|
الحرب السادسة - اليوم السادس والعشرون
الاثنين 13 رجب 1427هـ الموافق 7 أغسطس 2006م
العاهل السعودي يزور تركيا
يوم 08 أغسطس 2006م , سيكون يوم تاريخي في مسيرة العلاقات السعودية التركية حيث
سيقوم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بزيارة الى تركيا , وتولي
الأوساط الدبلوماسية والبرلمانية ووسائل الإعلام التركية اهتماما كبيرا للزيارة
التاريخية , وقالت مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية التركية لوكالات الأنباء إن
مباحثات الملك خلال الزيارة ستتركز حول العلاقات بين البلدين والوضع في الشرق
الأوسط والعراق والملف النووي الإيراني والقضايا الإقليمية والدولية ذات
الاهتمام المشترك .
وأن هذه الزيارة ستكون بمثابة نقطة تحول ليس في العلاقات السعودية والتركية
وحدها ولكن في العلاقات التركية - العربية. وأكد أحد النواب الأتراك بأن هذه
الزيارة سيكون لها أبلغ الأثر في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار
والأمن في منطقة الشرق الأوسط.
وأنقرة تعتبر هذه الزيارة تاريخية أول زيارة رسمية لملك سعودي بعد الزيارة التي
قام بها الملك فيصل بن عبد العزيز إلى أسطنبول عام 1974م , لحضور قمة منظمة
المؤتمر الإسلامي.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية من حيث التطورات التي يشهدها الشرق
الأوسط والعدوان الغاشم الذي يتعرض له لبنان في يومه السادس والعشرون ، ويؤكد
بعض الدبلوماسيون السعوديون على التطابق التام في وجهات النظر بين السعودية
وتركيا بشأن معالجة الموقف وضرورة وقف إطلاق النار وتأمين الاستقرار للشعبين
اللبناني والفلسطيني.
وأشارت بعض هذه المصادر إلى أن الموقف التركي من مساندة الشعب اللبناني كان
واضحا منذ البداية، حيث عبر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان عن رفضه لكل
الممارسات الإسرائيلية ورفض تركيا سياسة إرهاب الدولة وقتل الأطفال والنساء
والشيوخ والمواطنين العزل الأبرياء وهدم البيوت وتدمير البنية التحتية ومحاولة
فرض أمر واقع بالقوة، كما رفضت الحكومة التركية ما جرى في قانا وطالبت بتدخل
المجتمع الدولي بحسم لوقف إطلاق النار، وهو ما يشير إلى التطابق في وجهات النظر
مع السعودية في معالجة الوضع في الشرق الأوسط.
وصف مختصر للعمليات العسكرية في اليوم السادس والعشرون
تل أبيب تدعي اعتقال أحد آسري جندييها وتقصف قافلة للأمم المتحدة وموقعا للجبهة
الشعبية والمقاومة توجه ضربة موجعة للجيش الإسرائيلي بقتل 12 جنديا داخل موقع
عسكري في كريات شمونة .
وجهت المقاومة الإسلامية (الجناح العسكري لحزب الله) يوم 06 أغسطس 2006م , ضربة
موجعة للعسكرية الإسرائيلية بعدما نجحت في استهداف أحد مواقعها وقتل ما لا يقل
عن 12 جنديا، وإصابة عدد آخر، وذلك بالتزامن مع استمرار تساقط جنوده في
اشتباكات ضارية بالجنوب اللبناني.
وأقرت مصادر طبية وأمنية إسرائيلية بمصرع 12 جنديا، نتيجة قصف صاروخي مركز لحزب
الله على شمال إسرائيل، موضحة أن إصابة 4 جنود خطيرة. وسقطت الصواريخ على موقع
عسكري في بلدة كفر جلعاد شمال كريات شمونة في أقصى شمال الجليل.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية أن عدة صواريخ سقطت في نهاريا وصفد وعكا وكرمئيل
والجولان فيما سمعت صفارات الإنذار في طبريا دون الإبلاغ عن سقوط صواريخ فيها.
وجاء القصف بعد قليل من إعلان الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق منذ بدء
المواجهة أكثر من 3 آلاف صاروخ كاتيوشا على المدن والقرى الشمالية، مشيراً من
جهة ثانية إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ منذ بدء الحرب على لبنان أكثر
من 8700 طلعة وهاجم أكثر من 4600 هدف في الأراضي اللبنانية، من بينها 60 قيادة
لحزب الله وأكثر من 60 مخبأ ومدخل أنفاق وأكثر من 70 مستودعا لتخزين وسائل
القتال.
كما إستمر القصف الإسرائيلي على مناطق لبنانية عدة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي
أنه شن حوالي 80 هجوما في لبنان ليلة 05 أغسطس 2006م . وقال مصدر أمني لبناني
إن طائرات إسرائيلية قصفت حافلة صغيرة قرب قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم
المتحدة مما أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين.
وقالت الأمم المتحدة إنها لا تزال تريد معرفة التفاصيل لكنها تعتقد أن صاروخا
أصاب الحافلة الصغيرة التي كانت تسير أمام قافلة المواد الغذائية وغيرها من
المساعدات الإنسانية إلى ميناء صور بجنوب لبنان.
