Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

الحرب السادسة - اليوم الواحد والثلاثون  

 

السبت 18 رجب 1427هـ الموافق 12 أغسطس 2006م

 

وصف مختصر للعمليات العسكرية في اليوم الحادي والثلاثون

 

ونبدأ في اليوم الحادي والثلاثون والحرب لازالت مستمرة وسنقوم بنقل أحداث هذا اليوم كما وردت من مختلف المصادر الإخبارية : فقد قتلت غارات جوية إسرائيلية يوم 11 أغسطس 2006م , 17 شخصا في شمال لبنان، فيما أقرّت تل أبيب بمقتل أحد جنودها وإصابة 15 على الأقل، في مواجهات مع مقاتلي حزب الله الذي أعلن من جانبه أنه تمكن من إغراق زورق حربي إسرائيلي قبالة شاطئ مدينة صور، وعلى متنه 12 جنديا، وتم عرض صور للزورق وهو يحترق، وهو الثالث الذي تصيبه المقاومة منذ بدء العدوان في 12 يوليو 2006م .

 

وقالت مصادر إن "أربعة أشخاص بينهم عسكريون وعناصر من الشرطة قتلوا وأصيب 16 آخرون بجروح بعضهم في حالة خطرة في 4 غارات جوية إسرائيلية على قافلة السيارات التي كانت متوجهة من جب جنين إلى كفريا في جنوب البقاع". وكانت القافلة التي تضم مئات الجنود وعناصر الشرطة والمدنيين خرجت من مرجعيون قبل ساعات من تعرضها للقصف بحماية قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة.

 

وأعلنت الشرطة اللبنانية أن وحدات عسكرية إسرائيلية توغلت يوم 11 أغسطس 2006م , مسافة سبعة كيلومترات داخل القطاع الأوسط للجنوب اللبناني وتواجه بمقاومة شديدة من مقاتلي حزب الله .وأضاف المصدر نفسه أن جنودا من سلاح المشاة مدعومين بدبابات تقدموا انطلاقا من قرية مارون الراس على الحدود بين البلدين وعبروا قرية عيناتا المدمرة ووصلوا إلى قرية قونين. وأشار المصدر إلى أن مقاتلي حزب الله المتحصنين في قونين الواقعة على بعد سبعة كيلومترات من الحدود يستخدمون القذائف المضادة للدروع لوقف تقدم الجيش الإسرائيلي.

كما تدور في الوقت نفسه معارك بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله في عيتا الشعب الواقعة على بعد كيلومتر من الحدود. وقالت مصادر أمنية إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت محولي كهرباء في جنوب لبنان ليلة أمس وإن الظلام ساد المدينة. وجاءت الضربة بعد بضع ساعات من قول إسرائيل إنها ستوسع هجوما بريا ضد حزب الله في المنطقة.

 

وأفادت الشرطة اللبنانية أن وحدات إسرائيلية اصطدمت مساء 11 أغسطس 2006م , بمقاومة عنيفة من جانب مقاتلي حزب الله بين بلدتي عيناتا وكونين في جنوب لبنان. وقال المصدر نفسه إن مشاة إسرائيليين معززين بالدبابات تقدموا انطلاقا من بلدة مارون الراس عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية وعبروا بلدة عيناتا المدمرة وبلغوا مشارف بلدة كونين.

 

وأضاف أن مقاتلي حزب الله المتحصنين في كونين التي تبعد 7 كلم عن الحدود استخدموا صواريخ مضادة للدروع في محاولة لوقف تقدم القوات الإسرائيلية. ومع بدء الشهر الثاني للعدوان الإسرائيلي على لبنان قال مسؤولوا مستشفيات إن قصف جسر قرب الحدود الشمالية مع سوريا أدى إلى إصابة 18 شخصا بجروح بالإضافة إلى القتلى الاثني عشر.

 

وقال شهود إن هجوما ثانيا أصاب الجسر بعد 15 دقيقة من الهجوم الأول الذي جعل رجال الإنقاذ يهرعون إلى الموقع. وذكرت مصادر طبية أن هجوما إسرائيليا على سيارة قرب مدينة بعلبك بشرق لبنان أدى إلى قتل مدني وإصابة اثنين بجروح. واستيقظت بيروت على هدير نحو 15 غارة على الضواحي الشيعية قبل الفجر. وفر سكان كثيرون من تلك الضواحي التي كانت مزدحمة بالسكان بعد أن ألقت إسرائيل منشورات أول من أمس حثتهم على مغادرتها.

