|
الحرب السادسة - اليوم الرابع والثلاثون
الثلاثاء 21 رجب 1427هـ الموافق 15 أغسطس 2006م
وصف مختصر للعمليات العسكرية في اليوم الرابع والثلاثون
على الرغم أن العالم اليوم يعيش عصر المعلومات إلا أنه لايزال هناك صعوبات
تعترض سيل المعلومات المتوافرة عبر الفضائيات والصحافة والإعلام وشبكات
الإنترنت وسوف يبقى الإختلاف في الآراء والرؤى بين البشر ومن هذه المقدمة نريد
توضيح أن هذه الحرب أيضاً أختلف على عدد الأيام التي دارت فيها فهناك من يعتبر
أن الحرب إستمرت ثلاثة وثلاثون يوماً والبعض الآخر يعتبر أنها إستمرت أربعة
وثلاثون يوماً .
على اي حال حتى بعد الإتفاق على وقف الأعمال الحربية إلا أن هناك مازالت خروقات
محدودة لوقف إطلاق النار والقوات الدولية تنسق بين الجيشين اللبناني
والإسرائيلي وكما هو الحال في تعريف معنى النصر أو الهزيمة فقد يكون هناك
إختلاف بين الطرفين أو أطراف أخرى على تحديد هذا المعنى ولهذا فمن جانب حزب
الله فقد إعتبر أنه إنتصر في هذه الحرب ومعنى الإنتصار هنا أنه صمد أكثر من شهر
من الزمان أمام أعتى قوة في الشرق الأوسط وهو بإمكانيات حزب وليس إمكانيات دولة
مدعومة من القوة العظمى في العالم سواء بالسلاح أو العتاد أو التبرعات المالية
أو الدعم السياسي .
ولكن حزب الله يحتفل بالنصر ويبقى نفس السؤال مطروحاً على الجانب الآخر الذي
حارب وكما ذكرت فإن معنى النصر أو الهزيمة يستطيع أن يفسرها الطرف الآخر بما
حققه من مكاسب على الأرض ولايغيب عن بالنا أن نقول أن أولمرت هنا يعلن تحمل
مسؤولية الحرب وإسرائيل تبقي سكان الشمال في الملاجئ , ويبقى لنا أن نقول أن
هذه الحرب دمرت مادمرت والجميع خاسر إذا أردنا أن نأخذ بمنطق الخسائر المادية
والبشرية التي طالت الجانبين سواء اللبناني أو الإسرائيلي وفي المقابل نستطيع
القول أيضاً أن كل طرف قد حقق جزء من أهدافه سواء ماكان معلن منها أو التي لم
يعلن عنها حتى الآن .
دخل اللبنانيون، مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والتي بدأت صباح يوم 14 أغسطس
2006م , باحتفالات واسعة نظمها
ناشطون في حزب الله تعبيرا
عن فرحتهم بالنصر، فيما بدت إسرائيل مصرة على الإمساك بسلاحها خوفا من المساس
بجنودها الموجودين في الجنوب ردا على مذبحة ارتكبت فجرا ، و قتلها أحد مقاتلي
الحزب.
واحتفل ناشطو حزب الله ، بالمواكب السيارة وإطلاق أبواق السيارات والهتافات عبر
مكبرات الصوت بـ"الانتصار على إسرائيل" في عدد من المناطق اللبنانية. وقام
ناشطون في الحزب في الضاحية الجنوبية المدمرة في جزء كبير منها بعد أكثر من شهر
من القصف الجوي والبحري المركز، بتوزيع صور للأمين العام للحزب حسن نصر الله
تحمل عبارة "لك النصر من الله" بالعربية، وصور أخرى كتب عليها باللغتين
الفرنسية والإنجليزية "لا ديفين فيكتوار" و"ديفاين فيكتوري"، ما يذكر بالعربية
بمعنى اسم "نصر الله".
كذلك حملت صور أخرى عبارة "وعد، صدق"، في إشارة إلى اسم العملية التي نفذها حزب
الله لدى خطفه جنديين إسرائيليين في الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان
في 12 يوليو2006م ، وهي "الوعد الصادق". التي تلاها
الهجوم الإسرائيلي الواسع. ووزع ناشطو حزب الله صورا أخرى لمقاتلين من
حزب الله يستعدون لإطلاق صاروخ.
