|
الحرب السادسة - اليوم الثلاثون
الجمعة 17 رجب 1427هـ الموافق 11 أغسطس 2006م
وصف مختصر للعمليات العسكرية في اليوم الثلاثون
لازالت الحرب مستمرة منذ 12 يوليو أغسطس 2006م ولا أحد يعلم متى ستنتهي وهنا
ننقل لكم وصف مختصر للعمليات العسكرية حسب ماذكرته وكالات الأنباء نقلاً عن
شهود عيان ومراسلون صحفيون وحربيون بالقول إن قوات الجيش الإسرائيلي انسحبت من
مدينة مرجعيون في جنوب لبنان بعد معارك قصيرة استطاع خلالها مقاتلوا حزب الله
تدمير عدد من الدبابات الإسرائيلية.
وقام مقاتلو الحزب بهجوم مضاد على القوات الإسرائيلية التي سبق وحققت تقدما
محدودا داخل الأراضي اللبنانية، وفيما أعلن الحزب أنه دمر 14 دبابة إسرائيلية،
أشارت مصادر مختلفة إلى إصابة 8 جنود إسرائيليين على الأقل.
وكانت الشرطة اللبنانية أفادت في وقت سابق بوقوع معارك بين القوات الغازية
ومقاومي حزب الله داخل قرية مرجعيون المسيحية على بعد 7 كيلومترات شمال الحدود
الإسرائيلية اللبنانية. كما انسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة الخيام المجاورة
التي تعد معقلا لحزب الله.
وكان تقدم الجيش الإسرائيلي باتجاه الخيام بعد قصف المدينة بأكثر من 1000
قذيفة، بدأ قبيل منتصف ليل يوم 09 أغسطس 2006م , بالتزامن مع تحرك آخر باتجاه
قرية قليعة المسيحية الحدودية.
وقال ضابط في قوى الأمن اللبنانية إن وحدات إسرائيلية قادمة من المطلة في شمال
إسرائيل، تقدمت في وقت متأخر من الليل 7 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية
ووصلت إلى مشارف الخيام.
كما أشار حزب الله بشكل غير مباشر إلى تقدم القوات الإسرائيلية وقال في بيان
إنه يخوض مواجهات عنيفة مع "قوة صهيونية تقدمت باتجاه ساحة بلدة مرجعيون".
وأضاف الحزب أن مقاتليه دمروا دبابتي ميركافا وأوقعوا خسائر في صفوف القوات
الإسرائيلية "بين قتيل وجريح" في المواجهات، مضيفا أنه أطلق النار على قوة
إسرائيلية في محيط بلدة القنطرة.
وتحدثت المعلومات القادمة من أرض المعركة إن القوات الإسرائيلية حاولت من دون
جدوى سحب دباباتها المعطوبة أو المدمرة من الميدان خصوصا في منطقة دبين
والخيام.
ووسط هذه المعارك الضارية تفاقمت أزمة المحاصرين في قراهم في قرى الشريط
الحدودي من قضاء بنت جبيل وصور إلى مرجعيون حيث ناشد رئيس بلدية ميس الجبل نعيم
رزق الصليب الأحمر الدولي وقوات الطوارىء الدولية العمل على إجلاء 130 مواطنا
من أهالي البلدة وآخرين قرب ثكنة مرجعيون منذ بداية العدوان الإسرائيلي وبينهم
40 طفلا.
كما ناشد رزق اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدخول إلى بلدة ميس الجبل لإجلاء
400 مواطن من أهالي البلدة، محاصرين فيها دون أكل أو مياه منذ مساء يوم 09
أغسطس 2006م .
وأفادت الشرطة اللبنانية أن 4 مدنيين قتلوا وأصيب 26 آخرون بجروح في
القصف الإسرائيلي والغارات على جنوب لبنان وشرقه.
وأحصت الشرطة تعرض قرى شرق صور لأربع وعشرين غارة أدت إلى تدمير 6 منازل والى
تضرر مؤسسة الشهيد الخيرية التابعة للمرجع الشيعي محمد حسين فضل الله داخل
مدينة صور.
وفي منطقة النبطية تركز القصف الإسرائيلي على عدة قرى، مما أدى إلى مقتل رجل
وإصابة زوجته بجروح في غارة على كفر تبنيت، وإلى مقتل مدني وإصابة 10 بجروح في
قرية كفر رمان المجاورة.
