|
الحرب السادسة - اليوم الحادي والأربعون
الثلاثاء 28 رجب 1427هـ الموافق 22 أغسطس 2006م
وصف مختصر للآصداء بعد إنتهاء الحرب على لبنان اليوم السابع
الجيش اللبناني يوسع من رقعة إنتشاره
وسع الجيش اللبناني من رقعة انتشاره في جنوب الليطاني في جنوب لبنان، واتخذ
مواقع جديدة له على بعد 700 متر من السياج الحدودي الذي تقيمه إسرائيل ما بين
العباسية والطرف الجنوبي الغربي لمزارع شبعا المحتلة، فيما وصل إلى مدينة صور
الساحلية صباح يوم 21 أغسطس 2006م , رتل من الدبابات والآليات العسكرية وناقلات
الجند من اللواء السادس في الجيش اللبناني واتخذت من قطعة أرض بالقرب من ثانوية
صور الرسمية للصبيان مركزاً مؤقتاً لها، في انتظار تعليمات للانتشار في المنطقة
الحدودية في القطاعين الغربي والأوسط.
ويتابع اللواء العاشر في الجيش اللبناني انتشاره في القطاع الشرقي بحسب الخطة
المرسومة له، ودخلت صباح يوم 21 أغسطس 2006م , قوة معززة بالآليات إلى مزرعة
المجيدية، واتخذت مواقع لها على بعد 700 متر من السياج الحدودي ما بين العباسية
والطرف الجنوبي الغربي لمزارع شبعا المحتلة، كما تمركزت قوة أخرى مدعومة
بالآليات عند الطرف الجنوبي لبلدة عين قنيا.
كما استحدث الجيش حواجز عند المدخل الغربي لبلدة شبعا، وآخر في بلدة راشيا
الفخار، وثالث عند المدخل الجنوبي لبلدة الماري، في وقت واصلت فيه وحدات أخرى
تسيير دوريات مؤللة داخل وفي محيط بلدات المنطقة.
العربدة الإسرائيلية مازالت مستمرة
حلقت طائرات استطلاعية إسرائيلية صباحا يوم 21 أغسطس 2006م , في أجواء القطاع
الأوسط، ترافق مع طيران حربي فوق منطقة بنت جبيل. كما حلق الطيران وعلى فترات
متتالية فوق مناطق حاصبيا والعرقوب والبقاع الغربي منفذاً طلعات استكشافية على
ارتفاعات متوسطة.
وأطقلت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها على عمال مؤسسة كهرباء لبنان الذين كانوا
يعملون في إصلاح الأعطال في تلة الحامص في الخيام. وقامت هذه القوات بجرف
الطرقات الداخلية والخارجية في بلدة مركبا الحدودية بهدف منع المواطنين من
العودة إليها.
شهداء مجزرة مروحين
ذكرت وكالات الأنباء معلومات مفادها أن شهداء بلدة مروحين ال 25 الذين سقطوا في
المجزرة التي رتكبتها القوات الإسرائيلية على طريق شمع - البياضة عندما تعرضت
سيارة «فان» وبيك آب للقصف الإسرائيلي سيشيعون يوم الخميس الموافق 24 أغسطس
2006م .
لجنة عليا مشتركة لتنفيذ القرار 1701
أمل مصدر دولي في بيروت أن تتوصل بعثة الأمم المتحدة مع الحكومة الإسرائيلية
إلى حل هذه الاشكالات في كشف عن موافقة لبنان على اقتراح للأمم المتحدة بتشكيل
لجنة عليا مشتركة برئاسة الرئيس السنيورة وتضم من الجانب اللبناني وزيري الدفاع
والداخلية وقائد الجيش ومن الجانب الدولي قائد قوات الطوارئ «اليونيفل» والممثل
الشخصي لأمين عام الأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون، وذلك لمواكبة تنفيذ
القرار 1701 والعمل على حل أية اشكالات قد تنشأ.
