|
الحرب السادسة - اليوم السادس والثلاثون
الخميس 23 رجب 1427هـ الموافق 17 أغسطس 2006م
وصف مختصر للآصداء بعد إنتهاء الحرب على لبنان اليوم الثاني
مباحثات الفيصل مع نظيره الألماني
أكدت السعودية وألمانيا في 16 أغسطس 2006م , ضرورة تعزيز قوة الحكومة اللبنانية
وشددتا على ضرورة التمسك بهذا المطلب لتحقيق سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل عقب مباحثاته مع نظيره الألماني فرانك
فالتر شتاينماير في جدة: " نأمل سويا أن يتحقق السلام في المنطقة"، مؤكدا وجود
تقارب شديد بين موقف السعودية وألمانيا فيما يتعلق بالتصور حول طرق تحقيق
السلام.
ومن جانبه وجه شتاينماير، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، الشكر للسعودية
على "الإعلان السخي" بتقديم المساعدات لعمليات إعادة البناء في لبنان. وفي
الوقت نفسه دافع شتاينماير عن قراره بإلغاء زيارته لسوريا وأكد أنه بعد الوصول
إلى وقف إطلاق النار في لبنان يجب أن تتضافر المساعي الدولية من أجل المساهمة
في استقرار "الموقف الهش".
وشدد شتاينماير على أن الجهود السورية مطلوبة في هذا الصدد لكنه أكد أن سوريا
يجب أن ترسل الآن إشارة حتى تشارك في هذه العملية وقال:" يجب أن ننتظر الآن
الإشارة التي سترسلها سوريا والتي توضح إذا ما كانت ستعيد التفكير في دورها
بالمنطقة في المستقبل".
وأرجع شتاينماير قراره بإلغاء زيارة دمشق إلى خطاب الرئيس السوري بشار الأسد
الذي تحدث فيه عن "انتصار مقاومة حزب الله" ووصف فيها إسرائيل بالعدو الذي يجب
استبعاده من عملية السلام .
ولم يرغب الفيصل في التعليق على قرار شتاينماير واكتفى بالقول: " آمل أن يرى
السوريون ميزة المحافظة على وحدة الموقف العربي". ووصف وزير الخارجية دعم لبنان
بأنه "حجر زاوية" في السياسة السعودية وأكد أن الحكومة اللبنانية يجب أن تصل
إلى الوضع الذي يؤهلها لضمان الأمن لجميع مواطنيها. واعتبر الفيصل أن الهدف هو
استئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط ودراسة المشاكل الحقيقية. ووفقا
لتصريحات شتاينماير، فقد اتفق الوزيران على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي من
أجل الوصول إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم في لبنان .
توجيهات الأمير نايف لإغاثة الشعب اللبناني
في سياق الدعم السعودي المتواصل للشعب اللبناني، وجه وزير الداخلية الأمير نايف
بن عبدالعزيز المشرف العام على الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب اللبناني
بتأمين احتياجات النازحين من الشعب اللبناني الملحة بأكثر من 25 مليون ريال.
وتشتمل هذه الاحتياجات المواد الغذائية الضرورية وأغذية للأطفال .وذلك بالتنسيق
مع الأجهزة الرسمية اللبنانية ذات العلاقة وهناك أنباء تؤكد على أن الحملة
ستواصل دعمها الإغاثي والإنساني للشعب اللبناني الشقيق حتى يتجاوز محنته
الإنسانية التي يمر بها من جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
قوى 14 آذار "مارس" اللبنانية ترد على الأسد
حملت قوى وشخصيات لبنانية في تحالف "14 آذار" المناهض لدمشق ، بشدة على الخطاب
الأخير للرئيس السوري بشار الأسد. وبعدما أشار النائب سعد الحريري إلى "ملفات
مهمة تتعلق بالإعمار وإعادة الثقة بالبلد و إعادة اللبنانيين وجميع الأصدقاء
إلى هذا الوطن"، قال إنه تحدث مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي خلال
لقاء جمعهما يوم 16 أغسطس 2006م , في موضوع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال
والده، لافتا إلى أن قتلة رفيق الحريري سيدفعون الثمن. وقال: "إننا كتيار
المستقبل سنتقدم أيضا بدعوى ضد إسرائيل بسبب الأضرار التي تسببت بها ولقتلها
اللبنانيين الأبرياء وسنستعيد حقنا من إسرائيل". وقال الحريري: "أعتقد أن
الرئيس بشار الأسد أطلق تصريحا غير مسؤول".
