Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

الحرب السادسة - اليوم السابع والثلاثون  

 

الجمعة 24 رجب 1427هـ الموافق 18 أغسطس 2006م

 

وصف مختصر للآصداء بعد إنتهاء الحرب على لبنان اليوم الثالث

 

سعد الحريري يرد على خطاب الأسد

 

واصل قياديو تحالف 14 آذار المناهض لدمشق هجومهم على الرئيس السوري بشار الأسد ، تعقيبا على انتقادات لاذعة كان الأخير قد وجهها لهم في خطابه . وشن زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري أعنف هجوم على الرئيس السوري، واصفا خطابه الأخير"بقصف من العيار الثقيل" تلا القصف الإسرائيلي على لبنان واتهمه بمحاولة"استدراج الفتنة إلى لبنان وفلسطين والعراق".

 

وقال الحريري في كلمة ألقاها في دارته في قريطم أمام مناصرين وشخصيات:"نشعر بالحزن العارم عندما نرى رئيس سوريا يتسلل إلى الانتصار اللبناني ويخرج عن طوره ويوجه الاتهامات وحملات التخوين التي لا تليق بأي مسؤول حتى لو كان من الدرجة العاشرة". ورد الحريري على الخطاب الذي ألقاه الأسد يوم 15 أغسطس 2006م , وهاجم فيه دولا عربية رئيسية واتهم قوى 14 آذار اللبنانية المناهضة لسوريا بأنها"منتج إسرائيلي"،

 

وقال سعد الحريري :"أراد سيد قصر المهاجرين في دمشق أن يتوجه إلى اللبنانيين بخطاب من الوزن الثقيل فخانته الكلمات وخانته الرؤية ليتحول الخطاب إلى قصف من العيار الثقيل لا ينال من فريق أساسي في لبنان فحسب بل يطعن بأشقاء عرب لا سيما الأشقاء الذين وقفوا مع والده الراحل حافظ الأسد". وأضاف:"إنه خطاب نكران الجميل للعرب".

 

وأكد الحريري أن اللبنانيين"لن يسمحوا" بعد اليوم أن يجعل أحد من الدولة اللبنانية "الطرف الأضعف في المعادلة الوطنية"منوها بدور الجيش اللبناني الذي بدأ انتشاره في جنوب لبنان في مناطق غاب عنها منذ عقود.

 

وأضاف:"الآن يقوم الجيش اللبناني بمهمة تاريخية من خلال عملية الانتشار المقررة في الجنوب، وهي مهمة وطنية وسياسية وأمنية وعسكرية بامتياز ينفذها الجيش وأنظار اللبنانيين شاخصة إليه وتراهن عليه في حماية السيادة والناس ودفع الأخطار التي هددت أهلنا منذ عشرات السنين".

 

ورأى الحريري أن لبنان مهدد من الدولتين المحيطتين به، سوريا وإسرائيل، مؤكدا العزم على مواجهتهما. وقال:"هناك رئيس مجاور يهدد بإسقاط الوضع السياسي القائم في لبنان لأنه لم يستطع أن يهضم حتى الآن قرار الشعب اللبناني بسحب فساده وأجهزته"، في إشارة إلى انسحاب القوات السورية في أبريل 2005 تحت ضغط الشارع اللبناني والضغوط الدولية.

 

وأضاف:"في الجهة الأخرى دولة تهدد لبنان يوميا في أمنه واستقراره وسلامة شعبه". وتابع:"لا خيار لنا سوى التأكيد على حالتين: تأكيد رفض وصاية قصر المهاجرين أو محاولة تجديدها بأية صورة، وتأكيد على مواجهة العدوان الإسرائيلي والتضامن وراء الدولة ومؤسساتها الشرعية وإزالة آثار العدوان الإسرائيلي ومباشرة مرحلة جديدة واعدة".

 

وقال الحريري:"أراد الرئيس السوري أن يكون شريكا مضاربا للبنانيين في مواجهة الاحتلال. حبذا لو أنه استطاع أن يمارس هذه الشراكة على جبهة الجولان المحتل وأن يخرق ولو لمرة واحدة الصمت الرهيب والمطبق في تلك الجبهة العزيزة على قلوب جميع العرب".