وكان الحزب أطلق حوالي 4 آلاف صاروخ على إسرائيل خلال فترة النزاع، على ما أعلن
ضابط في الجيش الإسرائيلي أما النائب حسن فضل الله من حزب الله فقد قال
للصحفيين وهو في جولة على الضاحية الجنوبية، ، إن سكان الضاحية
الجنوبية"سيعودون مرفوعي الرأس وأعزاء بعد أن حققت لهم المقاومة هذا الانتصار
الكبير".
وفي شوارع مدينة بعلبك في البقاع (شرق)، تتنقل مواكب سيارة لحزب الله وهي تبث
عبر مكبرات الصوت أناشيد وطنية، بينما ركابها يرفعون شارات النصر.
وسارت مواكب مماثلة في قرية حاروف قرب النبطية في جنوب لبنان. في
المقابل ، شدد رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود أولمرت في كلمة أمام الكنيست على
أن إسرائيل لن تقبل بعد الآن بالمساس بسيادتها،معتبراً أن وقف العمليات
العسكرية يمثل إنجازاً سياسياً لإسرائيل.
وبعد أن أكد أنه يتحمل كل المسؤولية عن العدوان العسكري على لبنان، قال إنه
سيواصل العمل لإعادة الجنديين المختطفين عند حزب الله . وقد تم طرد النائب
العربي في الكنيست أحمد الطيبي ونائب عن حزب ميريتس اليساري لدى مقاطعتهما خطاب
أولمرت.
وزير الدفاع يعلن وقف العمليات الحربية
أعلن وزير الدفاع عمير بيريتس أن وقف الأعمال الحربية الذي دخل حيز التنفيذ
"يجري الالتزام به، باستثناء حوادث محصورة". وقال خلال اجتماع لحزب العمل: "لقد
بدأنا اتصالات مع القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) من أجل بدء
نقل السيطرة على الأرض". وحذر بيريتس من أن إسرائيل ستتصدى بحزم لعودة حزب الله
إلى جنوب لبنان ، مضيفا:"سنعمل بحزم للتصدي لإعادة تشكيل نظام لحزب الله في
جنوب لبنان".
إسرائيل تحتل مواقع إستراتيجية
أعلن الجنرال غاي تسور الذي يقود فرقة في الجيش الإسرائيلي تحتل مواقع
استراتيجية في القطاع الشرقي من جنوب لبنان أن الجيش الإسرائيلي قادر على
اجتياح "منطقة جنوب لبنان بكاملها الواقعة جنوب نهر الليطاني في غضون بضعة أيام
عند الاقتضاء"، علماً بأن أول لواء مشاة إسرائيلي انسحب فعلا بعد أن عمل في
القطاع الغربي للجنوب اللبناني قرابة 30 يوما.
وشهد وقف إطلاق النار تجاوزات محدودة ، أبرزها في بلدة بالقطاع الغربي من جنوب
لبنان. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن تبادلا لإطلاق النار وقع عندما بدا أن
أحد عناصر حزب الله يحاول فتح النار باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي حيث أطلقت
القوات الإسرائيلية النار عليه
وقتلته .
قائد قوات الطواريء الدولية يجتمع مع مثللي كل من لبنان وإسرائيل
عقد قائد قوة الطوارئ الدولية في لبنان ألان بيليجريني اجتماعا مع ممثلين عن
قيادتي الجيشين اللبناني والإسرائيلي للبحث في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب
لبنان وانتشار الجيش اللبناني مكانه. وقال المتحدث باسم قوة الطوارئ في بيان إن
بيليجريني التقى ضباطا كباراً يمثلون الجيشين اللبناني والإسرائيلي ظهرا في مقر
القوة الدولية في الناقورة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
وأشار إلى أن البحث تناول "انسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في
جنوب لبنان"، تطبيقا لما جاء في القرار الدولي 1701 حول وقف العمليات الحربية
الذي بدأ العمل به صباحا. وكانت القوات الإسرائيلية ارتكبت قبيل وقف إطلاق
النار مذبحة جديدة في بلدة بريتال البقاعية، حين تسببت غاراتها في
مقتل وإصابة العشرات.