ومعلوم أن قوى 14 آذار تتهم سوريا والأجهزة الأمنية اللبنانية بالتورط في
اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في فبراير 2005م , وما تلاه من
اغتيالات استهدفت المعارضين لدمشق.
وكان للوزير مروان حمادة موقف شديد اللهجة قال فيه: "إن تهديدات الرئيس بشار
السد للحركة الاستقلالية اللبنانية تشكل منعطفا خطيرا في الأزمة القائمة، من
خلال التهديد الجماعي والفردي بالانقلاب والتصفية والقتل. ونحن نقول لرئيس
النظام السوري إننا لن نقع في فخ الفتنة، الفتنة التي يدعو إليها".
وأكد حمادة أن "الحكومة باقية، الأكثرية باقية، الوفاق باق، الشعب اللبناني باق
بكل مقاوميه، لأن مقاومة العدوان لم تقتصر على القتال وحسب، بل شملت التضحيات
في الأجساد وفي الحجر. وشملت أيضا صمود اللبنانيين ودعمهم واحتضانهم للمقاومة
والمقاومين". وقال : لا عودة للوصاية السورية على لبنان من باب إسرائيل، كما
يظن".
وحول الاتهامات التي وجهت إلى حمادة عبر الإنترنت من أنه تعاون مع إسرائيل في
العدوان على لبنان وصف الوزير الاشتراكي هذه الادعاءات بـ"السخيفة والدنيئة"
وقرر الادعاء أمام مدعي عام التمييز في لبنان، "ضد كل من شارك ويشارك -
والأسماء معروفة والوثائق والتسجيلات محفوظة - في حملة أقل ما يقال فيها إنها
تتعدى القدح والذم لتبلغ جناية التحريض على القتل.
وقال :" أبلغت لجنة التحقيق الدولية (في اغتيال الحريري)، التي ستواصل تحقيقها
وصولا إلى المحكمة الدولية التي بكل تأكيد وبعد خطاب الرئيس السوري سيمثل
أمامها بشار الأسد. كما سأتقدم أمام قاضي التحقيق في القضايا الإرهابية في
باريس السيد جان لوي بروجيير بشكوى على هؤلاء وعلى شركائهم الذين يستعملون
الإنترنت لأغراض إجرامية يعاقب عليها القانون الفرنسي واللبناني والدولي".
كما قال النائب السابق فارس سعيد: "هذا الهجوم يلوح بتجدد مسلسل الاغتيالات.
الأسماء المرشحة باتت معروفة. لكن بشار الأسد لن يخيفنا ونحن نتكل على الله
وعلى إيماننا بلبنان". وأضاف : "نقول لبشار الأسد إنه غير قادر على الدخول
مجددا سياسيا أو عسكريا إلى لبنان وإن تهديداته المتكررة لن تخيف أحدا".
واعتبر سعيد "أن الأسد يحاول أن يحقق مكاسب سياسية على حساب دم شهداء لبنان
وشهداء حزب الله مما يثبت مدى العلاقة التي كنا نؤكدها سابقا بأن هناك أطرافا
في لبنان تموت من أجل تحسين مفاوضات الجانب السوري أو الإيراني".