وأضاف أن"النظام في سوريا يتاجر بدماء أطفال قانا وغزة وبغداد لكي يستدرج الفتنة إلى لبنان وفلسطين والعراق حتى بات قصر المهاجرين (قصر الرئاسة السوري) يستحق أن يسمى قصر المتاجرين".

 

وتوجه إلى الشعب السوري بقوله:"نعرف أنكم السند الأول لإخوتكم في لبنان نعرف أن حزنكم أكبر من حزننا أنتم الشعب الممنوع من التعبير ومن المقاومة، بينما رئيس سوريا يوزع اتهامات الخيانة ويطلق أحكام الإعدام السياسية بحق من جاء بهم الشعب في انتخابات حرة".

من جانبه، اتهم النائب وليد جنبلاط الرئيس السوري بأنه يستخدم لبنان"ساحة" من أجل تحسين شروط التفاوض مع الولايات المتحدة ومن أجل تجنب المساءلة في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.

 

وليد جنبلاط يرد على خطاب الأسد

 

قال وليد جنبلاط: "جارنا الحاكم في سوريا يستخدم لبنان لتحسين شروط التفاوض مع أمريكا وبنده الأول أن يفرض علينا انتدابا سياسيا في الداخل ويسقط الحكومة لتتجنب المحاسبة من خلال المحكمة الدولية"، مضيفا "المجرم يعود إلى مسرح الجريمة". وتابع جنبلاط: "تفضل يا بشار وانحز إلى شعبك السوري السجين الأسير وافتح جبهة الجولان:هل منعك أحد؟"،مضيفا: "لكن أسهل بكثير وأرخص بكثير استخدام الساحة اللبنانية وعلى أشلاء الشعب اللبناني".

 

وقال إنه لا علاقة للرئيس السوري الحالي بماضي سوريا البطولي"، مضيفا:"إنك لم تفعل شيئا إلا أنك ورثت أباك بطريقة تخالف أصول حزب البعث والأصول السورية". وتابع: "لماذا المغامرة مسموحة في لبنان وممنوعة في الجولان؟". وقال ردا على قول الأسد إنه يتمسك بالمقاومة وبخيار السلام: "لماذا لا توجد مقاومة إلا على أشلاء لبنان وأشلاء أهل الجنوب ولماذا لا توجد مقاومة إلا في لبنان؟". واعتبر أن ثوابت النظام السوري "المقاومة، السلام، وجبهة الجولان هادئة هادئة"، بينما الثوابت الإيرانية "تحسين شروط التفاوض النووي على ركام لبنان".

 

وأعرب جنبلاط في مؤتمر صحفي بثته قنوات تلفزيونية من قصره في بلدة المختارة بمنطقة جبل الشوف شمال لبنان، عن اعتقاده بأن حزب الله هزم العمليات العسكرية التي شنتها إسرائيل في لبنان، ثم تساءل إذا ما كانت الحركة الشيعية تمثل حركة مقاومة لبنانية أو امتدادا أو أداة للسياسة الخارجية لإيران وسوريا.

كما انتقد الزعيم الدرزي ما أسماه الأفعال أحادية الجانب لحزب الله دون التشاور مع الدولة اللبنانية متسائلا أين الدولة إذا كان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يتحدث ويتصرف من جانبه نيابة عن الشعب والأمة.

 

وقال جنبلاط إنه لن يمكن حل قضية نزع سلاح حزب الله إلا من خلال الحوار رافضا محاولات نزع سلاحه بالقوة . وتساءل جنبلاط حول مدى الحماية التي يوفرها الحل السياسي المقترح وهو قرار الأمم المتحدة رقم 1701 من أجل عدم تكرار عمليات عسكرية إسرائيلية ضد لبنان.

 

وذهب الزعيم الدرزي إلى حد التشكيك في قدرة الجيش اللبناني على حماية لبنان من إسرائيل رغم نشر لبنان 15 ألف جندي في جنوب البلاد.