 

وعلى صعيد المواجهات في جنوب لبنان، قتل جندي إسرائيلي وجرح ما لا يقل عن 15 آخرين. واستمرت المواجهات بين رجال المقاومة والقوات الإسرائيلية، ولاسيما عند أطراف بلدة رشاف، حيث أعلنت المقاومة الإسلامية أنها تصدت لقوة صهيونية وأجبرتها على التراجع. ووقعت مواجهات عند مثلث طير حرفا - الجبين في القطاع الغربي المشرف على الساحل، حيث تمكنت المقاومة من تدمير دبابة ميركافا وقتل طاقمها وفق بيان لحزب الله.

 

وذكرت المقاومة أن اشتباكات عنيفة دارت بالقرب من الخط الأزرق عند منطقة اللبونة ـ الناقورة تمكنت خلالها المقاومة من إجبار الجنود الإسرائيليين على التراجع، موضحة أنها استهدفت جرافات عسكرية في اللبونة والبياضة وطير حرفا والجبين يستخدمها الإسرائيليون لفتح طرقات في الجبال والجرود تسهيلا لمرور الآليات.

 

وأضافت في بيان لها: "لم توفق قوة إسرائيلية في اختراق المقاومة من الوسط بعدما شنت هجوماً على القطاع الأوسط وتحديداً عند أطراف بيت ياحون القريبة من بنت جبيل حيث دمّرت المقاومة "جرافة ودبابة ميركافا موقعين طاقمها بين قتيل وجريح".

 

وحاولت قوة إسرائيلية التقدم على محور قرى قضاء بنت جبيل ولا سيما القنطرة، ودير سريان، وصربين، وبرعشيت، والطيري واشتبكت معها المقاومة. ونقلت المعلومات أن القوات الإسرائيلية دفعت بمروحياتها وطائراتها الحربية التي نفذت غارات وهمية على ارتفاع منخفض، وذلك للإفساح أمامها لإجلاء الإصابات والقتلى في صفوفها.

 

ويبدو أن الإسرائيليين سعوا إلى تسجيل أي تقدم بري لجهة هذا القطاع الأوسط وهذا ما تجلى في دفعها بالطيران الحربي للقيام بغارات عدة على بلدة تبنين ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل، فيما دمرت المدفعية عشرات المنازل في بلدات تولين، وفرون، والغندورية، وقلاوية، وخربة سلم، والسلطانية، وكفرا، وياطر، بهدف وقف وصول الإمدادات العسكرية بحسب ظنها إلى رجال المقاومة وقطع الطريق على أية مساعدة عسكرية أو لوجستية.

 

وأعلنت المقاومة أن "مجاهديها انقضوا على قوة صهيونية حاولت التقدم إلى أطراف بلدة عيتا الشعب وأمطروها بنيران أسلحتهم المختلفة، وانجلى غبار المعركة عن 15 جنديا صهيونيا بين قتيل وجريح وتراجع من تبقى من القوة بعد سحب الإصابات، تحت غطاء من القصف المدفعي والدخاني. وقد سمع صراخ الجنود الصهاينة يعلو المكان".

 

وكانت مصادر إسرائيلية قالت إن اشتباكات ضارية جرت طوال يوم 11 أغسطس 2006م , بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، قتل فيها 20 من عناصر الحزب.  وفي مرجعيون وهي بلدة مسيحية احتلتها القوات الإسرائيلية في وقت سابق، قال مسؤولون إن قوات الأمم المتحدة قامت بإجلاء نحو 350 جنديا وشرطيا لبنانيا من الثكنات المحلية بموجب اتفاق مع الإسرائيليين، فيما تواصلت الاشتباكات البرية في مناطق قريبة.

 

وذكر شهود أن آلاف المدنيين يستعدون للخروج من مرجعيون وبلدة مسيحية أخرى احتلها الإسرائيليون، موضحين أن مئات السيارات تجمعت قرب ثكنات الجيش اللبناني في مرجعيون.  وقال أحد السكان خلال اتصال هاتفي: "الكل يريد أن يغادر مع القوة اللبنانية. لا أحد يشعر بالأمان مع رحيل القوات اللبنانية. سنجد أنفسنا محصورين بين حزب الله وإسرائيل". وقدر الشهود وجود نحو 3000 نسمة في مرجعيون وبلدة القليعة القريبة. وقال المدنيون إنهم يعتزمون السير وراء قافلة الحافلات التي تقل القوات اللبنانية برفقة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

 

وفي الجانب الآخر أفادت بعض مصادر فرق الإسعاف الإسرائيلية أن دفعة من الصواريخ أطلقها حزب الله من لبنان سقطت على مدينة حيفا ومحيطها شمال إسرائيل. وأفادت حصيلة أولى لفرق الإسعاف أن الصواريخ أسفرت عن إصابة شخصين بجروح طفيفة وعن أضرار مادية. 

