفنلندي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان «هذا الامر ستكون له انعكاسات سلبية على الناس» في المنطقة الحدودية.

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US