التعليمات الأمنية لسكان شمال إسرائيل
أعلن قائد الدفاع المدني الجنرال إسحق غيرشون أن التعليمات الأمنية لسكان شمال
إسرائيل قرب الحدود مع لبنان لا تزال سارية رغم توقف المعارك. وقال لإذاعة
الجيش الإسرائيلي إن "على سكان البلدات الواقعة على الجبهة الشمالية البقاء في
الملاجيء وفي الأماكن المحمية حتى إشعار آخر"، مشيرا إلى أن هذه البلدات هي تلك
الواقعة شمال الخط الذي يمتد من عكا (غرباً) إلى كرمئيل (شرقاً)، أي مجمل
الجليل الأعلى.
وأضاف أنه بالنسبة للبلدات والمدن الواقعة جنوب هذا الخط، مثل حيفا، تم رفع
التعليمات الأمنية جزئيا، لكن التجمعات في الأماكن المكشوفة لا تزال ممنوعة.
السنيورة يطالب بفك الحصار الإسرائيلي
طالب رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة يوم 14 أغسطس 2006م , الدول الخمس
الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بفك "الحصار الجوي والبري" الإسرائيلي عن
لبنان بعد وقف العمليات الحربية وفق مقتضيات القرار الدولي 1701 كما أفاد مصدر
حكومي.
وأوضح المصدر أن السنيورة استدعى سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا
وروسيا والصين وأبلغهم ضرورة "فتح الموانئ الجوية والبحرية كما ورد في القرار
1701" كذلك لفت إلى انعكاسات استمرار الحصار السلبية على "وصول المساعدات"
والأوضاع التموينية.
مصادر عسكرية تؤكد بقاء الحصار
لقد أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية في القدس أن الجيش الإسرائيلي سيبقي على حصاره
الجوي والبحري الذي يفرضه على لبنان حتى وضع آلية تحول دون تهريب السلاح إلى
حزب الله. وأفادت المصادر أن "الحصار البحري والجوي سيستمر حتى وضع آلية
لمراقبة تهريب السلاح".
تصريحات لوزير النقل والأشغال العامة
بدأت الحكومة اللبنانية خطوات إعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد، وأوضح وزير
النقل والأشغال العامة محمد الصفدي في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان" أن سلسلة
اجتماعات ستعقد اليوم للبحث في إعادة وصل المناطق بعضها ببعض، لافتا إلى أن
"اللمسات الأخيرة لتأهيل مدارج مطار رفيق الحريري الدولي تنتهي اليوم الموافق
15 أغسطس 2006م مبدئيا، ليتم فتح المطار مؤقتا. وعن المبادرات الفردية وخطة
الوزارة لإصلاح بعض الجسور وبنائها أوضح أن "الوزارة تتحرك على الأرض لإيجاد حل
سريع من خلال طرق جانبية يصار بعدها إلى إصلاح كل الجسور. هناك دول ستساعدنا
ولكن همنا الأول هو ربط لبنان بعضه ببعض"، وأعلن الحاجة إلى رادارات جديدة في
المرافئ.
الحص يهاجم أصواتا تحجب وهج الانتصار
أعرب رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص عن صدمته مما أسماه" الأصوات الحاقدة التي
حاولت حجب وهج الانتصار بشتى الأساليب وشرعت بالمطالبة بتطبيق نصوص القرار
الدولي على الوجه الذي يناسب إسرائيل". وقال الحص إن "المقاومة سجلت، ملحمة
تاريخية سيكون لها أصداء ذات شأن على الصعيد العربي العام. أما الشارع العربي
فكان على مستوى الحدث بصوت مجلجل أطلقه انتصارا للبنان وفلسطين في تظاهرات
عارمة تحدى فيها قوى الكبت والقمع".
وأكد "أن الانتصار كان للبنان بأسره، مقاومة وشعبا. وقال لقد ذهب البعض إلى حد
المطالبة بنزع سلاح المقاومة في الوقت الذي كان المقاومون يستبسلون في التصدي
لاعتداءات إسرائيل المتصاعدة في الساعات الأخيرة فيحولون دون تحقيقها أي مكتسب
. إلى المستعجلين افتعال مشكلة مع المقاومة نقول:
عليكم بشيء من الحياء، السلاح لا يمكن انتزاعه من حزب الله، فالمقاومة
المسلحة ستنتهي بطبيعة الحال بتحقيق الأهداف التي وجدت المقاومة من أجلها،
فلنعمل معا على تحقيقها بالتفاهم والتوافق".