كما استهدفت مقاتلات إسرائيلية للمرة الأولى طريق صيدا-الزهراني (7 كلم جنوب
صيدا) الساحلية بـ5 غارات مما أدى عمليا إلى قطعها.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات كثيفة على منطقة إقليم التفاح الجبلية شرق
صيدا. وأعلنت الشرطة اللبنانية أن
السفن الحربية الإسرائيلية أطلقت 3 قذائف على الأقل على منارة قديمة في منطقة
الروشة ببيروت.وتسبب القصف غير المتوقع في إثارة الفزع الشديد في العاصمة.
وتقع المنارة التي لم تعد تستخدم داخل منطقة سكنية غنية حيث تقع الجامعة
الأمريكية في لبنان وقصر رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. وفي شرق لبنان قتل
مدني وأصيب 12 آخرون بجروح في غارة أصابت سيارة لنقل الركاب عند مدخل بلدة رياق
في سهل البقاع.
واستهدفت 4 غارات الطرقات التي تقع شمال بعلبك مما أدى إلى سقوط 3 جرحى عندما
أصاب صاروخ شاحنة قرب المدخل الشمالي للمدينة.
وفي شمال لبنان استهدفت غارة واحدة محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين قرب
مدينة طرابلس، دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات.
وحذرت إسرائيل في منشورات ألقتها فوق شمال لبنان "الشاحنات وسيارات البيك اب من
التجول ليلا"، فيما ألقيت منشورات أخرى فوق مناطق في بيروت تقول إن إسرائيل سوف
توسع هجومها على حزب الله وطالبت سكان الضاحية الجنوبية للعاصمة بالمغادرة.
وجاء في منشور باللغة العربية وموقع باسم ( دولة إسرائيل) : "إلى سكان حي السلم
وبرج البراجنة والشياح من اجل سلامتكم عليكم إخلاء هذه الأحياء فورا وإخلاء كل
مكان يتواجد وينفذ منه عناصر حزب الله أو مساعديهم عمليات إرهابية". وأضاف
البيان: "إثر استمرار إطلاق صواريخ عصابة حزب الله الإرهابية.. ينوي جيش الدفاع
الإسرائيلي توسيع عملياته في بيروت".
في غضون ذلك استمرت هجمات الصواريخ التي يطلقها حزب الله, مع انطلاق صفارات
الإنذار بحيفا. وجدد الحزب قصف عمق إسرائيل بصواريخ "خيبر1" التي سقط عدد منها
على مدينة بيسان، فيما سقطت صواريخ من طرز أخرى على أماكن مفتوحة في كريات
شمونة ونهاريا ومرج بن عامر وبين حيفا وعكا.
من جهة أخرى نفى حزب الله الرواية الإسرائيلية بشأن العثور على جثتين لإيرانيين
اثنين كانا يقاتلان إلى جانب المقاومة في الجنوب اللبناني. كما نفى الحزب مقتل
40 من عناصره خلال المواجهات، واصفا ما أعلنته إسرائيل بهذا الصدد بأنه جزء من
الحرب النفسية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس قال خلال لقاء مع وزير الخارجية
الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن جنوده يقاتلون "عناصر قوات خاصة هم رأس
حربة لإيران مجهزين بأسلحة متطورة وحديثة، منها صواريخ مضادة للدبابات من صنع
روسي".
تصريحات جديدة للرئيس اللبناني
أكد الرئيس اللبناني إميل لحود يوم 10 أغسطس 2006م , أن لبنان فوجئ بمشروع
القرار الأمريكي-الفرنسي لأنه لم يشتمل على أي بند من خطة النقاط السبع التي
يدعمها كل اللبنانيين، معربا عن أمله في أن يؤدي قرار لبنان إرسال 15 ألف جندي
لبناني إلى الجنوب، إلى تعديل هذا المشروع بما يتماشى مع خطة النقاط السبع.
واعتبر لحود في حديث إلى التلفزيون الفنلندي، أنه إذا لم يتم قبول قرار إرسال
الجيش إلى الجنوب، وبقي الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية فهذا يعني أن
الولايات المتحدة ما زالت تعطي الضوء الأخضر لإسرائيل للاستمرار في تدمير
لبنان.