تصريحات بوش حول إستصدار قرار ثان
أكد الرئيس الاميركي جورج بوش يوم 21 أغسطس 2006م , ان نشر قوة دولية في جنوب
لبنان أمر ملح لكنه لم يحدد مع ذلك قواعد العمل التي تصطدم بها الدول المرشحة
للمشاركة في القوة. وحث بوش فرنسا والدول المرشحة للمساهمة في هذه القوة على
المشاركة فيها لان «الحاجة ملحة»، كما قال اثناء مؤتمر صحافي في واشنطن في حين
يراوح تشكيل هذه القوة مكانه. وقال بوش «على المجتمع الدولي الآن ان يختار من
سيتولى قيادة هذه القوة الدولية واعطاءها قواعد العمل الصلبة ونشرها بأسرع وقت
ممكن لضمان (حفظ) السلام». واضاف «اننا ندعو بالحاح كل العالم» إلى وضع جنود في
التصرف.
وقال بوش في مؤتمر صحافي ردا على سؤال عما اذا كانت مهمة القوة الدولية المعززة
ستشمل نزع سلاح حزب الله «سيكون هناك قرار ثان في الامم المتحدة لاعطاء المزيد
من التعليمات للقوة الدولية» التي ستنتشر في جنوب لبنان. وبشأن نزع سلاح حزب
الله، لم يقل بوش ما اذا كانت هذه المهمة ستعهد إلى قوة اليونيفيل المعززة.
وأعلن «كل شيء في وقته .. يجب البدء بتوضيح قواعد عمل» القوة الدولية وإقامة
«منطقة أمنية» او «منطقة عازلة» لم يحدد مداها. الا انه اكد انه ينبغي نزع سلاح
حزب الله «في نهاية المطاف» وحمل هذا الحزب مسؤولية الحرب الاخيرة.
حزب الله يستخدم معدات عسكرية بريطانية
ذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية يوم 21 أغسطس 2006م , ان عسكريين اسرائيليين
عثروا في مراكز للقيادة تابعة لحزب الله اللبناني نظارات للرؤية الليلية من صنع
بريطاني. واكد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة فرانس برس يوم 20
أغسطس 2006م , ان الاسرائيليين عثروا في جنوب لبنان على معدات بريطانية الصنع.
واوضح هذا المتحدث «سنتحقق معهم في ما اذا كانت فعلا معدات مصنوعة في بريطانيا
ثم نبدأ البحث عن الجهة التي تم بيع هذه المعدات لها». واضافت الصحيفة ان
القوات الاسرائيلية ضبطت في قرية ميس الجبل على واحدة من هذه النظارات في منزل
يملكه رجل اولاده الاربعة مقاتلون في حزب الله.
العدوان على لبنان والكوارث البيئية
شكلت الحرب بين اسرائيل وحزب الله الشيعي اللبناني كارثة بيئية حقيقية في
الدولة العبرية، ادت الى احراق اكثر من 700 الف شجرة والحقت اضرارا جسيمة
بالثروة النباتية والحيوانية الاسرائيلية. واوضح بول غينسبرغ مدير قسم الاحراج
في الصندوق الوطني اليهودي، وهو مؤسسة اسرائيلية مرتبطة بالوكالة اليهودية
«يلزمنا خمسون عاما اي جيلان كاملان حتى تعود احراجنا الى ما كانت عليه قبل
الحرب».
واطلق حزب الله خلال النزاع الذي استمر 34 يوماً 3970 صاروخ كاتيوشا على شمال
اسرائيل في شريط يمتد من المطلة المدينة الاسرائيلية في اقصى الشمال والخضيرة
في الوسط، وسقط حوالي تسعمائة منها في مدن.
اما الصواريخ الاخرى فانفجرت في احراج شمال اسرائيل ولا سيما في بيرية قرب صفد
ونفتالي في الجبال الغربية وفي شمال كريات شمونة المدينة التي تركز عليها قصف
حزب الله الصاروخي. وبثت السلطات الاسرائيلية في الايام الماضية رسائل عبر
الاذاعات حذرت فيها من وجود عدد «غير محدد» من صواريخ الكاتيوشا التي لم تنفجر
بحسب الشرطة.