وأكد ناطق باسم قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان أن 3 جنود من الكتيبة
الصينية أصيبوا بجروح في إطلاق النار في منطقة البياضة شمال بلدة الناقورة
الساحلية القريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقال المصدر: "أصيب الجنود
الصينيون الثلاثة في تبادل لإطلاق النار في المنطقة التي يقع فيها مركزهم".
وذكرت الشرطة اللبنانية أن 8 مدنيين قتلوا وجرح 5 آخرون في غارات إسرائيلية على
جنوب لبنان. وأضافت الشرطة أن صاروخا دمر منزلا في قرية أنصار شرق مرفأ صيدا
كبرى مدن الجنوب اللبناني، مما أدى إلى مقتل 5 من سكانه وجرح 4 آخرين.
كما قتل 3 مدنيين وأصيب آخرون بجروح عندما أصاب صاروخ جو-أرض منزلهم في
الناقورة. وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) أن الغارات
التي شنتها إسرائيل على مواقع الجبهة قد أسفرت عن إصابة عدد من أعضائها بجروح
خفيفة وبالغة وإلى استشهاد أحد عناصرها.
وذكرت الشرطة اللبنانية أن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي
حزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان. وأضافت أن أعنف تلك الاشتباكات شهدتها
منطقة بلدة رأس الناقورة الساحلية حيث قتل شخص واحد على الأقل. كما دارت معارك
عنيفة في منطقتين مجاورتين لقرية بنت جبيل أحد المعاقل القوية لحزب الله.
وأعلن حزب الله أن مقاتليه تمكنوا من "إجبار القوات الإسرائيلية على التراجع من
منطقة العديسية". وقالت مصادر الحزب "إن مقاتلينا دمروا دبابتين على الأقل
وقتلوا وأصابوا عددا من جنود العدو"، فيما ذكر الجيش الإسرائيلي أن اثنين من
جنوده و12 من حزب الله قتلوا في المعارك بين الجانبين في بنت جبيل وحاولا وعيتا
الشعب.
أما من طرف إسرائيل فقد قال الجيش الإسرائيلي أنه أسر أحد مقاتلي حزب الله
الذين شاركوا في خطف جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود الشهر الماضي. ونسبت
مصادر سياسية إلى رئيس المخابرات الإسرائيلية قوله لوزراء كبار إن المقاتل أسر
قبل عدة أيام. لكن لم تتوفر تفاصيل أخرى. وقالت متحدثة باسم الجيش: "يمكننا
تأكيد أننا أسرنا وحققنا مع أحد مقاتلي حزب الله ممن شاركوا في خطف جنديينا".
مقتل 997 شخصاً في لبنان و94 في إسرائيل
أدت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله منذ 12 يوليو 2006م , وحتى مساء يوم 06
أغسطس 2006م , إلى مقتل مالا يقل عن 997 شخصا في لبنان و94 شخصا في إسرائيل.
ففي لبنان تفيد الهيئة العليا للإغاثة (حكومية)، أن مالا يقل عن 904 مدنيين
بينهم 30% من الأطفال دون سن الثانية عشرة، قتلوا فضلا عن 29 عسكريا ودركيا.
يضاف إلى ذلك 51 مقاتلا من حزب الله وسبعة ناشطين من "حركة أمل" قتلوا منذ 12
يوليو 2006م ، فيما أعلنت الجبهة الشعبية-القيادة العامة الموالية لسوريا والتي
يتزعمها أحمد جبريل مقتل أحد مقاتليها. وأدى القصف كذلك إلى مقتل 4 مراقبين
تابعين للأمم المتحدة وعنصر من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفل).
وأصبح عدد الجرحى 3332 وفق الهيئة العليا للإغاثة.
وتوضح الهيئة إلى أن حصيلتها تشمل "الجثث التي تم التعرف عليها ولا تأخذ في
الاعتبار الأشخاص الذين لا يزالون عالقين تحت الأنقاض". وأدت المواجهات إلى
نزوح أكثر من 915672 شخصا بينهم 220 ألفا غادروا الأراضي اللبنانية. ويشمل هذا
العدد نحو 100 ألف أجنبي أو أشخاص يحملون الجنسيتين اللبنانية والأجنبية.
وفي إسرائيل قتل 36 مدنيا منذ 12 يوليو2006م , في سقوط صواريخ أطلقها حزب الله
على شمال إسرائيل فضلا عن مقتل 58 عسكريا. وأسفر القصف الإسرائيلي عن خسائر
مادية فادحة قدرها تقرير مجلس الإنماء والإعمار اللبناني (حكومي) بـ5.2 مليارات
دولار بدون احتساب الربح الفائت.