 

قبول مشروع قرار الأمم المتحدة

 

قال مصدر رسمي إن الحكومة اللبنانية ستقبل خلال اجتماع يعقد يوم 12 أغسطس 2006م , مشروع قرار للأمم المتحدة لإنهاء الحرب الدائرة منذ شهر بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله . وسلم مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش القيادة اللبنانية نسخة معدلة من مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي تبنتها الولايات المتحدة وفرنسا تدعو إلى نشر قوة دولية يصل قوامها إلى 15 ألفا لمراقبة انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ومساعدة الجيش اللبناني على فرض تنفيذ هدنة.

 

ويدعو مشروع القرار إلى "الوقف الكامل للأعمال العسكرية" ويطالب مقاتلي حزب الله بوقف كل الهجمات فورا وإسرائيل بإنهاء "جميع العمليات الهجومية". وبعد توقف القتال ستسحب إسرائيل جميع قواتها من جنوب لبنان في أقرب وقت ممكن. وسينشر لبنان قواته المسلحة في الجنوب اللبناني الذي يسيطر عليه حزب الله فيما ينسحب الجيش الإسرائيلي.

وبالنسبة لقوة الأمم المتحدة يقول القرار إنها ستراقب الهدنة وترافق الجيش اللبناني خلال انتشاره وتساعد في ضمان تدفق السلع الإنسانية إلى المدنيين. ويقول القرار إن قوات الأمم المتحدة تستطيع "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة" التي تعتبرها ضرورية لعملياتها. ومن المتوقع أن تتولى فرنسا قيادة القوة الجديدة.

 

كما يدعو مشروع القرار إسرائيل ولبنان لدعم التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع يشمل إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان خالية من الميليشيات. وفيما يتعلق بمنطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها يطلب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إعداد مقترحات لترسيم الحدود اللبنانية مع إسرائيل وسوريا.

 

ديفيد وولش يلتقي السنيورة  

 

أجرى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يوم 11 أغسطس 2006م , مباحثات مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش، في حضور السفير الأمريكي جيفري فيلتمان. وقال مصدر رسمي لبناني إن "زيارة وولش الجديدة، جزء من المفاوضات الجارية وتبادل الآراء فيما يتعلق بالقرار المتوقع لمجلس الأمن لإنهاء الأعمال الحربية بين حزب الله وإسرائيل"، فيما أشار السنيورة نفسه إلى حدوث تقدم طفيف في المشاورات الهادفة لوقف إطلاق النار. وفي الوقت الذي كان يجتمع فيه وولش مع السنيورة حلقت 4 طائرات إسرائيلية على الأقل على ارتفاع منخفض فوق العاصمة مما تسبب في حالة من الذعر لدى المواطنين.

 

ديفيد وولش يلتقي بري

 

وقالت مصادر لبنانية إن ديفيد وولش، الذي التقى لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري، حمل في جعبته شرطاً واضحاً لوقف إطلاق النار مقابل انتشار قوة متعددة الجنسيات في جنوب لبنان للفصل بين المقاومة والقوات الإسرائيلية وهو ما سبق ورفضته الحكومة اللبنانية بشكل قاطع.

 

السنيورة يستقبل السفير الإيطالي والفرنسي 

كان السنيورة استقبل السفير الإيطالي فرانكو مستريتا، حيث ناقشا المستجدات والتطورات والمساعي المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان . كما استقبل السنيورة السفير الفرنسي برنار ايمييه وعرض معه آخر المساعي الجارية لوقف العدوان. وقال ايمييه بعد اللقاء:"العمل متواصل والمفاوضات مستمرة، وهناك إرادة لإيجاد عناصر للتفاهم ولا يمكنني قول المزيد لكننا نحاول التقدم".

 

السنيورة يلتقي أمين الجميل

 

التقى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الرئيس السابق أمين الجميل الذي قال للصحفيين إن "الحكومة والرئيس السنيورة يخوضان معركة لبنان في الوقت الحاضر، وهذه من أخطر المعارك الدبلوماسية التي عرفها لبنان، ونحن في الوقت الحاضر في سباق بين العنف والمأساة وبين القرارات الدولية ومنها قرار مجلس الأمن الذي يجب أن يصدر بأسرع وقت لوقف المأساة التي يعيشها لبنان".