وتسبب القصف الصاروخي بعدد كبير من الحرائق وكانت طائرات مكافحة النيران وفرق
الاطفاء تهرع لمحاصرة الحرائق فور اندلاعها. والتهمت النيران حوالي الف هكتار
من الاحراج فضلا عن 800 هكتار من الاراضي المحاذية للغابات واتلفت مئات الالاف
من اشجار الصنوبر والبلوط والسرو والفستق والخروب. كذلك الحقت النيران اضرارا
جسيمة بالثروة الحيوانية والنباتية في احراج اسرائيل.
الإعلام الإسرائيلي يطالب بإقالة وزير الدفاع ورئيس الأركان
أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان الفشل العسكري الإسرائيلي في لبنان سيؤدي
حتما الى سقوط العديد من كبار المسؤولين الإسرائيليين. وقالت الصحف الإسرائيلية
ان رئيس اركان الجيش الإسرائيلي الجنرال (دان حالوتس) سيكون اول مسؤول اسرائيلي
سيدفع ثمن فشل الجيش الإسرائيلي في لبنان. وجاء في تقارير نشرتها الصحف
الإسرائيلية ان (حالوتس) الذي باع اسهمه في البورصة الإسرائيلية حال بدء الحرب
ليس جديرا بالبقاء في منصبه.
وأكدت الصحف الإسرائيلية ان غالبية الإسرائيليين تريد اقالة وزير الحرب (عمير
بيرس) ويذكر ان خسائر اسرائيل في الحرب على لبنان تمثلت بقتل 150 وجرح الف
اسرائيلي أغلبهم من أفراد الجيش الإسرائيلي اضافة الى خسائر مادية تزيد عن سبعة
مليار دولار.
رئيس «الشاباك» يحذر من تكرار «النموذج اللبناني» في قطاع غزة
بدأت في (اسرائيل) حملة من التحريض على قطاع غزة يقودها رئيس جهاز المخابرات
«الشاباك» يوفال ديسكن، الذي حذر من تكرار النموذج اللبناني في القطاع بعد
سنوات قليلة اذا لم تتحرك (اسرائيل) باسرع وقت ممكن لمنعه. وقال ديسكن خلال
جلسة الحكومة الاسرائيلية الاخيرة: «هذه مشكلة استراتيجية. واذا لم نعالج تعاظم
قوة عناصر الارهاب في قطاع غزة، سنحصل بعد 3-5 سنوات على واقع مثل لبنان».
واوصى ديسكن حكومته بعدم الاستجابة لمبادرة التهدئة من قبل الفلسطينيين .
ووفقا لمعطيات اوردتها صحيفة «يديعوت» نقلا عن مصادر أمنية اسرائيلية فانه «جرى
منذ ايلول 2005م , وحتى حزيران 2006م , تهريب كميات هائلة من الذخائر تتضمن: 11
طنا من المواد المتفجرة بالمواصفات الرسمية التي تستخدم اساسا لتصنيع عبوات
ناسفة كبيرة ومواد متفجرة لصواريخ القسام، ونحو 3 ملايين رصاصة، و9,600 بندقية،
و 1,600 مسدس، و7 صواريخ مضادة للطائرات، و 65 قاذفة آر.بي.جي و400 صاروخ
آر.بي.جي. علما انه يتوفر لدى الفصائل في غزة صواريخ من طراز (غراد)، وهو طراز
من الكاتيوشا قادر على الوصول الى مدى 24كم».