الإسرائيليون لا يستطيعون إلحاق الهزيمة بحزب الله
ذكر الرئيس اللبناني إميل لحود في مقابلة صحفية لمجلة "فوكس" الألمانية صدرت
يوم 07 أغسطس 2006م , أن الهجوم الإسرائيلي ضد لبنان عزز من الدعم الذي يحظى به
حزب الله. وقال لحود "إن الجميع هنا يقف إلى جانب حزب الله". وقال أيضاً إن
الإسرائيليين لا يعرفون أين يتواجد مقاتلي حزب الله ولذا فإنهم لا يستطيعون
هزيمتهم، مضيفا أن مواجهة إسرائيل تحتاج إلى مقاتلين يجيدون حرب العصابات
قادرون على المقاومة. وتابع لحود أن وضع الجيش اللبناني لا يسمح له بذلك لأنه
لا توجد لديه الوسائل أو القوة البشرية للتصدي للجيش الإسرائيلي.
إسرائيل تؤيد مشروع قرار الأمم المتحدة
قال مسؤول رفيع بالحكومة ووسائل الإعلام الإسرائيلية إن إسرائيل تؤيد مشروع
قرار للأمم المتحدة يدعو إلى وضع نهاية للحرب في لبنان لكنها ستصر على ألا يتيح
أي وقف لإطلاق النار الفرصة لجماعة حزب الله اللبنانية لإعادة تسليح نفسها.
وأشار المسؤول إلى أن المشروع يسمح لإسرائيل بالرد على هجمات مقاتلي حزب الله
بمجرد سريان هدنة ولا يأمر إسرائيل بسحب قواتها التي يبلغ قوامها 10 آلاف جندي
من جنوب لبنان. وقال المسؤول "بالطبع سنلتزم بالقرار".
وقال مصدر سياسي إن الحكومة لم تعلق رسميا على مشروع قرار مجلس الأمن وإن رئيس
الوزراء إيهود أولمرت طلب من الوزراء في اجتماع عادي للحكومة عدم التعليق على
المشروع إلى حين التوصل إلى الصيغة النهائية للقرار.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريجيف قال: "المهم لإسرائيل هو المبدأ،
إن أي وقف لإطلاق النار يجب ألا يسمح لحزب الله بإعادة تسليح نفسه وإعادة تجميع
صفوفه والاستعداد لجولة أخرى من القتال".
تصريحات نبيه بري حول مشروع القرار الدولي
قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن لبنان يرفض المشروع لأنه يسمح
للقوات الإسرائيلية بالبقاء في لبنان. واتفقت القيادات السياسية اللبنانية يوم
06 أغسطس 2006م , على رفض مسودة قرار دولي طرحته فرنسا والولايات المتحدة لوقف
إطلاق النار، فيما جدد الرئيس إميل لحود دعمه لحزب الله.
وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري "أن لبنان يرفض أي قرار خارج إطار النقاط السبع
لخطة الحكومة" لإنهاء النزاع مؤكدا أن المشروع الأمريكي - الفرنسي المطروح في
مجلس الأمن هو "مشروع فتنة داخلية".
وقال في مؤتمر صحفي : "لبنان يرفض أي قرار خارج إطار النقاط السبع "التي تبنتها
الحكومة معربا عن أمله "أن يعاد النظر في المشروع بما يتلاءم وينطبق مع هذه
النقاط". وطالب بري وزراء الخارجية العرب الذين يجتمعون يوم 07 أغسط 2006م , في
لبنان بموقف عملي لإنهاء الأزمة مع إسرائيل يتخطى موافقتهم على النقاط السبع
للخطة التي قدمتها الحكومة اللبنانية.
وقال بري: "أقول للعالم قبيل وصول وزراء الخارجية العرب (...) إذا جئتم لتأييد
البنود السبعة فقد وافقتم عليها قبل مجيئكم" في إشارة إلى إعلان أبرز الدول
العربية دعمها لخطة السنيورة. وتساءل بري: "هل أنتم (وزراء الخارجية العرب)
مستعدون لأخذ موقف لإنقاذ لبنان عبر تطبيق خطة البنود السبعة أم المطلوب أن
يبقى الجرح اللبناني نازف". وأضاف : "أنا بانتظار الجواب العربي".
السنيورة يتمسك بضرورة تعديل مشروع القرار
أبلغ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس
تمسكه بضرورة تعديل مشروع القرار الأمريكي - الفرنسي المطروح في مجلس الأمن
ليؤمن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان فور وقف إطلاق النار، وتسوية قضية مزارع
شبعا لاحقا بوضعها تحت سلطة الأمم المتحدة.
وقالت مصادر حكومية أن السنيورة اتصل هاتفيا برايس وأبلغها أن "مشروع القرار لا
يحل المشكلة لا للبنان ولا لإسرائيل: إسرائيل لن تحصل على حدود آمنة، ولبنان لن
يحقق أيا من مصالحه وفي مقدمها استعادة الأراضي المحتلة".
وأكد أن لبنان "يصر على وقف للنار يتزامن مع انسحاب إسرائيلي إلى ما وراء الخط
الأزرق وانتشار فوري جنوب الليطاني للجيش اللبناني وقوة الطوارئ الموجودة وقوة
أخرى من دول أبلغت لبنان استعدادها لإرسالها فورا".