 

وأضاف: "نحن كدولة لبنانية تقدمنا بأفكار مجدية كثيرا، ومن المفروض أن تلتقي مع كل المطالب والمصالح المطروحة اليوم في هذه الحرب. ومشروع النقاط السبع الذي قدمته الحكومة من المفروض أن يؤسس لقرار وقف إطلاق النار في أسرع وقت، طالما أنه يلتقي مع كل المصالح ويؤسس لمرحلة أمن واستقرار حقيقية في منطقة الجنوب، وإرسال فرقة من الجيش إلى الجنوب تعمل بالتنسيق الكامل مع قوة متعددة الجنسيات، قوة طوارئ دولية مهما تكن تسميتها .

 

هذه التركيبة الأمنية من المفروض أن تكون دعامة أساسية للاستقرار في المنطقة، ومن يبحث عن الاستقرار وعن أمن الحدود اللبنانية - الإسرائيلية فهذا هو الحل من خلال النقاط السبع ومن خلال إرسال الجيش إلى الجنوب، لاسيما أن النقاط السبع وإرسال الجيش إلى الجنوب كانا في معرض إجماع لبناني وتوافق عليه كل اللبنانيين". وتابع: "نحن الآن على تواصل مع كل القيادات المحلية ومع السفارات المعنية بقرار مجلس الأمن الدولي كي يصدر بأسرع وقت ممكن قرار مجلس الأمن، لسوء الحظ لا نزال حتى الساعة في صراع حول نقاط نعتبرها بدهية ولكن حتى اليوم لم نتجاوزها، هناك صعوبات نعمل جميعا على تذليلها في أقرب وقت ممكن".

واستطرد الجميل: "أستطيع القول إن هناك تكاملا بين الرئيسين بري والسنيورة، وهما يقومان بجهود جبارة ويتواصلان مع كل الأطراف، الرئيس بري على اتصال دائم مع "حزب الله" وأعتقد أن هناك انسجاما حول دعم كل الطلبات اللبنانية. الرئيس السنيورة يعرف واجباته والرئيس بري أيضا ويعلم كل منهما ما هو إطار المفاوضات وإلى أي مدى يستطيع لبنان الذهاب في هذه المفاوضات، لأن هناك مطالب لبنانية - لبنانية لا تتوقف كثيرا على المنطلقات الحزبية "كحزب الله" وغيره، وكل همنا وهم الرئيس السنيورة أن نوقف الحرب نهائيا في جنوب لبنان، بعدما عانت هذه المنطقة منذ عام 1978م , وحتى اليوم".

 

هل ستحصل إسرائيل على مطالبها الأساسية

 

أكدت إسرائيل يوم 11 أغسطس 2006م , إنها ستحصل على مطالبها الأساسية إذا تم تبني مشروع القرار الذي تعده باريس وواشنطن في مجلس الأمن الدولي. وقال وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون وهو مقرب من رئيس الوزراء إيهود أولمرت: "سنحقق الهدف الأساسي الذي نسعى إليه: إبعاد تهديد الصواريخ للحدود الشمالية لإسرائيل". وأضاف للإذاعة العامة إن "حزب الله لن يعود منتشرا جنوب نهر الليطاني وسيأتي الآلاف من الجنود ضمن قوة دولية لضمان ذلك". ورامون عضو في الحكومة الأمنية المصغرة التي قررت الأربعاء الموافق 09 أغسطس 2006م توسيع العملية البرية في جنوب لبنان.

 

وقال إنه "إذا تم تبني المقترحات الجاري بحثها حاليا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار نكون قد غيرنا قواعد اللعبة حتى وإن لم نحصل على كل ما نريده". وذكرت صحيفة "معاريف" أن أولمرت يعتبر أن مشروع القرار الفرنسي الأمريكي الجاري بحثه في الأمم المتحدة سيكون "جيدا" لإسرائيل.

 

إتصالات وزيرة الخارجية بنظرائها

 

أجرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اتصالات هاتفية مع نظرائها القطري والأردني والمصري لإطلاعهم على تفاصيل الموقف الإسرائيلي فيما يخص المداولات الجارية في مجلس الأمن الدولي بخصوص اعتماد مشروع قرار لوقف إطلاق النار في لبنان. وتزامنت هذه الاتصالات مع اعتراف الحكومة الإسرائيلية رسميا استخدامها القنابل العنقودية ووسائل قتالية فوسفورية في لبنان بعد أن اعتبرتها وسائل قتالية غير محظورة.