تصريحات سليم الحص
ورغم إشادته بالأسد، رأى رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص، وهو معارض لقوى 14
آذار ، أن الأسد "كان في غنى" عن هذا الموقف. وقال في تصريح صحافي: "نقدر
المشاعر الصادقة والأصيلة التي أبداها الأسد (...) ولكننا نرى أنه كان في غنى
عن التعرض من قريب أو بعيد لفرقاء لبنانيين معينين".
تصريحات النائب ميشال عون
قال النائب ميشال عون في تعليق على خطاب الرئيس السوري : "إن لبنان يرحب بكل
مشاركة في انتصار مقاومته على العدوان الإسرائيلي ومساعدته في إزالة آثاره، وهو
ليس في حاجة إلى توظيف هذا الانتصار سياسيا لأهداف داخلية أو إقليمية، بما لا
يخدم وحدته وتماسكه واستقراره الداخلي".
الحكومة اللبنانية تأمر الجيش اللبناني بالانتشار في الجنوب
أمرت الحكومة اللبنانية يوم 16 أغسطس 2006م , بنشر 15 ألفا من قوات الجيش في
جنوب لبنان لتولي السيطرة الكاملة إلى جانب قوات حفظ السلام التابعة للأمم
المتحدة عندما تنسحب القوات الإسرائيلية بعد حرب استمرت 34 يوما مع مقاتلي حزب
الله.
وستبدأ القوات اللبنانية الانتشار جنوبي نهر الليطاني على بعد 20 كيلومترا من
الحدود الإسرائيلية اليوم. وستمنع القوات تواجد أي جماعات مسلحة في المنطقة لكن
مجلس الوزراء اللبناني لم يقل تحديدا إن حزب الله يجب أن ينزع سلاحه. وقال بيان
لمجلس الوزراء اللبناني إن الجيش لن يسمح بوجود أي جماعة مسلحة أو أي سلطة خارج
سلطة الدولة اللبنانية غير أنه لم يتطرق إلى انسحاب مقاتلي حزب الله أو
الصواريخ التي أمطروا بها شمال إسرائيل خلال الحرب.
وقال وزير حزب الله في الحكومة محمد فنيش للصحفيين عقب الجلسة "وافقنا على
القرار من دون أي تحفظ". وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في كلمة للبنانيين
مساء يوم 16 أغسطس 2006م , "إن مهمة الجيش اللبناني في الجنوب الدفاع عن حقوق
المواطنين وعن حق الدولة وواجباتها في بسط سيادتها على كامل أرض الوطن لتكون
لهم حامية وحاضنة فلا تكون هناك مناطق أو أماكن محظورة على الجيش ونواح خارج
سيطرته ومرافق عسكرية غير مرافقه ومظاهر مسلحة غير سلاحه بحيث لا يكون هناك
سلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية".
هل ينزع سلاح حزب الله
بدأت إسرائيل يوم 16 اغسطس 2006م , في اختلاق الذرائع، للتحايل على قرار مجلس
الأمن الدولي 1701 الذي ينص على انسحابها من الجنوب اللبناني ، فيما جدد حزب
الله التزامه بالتعاون مع الجيش اللبناني الذي بدأ في إجراءات الانتشار جنوب
نهر الليطاني.
وقال حزب الله إن فكرة نزع سلاحه "غير مطروحة على الطاولة" خصوصا مع استمرار
القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، لكنه رحب بانتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
وأكد مسؤول الحزب في جنوب لبنان نبيل قاووق أن الحزب يرحب باستكمال الجيش
اللبناني انتشاره في جنوب الليطاني من دون أن يتطرق إلى مسألة سلاح حزب الله.
وردا على سؤال صحفي عن موقف الحزب من انتشار الجيش في الجنوب، قال قاووق :
"نريد أن نوضح للجميع أن الجيش اللبناني موجود جنوب الليطاني. أليس موجودا في
ثكنات صور والنبطية ومرجعيون وعلى نقاط قريبة من الحدود؟". وهو يشير بذلك إلى
القوة الأمنية المشتركة التي تضم 1500 عنصر من الجيش والشرطة والمتواجدة في
جنوب لبنان منذ انسحاب إسرائيل في مايو عام 2000م .