وأضاف: "نحن نقول لهم إن كنتم متخوفين من حدوث أي أمر في جنوب لبنان، فنحن نقدم
الضمانة بإرسال 15 ألف جندي إلى المنطقة، وفي الوقت عينه يسمح لجميع النازحين،
وقد فاق عددهم المليون، بالعودة إلى ديارهم".
وردا على سؤال عما إذا كانت المقاومة قد وافقت على نشر الجيش اللبناني في
الجنوب، قال: "بالطبع، فالمقاومة جزء من الحكومة، وقد قبلت بهذا الأمر"، موضحا
أن التحضيرات لإرسال الجيش إلى الجنوب بدأت منذ بداية الحرب على لبنان.
واعتبر لحود أن إسرائيل خسرت الحرب وفشلت في تحقيق أهدافها، لافتا إلى أنه لم
يعد في إمكانها التراجع لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية. وأضاف: "أظن أنه في
الداخل الإسرائيلي، لا مجال لقبول خسارة مماثلة، لهذا السبب هم مستمرون في
حربهم بحثا عن تحقيق شيء ما ليظهروا أنهم أحرزوا انتصارا في مكان ما".
وعن مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل، أكد لحود أنه في حال تحريرها، ينتفي وجود
أي مشكلة. لكنه أشار إلى أن الذي يحصل هو أنهم لا يريدون ترك هذه المنطقة من
لبنان "لأن لديهم كل معدات التجسس داخلها، حيث يمكنهم التنصت على كل شيء من
أعلى القمم، كما يمكنهم الحصول على ما شاءوا من المياه وسحبها إلى إسرائيل، وهم
يتمتعون أيضا بالسياحة في هذه المنطقة، و نحن نقول لهم: إنها أرضنا ونحن
نريدها".
وحول إمكانية مطالبة لبنان بتعويضات من الحكومة الإسرائيلية لاستهدافها أماكن
لا قيمة عسكرية لها، قال:" بالطبع سوف نطالب بتعويضات ونحن في صدد تحضير لائحة
بتلك الأمور من قبل الحكومة والأشخاص المعنيين على أن نرسلها إلى الأمم
المتحدة، و في حال واجهنا "فيتو" من الولايات المتحدة، فلن نتردد في رفع مطلبنا
إلى محكمة دولية وفقا للقوانين الدولية المرعية".
وأبدى لحود اعتقاده بأن جزءا من العدوان الإسرائيلي على لبنان قد يكون مرده إلى
السعي الأمريكي للترويج لفكرة الشرق الأوسط الجديد، وقد اختاروا البدء بلبنان،
مؤكدا عدم إمكانية تحقيق هذا الهدف بالقوة . وأضاف: "إن كانوا يعنون بالشرق
الأوسط الجديد إرساء قواعد الديموقراطية والحرية في بلدان الشرق الأوسط، فلبنان
أكثر البلدان حرية وديموقراطية"، لكنه لفت إلى أنهم يطمحون إلى الحصول على هذه
البقعة من النفوذ في الشرق الأوسط، وربما تقسيم بلدانه الصغيرة فيما بعد إلى
كانتونات دينية حيث تكون إسرائيل هي الكيان الأقوى وسط كل هذه البلدان الصغيرة.
السنيورة يستقبل السفيرين الأمريكي والفرنسي وممثل الأمم المتحدة
من جانبه استقبل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة السفير الأمريكي جيفري فيلتمان
وجرى عرض للمساعي المبذولة لوقف العدوان على لبنان.
وقال فيلتمان بعد اللقاء: "ما زلنا
نعمل للوصول إلى نهاية للأزمة"، معربا عن أمله في حدوث ذلك قريبا. كما استقبل
السنيورة السفير الفرنسي برنار ايميه وعرض معه آخر الاتصالات والمستجدات.
واكتفى السفير ايميه بعد اللقاء بالقول: "نستمر في العمل ونتشاور ونتباحث
والمداولات مستمرة في نيويورك ونأمل في التوصل إلى تقدم"، علما بأن رئيس
الحكومة استقبل أيضا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان .
تصريحات جديدة للمرجع الشيعي اللبناني
رأى المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله أنّ "أمريكا تجاوزت في لبنان
مرحلة الوصاية إلى مستوى تقديم نفسها كمفاوض باسم لبنان، والإيحاء لأعضاء مجلس
الأمن والأسرة الدولية بأنّ ما تطلبه إسرائيل من شروط هو نفسه ما يطلبه لبنان،
مراهنة في ذلك على انقسام اللبنانيين".