 

وقالت وزارة الخارجية: "بخصوص استخدام جيش الدفاع لقنابل عنقودية ووسائل قتالية فوسفورية توصف بأنها غير قانونية, يشار إلى أن هذه الوسائل القتالية ليست محظورة بموجب الميثاق الدولي بشأن الأسلحة التقليدية, والذي وقعت عليه إسرائيل".  وأشارت الخارجية الإسرائيلية إلى أن "ليس لدى إسرائيل أي نية أو رغبة في تصعيد العملية العسكرية". وقالت: "تعتقد إسرائيل حتى الآن, أن أفضل وسيلة لمعالجة التدخل السوري والإيراني هي من خلال ممارسة الضغوط الدبلوماسية المنسقة على طهران ودمشق .

 

"وأضافت" القضية الإيرانية سوف تشغل العالم برمته خلال الشهور المقبلة, وما يحدث اليوم ليس إلا البداية. وقد أوضحت إسرائيل لحليفاتها, أنه إذا لم يكن بمقدور العالم الحر بلورة جبهة موحدة إزاء حزب الله, فمن الواضح أنه لن ينجح في إقناع طهران بجدية نواياه, في كل ما يتعلق بوقف تطوير البرنامج النووي الإيراني".

 

إستطلاع للرأي في إسرائيل

 

أظهر استطلاع للرأي أن تزايد عدد القتلى والجرحى في صفوف الإسرائيليين واستمرار هجمات حزب الله الصاروخية قلصت بشكل كبير التأييد العام لرئيس الوزراء الإسرائيلي ولوزير دفاعه عمير بيريتس. ووجد استطلاع للرأي في صحيفة "هآرتس" أن 48 % فقط من الإسرائيليين مقتنعون بأداء أولمرت مقابل أكثر من 75 % في استطلاعات أجريت في المراحل الأولى من القتال ضد حزب الله.

 

وأظهر الاستطلاع تراجع التأييد العام لبيريتس من 65 % إلى 37% . ورأى 43% من الإسرائيليين أنه لن يكون هناك غالب ولا مغلوب إذا توقفت المعارك عند هذا الحد بينما يرى 30% أن إسرائيل لن تستطيع كسب الحرب، وفي موقف لافت رأى 20% فقط أن إسرائيل ستنتصر إلى ذلك .

 

خلافات بين أولمرت وليفني

 

قالت مصادر إسرائيلية إن خلافات نشبت بين أولمرت وليفني بعد أن منعها أولمرت من السفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت للبحث في مشروع قرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

 

وذكرت "هآرتس" أن ليفني كانت خططت للسفر إلى نيويورك منذ عدة أيام لتخاطب مجلس الأمن وعقد لقاءات مع نظرائها ولقاء المجموعات اليهودية إلا أن أولمرت قرر نهائيا عدم سفرها. ونقلت الصحيفة عن مقربين من أولمرت قولهم: "لقد طلبت ليفني المصادقة متأخرًا ولا طعم لسفرها بعد أن تم إعداد مسودة القرار". وأضافوا: "ليفني تقول للصحافيين منذ 3 أيام إنها ستسافر إلى الأمم المتحدة وتذكرت الحصول على إذن أولمرت فقط قبل ساعة ونصف الساعة من موعد إقلاع الطائرة".

 

وبحسب الصحيفة فإن الخلاف بين أولمرت وليفني برز بعد أن أظهرت ليفني استقلالية في مواقفها وتحركاتها وقالت: "وقام رئيس الوزراء بإبعادها عن الدائرة القريبة منه كليًا وصادق على سفر القائم بأعمال رئيس الوزراء شيمون بيريز إلى نيويورك ليكون شريكًا في تجهيز المسودة الأمريكية، بدلا منها".

 

وبحسب المصدر نفسه فإن ليفني عارضت توسيع العملية العسكرية البرية في لبنان مع أنها صوتت في نهاية الأمر لصالحها وقالت "هآرتس": "صوتت ليفني ضد ضرب مركز حزب الله في الضاحية الجنوبية خوفًا من تصاعد حدة العنف ولكنّها ومنذ ذلك الوقت صوتت إلى جانب القرارات لكنّها حافظت على "الهدوء". وأضافت: " ليفني لم تركض بين استوديوهات التلفزيون من أجل الدفاع عن الحملات البرية التي تقوم بها إسرائيل وبحثت عن مخرج دبلوماسي واقترحت البدء في عملية سياسية بالتوازي مع بدء العملية العسكرية وإرسال قوات دولية إلى جنوب لبنان..أولمرت لم يوافق في البداية إلا أنه تعلق لاحقا باقتراحاتها كحبل نجاة للخروج من الورطة العسكرية".