وزعم ديسكن، ان حزب الله يواصل العمل في الاراضي الفلسطينية ودفع الكثير من
الأموال لتشجيع العمليات ضد اسرائيل». واضاف «نصرالله يعتبر بطلا قوميا في
الشارع الفلسطيني وفي أوساط منظمات الارهاب. وتحاول هذه المنظمات استخلاص العبر
من تجربته. فقد ادركت قوة السلاح المضاد للدروع وقتال العصابات وكذلك اهمية
التمترس في خنادق تحت الارض». وكانت (اسرائيل) اعلنت رفع الطوق المفروض على
الضفة منذ اندلاع الحرب في لبنان، اعتبارا من يوم 21 أغسطس 2006م , ومع ذلك لن
يسمح في هذه المرحلة بالخروج من قطاع غزة. كما ان اجراءات التفتيش والحواجز على
مداخل المدن ستستمر أيضا.
العميد يوسي هايمن اعترف بمسؤوليته عن الفشل
كما يحدث دائما بعد الهزائم، وبعد اسبوع فقط من وقف اطلاق النار في لبنان بدأ
في اسرائيل مسلسل تسديد فواتير هذه الحرب الفاشلة، وكان ضابط المشاة والمظليين
الرئيس العميد يوسي هايمن اول الرؤوس التي تتساقط، فتنحى عن منصبه معلنا
مسؤوليته عن الفشل في اعداد القوات للحرب.واعترف هايمن في حفل تنازل فيه عن
منصبه للعميد يوسي بخر، قائد لواء المظليين سابقا، بفشله في الاعداد الجيد
لسلاح المشاة، سواء الوحدات النظامية او الاحتياط.
ونقلت صحيفة «يديعوت» الاسرائيلية عنه القول: لم أنجح في منع تآكل السرايا
والفصائل المهنية، الراجمات، الدورية، الغراب، الهندسة وقدرة القادة على
استخدام أطرهم والمفهوم العام للاستيلاء على الارض. لا أشعر بأي راحة حيال جملة
الاعذار، وهي جميعها معروفة وصحيحة مثل التقليصات، وتضاؤل تدريبات الجيش
النظامي والاحتياط حيال احتياجات القتال في منطقة غزة وفي الضفة.
واضاف هايمن: « رغم القتال البطولي للمقاتلين والقادة، على مستوى السرية
والكتيبة، فاننا جميعا نشعر بإحساس معين من الفشل. وهذا الاحساس يتعاظم على
خلفية صور الضحايا، الجرحى وابناء عائلاتهم. لقد اخطأنا، وأنا جزء من ذلك.
ومما جاء في كلمته ايضا:« من المهم أن نظهر حسا قياديا هادئا، مستقيما، مسؤولا
وناضجا. كلنا مطالبون بالانضمام والعمل بمزيد من الكد وصولا الى تقصي حقيقة
الاخفاقات والمشاكل الواقعة. وكلي أمل أن نعرف كيف نبني الجيش البري وفي اطاره
المشاة بشكل يكون فيه مستعدا على نحو أفضل، بأسرع وقت ممكن، للحرب القادمة،
فيما لو اضطر لها. مع الاخذ بالحسبان ان العدو أيضا سيستخلص العبر ويتحسن».
يشار الى ان هايمن هو اول مسؤول عسكري يتحدث بشكل علني عن فشله الشخصي وفشل
المنظومة دون خوف، ويتوقع ان لا يكون الاخير. وقد فاجأ الكثيرين، علما ان هايمن
نشأ في لواء غولاني (نخبة الجيش الاسرائيلي)، وشغل في الماضي منصب قائد وحدة
«باهت 1» والان سيعمل مرشدا في كلية القيادة والاركان للجيش الاسرائيلي في
«غيلوت».
ايطاليا مستعدة لقيادة القوة الدولية في لبنان
اعلن رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي يوم 21 أغسطس 2006م , انه «اكد»
للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان «استعداد ايطاليا لقيادة قوة الامم
المتحدة» في جنوب لبنان، حسب ما نقلت وكالة الانباء الايطالية.