وأضاف: "وعندما سقط رهانها عملت على توفير مهلة سياسية وزمنية أطول لإسرائيل
لتحقيق انتصارات، ولو جزئية، في الميدان يمكن أن تخدم استراتيجيتها الساعية إلى
تغيير الوجه الحقيقي للبنان".
واعتبر فضل الله، أنّ "الإدارة الأمريكية انساقت وراء أحلام طائشة، فأقدمت على
مغامرات وحروب، وأغرت إسرائيل بإمكانية تغيير الواقع كلياً من خلال الضوء
الأخضر الذي منحتها إياه لمواصلة القتل والتدمير في فلسطين ولبنان، لكنها
اصطدمت بواقع عنيد لن ينعكس على المنطقة كلها في نتائجه فحسب، بل حتى على
إسرائيل نفسها"، مؤكداً أنّ "تجاهل أمريكا، للقوى الفاعلة في المنطقة، وإدارة
ظهرها حيال كلّ ما يجري، سوف ينعكس عليها وعلى ربيبتها إسرائيل في النتائج
المدمّرة التي ستعيشها المنطقة، لتكون "الفوضى المنظّمة" هي فوضى الإرهاصات
التي ستترك تأثيرها على المجموعات السياسية والبشرية فيها، وعلى الأنظمة أيضا".
وخلص فضل الله إلى القول: "لم يعد أمام اللبنانيين ما يخسرونه بعد كل هذه
المجازر، وكل هذه الأثمان التي دفعت، وقدرنا أن نواجه الحرب المدمّرة بالصبر
والصمود والبطولات الرائعة التي يجسّدها شباب المقاومة ومجاهدوها، لأنّ ذلك
سيصنع واقعاً جيداً في لبنان والأمة، ولن نكون من يصرخ أولا في لعبة عضّ
الأصابع التي يتفرّج عليها حكّام العرب، متناسين بأن الخطر الذي يداهم ساحاتهم
بات على الأبواب".
الجيش يعترف باختراق حزب الله لصفوفه
كشف الجيش الإسرائيلي أمس عن اختراق حزب الله لصفوفه ، معلنا اعتقال جندي عربي
تولى مع عربي آخر اسمه رائد مصطفى مزاريب نقل معلومات للحزب عن تحركات الجيش في
المنطقة الشمالية وعن أماكن يمكن استهدافها بالصواريخ.
تعليق قرار توسيع العمليات البرية
صرح أفي بازنر أحد المتحدثين باسم الحكومة الإسرائيلية أن توسيع العملية البرية
الإسرائيلية في جنوب لبنان الذي وافقت عليه الحكومة الأمنية الإسرائيلية "لم
يبدأ بعد"، مشيرا إلى أن"الحكومة منحت رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع
عمير بيريتس السلطة لاتخاذ قرار حول موعد بدء هذه العملية". وأضاف "وفي الوقت
الحالي، لم يبدأ بعد" توسيع العملية البرية.
من جهته، قال وزير الأمن الداخلي أفي ديخستر، وهو عضو في الحكومة الأمنية
إن"المرحلة التالية من العملية التي لم تبدأ بعد هدفها الرئيسي هو تحقيق خفض
كبير في عمليات إطلاق صواريخ حزب الله وأعتقد أن الأمر مرتبط جدا بما يجري
حاليا في نيويورك"، ملمحا بذلك إلى الجهود الدبلوماسية التي تجري في الأمم
المتحدة لوقف القتال.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين سياسيين أن قرار توسيع
العمليات البرية علق لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.
وتحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مسؤول لم تحدده عن إرجاء توسيع العملية
"48 ساعة على الأقل"، بينما تحدثت الإذاعة العامة عن "بضع ساعات".
إحتمالات إتفاق أمريكا وفرنسا حول صيغة معدلة لمشروع القرار
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن أعضاء في الحكومة المصغرة عند انتهاء
اجتماعها أن"وحده نجاحا سياسيا (لإسرائيل) سيسمح بتعليق الهجوم". ونقلت الصحيفة
عن أولمرت قوله:"إذا لم نحقق الأهداف التي نريدها بعملية سياسية فعلينا التحرك
عسكريا بكل قوتنا ولو كان ثمن ذلك أرواح بشرية هو الأغلى في نظرنا".