واستدعى السنيورة رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين في لبنان للدول ذات
العضوية الدائمة وغير الدائمة في مجلس الأمن والبالغ عددهم 15 سفيراً، في حضور
وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، وأبلغهم الملاحظات اللبنانية على مسوّدة
القرار وأسباب التحفّظ اللبناني عليها، والبدائل اللبنانية في هذا الصدد. وبعد
الاجتماع قال السفير الفرنسي في بيروت برنار ايمييه :" نحن شرحنا له موقفنا
والعمل مستمر، والمشاورات مستمرّة، وهذه ليست إلا بداية المسيرة.
الحديث عن نزع سلاح المقاومة خيانة عظمى
قال المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله يوم 06 أغسطس 2006م , أن أيّ
حديث عن نزع سلاح المقاومة بعد كلّ ما حدث يرتقي إلى مستوى الخيانة العظمى
ويمثّل إثما سياسياً كبيراً، مشيرا إلى أن أحدا "لن يستطيع أن يحقّق ما عجزت
عنه الآلة العسكرية الإسرائيلية في هذا المجال".
وقال فضل الله في بيان إن "الجميع في لبنان يتحمّل المسؤولية في إبراز الوجه
الحقيقي الإسرائيلي، من خلال تسليط الضوء على المجازر الإسرائيلية المتنقلة
إعلاميا وسياسياً على كلّ المستويات، فلا يعقل أن يستنفر العالم لساعات أمام
هول مجزرة قانا ثم يسكت تحت وطأة الضغط الأمريكي ويتراجع عن التحقيق، ثم يصمت
صمتاً مريباً أمام المجزرة الجديدة في القاع وغيرها من المجازر اليومية
المتنقلة".
وسأل فضل الله" هل عيون الأمم المتحدة لا تبصر إلا بعد أن تنطلق الصرخة من
مواقع إعلامية وسياسية معينة بعد هذه المجازر المتنقلة، أم إن المقصود أن
تستمرّ هذه المجازر كجزء من الضغط على لبنان تمهيداً لتقديمه التنازلات
والاستسلام للشروط الإسرائيلية؟، مشدّداً "على المسؤولية التي لا بدّ أن
يتحمّلها كلّ الفرقاء في لبنان وكلّ من يدعي الوقوف إلى جانب اللبنانيين من
العرب والمسلمين، لمنع إسرائيل والإدارة الأمريكية من تحقيق أيّ إنجاز سياسي
بعدما عجز العدوّ عن تحقيق ذلك في أرض المعركة، وذلك بفضل صمود المجاهدين
وصلابتهم، والالتفاف الشعبي حول المقاومة والذي أكّد قدرة الشعب اللبناني على
مواجهة العدوان وإفشال أهدافه".
ودعا فضل الله الدولة اللبنانية "إلى المبادرة لتحريك ملف محاكمة الإسرائيليين
كمجرمي حرب جنباً إلى جنب مع الملف السياسي، وعدم التغاضي عنها أو الاستهانة
بها أمام الضغط السياسي، لأنّ أي تعاط غير مسؤول معها سيقودنا إلى حمّامات دم
مستقبلية، وإلى مجازر أخرى قد ترتكبها إسرائيل أمام أعين العالم المتفرج".
صفير ينتقد تجار الحروب
شكر البطريرك الماروني بطرس صفير "جميع الذين يضحون بوقتهم ، ومالهم, وحتى
بحياتهم في سبيل إخوانهم في ما أصاب لبنان من نكبة مستمرة "، وانتقد بشدة تجار
الحروب "الذين يحاولون أن يستفيدوا من مصائب إخوانهم، ليحقّقوا بعض الأرباح
الزائلة، وبدلاً من أن يوصلوا المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها، فهم
يضعونها في السوق لتباع بمال لا حق لهم به, لأنه مال المنكوبين، والمعوزين،
والمشردين".
تصريحات وزير الخارجية السوري
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قام أمس بزيارة لبنان للمرة الأولى
منذ تأزم العلاقة بين بلاده وبيروت منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري وخروج الجيش
السوري من لبنان أن بلاده "بدأت تستعد (..) وسنرد على أي اعتداء إسرائيلي
فورا".
وقال المعلم في تصريح هو الأعنف منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان: "أهلا
وسهلا بالحرب الإقليمية" وقال المعلم الذي وصل إلى بيروت عبر طرابلس في شمال
لبنان والتقى الرئيس إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد
السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوح إنه مستعد للانضمام إلى حزب الله ليكون
جنديا عند حسن نصر الله، مضيفا أن المقاومة اليوم تدافع عن كرامة الأمة ووحدة
الأمة وعن الأمة العربية، كما تدافع عن كرامة لبنان وعن وحدة وشعب لبنان".
وردا على سؤال حول المخاوف من توسع النزاع في لبنان إلى حرب إقليمية، قال
المعلم من مقر بلدية طرابلس: "أهلا وسهلا بالحرب الإقليمية (.. ) سوريا بدأت
تستعد ولا نخفي استعدادنا وسنرد على أي اعتداء إسرائيلي فورا".
واعتبر أن "المشروع الفرنسي الأمريكي لمصلحة إسرائيل بالكامل" في إشارة إلى
مشروع القرار الذي وزعه البلدان على مجلس الأمن حول لبنان.
