Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

الحرب السادسة - اليوم التاسع والثلاثون  

 

الأحد 26 رجب 1427هـ الموافق 20 أغسطس 2006م  

 

وصف مختصر للآصداء بعد إنتهاء الحرب على لبنان اليوم الخامس

 

إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار

 

شن جنود كوماندوز إسرائيليون محمولون جوا يوم 19 أغسطس 2006م , هجوما على أحد معاقل حزب الله في شرق لبنان، مما أدى لاستشهاد 3 لبنانيين و مصرع ضابط إسرائيلي، إلا أن حزب الله نفى سقوط أي قتيل من عناصره.

 

ووصف لبنان هذا الإنزال "بالانتهاك الفاضح" للهدنة التي أعلنت بموجب قرار الأمم المتحدة لوقف الحرب التي استمرت 34 يوما مع حزب الله . وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للصحفيين إن الغارة "انتهاك فاضح" لوقف الأعمال القتالية الذي أعلنه مجلس الأمن. وأضاف أنه احتج على الحادث لدى مبعوثي الأمم المتحدة الزائرين اللذين سينقلان الموضوع إلى الأمين العام كوفي عنان.

 

كما قال رئيس البرلمان نبيه بري الحليف الرئيسي لحزب الله في الحكومة إنه أيضا شكا لمبعوثي الأمم المتحدة تيري رود لارسن وفيجاي نامبيار بخصوص الغارة وعبر عن ثقته في أن مقاتلي حزب الله أكثر ذكاء من أن يردوا.

 

ونبه رئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري إلى المخاطر التي يمكن أن تترتب على الخروقات الإسرائيلية للقرار 1701". وقال في تصريح "إن الإنزال الإسرائيلي على منطقة بوداي في البقاع الشرقي هو رسالة خطيرة إلى المجتمع الدولي لا يجوز التغاضي عنها، وهي تقع ضمن سلسلة خروقات متعددة لقرار وقف العمليات العدائية، الأمر الذي يوحي بوجود مخطط إسرائيلي لعرقلة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب والالتفاف على القرار الدولي بتوسيع نطاق عمل قوات الأمم المتحدة (اليونيفل)".

 

ودعا الحريري في تصريحه "الأمين العام للأمم المتحدة إلى إجراء كل ما يلزم في سبيل حماية تطبيق القرار 1701 ولا سيما توفير المقومات السياسية والأمنية لانتشار الجيش في الجنوب اللبناني و تمكين القوات الدولية من القيام بالمهام الموكلة لها وفقا للقرار".

 

تعليقات الجانبين حول عملية الإنزال

 

 قالت إسرائيل إن الغارة التي شنت في سهل البقاع الشرقي استهدفت تعطيل إمدادات أسلحة إلى مقاتلي حزب الله من سوريا وإيران. وكانت مصادر أمنية لبنانية قالت إن 3 من مقاتلي حزب الله استشهدوا في معركة بالأسلحة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن جنديا إسرائيليا لقي مصرعه وأصيب جنديان بجروح. وذكرت المصادر الأمنية اللبنانية أن مركبتين محمولتين بطائرات هليكوبتر تقلان الكوماندوز الإسرائيليين كانتا في طريقهما لمهاجمة مكتب للشيح محمد يزبك المسؤول البارز بحزب الله في قرية بوداي عندما رصدهما مقاتلو حزب الله ونصبوا كمينا لهما. وبعد المعركة انسحب الإسرائيليون تحت ستار من الغارات الجوية الكثيفة.

 

ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء عن مزارع يدعى جمعة الحمد يعمل في أرض مجاورة لمكان الإنزال أن مركبتين من نوع "هامر" و"ويلس" كانتا تسيران من دون أنوار، كشفهما المقاومون واشتبكوا مع عناصر المركبتين الذين كانوا يرتدون زيا للجيش اللبناني فسلكتا طريقا ترابيا في سهل بوداي وحلق على الفور الطيران الحربي والمروحي مطلقا عدداً من الصواريخ لتغطية سحب عناصره على الأرض.

 

كما تم إطلاق صاروخ شديد الانفجار بهدف قطع الطريق في بلدة حوش بردى غرب بعلبك. وأحدث الصاروخ حفرة كبيرة في الطريق وقطع السير في الاتجاهين. واستمرت الاشتباكات حوالي نصف ساعة حيث قامت الطائرات المروحية بسحب العناصر مع المركبتين.

 

وفيما ذكرت مصادر أمنية لبنانية أن عملية الإنزال الإسرائيلية كانت تهدف للعثور على الجنديين الإسرائيليين المخطوفين، زعم الجيش الإسرائيلي أن "قوات خاصة نفذت عملية لتعطيل أعمال إرهابية ضد إسرائيل مع التأكيد على نقل ذخيرة من سوريا وإيران إلى حزب الله" مضيفا أن العملية حققت كل أهدافها.