ردود الفعل الإسرائيلية بعد وقف الأعمال الحربية
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف بعد وقف الأعمال
الحربية في لبنان يوم 14 أغسطس 2006م , بأن إسرائيل حققت "نجاحات مهمة جدا" من
خلال هجومها العسكري، فيما أعلن وزير الدفاع عمير بيرتس عن بدء تحقيق رسمي في
مجريات الحرب، بالتزامن مع إلقاء رئيس الحكومة إيهود أولمرت كلمة بهذا الخصوص
في الكنيست.
وفيما وصفت الصحف الإسرائيلية، الوضع بعد الحرب بأنه بداية لساعة الحساب، قال
ريغيف: "أولا وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 ينبغي أن يكون جنوب لبنان
منطقة منزوعة السلاح وخالية من أي وجود مسلح لحزب الله وهذا يعني أنه لن يعود
هناك عند حدودنا الشمالية دولة داخل الدولة تقوم باستفزازنا باستمرار".
وتابع: "ثانيا فإن الجيش اللبناني مدعوما من قوات دولية سينتشر في جنوب لبنان
ويعيد بسط سيادة لبنان في هذه المنطقة وهذا مهم جدا". وقال: "نجحنا في تدمير
العديد من الصواريخ البعيدة المدى التي يملكها حزب الله واستبدالها من جانب
سوريا وإيران سيكون مخالفا لقرارات مجلس الأمن". ولفت أخيرا إلى أن "الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي عنان ملزم بتقديم اقتراحات عملية خلال فترة 30 يوما
من أجل تطبيق القرار 1559 الذي بقي حتى الآن حبرا على ورق والذي يطالب بنزع
سلاح حزب الله".
وقال ريغيف إن المعلومات التي أفادت بأن إسرائيل خططت لحملتها العسكرية على حزب
الله، غير صحيحة، لافتا إلى أن "قيام حزب الله بقتل جنودنا وخطف جنديين آخرين
يثبت أننا لم نخطط شيئا ضد هذه المنظمة". وأضاف: "احتجنا إلى فترة من الوقت حتى
نتمكن من مواجهة الوضع الذي نشأ عن ذلك، وعلى العكس، لم نكن نرغب إطلاقا في فتح
جبهة ثانية في وقت نخوض صراعا في قطاع غزة". وكان ريغيف يرد بذلك، على معلومات
نشرتها مجلة "نيويوركر" الأمريكية مفادها أن الحكومة الأمريكية "كانت ضالعة إلى
حد بعيد في الخطة الإسرائيلية ضد حزب الله قبل خطف الجنديين الإسرائيليين في 12
يوليو2006م ".
من جهته، أعلن متحدث آخر باسم الخارجية الإسرائيلية هو يغال بالمور أن حزب الله
"تحت مجهر" الهيئات الدولية مما يعطي إسرائيل "تفوقا دبلوماسيا". وقال بالمور:
"لدينا تفوق دبلوماسي لأن حزب الله بات تحت مجهر الهيئات الدولية ويجري إحكام
الإطار القانوني الدولي حول ( الأمين العام لحزب الله) حسن نصر الله". ورأى أن
"طبيعة نصر الله وحزب الله لم تتبدل لكن سيتحتم عليهم احترام القرار 1701".
وقال المتحدث : "إن إسرائيل ستحترم بنود هذا القرار"، مشيرا إلى أنه "لم يعد في
وسع حزب الله بعد الآن أن يقوم بما يشاء في لبنان سواء سياسيا أو عسكريا".
وهددت إسرائيل بالرد مجددا "بالقوة المطلوبة" على أي اعتداء يطالها انطلاقا من
لبنان وذلك في منشورات ألقتها فوق بيروت وجنوب لبنان قبل وقت قليل على دخول
قرار وقف الأعمال الحربية حيز التنفيذ. وجاء في المنشورات : "قادكم حزب الله
الذي يخدم أسياده الإيرانيين والسوريين إلى حافة الهاوية (...) جلب لكم إنجازات
كثيرة: الخراب والدمار والتشريد والموت. هل بإمكانكم دفع هذا الثمن ثانية؟".