وقال: "هم يحاولون إنقاذ إسرائيل
سياسياً، بعد أن فشلت عسكرياً، وأعتقد على الأقل، أننا في سوريا لا يمكن أن
نقبل أن يفرض شيء على الأشقاء اللبنانيين ما لا يقبلون به من خلال وفاقهم
الوطني".
وأعلن المعلم أنه "يحمل المقترحات التي أجمع عليها اللبنانيون وهي وقف فوري
وغير مشروط لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كل شبر من الأرض
اللبنانية، ودعم صمود لبنان، ودعم مقاومته الوطنية، وعودة المهجرين والنازحين
إلى قراهم، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار لبنان".
وردا على سؤال حول رده على المشككين بالدور السوري قال المعلم: "لم آت إلى هنا
للرد على المشككين الذين راهنوا على الولايات المتحدة والذين راهنوا على فرنسا،
ظهرت لهم النتيجة واضحة، كل كلمات الصداقة التي عبروا عنها تجاه لبنان عجزت عن
خدمة لبنان (هم في الواقع لم يوازنوا صداقاتهم مع لبنان، فبأسر جنديين
إسرائيليين فقط، باعوا كل هذه الصداقة".
وأشار المعلم إلى أنه يحمل "رسالة تضامن وتحية من الشعب السوري إلى الشعب
اللبناني تعبيراً عن تقديرنا العالي لصمود شعب لبنان ولمقاومة لبنان الوطنية
الباسلة". وتوجه المعلم إلى لبنان لتأكيد الدعم السوري للبنانيين، وحضور
الاجتماع الوزاري العربي المقرر يوم 07 أغسطس 2006م , في بيروت .
تصريحات الزعيم الدرزي
علّق رئيس اللقاء الديموقراطي الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط على كلام وليد
المعلم في بيروت قائلاً: "نقول للمعلم الذي تناسى لبنان والدولة، من السهل
المزايدة على آخر نقطة دم من الشعب اللبناني، يا أسداً في لبنان، ويا أرنباً في
الجولان، ولولا أصول الضيافة واللياقة لوجب رجمه وطرده من البلاد".
مظاهرات في لبنان تطالب المعلم بالمغادرة
تجمع عشرات المتظاهرين من أنصار رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري
مساء يوم 06 أغسطس 2006م , أمام الفندق الذي ينزل فيه وزير الخارجية السوري
وليد المعلم لمطالبته بمغادرة لبنان. وأطلق المتجمعون هتافات هاجمت الوزير
السوري وطالبته بمغادرة لبنان.ودعا النائب السابق فارس سعيد الذي ينتمي إلى قوى
14 آذار المناهضة لسوريا، إلى "تظاهرة للبنانيين الوطنيين اليوم احتجاجا على
مجيء المعلم إلى بيروت". فيما أصدرت وزارة الداخلية اللبنانية يوم 06 أغسطس
2006م , بيانا جاء فيه "لمناسبة انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت،
تمنع التظاهرات والاعتصامات في جميع المناطق".
تصريحات لأمين عام الجامعة العربية في دمشق
قال الأمين العام للجامعة العربية السيد عمر موسى في حديث للصحفيين عقب لقائه
مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إن هناك أخطاء "ضخمة جدا" في السياسة
الإسرائيلية، مشددا على أن المشكلة ليست في وقف إطلاق النار وإنما فيما هو بعد.
وأضاف: إذا استمرت هذه السياسة وهذا الإهمال لوضع النزاع العربي الإسرائيلي
وهذا الانحياز للمصلحة الإسرائيلية، المشكلة سوف تستمر وسوف تتكرر وسوف تتجذر
وربما تتكثف أيضا.
وقال: "إذا استمر هذا العدوان الإسرائيلي واستمر الشلل في مجلس الأمن واستمر
الانحياز المطلق لهذه السياسة العدوانية فأضرارها ستكون بالغة. وأشار موسى الذي
وصل إلى بيروت لحضور إجتماع وزراء الخارجية العرب إلى أن القرار المطروح على
مجلس الأمن يتحدث عن وقف العمليات العدائية ولم يتحدث بعد عن وقف إطلاق النار،
"وهذا أيضا خلل في مجلس الأمن المفروض أن مجلس الأمن يتعرض للعمليات العسكرية
بموقف واضح طبقا لمسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين".
ولفت إلى أن القرار سيكون إحدى المسائل التي سيتم التشاور حولها في اجتماع
وزراء الخارجية العرب يوم 07 أغسطس 2006م , في بيروت، وقال إن الاجتماع له
معناه ومغزاه ورسالته حيث إن العرب جميعا يحضرون إلى لبنان دعما لصموده أمام
هذا العدوان الخطير الذي يتعرض له وسوف نبحث التطورات الآنية والمستقبلية.
وأكد أن هذا الاجتماع يدعو إلى التفاؤل خصوصا أن الحضور سيكون جماعيا وعلى أعلى
المستويات. وأشار موسى إلى أن الوضع الآن يتطلب موقفا عربيا مساعدا للبنان
وصامدا في وجه هذا العدوان.