 

وتابعت: "في اجتماع الحكومة يوم الأربعاء الموافق 09 أغسطس 2006م , أوضحت ليفني لقادة الجيش الذين اقترحوا توسيع العملية العسكرية البرية التي قالوا إنها ستستمر شهرا بأنه في حال التوصل إلى حل سياسي خلال يوم أو يومين فإن عليهم وقف عملياتهم.. وتوجهت إليهم بالسؤال"هل انتهيتم من تنفيذ العمليات التي أقرتها الحكومة في اجتماعها الأخير فأجابوا بكلمة لا".

 

إسرائيل تتلقى صفعة خاطفة

 

خفتت طبول الحرب في وسائل الإعلام الإسرائيلية وبدأت عمليات جرد الحساب لعملية عسكرية يجمع المحللون العسكريون الإسرائيليون على أنها لم تجلب انتصارا لإسرائيل ومشددين على أنها وجهت صفعة للجيش الإسرائيلي الذي فقد صفة قوة الردع التي ميزته إعلاميا طوال سنين طويلة خلت.

 

وأكد المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" على أن إسرائيل" تتلقى صفعة خاطفة على وجهها في الحرب مع حزب الله. "وقال: "الحرب الحالية ستكون بالتأكيد رادعة لنصر الله في المستقبل. ولكن في مواجهة أطراف عربية أخرى من المحتمل أن يتزعزع الردع الإسرائيلي بدرجة معينة".

 

أما المحلل العسكري في ذات الصحيفة يوئيل ماركوس فقال: " لم نتصور بأن حزب الله، الذي ليس سوى منظمة إرهابية تضم نحو 2000 مقاتل، مستعد أكثر منا لمواجهة جبهوية، سيرد لنا الصاع بالصاع بسلاح يعد كالقوس والسهم بالنسبة للترسانة التي لدينا". وأضاف: "حزب الله فاجأنا ليس فقط بكمية ونوعية الصواريخ بل بقدرته على إطلاق نحو 200 صاروخ في اليوم حتى جنوبي الخضيرة وتحويل ربع مليون من سكان الجبهة الداخلية إلى نازحين. كما أنه فاجأ بنوع السلاح المضاد للدروع ".

 

وعقد ماركوس مقارنة ما بين الحرب الحالية وحرب 1973م , وقال: " في الحالتين وقعت إسرائيل ضحية المفاجأة، التي سميت لاحقا بضحية "المفهوم"، والذي أساسه الاعتقاد "إنهم لن يتجرأوا.( .. ) في حينه( عام 1973م ) افترضوا أن مصر تريد الاجتياح ولكنها لا تستطيع اجتياز قناة السويس والتغلب على "خط بارليف". ولكنها فعلت ذلك".

 

الإدارة العسكرية والسياسية تتخبط

 

فيما يعكف العسكريون الأمريكيون على دراسة المواجهات العسكرية في جنوب لبنان منذ اندلاعها في 12 يوليو 2006م , فإن هناك اتفاقا عاما بين خبراء البنتاجون على أن إسرائيل ـ بشقيها السياسي والعسكري ـ أدارت تلك المواجهات بقدر كبير من التخبط. وقال مصدر أمريكي يتابع ما حدث في جنوب لبنان منذ بدايته إن "المسؤولية تتوزع بين الحكومة والمؤسسة العسكرية وفي تقدير كثيرين هنا فإن الحكومة تتحمل الشق الأكبر من هذه المسؤولية".

 

وفسر المصدر ذلك بقوله إن قرار إشعال حرب بهذا الحجم "لم يكن مدروسا" وإن الحكومة الإسرائيلية لم تتمكن من توقع كل من السيناريو العسكري الأرجح والسيناريو الدبلوماسي الذي سيرافقه ومن ربط الأمرين معا لضبط حركة قواتها وما ستفعله دبلوماسيا لشغل مساحة زمنية محددة مسبقا وفق السيناريو العسكري الموضوع مسبقا.