 

وتقع "بوداي" على مسافة 15 كيلومترا شمال غربي مدينة بعلبك التاريخية التي تبعد مسافة 26 كيلومترا من الحدود السورية. وتزامنت الغارة الإسرائيلية مع جهود الجيش اللبناني لتشديد قبضته على الحدود مع سوريا. وقالت مصادر أمنية إنه تم نشر آلاف الجنود على الحدود الشرقية أمس لإغلاق الطرق التي تهرب منها الأسلحة، غير أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت إن استمرار شحنات الأسلحة لحزب الله وغياب القوات اللبنانية والدولية على الحدود جعلا من الضروري القيام بهذه الغارة.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريجيف إن "الهدنة في لبنان تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي يدعو إلى حظر شامل على الأسلحة الدولية لحزب الله". وأضاف "إسرائيل تحتفظ بحق التحرك من أجل تنفيذ روح القرار".

 

الجيش اللبناني يصل بوابة فاطمة

 

وصل اللواء العاشر في الجيش اللبناني إلى بوابة فاطمة في بلدة كفركلا على الحدود مع إسرائيل، في أول انتشار له على الحدود منذ ثلاثة عقود، حسب ما قال قائد اللواء العميد شارل شيخاني. ومعلوم أن بوابة فاطمة هي النقطة الحدودية الأولى التي يتمركز فيها الجيش في إطار عملية انتشاره في الجنوب. من جهة ثانية، أدى انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الاحتلال في بلدة باتوليه في الجنوب إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح.

 

 تعليقات حول مساهمات بعض الدول في قوة اليونيفيل

 

وصلت قوة من سلاح الهندسة الفرنسي تضم نحو 50 عنصرا أمس بحرا إلى ميناء بلدة الناقورة الحدودية في جنوب لبنان، هي طليعة تعزيز قوات الطوارئ الدولية. وقال مسؤول في الجهاز الإعلامي للقوة اللفتنانت تياري دو لورم إن "البارجة " ميسترال" وصلت إلى قبالة ساحل الناقورة وقامت بعمليات إنزال الجنود والمعدات بواسطة زوارق عسكرية ". وواكبت البارجة "ميسترال" فرقاطة كما أمنت الحماية لها 4 مروحيات فرنسية.

 

وقوبل تخفيض فرنسا لعدد قواتها المرسلة إلى لبنان بانتقادات عدة، فبعد تصريحات أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم 18 أغسطس 2006م , بهذا الصدد ، دعت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية باريس إلى "احترام" وعدها الضمني بتأمين نواة قوة لإحلال الاستقرار في جنوب لبنان والمساعدة على تطبيق قرار وقف القتال الذي تبنته الأمم المتحدة.

 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: "عندما وضعت فرنسا والولايات المتحدة اللمسات الأخيرة على مشروع النص الذي أفضى إلى القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، كان الاتفاق يحوي بندا ضمنيا". وأضافت أن هذا البند كان ينص على أن "تقدم فرنسا 3500 من أصل 15 ألفا من جنود حفظ السلام الذين يفترض أن يتمركزوا في جنوب لبنان وإنها مستعدة لقيادة هذه القوة". وعبرت الصحيفة عن أسفها لأن فرنسا "خانتها شجاعتها على ما يبدو" بإعلانها أنها مستعدة لإرسال 200 جندي فقط. وتابعت أن "النتيجة التي قد تكون كارثية (لهذا الموقف) ليست أن عملية حفظ السلام وحدها قد تصبح مهددة بل وقف إطلاق النار أيضا".

 

كما انتقدت إسرائيل الموقف الفرنسي، وأعرب مسؤولوها عن خيبة أملهم لما وصفوه بتراجع فرنسا عن التزامها السابق بإرسال آلاف من جنودها للمشاركة في قوة حفظ السلام الدولية. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين في وزارة الخارجية قولهم إن إسرائيل توقعت من فرنسا أن تبقي على وعودها وتحافظ على كلمتها مضيفين أنه يجب على قوة الأمم المتحدة أن تكون قوية ولديها الصلاحيات للعمل على فرض بنود قرار وقف الأعمال الحربية.

 

من جهته، شدد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة جان-ماري غيهينو، في مقابلة صحفية على ضرورة أن تكون فرنسا "العمود الفقري" للقوة الموسعة للأمم المتحدة في لبنان. وقال غيهينو، وهو مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة: "لا نطلب من فرنسا أن تقدم أكثر من نصف القوة المؤلفة من 15 ألف رجل. سيكون ذلك أمرا مبالغا فيه. والمهم هو أن تتمكن من أن تكون العمود الفقري للقوة".

 

وحثت الأمم المتحدة الدول الأوروبية على إرسال جنود لتعزيز قوتها. وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مارك مالوك براون إن "الأيام القليلة القادمة بالغة الدقة بالنسبة إلينا إذا كنا نريد أن نفي بوعدنا نشر 3500 رجل في غضون الأيام العشرة المقبلة". وأضاف أن "النداء الذي أريد توجيهه اليوم هو أن على أوروبا أن توفر قوات للدفعة الأولى" من قوة الأمم المتحدة المعززة في لبنان".