وحول إمكانية عقد قمة عربية، قال موسى إن هذا احتمال وارد وقائم وفي كافة
مباحثاتنا تكلمنا عن القمة ودورها وربما يكون اجتماع وزراء الخارجية خطوة حاسمة
باتجاه القمة. وأكد موسى أن لقاءه مع الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه كان
مهما، لافتا إلى أن الموقف السوري لا يختلف عن مواقف الدول العربية الأخرى فيما
يتعلق بالعدوان عن لبنان.
وكان الأسد استقبل موسى في دمشق وبحث معه الوضع في لبنان، حسبما أفادت وكالة
الأنباء السورية الرسمية. وذكرت الوكالة أن الاجتماع تناول "العدوان الإسرائيلي
المستمر على لبنان وسبل دعم صمود لبنان". كما تم بحث اجتماع وزراء الخارجية
العرب و"الاتصالات الجارية على جميع الأصعدة عربيا ودوليا لوقف إطلاق النار".
طائرة أردنية تقل وزراء
الخارجية العرب إلى بيروت
أفاد مصدر رسمي أردني يوم 06 أغسطس 2006م , بأن عددا من وزراء الخارجية العرب
الذين سيشاركون في اجتماع للجامعة العربية يعقد في العاصمة اللبنانية سيتوجهون
إلى بيروت يوم 07 أغسطس 2006م , على متن طائرة أردنية تقلهم من عمان . ونقلت
وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الأردنية قوله
إن "الوزراء الذين يصلون إلى عمان سيغادرون على متن طائرة أردنية تقلهم
للمشاركة في الاجتماعات".
إسرائيل استخدمت سلاحا محرما في مجزرة القاع
نقلت مصادر إعلامية سورية يوم 06 أغسطس 2006م , عن الأطباء العاملين في
المستشفى الوطني في حمص بوسط سوريا الذي استقبل يوم الجمعة 04 أغسطس 2006م , من
بلدة القاع اللبنانية 23 جثة و 4 جرحى أحدهم توفي على الفور، أن الأسلحة التي
استخدمتها إسرائيل في المجزرة محرمة دوليا.
وقالت المصادر إن أجساد العمال السوريين الذين كانوا يحملون الخضراوات والفاكهة
إلى إحدى الشاحنات بمنطقة البقاع اللبنانية قد أتت "مقطعة الأوصال، مبتورة
الأطراف، مدمرة الملامح والمعالم، مشوهة لدرجة صعب معها في البداية التعرف سوى
على 4 منها وإحدى الجثث كانت لسيدة وقد شطرت إلى نصفين.
وقال مدير صحة حمص الدكتور محمد أبو الخير إن الإصابات كانت مؤثرة جدا وتدل على
وحشية القصف الصاروخي الذي طالهم أثناء عملهم.
وأكد الدكتور سميح عودة من الطب الشرعي أن غالبية الجثث كان فيها تشوهات كبيرة
مع إصابات هرس شديدة في الرأس وبتر للأطراف. وأكد عودة بأنه قد سبق له وشاهد
الكثير من الحوادث، لكنه لم يسبق له مشاهدة تفتت عظمي شديد وغير مألوف كالذي
شاهده مع ضياع في المادة النسيجية وحروق جلدية واسعة تنجم عن استعمال مواد
حارقة، وكثرة وشدة الإصابات في الجثة الواحدة ما يثير التساؤل عن نوعية الأسلحة
المستعملة وعن مبلغ قوتها الانفجارية والانشطارية.
وقال الدكتور بسام المحمد، طبيب شرعي، إن أعمار من توفي وأصيب بالقصف تتراوح
بين 15 ـ 60 سنة، مؤكدا أن ما حدث قد تسببت به قوة انفجارية كبيرة ذات طبيعة
حارقة، فالإصابات التي شاهدناها ليست مألوفة بالنسبة لخبرتنا كأطباء شرعيين
ويتضح ذلك من الأثر التفجيري الذي أصاب الرأس والصدر والبطن وبتر الأطراف
وتدمير معالم الوجه والجسد بشكل كامل والتفتت العظمي الشديد غير التقليدي.
إسرائيل تعيش حالة توتر
بدت إسرائيل يوم 06 أغسطس 2006م , أكثر توترا من أي وقت مضى خلال حربها على
لبنان فبعد أن أبدت سعادتها بمسودة مشروع القرار الدولي القاضي بوقف إطلاق
النار معتبرة أنه يعكس انتصارا دبلوماسيا، جاء مقتل عدد كبير من عسكرييها سواء
في قصف حزب الله لمناطق الشمال، أو في المعارك البرية المحتدمة في قرى الجنوب
اللبناني، ليضع الحكومة ومعها السكان في حالة اضطراب، وصلت أقصاها مع إخلاء
مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت إثر بلاغ كاذب.