وذكر قاووق خلال تفقده مجمعا سكنيا عند مدخل صور الشمالي دمره القصف الإسرائيلي
"أن حزب الله لم يدع يوما بأنه سلطة بديلة عن الجيش اللبناني. فالجيش منتشر
وموجود مع القوى الأمنية واستكمال هذا الانتشار في الجنوب مرحب به من قبلنا".
وأضاف من دون أن يشير إلى مصير سلاح حزب الله في المنطقة التي سينتشر فيها
الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية: "كما كان حزب الله موجوداً وهو أبناء
وأهل هذه القرى، سيبقى لأن ليس عندنا قواعد عسكرية وثكنات".
تصريحات وزير الدفاع اللبناني
وكان وزير الدفاع اللبناني إلياس المر قال في وقت سابق إن الجيش اللبناني لن
ينزع سلاح حزب الله لكنه يتوقع من الحزب أن يترك جنوب لبنان بمجرد انتشار قوات
الجيش هناك. وجدد الجيش اللبناني التزامه بهذه التعليمات، حيث أفاد مسؤول عسكري
كبير أن الجيش اللبناني بدأ يرمم الجسور ويجمع قواته من أجل انتشار وشيك في
جنوب لبنان مع الانسحاب الإسرائيلي، تنفيذا لما ينص عليه القرار الدولي 1701.
وقال المسؤول إن "الجيش يجمع قواته شمال نهر الليطاني ويقوم بتحضيرات لكي يباشر
بالانتشار عندما تحدد ساعة الصفر".
وقال المسؤول العسكري: "بدأ الجيش مع وزارة الأشغال وهيئات مدنية والبلديات
ورشة لترميم الجسور فوق أنهر الدامور والأولي والزهراني والليطاني. وستصبح
الجسور سالكة بين اليوم وغد . وذكر المسؤول ردا على ما تتناوله وسائل الإعلام
لجهة تحديد موعد الانتشار: "لا موعد محدد لبدء الانتشار بعد".
تصريحات دان حالوتس ونائبه
نقل راديو إسرائيل عن رئيس أركان الجيش دان حالوتس قوله إن إسرائيل مستعدة
لإبقاء قوات في جنوب لبنان لأشهر إلى أن يتم نشر قوة دولية. لكن نائبه قال
عندما سئل في مقابلة إذاعية عن الجدول الزمني للانسحاب إن القوات الإسرائيلية
ستنسحب من لبنان في غضون أسابيع على الأرجح. وقال حالوتس أمام لجنة الشؤون
الخارجية والدفاع بالكنيست: "إسرائيل ستترك قوات في لبنان إلى حين وصول القوة
المتعددة الجنسيات حتى وإن استغرق هذا شهورا" . وفي مقابلة أذاعها راديو الجيش
قال الميجر جنرال موشيه كابلينسكي نائب حالوتس إنه لزام على الجيش أن يتخذ
استعداداته لاحتمال البقاء بلبنان لفترة طويلة لكنه أضاف : "لا أظن أن الأمر
سيستغرق منا عاما لمغادرة لبنان وإنما سيستغرق فترة أقل بكثير. أعتقد أنها
مسألة أسابيع" .
مقتطفات من صحيفة إسرائيلية
نقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عما وصفته بأنه " مسؤول في مكتب رئيس الوزراء" قوله
إن إسرائيل ستستأنف عملياتها العسكرية في لبنان ما لم تتمكن قوة الأمم المتحدة
المزمع نشرها في الجنوب اللبناني من نزع سلاح حزب الله. وجاء التحذير
الإسرائيلي ردا على التقارير التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية وأفادت بأن
رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة توصل إلى اتفاق مع الأمين العام لحزب الله
يسمح للحزب بالإبقاء على سلاحه دون عرضه على الملأ.