في هذه الاثناء قالت قناة العربية ان
ثلاثة من مقاتلي حزب الله قتلوا وجرح اربعة جنود اسرائيليين في اشتباك في جنوب
لبنان يوم الأثنين الموافق 21 أغسطس 2006م , وقالت متحدثة باسم الجيش
الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اصابت ثلاثة من مقاتلي حزب الله بأعيرة
نارية.
اسرائيل تفرج عن خمسة لبنانيين اعتقلتهم في بعلبك
اكد مصدر عسكري لبناني ان اسرائيل افرجت يوم الاثنين الموافق 21 أغسطس 2006م ,
عن خمسة لبنانيين اعتقلتهم في 2 (آب) اغسطس خلال عملية انزال جوي قرب بعلبك.
واوضح المصدر «ان اسرائيل سلمت اللبنانيين الخمسة الى قوات الطوارىء الدولية في
الناقورة، وهم في طريقهم الى مقر قيادة الجيش اللبناي في اليرزة» شرق بيروت.
مخاوف أوروبية من المشاركة العسكرية في لبنان
واجه اتفاق وقف إطلاق النار في حرب لبنان بواسطة الأمم المتحدة والمهتز أصلا
ضربة أخرى يوم الأحد الموافق 20 أغسطس 2006م , عندما قررت الدول الأوربية التي
دعيت إلى توفير العمود الفقري لقوات حفظ السلام الدولية تأجيل اتخاذ قرارها
بالالتزام بالمشاركة بقوات حتى يتم تعريف مهمة هذه القوات بدقة. وتسبب هذا ا
لتأجيل بدوره في تأخير اتخاذ أي عمل بشأن هذه القوة على الأقل حتى يوم الأربعاء
الموافق 23 أغسطس 2006م , لحين يبحث الاتحاد الأوربي الأمر.
وتصر الحكومات الأوربية التي تراودها هواجس من خبراتها السابقة في البوسنة في
حقبة التسعينات عندما أخفقت قواتها في وقت أعمال القتل العرقي الواسعة الناطقة
على ضرورة أن يكون هناك توضيح كامل لسلسة القيادة وقوانين الاشتباك العسكري
لهذه القوات الدولية وذلك قبل التورط في تعقيدات اكبر للشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اغنيس روماتيت انه في الماضي عندما
لم يتم تحديد مهام حفظ السلام بشكل صائب وكامل فقد رأينا إخفاقات رئيسة مضيفا
إنها كانت ذكريات سيئة في البوسنة. ومضى روماتيت قائلا إننا نرغب هذه المرة في
تكون لدينا إجابات حول المهمة مقدما حتى لا نصطدم بمشاكل مبينا أن ايطاليا
واسبانيا وفنلندا أثارت نفس تساؤلات بلاده.
ومن جانبها قالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليوت ماري بأننا نحتاج لمعرفة
الأداة والنواحي القانونية لمثل هذه القوة حيث انه لا يمكن إرسال جنود وإبلاغهم
بالقيام بمراقبة ما يحدث دون أن يكون لهم حق الدفاع عن أنفسهم آو إطلاق
الرصاص.ورفضت بعض الدول الأخرى مثل استراليا والتي لديها قوات في العراق
وأفغانستان الالتزام بالمشاركة في هذه القوات قائلة انه لا نية لديها في القيام
بأي مشاركة كبيرة حسبما أوضح مسؤول استرالي رفيع المستوى بشرط عدم الإفصاح عن
هويته لأنه ليس مخول للتحدث علنا عن هذا الأمر.
أندونيسيا ترفض التورط في نزع سلاح حزب الله
أبدت اندونيسيا معارضة قوية لاي اشتراك لقواتها في نزع سلاح حزب الله كجزء من
التفويض الممنوح لقوة الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة في لبنان. جاء
ذلك على لسان وزير الدفاع الاندونيسي جوونو سودارسونو الذي ذكر أن حكومته لا
تريد التورط في نزع سلاح أي من الميليشيات اللبنانية أو القوات الاسرائيلية في
الجنوب اللبناني.