 

أما وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فقد أعرب أمام البرلمان عن رغبة الحكومة الألمانية في تقديم "مساهمة قوية" لبعثة الأمم المتحدة لا سيما عن طريق البحرية.

 

وذكرت بلجيكا أنها ما زالت تنتظر "تفويضا واضحا ومحددا من الأمم المتحدة" للالتزام في لبنان. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء غي فيرهوفشتات إن بلجيكا لا تزال على "موافقتها المبدئية" لإرسال قوات إلى لبنان لكن الحكومة "لا تزال تدرس الوضع" قبل الالتزام بذلك.

 

أما في نيبال فقد ذكرت صحيفة ساماشارباترا التي تصدر باللغة النيبالية أنه من المحتمل أن ترسل نيبال ما بين 600 و800 جندي للمشاركة في عمليات حفظ السلام في لبنان بناء على طلب الأمم المتحدة.

 

أما في إندونيسيا فقد نقلت وكالة أنباء" انتارا " الرسمية الإندونيسية عن وزير الدفاع جوونو سودارسونو قوله إن إندونيسيا ستعارض أي تفويض من الأمم المتحدة يأمر قواتها بنزع سلاح حزب الله، إذا كانت ستشارك في قوة حفظ السلام الدولية المزمع إرسالها إلى لبنان.، مضيفا أن "نزع سلاح مقاتلي حزب الله مسألة حساسة".

 

تعليقات السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة

 

السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة أدلى بتصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) علق فيها على احتمال مشاركة ماليزيا وإندونيسيا في تلك القوة قائلا إن إسرائيل لا ترغب أن تشارك دول لا تعترف بها في القوة الدولية المعززة في لبنان. وقال دان غيلرمان: "سيكون من الصعب أن لم يكن من غير المقبول بالنسبة إلى إسرائيل الموافقة على قوات تأتي من دول لا تعترف بإسرائيل ولا تقيم علاقات دبلوماسية معها". وقال الدبلوماسي الإسرائيلي إن إسرائيل ستكون "سعيدة جدا" في الموافقة على قوات من دول إسلامية تقيم معها علاقات جيدة. وأضاف "لكن سيكون من السذاجة بعض الشيء أن ننتظر من دول لا تعترف حتى بإسرائيل توفير الأمن لها". 

 

إسرائيل تعتقل وزير التعليم الفلسطيني

 

استنكرت الحكومة الفلسطينية يوم 19 أغسطس 2006م , اعتقال الجيش الإسرائيلي نائب رئيس الوزراء وزير التعليم ناصر الدين الشاعر واتهمت تل أبيب بالعمل على "تقويض وإضعاف" النظام السياسي برمته. وقال الناطق باسم الحكومة غازي حمد إن الحكومة "تستنكر قيام قوات الاحتلال باعتقال (...) الشاعر واختطافه من منزله" في رام الله، معتبرا أن هذه العملية تشكل "استمرارا للمسلسل الإجرامي الذي تقوم به حكومة الاحتلال ضد الحكومة الفلسطينية وطال عددا من الوزراء ونواب المجلس التشريعي".

 

واتهم حمد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالسعي "من وراء ذلك كله إلى تقويض وإضعاف النظام السياسي برمته حتى يسهل على إسرائيل تنفيذ مخططاتها السياسية والعسكرية في الأراضي الفلسطينية بينما لا يعطي العالم أي اهتمام للجرائم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية". وأكد حمد أن "حكومة الاحتلال ليست معنية بوجود حكومة أو سلطة فلسطينية (...) وهدف إسرائيل هو إما عدم وجود حكومة أو سلطة فلسطينية أو وجودها بشكل ضعيف يفتقد مقومات القوة والسيادة والاستقلال".

 

وكان مصدر فلسطيني أعلن أن جنودا إسرائيليين اعتقلوا الشاعر، وهو عضو في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقود الحكومة. وقالت هدى زوجة الوزير الشاعر إن "جنودا جاؤوا إلى منزلنا عند الفجر واقتادوا" زوجها، فيما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن حوالي 30 سيارة جيب توغلت في مدينة رام الله في الضفة الغربية، ثم انسحبت مباشرة بعد توقيف الشاعر. وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اعتقال الشاعر موضحا أنه "جزء من مكافحة حركة حماس".

وتشن إسرائيل حملة اعتقالات واسعة منذ خطف جندي إسرائيلي في 25 يونيو2006م ، شملت أكثر من 60 مسؤولا من حماس، بينهم 27 نائبا في المجلس التشريعي و8 وزراء. وقد أفرجت عن 4 من هؤلاء الموقوفين منذ ذلك الحين. كما اعتقلت بداية الشهر الجاري أغسطس 2006م , رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك الذي ينتمي إلى حماس أيضا. واعتبر المتحدث باسم حركة فتح جمال نزال اعتقال إسرائيل للشاعر "هجوما على السلطة الفلسطينية وليس فقط على الحكومة".

 

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US