وأعرب مسؤول سياسي إسرائيلي كبير عن اعتقاده بأن احتمالات اتفاق الولايات
المتحدة وفرنسا على صيغة مشتركة لمشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول الأزمة
اللبنانية أصبحت معدومة وقال للإذاعة الإسرائيلية"إن الفجوات بين مواقف
الجانبين كبيرة". وأضاف:"يبدو أن سوريا وإيران تمليان شروطا على رئيس حكومة
لبنان فؤاد السنيورة يستحيل القبول بها".
مطالبات بتجهيز الجنود المعدات اللازمة
طالبت زوجات العشرات من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي رئيس الوزراء ووزير
الدفاع بتجهيز الجنود في الحدود الشمالية وفي الجنوب اللبناني بالمعدات اللازمة
قبل توسيع رقعة العمليات البرية، وأشارت الزوجات إلى أن جنود الاحتياط ينقصهم
عتاد أساسي بما في ذلك سترات واقية وأجهزة للرؤية الليلية وخوذ. وقد كشفت مصادر
رسمية عن وجود 153 جنديا يتم علاجهم بالمستشفيات الموجودة في شمال إسرائيل،
موضحة أن حالة 21 منهم خطرة.
نتنياهو يطالب بتوسيع رقعة العمليات
اعتبر زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو أن" دولة إسرائيل تواجه خطرا يهدد وجودها
ومستقبلها ولا مناص من توسيع رقعة العمليات البرية" وأضاف:"الجيش الإسرائيلي
يملك الوسائل لإنذار السكان ومطالبتهم بمغادرة قراهم وأنه يجوز للجنود تسوية أي
مبنى بالأرض إذا ما استمر إطلاق النار منه".
تصريحات لزعيم حزب "ميرتس"
أكد زعيم حزب (ميرتس) اليساري المعارض يوسي بيلين أن"حزب الله سيكون قادرا على
إطلاق الصواريخ حتى إذا وصل الجيش الإسرائيلي إلى نهر الليطاني دافعا ثمنا
باهظا"، مقترحا الإعلان عن وقف فوري لإطلاق النار وقال:"إن أكبر إنجاز حققته
دولة إسرائيل يتمثل باستعداد الحكومة اللبنانية لنشر جيشها في الجنوب
اللبناني".
طهران تنفي وجود مقاتلين إيرانيين مع حزب الله
نفت السفارة الإيرانية في بيروت الادعاءات الإسرائيلية عن وجود جثث لمقاتلين
إيرانيين إلى جانب "حزب الله" في جنوب لبنان. وقال المكتب الإعلامي للسفارة
إن"العدو الصهيوني يلجأ إلى مثل هذه الادعاءات لتبرير ضعف قواته في مواجهة
المقاومة اللبنانية البطلة ولرفع معنويات جنوده المنهارة أمام إرادة لبنان
وعزمه بحكومته وشعبه ومقاومته".
نهاية مرحلة من التاريخ وبداية مرحلة جديدة
اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الجرائم الإسرائيلية ضد لبنان" هي
في الظاهر نوع من الاعتداء على دول المنطقة، لكنها تتضمن أحداثا ونتائج كبيرة".
معتبرا أن الأحداث اللبنانية تمثل" نهاية مرحلة من التاريخ، وبداية لهزيمة
المستعمرين وبداية طريق جديد للبشرية". وأعرب أحمدي نجاد عن"حزنه" لما يجري في
لبنان مؤكدا أنه" لا يرضى بأن تنزف قطرة دم من جسد أي شخص" مشددا أنه وإيران"
من دعاة السلام في العالم.
وأضاف أحمدي نجاد أنه"لم يعد بإمكان المعتدين تبرير جرائمهم أمام الرأي العام
العالمي وقد انكشفوا أمامهم". وشن نجاد هجوما قاسيا على مجلس الأمن الدولي
خصوصا في الموضوع اللبناني معتبرا أن هذا المجلس الذي تأسس لنشر السلام والأمن"
يعارض اليوم وقف إطلاق النار والتوصل إلى السلام". وطال انتقاد أحمدي نجاد أيضا
الدول الغربية التي رفعت شعار حقوق الإنسان والحرية والديموقراطية. وقال:"إننا
نشهد حاليا أن بعض المواقع التي سعى المستعمرون لكي تكون مقدمة لتثبيت سلطتهم
تتحول إلى أرضية للقضاء عليها".