 

وأضاف المصدر أن العسكريين الإسرائيليين "كانوا يأتون إلى البنتاجون لإلقاء محاضرات عن كيفية تصفيتهم للمنظمات الإرهابية الفلسطينية وإعطاء دروس عما ينبغي أن نفعله في العراق"، "وأعرف كثيرين ممن ضايقتهم نبرة التعالي لدى الضباط الإسرائيليين وأعتقد أن ما حدث مؤخرا في لبنان سينهي تلك المحاضرات والدروس".

 

هدف إسرائيل يستحيل تحقيقه

 

مصادر في واشنطن حذرت من التداعيات السياسية داخل إسرائيل من القبول المتوقع لقرار مجلس الأمن وهو قبول يقول كثيرون هنا إن إيهود أولمرت سيضطر إلى تقديمه بعد أن تبينت القوات الإسرائيلية أن السيطرة على جنوب نهر الليطاني هدف يستحيل تحقيقه، وأن مجرد وصولها إلى النهر، لا سيما على المحور الغربي، سيكبدها خسائر فادحة، ولن ينتهي على الرغم من ذلك إلى "تطهير" تلك المنطقة من عناصر حزب الله كما قال الإسرائيليون.

 

الضغوط العربية تأتي ثمارها

 

لعبت الضغوط العربية والدولية دورا هائلا لبلورة قرار مجلس الأمن ليلبي طلب لبنان بتوسعة قوات اليونيفيل ، ولايتضمن طلب إسرائيل بنشر قوات دولية غير اليونيفيل , ولا يتضمن طلب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله وإنما يحتوي قرار لبنان بنشر الجيش ويكتفي بفرض حظر على تسليح حزب الله، فضلا عن أنه سيتبع بقرار آخر بعد شهر واحد يتناول قضية مزارع شبعا وتبادل الأسرى ويحول وقف العمليات العدائية إلى وقف لإطلاق النار، حيث يفترض لحظتها أن يبدأ تخلي حزب الله عن سلاحه بعد تحرير كامل التراب اللبناني.

 

عاصفة سياسية في إسرائيل

 

يروى بعض المحللين السياسيين عن احتمال تعرض حكومة أولمرت لهزة داخلية عنيفة يمكن أن تصب في صالح حزب الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو. ويلاحظ هنا أن هناك دوائر مؤثرة داخل الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دورا مهما في إذكاء الانتقادات لحكومة أولمرت لتجميد ترتيبات مسبقة توصلت إليها إدارة الرئيس جورج بوش معها بشأن الانسحاب من الضفة الغربية وإقامة دولة فلسطينية.

 

وسوف يكون مثيرا للاهتمام متابعة الطريقة التي ستتصرف بها الإدارة خلال العاصفة السياسية الإسرائيلية التي ستعقب قبول قرار مجلس الأمن المتوقع، وما إذا كانت ستقدم لأولمرت تغطية سياسية مناسبة لحمايته من حملة نتانياهو، المدعوم من قبل المحافظين الجدد وبعض المنظمات الأمريكية المؤثرة، والذي يسعى إلى وضع العصي في عجلة أي انسحاب إسرائيلي من مناطق واسعة في الضفة الغربية

 

تواطؤ دولي على ضرب لبنان

 

اتهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن والأمم المتحدة بالتواطؤ مع إسرائيل في ضرب لبنان، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات الدولية تخضع بشكل مباشر لخطط أمريكية تستهدف القضاء على الأمة الإسلامية.

 

وأضاف أن الصمود اللبناني عرى الجميع وكشف أبعاد تلك المؤامرة التي تحاك للعالم العربي، لافتا إلى أن أسطورة الصديق الأمريكي الراعي لمسيرة السلام باتت زائفة بعد وقوفه المستمر في صف العدو الإسرائيلي.

 

إسرائيل تمنع سفينة للصليب الأحمر الدولي

 

أكدت المنظمة الدولية للصليب الأحمر يوم 11 أغسطس 2006م , أن السفينة التي تنقل مساعدات من الصليب الأحمر الدولي إلى جنوب لبنان ما تزال متوقفة في قبرص لأنها لم تحصل على إذن من الإسرائيليين لترسوا في مرفأ مدينة صور المعزولة عن سائر المناطق اللبنانية.

 

وأعلن الناطق باسم المنظمة الدولية في صور رولان هوغونان أن "السفينة التي تحمل 100 طن من المواد الغذائية والطبية تنتظر منذ يومين في مرفأ لارنكا الحصول على ضوء أخضر من السلطات الإسرائيلية التي تفرض حصارا على لبنان".