وذكر المسؤول الإسرائيلي أن الاتفاق يعد خرقا لقرار الأمم المتحدة رقم 1701
الذي دخل حيز التنفيذ صباح الاثنين الماضي ووضع حدا لأكثر من شهر من القتال
العنيف بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله. وأضاف: "إن القرار واضح فهو
ينص على إبعاد حزب الله عن المنطقة الحدودية وحظره وتفكيكه". وأضاف المسؤول
الإسرائيلي أنه "في حال لم يتم تنفيذ القرار فسنضطر إلى العمل في سبيل الحيلولة
دون إعادة تسليح حزب الله. يجب أن يكون هناك ضغطاً على حزب الله لنزع سلاحه
وإلا فستكون هناك جولة أخرى من القتال".
مسؤول الحزب في جنوب لبنان
وأعلن مسؤول الحزب في جنوب لبنان نبيل قاووق "البدء الفعلي بمشروع رفع آثار
العدوان لنعيد الجنوب إلى حياته الطبيعية"، مؤكدا أن الجنوب "سيبقى متراسا
للوطن ومقبرة لأحلام (الرئيس الأمريكي جورج) بوش وإسرائيل". وذكر أن حزب الله
أخذ على عاتقه "أن يؤمن ماليا كافة الاحتياجات التي تتطلبها مساعدة الأهالي من
أثاث للمنازل وإيجار للمساكن وذلك حتى الانتهاء من إعمار البيوت". يذكر أن
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وعد بأن يساعد الحزب على بدء إعادة بناء
المنازل التي تهدمت، وبدفع مبلغ مالي "معقول" للعائلات التي لا تملك منزلا
لتستأجر واحدا لمدة سنة مع أثاث لائق، في انتظار الانتهاء من البناء .
تلفزيون المستقبل
بعد ظهر يوم 16 أغسطس 2006م , عرض تلفزيون المستقبل مشاهد لبقايا جثث قال إنها
تعود لجنود إسرائيليين قتلوا على يد المقاومة في بلدة عيتا الشعب التي شهدت
أعنف المواجهات مع قوات الاحتلال . وكانت بقايا الجثث معبأة في أكياس عسكرية
تابعة للجيش الإسرائيلي إلى جانب أعتدة وذخائر ومعدات عسكرية خلفها المحتلون
قبل انسحابهم من عيتا الشعب.
لجنة اسرائيلية للتحقيق حول الحرب في لبنان
شكل وزير الدفاع الاسرائيلي يوم 16 أغسطس 2006م , لجنة للتحقيق في الحرب على
لبنان بعدما كشف استطلاعان للرأي نشرت نتائجهما يوم 16 أغسطس 2006م , أن ثلثي
اليهود الإسرائيليين يؤيدون تشكيل لجنة حكومية للتحقيق حول قيادة الحرب ضد حزب
الله في لبنان، فيما بدأت قيادات حكومية تحركات لإظهار تماسكها في مواجهة
انتقادات برلمانية وإعلامية متزايدة .
وجاء في الاستطلاعين اللذين نشرت نتائجهما "معاريف" و"يديعوت أحرونوت" على
التوالي أن بين 67 و69% من الأشخاص يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق، مقابل 28% عارضوا
ذلك ولم يعبر الباقون عن أي رأي. وأفاد الاستطلاعان أن شعبية رئيس الوزراء
إيهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس تراجعت إلى حد كبير.
وكشف أحد الاستطلاعين أن 40% فقط من الأشخاص الذين شملهم راضون عن إدارة أولمرت
لشؤون البلاد مقابل 77% في بداية الحرب في يوليو الماضي. وأكد 28% فقط أنهم
مرتاحون لأداء وزير الدفاع الزعيم النقابي السابق عمير بيريتس.