وأضاف المنشور المذيل باسم "دولة إسرائيل"، "اعلموا أن جيش الدفاع الإسرائيلي
سيعود ويعمل بالقوة المطلوبة ضد كل عمل إرهابي ينطلق من لبنان للمس بدولة
إسرائيل". وحملت منشورات أخرى رسما للأمين العام لحزب الله يشيد قصرا من رمل
إلى جانبه مقطع من قصيدة "كلمات" للشاعر نزار قباني تقول "يبني لي قصرا من وهم
لا أسكن فيه سوى لحظات، وأعود إلى طاولتي لا شيء معي..إلا كلمات".
في غضون ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ضابط كبير في الخدمات الطبية بالجيش
الإسرائيلي إن "116 جنديا قتلوا منذ بدء القتال في لبنان". ونسب الموقع
الإلكتروني للإذاعة للضابط إشارته إلى أن عناصر الخدمات الطبية قدمت "العلاج
الطبي لأكثر من 750 جنديا جرحوا في الجنوب اللبناني" وفي شمال إسرائيل.
إلى ذلك، قرر رئيس الوزراء تعيين ممثل خاص له لمتابعة ملف الجنود الإسرائيليين
الثلاثة المحتجزين لدى حزب الله اللبناني ومسلحين فلسطينيين. وقالت الإذاعة إن
أولمرت اختار لهذه المهمة عوفر ديكل الذي سبق أن عمل نائبا لرئيس جهاز الأمن
العام ( شين بيت) في إسرائيل.
سيناريوهات محتملة بعد وقف العمليات الحربية
إحدى الصحف الإسرائيلية عرضت ثلاث سيناريوهات تقول إن المصادر العسكرية
الإسرائيلية تراها محتملة بعد وقف إطلاق النار، موضحة أن :
السيناريو الأول:وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ فيتوقف إطلاق صواريخ
الكاتيوشا ويتوقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله، في هذه
الحالة فإن الجيش الإسرائيلي سينسحب تدريجيا من جنوب لبنان مع نهاية الأسبوع
ويتم تسريح الجنود الاحتياط، لكن الجيش الإسرائيلي سيترك أعدادا كبيرة من
الجنود على طول الحدود الشمالية لمدة أسبوعين على الأقل.
أما السيناريو الثاني، فيقوم على أنه سيتم وقف إطلاق النار ليسود الهدوء فقط
على الحدود الشمالية، مع تساقط موسمي لصواريخ الكاتيوشا على إسرائيل وتطور
المعارك الكثيفة داخل الأراضي اللبنانية، وعلى ذلك فإن التواجد في الأراضي
اللبنانية سيزداد.
وفي السيناريو الثالث، توقعت المصادر أن يتواصل إطلاق النار على الحدود
الشمالية حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ أو بعد أيام قليلة من
الهدوء. وهذا الوضع، رغم سلبياته، سيعطي الجيش الإسرائيلي الشرعية للرد بعنف إذ
يمكن لإسرائيل أن تعلن أنه بعد عدم احترام الاتفاق فإنها لا ترى فيه اتفاقا
ملزما وستجدد عملياتها الواسعة في جنوب لبنان.
إتصال من رايس الى السنيورة يحمل تهديداً
اتصلت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس برئيس الوزراء اللبناني فؤاد
السنيورة مساء الأحد الموافق 13 أغسطس 2006م , لإبلاغه بأن الولايات المتحدة لن
تستطيع إقناع إسرائيل بوقف العمليات العسكرية ضد لبنان من طرف واحد وأن أي
التفاف من حزب الله حول قرار مجلس الأمن الأخير واستئنافه العمليات العسكرية ضد
الإسرائيليين في جنوب لبنان سيؤدي إلى نتائج وخيمة.
وأضافت رايس ، طبقا لمصادر مطلعة في واشنطن ـ أن "على لبنان أن يتحمل مسؤولية
أي خرق من حزب الله لقرار مجلس الأمن إذ إن الولايات المتحدة لن تكون مسؤولة عن
نتائج ذلك".