 

وأوضح هوغونان أن المنظمة الإنسانية الدولية وبانتظار وصول السفينة تقوم بنقل "بضعة أطنان" من المواد الغذائية من صيدا كبرى مدن جنوب لبنان على متن شاحنتين حتى نهر الليطاني شمال صور. ثم يتم نقل الصناديق مشيا في نهر الليطاني لتتابع طريقها في شاحنات أخرى إلى صور. وقال "نضيع بذلك وقتا ثمينا".

 

وأشار إلى أن المنظمة الدولية للصليب الأحمر تنتظر وصول السفينة لتعيد ملء مستودعاتها التي فرغت بدون أن يحدد ما إذا كان توزيع المساعدات سيشمل القرى المحيطة بصور. وقال إن "آخر تصريح (من الإسرائيليين) للخروج من صور كان الثلاثاء الموافق 08 أغسطس 2006م , عندما ذهبنا إلى قرية مركبا (شرق صور)، حيث وجدنا 550 عائلة لديها العديد من الأطفال"، مشيرا إلى أن كل العائلات رفضت مغادرة القرية.

رئيس إتحاد بلديات صور يدق ناقوس الخطر

 

رئيس اتحاد بلديات صور عبدالمحسن الحسيني دق "ناقوس الخطر بسبب فقدان المواد الغذائية" من المدينة والقرى المحيطة بها. وقال في مؤتمر صحافي: "لم نتلق خبزا ولا حليبا منذ 4 أيام بسبب منع إسرائيل قوافل الصليب الأحمر من الوصول". ويقيم في صور حاليا نحو 16 ألف شخص من بينهم 4 آلاف نازح. وكان عدد سكانها يرتفع عادة إلى 50 ألفا. وهي معزولة عن سائر مناطق لبنان منذ الاثنين الموافق 07 أغسطس 2006م , بعد أن دمرت الغارات الإسرائيلية الجسور والطرقات التي تربطها بالشمال.

 

 

إقتراح روسي مرفوض

 

أكد السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة دان جيلرمان أمس معارضة بلاده لاقتراح روسيا الذي يدعو إلى وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة لأسباب إنسانية. وقال جيلرمان للإذاعة الإسرائيلية العامة إن ذلك سيكون حلا سيئا جدا للأزمة، لأنه سيسمح لحزب الله باستجماع قواه وإعادة تنظيم صفوفه. ورأى أن الاقتراح الروسي يعبر أولا عن رغبة موسكو في "إظهار سياسة مستقلة" في إيجاد حل للنزاع.

 

محادثات بين الأعضاء الدائمين

 

كان سفيرا فرنسا والولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة قد استأنفا يوم 11 أغسطس 2006م , المفاوضات للتوصل إلى اتفاق حول قرار يضع حدا للنزاع في لبنان، قبل أن ينضما إلى نظرائهما البريطاني والصيني والروسي لعقد جلسة محادثات جديدة بين الأعضاء الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الأمن. وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن المفاوضين "قريبون جدا جدا" من الاتفاق على مسودة قرار يدعو لوقف لإطلاق النار.

 

نص مشروع القرار الروسي حول لبنان

 

تقدمت روسيا مساء يوم 10 أغسطس 2006م , بمشروع قرار يدعو إلى "وقف إنساني لإطلاق النار" في المعارك بين إسرائيل وحزب الله، وقد نص المشروع على ما يلي:

 

"إن مجلس الأمن الدولي، إذ يعبر عن قلقه العميق لتصاعد الأعمال الحربية في لبنان وإسرائيل منذ 12 يوليو 2006م ، وإذ يؤكد أنه روع بالعدد الكبير للخسائر في صفوف المدنيين والدمار الواسع في البنية التحتية المدنية ومئات الآلاف من المهجرين في الداخل، وإذ يشدد على الحاجة الملحة للمواد الإنسانية ويدرك التهديد بوقوع كارثة إنسانية أوسع

1- يدعو إلى وقف فوري وكامل للأعمال الحربية لأهداف إنسانية لمدة 72 ساعة.

2- يدعو بإلحاح كل الأطراف والأسرة الدولية إلى تأمين كل المساعدة الإنسانية اللازمة وبسرعة للسكان المدنيين في لبنان.

3- يدعو إلى بذل جهود دبلوماسية استثنائية للتوصل بدون مزيد من التأخير، إلى حل سياسي للأزمة.

4- يواصل متابعة القضية".

 

 

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US