وأشار الاستطلاع الثاني إلى التوجه نفسه إذ أفاد أن 84% من الإسرائيليين غير
مرتاحين لإدارة الحكومة. وقال الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "معاريف" إن
الانتقادات طالت قائد الأركان دان حالوتس. فقد عبر 52% من الأشخاص عن عدم رضاهم
عنه مقابل 44% رأوا العكس. وتأثرت سمعة حالوتس بعد الكشف عن خبر بيعه أسهما في
البورصة قبيل بدء القتال في لبنان، وتراجعت البورصة بنسبة 8% تبعا لذلك.
وأجرى الاستطلاعين معهدان مستقلان استجوبا 500 شخص يشكلون عينة تمثيلية للسكان
اليهود (80% من سكان إسرائيل)، بهامش خطأ يبلغ 4.5%.
تصريحات شمعون بيريز
قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز إن حكومته ستنجو من أي انتقادات
لأدائها أثناء الحرب ضد لبنان. وأضاف بيريز أن إسرائيل حققت أهدافها أثناء
القتال، رافضا تلميحات إلى آثار سلبية محتملة في العلاقات العامة نتيجة للحرب،
ومجادلا بأن الشيء الأكثر أهمية هو تحقيق الأهداف العسكرية. وقال بيريز: "إننا
لن نقتل كل من كانوا في حزب الله. تقديراتنا أن حوالي 600 قتلوا وأن نفس العدد
أصيبوا بجروح. ولهذا فإن نصفهم تقريبا أصبحوا خارج العمليات. سيتعين عليهم أن
يلعقوا جراحهم".
وبشأن الانتقادات الموجهة للحكومة أوضح بيريز أن "إسرائيل دولة ديموقراطية
والانتقادات جزء من الديموقراطية. ولهذا فإنني لن أفاجأ إذا كانت هناك انتقادات
لكنني أعتقد أن الحكومة ستستمر". وقال
بيريز إنه واثق أن قوة للأمم المتحدة سيكون بمقدورها حماية حدود إسرائيل
الشمالية لأنها حصلت على تفويض أكثر قوة. وأضاف: "جنوب لبنان ليس قطعة ضخمة من
الأرض لكن نشر 30 ألف جندي في هذه القطعة من الأرض سيعني ملء هذه المنطقة....
الأمم المتحدة أعطت يونيفيل سلطة لم تكن لديها".
ويزور بيريز أطلانطا بالولايات المتحدة الأمريكية في إطار جولة تستمر 4 أيام في
6 مدن أمريكية لجمع تبرعات لأجزاء من شمال إسرائيل أصيبت بخسائر أحدثتها صواريخ
حزب الله أثناء الحرب. واجتمع بيريز في وقت سابق مع وزيرة الخارجية الأمريكية
كوندوليزا رايس وصرح بأنهما ناقشا دور إيران في الصراع الذي قال إنه شمل تقديم
تدريبات وأموال لحزب الله.
وأضاف بيريز في مؤتمر صحفي: "ظنوا أنهم سيجعلون إسرائيل تجثو على ركبتيها. لا
أقول إنها كانت مهمة سهلة لكننا صمدنا ونشعر أننا خرجنا منها في وضع جيد عسكريا
وربما في وضع أفضل سياسيا".
وزيرالدفاع يدافع عن رئيس الأركان
بادر وزير الدفاع إلى الذود عن رئيس أركان الجيش الذي يتعرض، وأفاد بيريتس في
بيان أن "رئيس الأركان الجنرال دان حالوتس يتولى قيادة الجيش الإسرائيلي بولاء
وتفان في خدمة دولة إسرائيل من أجل أمن مواطنيها وجنودها". وأضاف الوزير أن
"اهتمام الجنرال منصب كليا على الحرب وإنجاز المهام الموكلة للجيش" الإسرائيلي،
مشددا على أنه بحث مع حالوتس في الوقائع التي أخذت عليه.