جاء ذلك بعد تقارير أفادت بأن حزب الله قد لا يوقف هجماته على القوات
الإسرائيلية المتواجدة في جنوب لبنان طالما ظلت هناك. وكانت مصادر واشنطن قد
أوضحت أن هناك معلومات أتت من بيروت إلى العاصمة الأمريكية مفادها أن حزب الله
سيستمر محتفظا بسلاحه في جنوب لبنان وأنه أبلغ السنيورة بأن ذلك يمكن أن يمتد
شهرا أو نحو ذلك لرؤية مدى التقدم في عملية انسحاب القوات الإسرائيلية من مزارع
شبعا.
وتتضح الآن ملامح الأزمة التي تهدد قرار مجلس الأمن الأخير. ذلك أن الجيش
اللبناني وقوات "يونيفيل" لن ترسل وحداتها إلى جنوب لبنان دون خروج سلاح حزب
الله . والقوات الإسرائيلية لن تنسحب إلا بدخول قوات الجيش اللبناني ويونيفيل.
وحزب الله لن يخرج من جنوب الليطاني دون انسحاب إسرائيل. بل إن الرسالة التي
قيل إنه أرسلها للرئيس السنيورة تربط سحبه لسلاحه من تلك المنطقة ليس فقط بخروج
القوات الإسرائيلية من الجنوب، بل ومغادرتها مزارع شبعا أيضا.
وقالت مصادر واشنطن إن إسرائيل تريد سحب قواتها من جنوب لبنان "فورا"، إذ إنها
تتوقع عمليات استنزاف مكثفة من مقاتلي حزب الله ضدها في الأيام المقبلة، وترى
أن الضحايا الذين سيسقطون من بين جنودها سيموتون "بلا مبرر استراتيجي" إذ إن
الإسرائيليين لا يريدون بأي حال من الأحوال البقاء في جنوب لبنان مستقبلا.
وأوضحت تلك المصادر أن أمام القوات الدولية أسبوعين على الأقل حتى تكون جاهزة
للذهاب إلى جنوب لبنان، وأضافت أن التوقعات السائدة في واشنطن تفيد بأن
العمليات الأرضية بين مقاتلي حزب الله والجنود الإسرائيليين لن تتوقف لمدة أيام
بعد سريان مفعول قرار مجلس الأمن.
غير أن المعركة السياسية ستكون على الأرجح أكثر ضراوة من تلك الاشتباكات، إذ
ستتجه الآن إلى محاولة الفصل بين سلاح حزب الله ومزارع شبعا، وإلى الربط بين
إبعاد هذا السلاح من جنوب لبنان وانتشار القوات اللبنانية والدولية هناك،
والمعتقد أن الساحة الأساسية لتلك المعركة السياسية ستكون بيروت وليس أية عاصمة
أخرى.
عباس يلتقي مبعوث بلير
التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" يوم 14 أغسطس 2006م , في رام
الله المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير ،اللورد ليفي، فيما وصل
إلى قطاع غزة للقاء مع قادة الفصائل الوطنية والإسلامية ورئيس الوزراء إسماعيل
هنية للبحث في آخر المستجدات السياسية والأمنية سيما في ضوء مرحلة ما بعد
لبنان.
وليس من الواضح ما إذا كانت هذه المحادثات ستخرج بمبادرة سياسية تسحب الذرائع
من الحكومة الإسرائيلية التي يتوقع محللون ومراقبون أن تلجأ إلى التصعيد
العسكري الكبير ضد الفلسطينيين في ضوء الهزيمة التي مني بها الجيش الإسرائيلي
في مواجهاته مع حزب الله في الجنوب اللبناني.
وكانت جرت في الآونة الأخيرة سلسلة طويلة من المحادثات بين مسؤولين فلسطينيين
من الفصائل الفلسطينية المختلفة سيما حركتي فتح وحماس باتجاه الخروج بمبادرة
سياسية تكون مقبولة عربيا ودوليا وتعتمد من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني
وتتضمن مواقف من القضايا المختلفة.
وبحسب مصادر فإن الحديث عن تشكيل حكومة حتى لو كانت تمثل جميع الفصائل
الفلسطينية فإنها ما لم تقبل بالشروط الثلاثة التي حددتها اللجنة الرباعية وهي
الاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة ونبذ العنف، فإنها لن تغير من واقع
الأمر شيئا.