وأضاف الوزير «اننا نريد أن نعرف أين ستنتشر قواتنا ولا نرغب في أن تكلف بنزع
سلاح حزب الله لان ذلك سيكون حساسا.. موضحا أن المهمة الرئيسية لقوات حفظ
السلام ينبغي ألا تكون تحييد مواقع اطلاق الاسلحة والصواريخ اذ أن ذلك يجب أن
يتم بواسطة الجيش اللبناني وحده».
أفضل مقاتلي حرب العصابات في العالم
مازال العالم منشغل بالحرب على لبنان ولكن سيمر وقت طويل قبل أن يتوقف المحللون
العسكريون والاستراتيجيون عن دراسة حرب لبنان الأخيرة، وعن أبعادها، ونتائجها،
ومدى تأثيرها على المجتمع الإسرائيلي، وعلى التكتيكات العسكرية بشكل عام.
واعتبرت صحيفة ال «واشنطن بوست» أن مقاتلي حزب الله «أفضل مقاتلي حرب عصابات في
العالم». ولهذا فإنه من المهم بمكان متابعة انعكاسات هذه الحرب على
الاستراتيجيين العسكريين الأمريكيين، الذين تخوض قواتهم حرباً في العراق
وأفغانستان.
وفي مقال نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية لمحللها العسكري زئيف شيف قارن
الكاتب بين المفاجأة التي واجهها الجيش الإسرائيلي إبان حرب 1973م , على قناة
السويس، وبين مفاجأة حزب الله في الحرب الأخيرة.
ويقول الكاتب إن الجيش الإسرائيلي تفاجأ بحربه ضد مصر من الصواريخ المضادة
للمدرعات، ويضيف أن إسرائيل لم تتعلم من هذه المفاجأة، ففاجأها حزب الله بنفس
الشيء. ولكن يبدو أن ما يقلق إسرائيل هو التحكم الذي أبداه مقاتلو حزب الله
بهذه الأسلحة المتطورة، والتدريبات العالية التي حصلوا عليها.
وتقول صحيفة «هآرتس» إن هؤلاء المقاتلين كانوا دقيقين في استعمالهم لهذه
الأسلحة المتطورة، لدرجة أنهم كانوا يطلقون الصواريخ من الأماكن المبنية، ومن
الشبابيك، ومن الأماكن المفتوحة، وكانوا يصيبون أهدافهم بمهارة.
وقد اعترفت إسرائيل رسمياً بأن حزب الله استطاع تدمير 46 مدرعة، و14 آلية
مجنزرة، وأن معظم الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في المعارك بجنوب لبنان،
كانوا بسبب الإصابات المباشرة بالمدرعات على الرغم من أن هذه المدرعات هي أفضل
ما تملكه إسرائيل من أسلحة، باستثناء الطائرات.
هذه النتائج التي يتحدثون عنها علناً الآن، ستجعل من فكرة نشوب حرب جديدة، على
مرتفعات الجولان، على سبيل المثال، أمراً يجب أن تفكر فيه القيادة العسكرية
الإسرائيلية أكثر من مرة، خصوصاً وأن التقارير المخابراتية الإسرائيلية، تشير
إلى وجود صواريخ متطورة ضد الطائرات، الشيء الذي قد يزيد من فشل الجيش
الإسرائيلي.
كل هذه المعلومات المنشورة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، تربك الجمهور
الإسرائيلي، والذي يعيش منذ قيام إسرائيل على أساس أن أحداً لا يستطيع إلحاق
الضرر به، وأن باستطاعة جيشه أن «يوجه الضربة القاضية لأي جيش يحاول الاعتداء
على إسرائيل».
إلا أن الحرب الأخيرة غيرت من موازين هذا التفكير، خصوصاً بعد أن فشل الطيران
الإسرائيلي من إسكات سقوط الصواريخ في عمق إسرائيل، وفشل جيوشه الجرارة من
التقدم والقضاء على القوات الأرضية. ولهذا السبب كثر التحدث في وسائل الإعلام
الإسرائيلية عن «أطول مدة من القتال يخوضها الجيش الإسرائيلي، في حين كان في
السابق لا يحتاج إلا لفترة زمنية أقصاها ستة أيام».