إدارة الرئيس بوش غير أخلاقية
وصف الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنها
غير أخلاقية. وقال كارتر في حديثه لمجلة "دير شبيجل" الألمانية إن إسرائيل ليس
لديها أي مبرر قانوني أو أخلاقي لكي تدمر دولة بأكملها هي لبنان . وأضاف: "يجب
أن يتحرك الأمريكيون لكي يعيدوا هذه الإدارة إلي المبادئ والقيم الأخلاقية
الأمريكية التي أهدرتها ومن دون شك أن هذه الإدارة ضربت كل القيم و المبادئ
وسارت عكس جميع الإدارات الأمريكية السابقة سواء أكان رؤساؤها من الديموقراطيين
أم الجمهوريين".
وأشار كارتر إلى أنه كان هناك التزام من جميع الرؤساء السابقين بعملية السلام
في الشرق الأوسط و ليس شن الحروب . وتابع: "كانت سياسة بلادنا دائماً هي عدم
الذهاب إلى الحرب ما لم يتهدد أمننا بصورة مباشرة والآن جاء إلينا بوش بسياسة
جديدة وهي خوض الحرب على أساس وقائي أو كما يسميها الحرب الوقائية".
وأضاف: "لقد كانت هذه هي سياستنا من عهد توماس جيفرسون ومعتقداتي الدينية ترفض
قبول سياسات بوش اللا أخلاقية". وتساءل كارتر: "كيف يدعم بوش إسرائيل ويطلق
يدها في عدوان غير مبرر على لبنان ويرفض طيلة أكثر من شهر وقف إطلاق النار؟"،
مشيرا إلى أن هذه سابقة لم تعرفها أمريكا أبداً وتهدد بخسارة الحلفاء والأصدقاء
في الشرق الأوسط والعالم.
كلينتون سيبلغ الستين خلال أيام
يحتفل الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون السبت المقبل بعيد ميلاده الستين لكن
هذه الفكرة لا تروق له. وقال كلينتون أول من أمس خلال المؤتمر الدولي حول
الإيدز في تورونتو: "خلال أيام معدودة سأحتفل بعيد ميلادي الستين. لا تروق لي
هذه الفكرة لكن هذا هو الواقع".
وأضاف كلينتون الذي انتخب رئيسا للولايات المتحدة في 1992م , وهو في الـ 44 من
العمر "طوال حياتي المهنية كنت أصغر شخص سنا يقوم بما كنت أقوم به. واستيقظت
يوما وتبين لي أنني كنت الأكبر سنا في قاعة". وقال كلينتون "كلما تقدمت في السن
وقمت برحلات عبر العالم أدركت أن ثمة توزيعا متساويا للجهود والأحلام على
البشرية في كل دولة بغض النظر عن الأعراق والديانات والثقافات".
الرئيس فورد يدخل المستشفى
نقل الرئيس الأمريكي الأسبق جيرالد فورد (93 عاما) إلى مستشفى في مينيسوتا
(شمال) وللمرة الثانية خلال هذا الصيف . وذكرت محطة التلفزيون الأمريكية "سي إن
إن" أن فورد نقل إلى المستشفى لإجراء "فحوص وتقييم" لحالته الصحية.
تدهور صحة عزيز الدويك
قال مكتب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المختطف عزيز الدويك إن سلطات السجون
الإسرائيلية أعطت الدويك علاجا جديدا أفقده التركيز لثلاثة أيام وبات لا يدري
ما يدور حوله في ظل تدهور وضعه الصحي.
ونقلت وكالة محلية عن مدير مكتب الدويك عبد القاهر سرور قوله: "يبدو أن الدويك
قد أعطي علاجا قويا لضغط الدم وهو
بحاجة إلى مراقبة شديدة أثناء تناوله وهذا ما تفتقر إليه السجون الإسرائيلية
مما عرضه إلى موجات من ارتفاع وهبوط الضغط أدخله في حالة من عدم التوازن
والتركيز"محملا السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياته بعد إهماله
صحيا.
|