وذكّر أحمدي نجاد بالمصير الذي آلت إليه الماركسية في العالم، معتبرا أن"
الليبرالية" ستلاقي المصير نفسه.متهما أمريكا بأنها تسببت في 111 حربا في
العالم منذ 110 سنوات بهدف بيع الأسلحة وتثبيت سلطتها السياسية والاقتصادية.
إزدواجية علنية في مجلس الأمن
عبر وزير الخارجية الإيراني منوتشهر متقي عن تعجبه من الازدواجية العلنية التي
يتبعها مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بالمهام الموكلة له في الحفاظ على السلام
والأمن العالميين، مشيرا إلى أن هذا المجلس" اختار الصمت لمدة 29 يوما في مقابل
وحشية الكيان الصهيوني" .
مشاورات في مجلس الأمن لتجاوز الخلافات
واصل الأمريكيون والفرنسيون مساء 08 أغسطس 2006م , مشاوراتهم في مجلس الأمن
لتجاوز خلافاتهم التي تعرقل تبني قرار لوقف القتال الدائر بين إسرائيل وحزب
الله في لبنان, فيما تحدثت الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن
عن تقدم طفيف في الجهود لصياغة دعوة إلى وقف القتال.
وفيما ترغب فرنسا في قرار يتضمن طلب الحكومة اللبنانية انسحاب القوات
الإسرائيلية فور وقف القتال, تصر الولايات المتحدة وإسرائيل على أن يسمح للقوات
الإسرائيلية بالبقاء في جنوب لبنان حتى وصول قوة دولية تستطيع أن تحل محلها
وانتشارها في المنطقة الحدودية لتجنب سيطرة حزب الله مجددا عليها.
وقال مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة يوم 10 أغسطس 2006م , إن فرنسا اقترحت
إدخال تعديل على مشروع القرار الذي تقدمت به مع الولايات المتحدة, وينص على أن
يتم انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان تدريجيا. ويهدف الاقتراح الفرنسي إلى
إخراج مشروع القرار من المأزق بعد أن رفضته بيروت بمساندة الدول العربية، لأنه
لا ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني.
وأضاف المصدر, طالبا عدم كشف هويته, أن الاقتراح الفرنسي يقضي بأن تقوم القوات
الإسرائيلية "ببدء" الانسحاب من جنوب لبنان بعد وقف الأعمال الحربية, مشيرا إلى
أن الفقرة الجديدة ستقضي بأن "تبدأ القوات اللبنانية الانتشار في جنوب لبنان
بالتنسيق مع قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة, في الوقت الذي تبدأ
فيه القوات الإسرائيلية الانسحاب إلى ما وراء الخط الأزرق" الذي رسمته الأمم
المتحدة ليكون الحدود بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح أن هذا الاقتراح نقل إلى الولايات المتحدة وعرض على الدول الثلاث الأخرى
الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي "روسيا وبريطانيا والصين". وقال السفير
الأمريكي في الأمم المتحدة جون بولتون بعد اجتماع غير رسمي استمر ساعتين مع
زملائه الأربعة الآخرين في مقر البعثة البريطانية في الأمم المتحدة إننا
"أجرينا محادثات جيدة". وأضاف "مع أن المشاكل التي نبحثها ما زالت بدون حلول،
كانت المحادثات مثمرة, لدي شعور بأننا نقترب من بعضنا البعض حول وسائل حلها
"المشاكل" ولكن لا أستطيع التقليل من أهمية الصعوبات".
روسيا والصين تتفقان على تنشيط الجهود المشتركة
اتفقت روسيا والصين على تنشيط الجهود المشتركة في مجلس الأمن من أجل التسوية
العاجلة للنزاع. وأفاد ناطق باسم دائرة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية
الروسية بأن النائب الأول لوزير الخارجية أندريه دينيسوف بحث مع نائب وزير
الخارجية الصيني تسوي تيانكاي الوضع في مجلس الأمن, حيث لم يتسن إلى الآن تبني
قرار من شأنه أن يساعد على التوصل إلى إيقاف إراقة الدماء وتسوية النزاع
اللبناني الإسرائيلي.