ويرى محللون ومسؤولون فلسطينيون أن مرحلة ما بعد لبنان تحتمل إما الانفراج سيما
بعد أن أظهرت التطورات الأخيرة في لبنان وغزة فشل المخططات الأحادية
الإسرائيلية بالانسحاب الأحادي من الأراضي المحتلة وهو ما عزز المواقف الداعية
لانسحابات متفق عليها بين الأطراف. وثمة نافذة جديدة فتحت للفلسطينيين بعد
الحديث عن أن مجلس الأمن الدولي سيبحث على هامش الاجتماعات الدورية للجمعية
العمومية للأمم المتحدة الشهر المقبل ملف الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وسبل
العمل على حل هذا الملف وهو ما يعتقد أنه يتطلب تحضيرا فلسطينيا بين مختلف
الفصائل بما يعيد إلى الأذهان
الموقف الموحد الذي ذهب به لبنان والعرب موحدين إلى مجلس الأمن.
كما أنه ينتظر أن يقوم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بزيارة إلى الأراضي
الفلسطينية وإسرائيل قريبا بعد أن كان أعلن إثر التطورات في لبنان أن ثمة حاجة
للعمل على حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي باعتباره القضية الأساسية في
المنطقة.
إلا أن ثمة مخاوف يبديها محللون ومراقبون من أن السياسة الفلسطينية في هذه
المرحلة من شأنها أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على الفلسطينيين وهو ما يدفع
الكثيرين للتشديد على وجوب التحرك سياسيا لإعادة القضية الفلسطينية إلى رأس
أولويات المجتمع الدولي.
إلى ذلك ، أكد أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي أن الفرصة قائمة
لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس ما جرى التوافق عليه في وثيقة الوفاق الوطني
، لافتا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار اختطاف رئيس ونواب المجلس التشريعي
الفلسطيني. وأضاف الصالحي خلال حديث لإذاعة صوت فلسطين "الظرف قائم لتشكيل
حكومة وحدة وطنية منذ أن أقرت وثيقة الوفاق الوطني لذا فالبرنامج متوفر ولكنه
يحتاج إلى بعض التصفيف".
وقال الصالحي: "ما حدث في لبنان غير وسيغير قواعد اللعبة فلا يمكننا الاستمرار
على أساس آلية المفاوضات وخارطة الطريق كما كان في السابق إنما نحن بحاجة إلى
سلوك سياسي فلسطيني جديد يأخذ بعين الاعتبار عجز الولايات المتحدة الأمريكية عن
لعب دور إيجابي في منطقة الشرق الأوسط".
ودعا الصالحي الفصائل الفلسطينية إلى العمل في اتجاهين أولهما الترتيب لتشكيل
حكومة وحدة وطنية حال الانتهاء مما يشوبها وثانيهما التحرك على مستوى قضية
الجندي الإسرائيلي والوزراء.
استشهاد 3 فلسطينيين في غارة إسرائيلية
استشهد 3 فلسطينيين بينهم فتى من عائلة واحدة وأصيب 4 آخرون في غارة إسرائيلية
شنتها طائرات الاستطلاع في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية
إن الغارة التي استهدفت مجموعة من المزارعين الفلسطينيين في أرض زراعية في بلدة
بيت حانون أسفرت عن استشهاد أحمد الكفارنة (14 عاما) ، وزهير الكفارنة (53
عاما) وعثمان الكفارنة (53 عاما) وإصابة 4 آخرين وصفت جراح اثنين منهم بأنها
خطرة.
وزعمت قوات الاحتلال أن الفلسطينيين كانوا يحاولون إزالة منصة لإطلاق الصواريخ
محلية الصنع كان مسلحون فلسطينيون قد استخدموها في إطلاق صاروخين جراد باتجاه
أشكلون جنوب إسرائيل.
في غضون ذلك قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس
إنها قامت بتفجير عبوة "شواظ" في جرافة إسرائيلية داخل مطار غزة الدولي
وأصابتها إصابة مباشرة. وقالت مصادر إسرائيلية إن العبوة انفجرت بالقرب من قوة
عسكرية كانت تقوم بنشاط أمني دون
أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات في صفوفها.
|