 

 

إسرائيل لم تنتصر في حربها على لبنان

 

أوضح تقرير لمجلس الأمن القومي الأمريكي أن هناك اتفاقا عاما بين العسكريين والاستراتيجيين الأمريكيين على أن إسرائيل "لم تنتصر" في حربها الأخيرة ضد لبنان. وقال التقرير الذي أشارت إليه قناة "سي. بي. إس" التلفزيونية الأمريكية أن نتيجة الحرب كانت ستتغير إذا ما كانت سوريا فتحت جبهة الجولان وحثت أبناء المرتفعات الذين يعانون من الاحتلال منذ عام 1967م , على بدء مواجهات مسلحة مع إسرائيل. وأضاف التقرير "من حسن حظ الإسرائيليين أن سوريا اكتفت بدعم حزب الله".

 

ويأتي ذلك التقرير في سياق عملية تقييم عامة يجريها الأمريكيون في الوقت الراهن لما حدث في لبنان منذ 12 يوليو2006م . وثمة اتفاق عام بالفعل على أن حزب الله خرج من المواجهة أقوى مما كان ونجح في استقطاب مشاعر الملايين في الشرق الأوسط وفي منع إسرائيل من تحقيق أي من الأهداف الثلاثة لحربها، أي إنهاء التهديد الصاروخي لمناطقها الشمالية وإبعاد مقاتلي حزب الله بأسلحتهم إلى شمال الليطاني وإطلاق سراح الجنديين الأسيرين.

 

وفي المقابل فإن هناك اتفاقا على أن إسرائيل خسرت ما هو أكثر من منعها من تحقيق أهدافها، لا سيما على صعيد الآثار التي خلفها قصفها الوحشي للمدنيين وتدمير البنية التحتية للبنان. غير أن الأمر الهام في عملية المراجعة هذه هو احتمال أن تنتهي إلى قرار بترك الباب مفتوحا أمام توجيه ضربة عسكرية ثانية للبنان في وقت ما في المستقبل. فقد أشارت تقارير أمريكية إلى أن إدارة الرئيس بوش اتخذت قرارين مهمين عقب إعلان حزب الله رفض سحب أسلحته من الجنوب.

 

القرار الأول هو تزويد قوات "اليونيفل" الجديدة بوحدة مراقبة جوية تكفل التحليق لمتابعة التنقلات عبر الحدود اللبنانية لاسيما مع سوريا. أي إعطاء هذه القوات طائرات - ربما بدون طيار- لرصد ما يحدث على الحدود ومحطة أرضية متطورة لترجمة ما ترسله هذه الطائرات من صور. فضلا عن ذلك فإن واشنطن تعهدت بإمداد القوات الدولية بصور أقمارها الصناعية التي تحلق فوق المنطقة لتحديد ما إذا كانت سوريا سترسل أسلحة إلى حزب الله.

 

والقرار الثاني هو موافقة واشنطن على قيام إسرائيل بقصف أي شاحنات يعتقد أنها تحمل أسلحة إلى حزب الله وباعتراض أي سفن يمكن أن تكون محملة بالصواريخ المرسلة إلى الحزب قبل دخولها الموانئ اللبنانية.

 

وأدت هذه المعلومات إلى مسارعة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بإرسال رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية يطلب منها "أن تخبره أولا" قبل أن ترد عسكريا على أي عمل تراه عدوانيا من قبل حزب الله. وقال عنان في رسالته "ما عدا في حالات الدفاع عن النفس التي تتسم بوضوح كامل فإنني أطلب من حكومتكم إبلاغي بأي عمل ترونه عدوانيا مع الامتناع عن الرد عليه إلى حين حصولنا على كل المعلومات الممكنة".

 

وبينما أدى قرار توفير المراقبة الجوية إلى حسم التردد الفرنسي في إرسال 1500 من الجنود الفرنسيين إلى جنوب لبنان فإن باريس وواشنطن تعملان الآن على توسعة صلاحيات قوات اليونيفل الجديدة.

ويأتي ذلك كله في سياق توقعات بدأت خافتة ولكنها تتزايد كل يوم بعودة الموقف إلى الاشتعال مرة أخرى، ووسط تساؤلات عن المدى الذي يمكن أن يظل فيه وقف إطلاق النار متماسكا.

 

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US