سيناريوها مختلفة لتداعيات الأحداث
واصل محللون في موسكو وضع سيناريوهات مختلفة لتداعيات الأحداث, حيث رأوا أن
هناك سيناريوهين لإيران, أحدهما هو أن يكون نظام طهران أكبر الرابحين من النزاع
الإسرائيلي ـ اللبناني, أما الثاني، فهو أن يكون النظام الإيراني خاسرا إذا
صدقت توقعات من رأوا أن العملية الإسرائيلية في لبنان تمهد لهجوم أمريكي
إسرائيلي على إيران.
بريطانيا ترفع حالة التأهب إلى أقصى درجة
اعتقلت الشرطة البريطانية "الأعضاء الرئيسيين" في خطة كانت تهدف لتفجير 10
طائرات أثناء تحليقها إلى الولايات المتحدة, فيما قالت تقارير إن عدد المعتقلين
يتراوح بين 21 إلى 25 شخصا قبض عليهم في مداهمات جرت قبل فجر يوم 10 أغسطس
2006م , في لندن وجنوب شرق إنجلترا ومدينة برمنجهام.
وساعدت أجهزة الاستخبارات الباكستانية بريطانيا على إحباط الخطة. وقال مسؤول
أمني طلب عدم الكشف عن اسمه إن الإجراءات التي اتخذت في لندن ما كانت ممكنة
لولا التعاون الوثيق بين أجهزة الاستخبارات الباكستانية والبريطانية.
وأضاف المسؤول أن "الاستخبارات الباكستانية تعاونت وقدمت معلومات حيوية أدت إلى
اتخاذ هذه الإجراءات" من قبل السلطات البريطانية. وقالت المتحدثة باسم وزارة
الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم إن باكستان ألقت القبض على بعض الأشخاص.
وأضافت "جاء اعتقال الأشخاص في المملكة المتحدة بعد تعاون مخابراتي نشط بين
باكستان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة". وقالت أسلم إن المشتبه بهم الذين
اعتقلوا في بريطانيا رعايا بريطانيون لكنها لم تذكر تفاصيل بشأن المعتقلين في
باكستان .
ونقلت وكالة "برس أسوشييشن" البريطانية عن مصادر رفيعة في الشرطة أن معظم
المعتقلين من أصل باكستاني إلا أن معظمهم، إن لم يكونوا جميعهم، بريطانيون,
مشيرة إلى أنه تم الكشف عن الخطة في عملية مشتركة بين قسم مكافحة الإرهاب في
سكتولنديارد وأجهزة الأمن استمرت عدة أشهر.
وقال وزير الداخلية البريطاني جون ريد في مؤتمر صحافي أمس: "فيما تثق الشرطة
بأنه تم اعتقال الأعضاء الرئيسيين، إلا أنها لا تشعر بالرضى التام"، وذلك في
تفسير لقرار رفع حالة التأهب في البلاد إلى أقصى درجاتها.
وفي الوقت الذي وصف فيه أحد مسؤولي الشرطة العملية التي كانت المجموعة تنوي
تنفيذها بأنها "محاولة لارتكاب عملية قتل جماعية على نطاق لا يمكن تخيله", أكد
ريد أن العملية مستمرة ويجري اعتقال أشخاص آخرين.
وفيما قالت تقارير إن الهجوم خطط له ليشكل موجات متعاقبة يتم خلالها تفجير 3
طائرات أو أكثر في كل موجة, وصف نائب مفوض الشرطة البريطانية بول ستيفنسون
التهديد الموجه ضد حركة الطيران في بريطانية بأنه "غير مسبوق", مشيرا إلى أنهم
كانوا يعتقدون بأن "إرهابيين" كانوا يخططون لتفجير عبوات كيميائية سائلة في
هجمات شبه متزامنة على متن طائرات خلال تحلقيها فوق المحيط الأطلسي.
وأدت تلك الأنباء إلى تعطيل حركة الطيران وإلغاء رحلات في مختلف أنحاء العالم,
حيث فرض حظر فوري على حمل حقائب اليد في بريطانيا, باستثناء الخاصة بحمل
الأغراض الضرورية, فيما ستخضع المواد السائلة ومن بينها لبن الأطفال ومحاليل
العدسات اللاصقة والعقاقير الطبية إلى فحوص من جانب ضباط الأمن.
واجتمعت لجنة الأزمة الحكومية والتي تضم كبار الوزراء ورؤساء أجهزة الاستخبارات
3 مرات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقال أحد الخبراء في المجال الأمني
إننا "لا نعرف بعد إذا ما كان هذا بداية شيء أكبر".
وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي.سي) ذكرت أن المخابرات البريطانية أعلنت
أمس حالة الطوارئ القصوى لمكافحة الإرهاب بعد الإعلان عن الكشف عن مشتبه فيهم
حاولوا نقل عبوة ناسفة إلى إحدى الطائرات عن طريق حقيبة يد.
قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه أخطر الرئيس الأمريكي جورج بوش
هاتفيا "بإحباط محاولات تفجير العديد من طائرات الركاب التي كانت متوجهة من
بريطانيا إلى الولايات المتحدة", مما أدى إلى رفع مستوى التهديد من وقوع هجمات
إرهابية في الولايات المتحدة ليصل إلى المستوى الثاني.
وسارع وزير الأمن الداخلي الأمريكي مايكل شيرتوف إلى الإعلان بأن الولايات
المتحدة رفعت مستوى التهديد بالنسبة لجميع الرحلات إلى اللون "البرتقالي" فيما
رفعت مستوى التهديد للرحلات القادمة من بريطانيا إلى اللون "الأحمر" , وهو أعلى
مستوى من التأهب.
وأضاف في بيان تناقلته وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تعتقد أن
السلطات البريطانية "عطلت بدرجة كبيرة" الهجوم المخطط, لكن واشنطن لا يمكنها
التأكد من أن التهديد "انتهى كليا أو أحبط ", مشيرا إلى أنه لن يسمح بحمل
السوائل على متن الطائرات في إطار تدابير أمنية مشددة على الرحلات الجوية
القادمة إلى الولايات المتحدة وداخلها.
كما قال تشيرتوف إن الولايات المتحدة سترسل أفرادا متخصصين في أمن الطائرات إلى
بريطانيا لتوفير تغطية أمنية موسعة. وفيما رأى تشيرتوف أن المخطط يحمل ملامح
"تدعو إلى الاعتقاد" بوقوف تنظيم القاعدة وراءه, كشف أن المؤامرة كانت تركز على
طائرات شركات طيران أمريكية في رحلات بين بريطانيا والولايات المتحدة.
وحثت شركة الخطوط الجوية البريطانية (بريتش آيرويز) الركاب على عدم السفر من
مطار هيثرو "إلا إذا كانت رحلاتهم ضرورية جدا". وألغيت عشرات الرحلات كما أوقف
عدد من شركات الطيران الأوروبية ومن بينها الخطوط الجوية الألمانية (لوفتهانزا)
رحلاته إلى بريطانيا, فيما أغلق مطار برمينجهام.
وتشكلت الطوابير الطويلة في مطارات بريطانيا بما فيها مطار هيثرو ومطار
ستانستيد خارج لندن.
وشددت وزارة الداخلية الألمانية إجراءات تأمين الطيران إلى درجات أعلى, في
الوقت الذي ذكرت فيه متحدثة باسم مطار شيفول في هولندا أنه حدث تأخير لمدة 5
ساعات في مواعيد الرحلات المتجهة إلى بريطانيا, كما ألغيت 3 رحلات إلى لندن.
كما ألغت كل من الخطوط الفرنسية والتركية والإسرائيلية واليونانية والبولندية
رحلاتها المتجهة إلى بريطانيا. وطلبت بريطانيا من دول أوروبية تطبيق عدد من
التعليمات, حيث قال مسؤول أمني إيطالي إنها "طلبت منا أن نمنع المسافرين
المتوجهين إليها من حمل الحقائب اليدوية والأجهزة الإلكترونية والمواد السائلة
مثل المشروبات والأدوية".
وقالت السلطات الأمريكية إن رجلين في العشرين من عمرهما اعتقلا أمس في أوهايو
وعثر بحوزتهما على معلومات تخص أمن المطارات وقوائم بأسماء ركاب بعض رحلات
الطيران واتهما بتهم على مستوى الولاية تتعلق بغسيل أموال لصالح جماعة حزب الله
اللبنانية.
وقال متحدث باسم مكتب المدعي في مقاطعة واشنطن بولاية أوهايو إن الرجلين
ويدعيان علي حسيكي وأسامة أبو الحسن وهما من مدينة ديربورن بولاية ميشيجان
اعتقلا يوم الثلاثاء الماضي في ماريتا بولاية أوهايو أثناء توقفهما عند إشارة
مرور.
|