كما كانت هذه أول مرة تفرغ مدن إسرائيلية من سكانها، بشكل رسمي، وقيام عشرات
الآلاف بالنزوح طوعاً من أماكن سكناهم إلى العمق الإسرائيلي، ولأول مرة يقضي
أكثر من مليون إنسان في شمال فلسطين أكثر من شهر في الملاجئ.. وتشل حركة الحياة
كلياً في كل شمال البلاد.
هذه الصورة لن تفارق مخيلات الإسرائيليين لفترة طويلة، وكثرت التساؤلات حول
فكرة قيام هذه الدولة التي من المفروض أن «تكون البيت الآمن لليهود» حسب ما
تقول الفلسفة الصهيونية.
التفكير الإسرائيلي الهادئ اليوم، يسير نحو «الحاجة إلى ايجاد وسيلة للعودة إلى
مسار المفاوضات». ومن هذا المنطلق استقبل تصريح وزير الدفاع عمير بيرتس بوجوب
الدخول في حوار مع سوريا (معاريف)، الشيء الذي امتدحته افتتاحية صحيفة «هآرتس»
واعتبرته أنه محاولة من وزير الدفاع إشراك الشعب الإسرائيلي في «إعداد التربة
الصالحة للدخول في مفاوضات مع سوريا».
ويبقى السؤال عن مدى الدرس الذي استخلصته إسرائيل من هذه الحرب، ومن أبعادها،
ومدى اقتناع قادتها بأنه قد حان الوقت للنظر إلى الأمور بمنظار واقعي، وبدون
غطرسة. لقد قدم العرب بما فيه الكفاية من الاقتراحات والمشاريع تتوجت في
المشروع العربي الذي قدم في مؤتمر القمة في بيروت، الذي يتلخص بالسلام مقابل
الأراضي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. إلا أن كل هذه الطلبات والمشاريع رفضتها
إسرائيل وبغطرسة كبيرة.
لقد قال زئيف شيف في نهاية مقاله في صحيفة «هآرتس» «يجب علينا أن نتعلم درساً
من هذه الحرب، ولكن علينا أيضاً أن نعرف أن عدونا يتعلم دروساً منها أيضاً».
لا مفاوضات مع سوريا
رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الاثنين الموافق 21 أغسطس 2006م
, اقتراحات من داخل حكومته بان تجري اسرائيل محادثات مع سوريا قائلا انه لا
يمكن اجراء مفاوضات الا اذا توقفت دمشق عن مساندة جماعات مثل حزب الله. وجاءت
تعليقات اولمرت في اعقاب تصريحات لاثنين من اعضاء الحكومة اشارا الى ان اسرائيل
ينبغي ان تجدد الحوار مع سوريا بعد الحرب في لبنان.
ويعتبر كثير من الاسرائيليين الحرب التي استمرت 34 يوما في لبنان فاشلة لانها
لم تنزل ضربة قاضية بحزب الله الذي تسانده سوريا وايران.
بدء تحقيق إسرائيلي في إدارة الحرب
أعلن يوم 21 أغسطس 2006م , مكتب مفتش الدولة القاضي ميخا ليندنشتراوس ان الاخير
باشر جمع المعلومات للتحقيق في طريقة ادارة الحرب الاجرامية الاخيرة التي شنتها
اسرائيل على لبنان. وقال بيان صادر عن مكتب مفتش الدولة ان «مكتب مفتش الدولة
سيبدأ بجمع المعلومات والوثائق المرتبطة بالحرب في الشمال» في اشارة الى الحدود
مع لبنان.
ومن المقرر ان يصدر تقرير غير الزامي عن مفتش الدولة الا انه سيكون له تأثير
كبير على الساحة السياسية الداخلية في الكيان الإسرائيلي.
|