ودفعت تطورات الأحداث، وزير الدفاع عمير بيريتس إلى إلغاء اجتماعه مع مساعد
وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد وولش، بعدما اضطر للانتقال إلى مواقع تعرضت
لقصف صاروخي من جانب حزب الله. وكان
مجلس الحرب الوزاري الإسرائيلي المعروف باسم (مجلس السبعة) أقر بعد صدور مسودة
القرار الدولي قرارا بمواصلة الحرب في لبنان مع التركيز على إنشاء قطاع أمني
بعرض 6-8 كيلومترات بعمق الأراضي اللبنانية وتنفيذ عمليات خاصة تهدف إلى منع
إطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل وذلك في وقت سعى فيه المسؤولون
الإسرائيليون لتسويق مشروع القرار على أنه انتصار لإسرائيل في حربها ضد حزب
الله.
ورامون يؤكد أن الحرب مستمرة
ووصف وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون مشروع القرار بـ"الجيد لإسرائيل"إلا
أنه شدد على أن لإسرائيل أهدافاً ما زال يتعين عليها تنفيذها. وقال لإذاعة
الجيش الإسرائيلي: "حتى لو تم تمريره فإن من المشكوك به أن يحترم حزب الله
القرار ويوقف النار ولذا فإن علينا مواصلة القتال، مواصلة ضرب كل شخص يمكننا
ضربه في حزب الله وأعتقد أنه طالما استمر ذلك فإن موقف إسرائيل الدبلوماسي
والعسكري سيتحسن". وتابع رامون: "ما من شك في أنه لحين وصول قوة دولية ستبقى
إسرائيل في المنطقة الأمنية التي نحن فيها الآن ولا يمكن لأي مصدر أن يتحرك في
مواجهة إسرائيل".
تعليقات بعض الصحف الإسرائيلية
قالت صحيفة "معاريف" إن مسودة مشروع القرار تلبي معظم الشروط الهامة التي
حددتها إسرائيل. وأضافت: "الاعتقاد السائد لدى المحافل السياسية الإسرائيلية هو
انه سيوضع حد للقتال خلال الأسبوع الجاري".
أما صحيفة (يديعوت أحرونوت) فقد ذكرت انه"طبقا للقرار فإن إسرائيل لن تكون
مضطرة للانسحاب إلى الخط الأزرق لحين وصول القوات الدولية وفضلا على ذلك فإن
إسرائيل ستحتفظ بحق الدفاع عن النفس داخل لبنان لمنع إطلاق الصواريخ إلا أن هذا
البند في المشروع ليس واضحا وهناك من يقولون إنه يسمح لإسرائيل بتنفيذ ضربات
وقائية على مطلقي الصواريخ". وذكرت مصادر سياسية أن "إسرائيل تلقت ضمانات من
خلال القنوات الدبلوماسية بأن قوات الأمم المتحدة (اليونفيل) ستعزز بقوات نوعية
من فرنسا " .
بن اليعازر مذهول من قدرات حزب الله
قال وزير البنى التحتية وعضو الطاقم الأمني الوزاري المصغر بنيامين بن اليعازر
لإذاعة الجيش إن "إسرائيل ذهلت من عدم قدرة الجيش على إخضاع حزب الله بسرعة
وسلاسة وبشكل قاطع". وتابع : "لم يعتقد أي واحد في الحكومة أن ذلك سيستمر كل
هذا الوقت، وأن يكون لحزب الله نفس طويل بهذا الشكل. في الحقيقة كنا نعرف عن
كمية السلاح الكبيرة التي بيد حزب الله، ولكننا اعتقدنا أن ضربة لبيروت ستحل
المشكلة".
مظاهرات ضد الحرب في إسرائيل
نظم إسرائيليون ومجموعات من عرب 48 مظاهرات ضد الحرب، دعا 3 من كبار المفكرين
الإسرائيليين الحكومة في رسالة مفتوحة إلى الموافقة على الوقف الفوري للنزاع
الدامي في لبنان. وقال ديفيد غروسمان وايه بي يهوشوا وعاموس عوز في رسالة نشرت
على الصفحة الأولى من صحيفة "هارتس" اليسارية: "مع تأييدنا المبدئي للعملية
العسكرية الإسرائيلية، فإننا ندعو إلى الموافقة الفورية على وقف متبادل لإطلاق
النار".
وقال الكتاب الثلاثة: "إننا نرى أن العملية العسكرية في حد ذاتها مبررة
أخلاقيا" إلا أنهم أضافوا أن هذه العملية حققت أهدافها الآن. ونسبت صحيفة
يديعوت أحرونوت إلى مصدر سياسي قوله "حصلنا على مبتغانا. إن معنى القرار أنه لا
يوجد ثقب أسود ولا فراغ. إسرائيل لن تغادر إلا حينما يأتي من يحل محلها".
طرد مشبوه عند مجمع رئاسة الحكومة
أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية
عثروا صباح يوم 06 أغسطس 2006م , على طرد مشبوه عند مدخل مجمع رئاسة الحكومة في
القدس. وتم إجلاء المبنى القريب من المدخل من باب الاحتياط قبل أن يتبين أن
الإنذار خاطئ، وأن الجسم المشبوه، ما هو إلا آلة تصوير، بحوزة صحافي أجنبي كان
يريد الدخول إلى مقر رئاسة الحكومة.
تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس يوم 06 أغسطس 2006م , أنه من
المهم إجراء تصويت على قرار للأمم المتحدة خلال يوم أو يومين لإفساح السبيل
لوقف العنف الواسع النطاق في جنوب لبنان. وفيما يسعى المندوبون في مجلس الأمن
لوضع اللمسات النهائية على مشروع القرار الذي صاغته فرنسا والولايات المتحدة,
قالت رايس للصحفيين إنه"إذا أمكن إجراء التصويت على هذا القرار بسرعة فآمل أن
تشهدوا قريبا جدا نهاية للعنف الواسع النطاق."
لكنها أضافت أن ذلك لا يعني بالضرورة وضع حد لكل أعمال العنف في الأجل القصير
لأن "انتهاء هذه الأمور يستغرق بعض الوقت", ولم تستبعد استمرار وقوع "مناوشات
لبعض الوقت".
كما أكدت رايس أن الولايات المتحدة لا تريد أن تبقى القوات الإسرائيلية في
لبنان "بشكل دائم".
تصريحات توني بلير
قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن"
الأولوية الآن هي لتبني هذا القرار في أسرع وقت ممكن ثم العمل في سبيل وقف دائم
لإطلاق النار وتهيئة الظروف في لبنان وإسرائيل لمنع تكرار حدوث هذا الأمر". ومن
جانبه أثنى رئيس الوزراء البريطاني على مشروع القرار الذي قدمته فرنسا للأمم
المتحدة ووصفه بأنه "خطوة أولى مهمة" لتحقيق السلام في الشرق الأوسط .
تصريحات وزير الخارجية الفرنسي
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن مشروع القرار يشكل "مرحلة
أولى مهمة في البحث عن السلام". وشدد الوزير الفرنسي في مقابلة نشرتها صحيفة
"لو جورنال دو ديمإنش" يوم 06 أغسطس 2006م , على ضرورة الحصول على موافقة كل
أعضاء مجلس الأمن, موضحا أن "الاتفاق على المبادئ يجب أن يحصل في غضون شهر على
أبعد تقدير".
وأضاف أن اعتماد القرار هو مقدمة لدراسة مشروع قرار آخر يشمل تشكيل قوة دولية
ستكلف "مهمة مزدوجة, وهي مراقبة وقف إطلاق النار وتوفير دعم للجيش اللبناني".
وتوخى بلازي الحذر حيال مشاركة فرنسا المحتملة في هذه القوة, حيث أوضح أنه "في
حال التوصل إلى اتفاق سياسي ووقف دائم لإطلاق النار يجب عندها درس احتمال
مشاركة بلادنا في قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة".
كما أكد أن"ما تسعى إليه فرنسا هو اتفاق سياسي يقبله الجميع, و يجب أن يظهر
الجميع حسا بالمسؤولية للتوصل" إلى ذلك، مشددا على أن "زعزعة الاستقرار في
لبنان قد تؤدي إلى عدم استقرار في المنطقة وعلى المدى الطويل إلى اشتعال
(الوضع) خارج إطار السيطرة".
تصريحات المستشارة الألمانية
أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن ترحيبها بمشروع القرار ووصفته بأنه
"خطوة هامة لإنهاء القتال". وقالت ميركل يوم 06 أغسطس 2006م , إن" الاتفاق على
قرار حول الشرق الأوسط يعد بمثابة رسالة قوية من المجتمع الدولي إلى أطراف
الصراع".
موقف الصين وروسيا من مشروع القرار
أعلنت الصين وروسيا تأييدهما في شكل عام لمشروع القرار. لكنهما شددتا على ضرورة
أن يحظى بموافقة لبنان وإسرائيل. وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي
تشوركين إنه مشروع جديد، وعلى الجانبين أن يدرساه ونأمل أن يكون القرار ملائما
لهما حين يطرح للتصويت". وتابع أن "معدي المشروع شرحا مجددا الأسباب التي تدعو
الطرفين المعنيين إلى قبوله، وآمل في كل الأحوال أن يدعما هذا القرار في
النهاية".
من جانبه قال ممثل الصين في الأمم المتحدة ليو زينمين إن"علينا التأكد من
موافقة الأطراف المعنيين على المشروع". ووصف المشروع بأنه "أساس جيد", لافتا
إلى أنه ينتظر تعليمات حكومته وقال "لا نزال نحتاج إلى استشارة عواصمنا وإلى
إجراء مشاورات فيما بيننا داخل مجلس" الأمن.
موقف هولندا من الحرب على
لبنان
سمحت أمستردام لعشرات من الهولنديين اليهود بالسفر إلى إسرائيل للمشاركة في
الحرب على لبنان, بعد أن قدمت ضمانات بعدم المساس بجنسياتهم الهولندية. ويعد
القرار التفافا على الدستور الهولندي الذي يجيز إسقاط الجنسية عن أي مواطن
يشارك في حرب بصفوف جيش أجنبي دون إذن مسبق، وهي الأولى التي تسمح فيها
لمواطنيها بالاشتراك في صراع بالشرق الأوسط, باستثناء المشاركة في بعثات عسكرية
لحفظ الأمن تابعة للأمم المتحدة.
وفي الوقت الذي تزعم فيه هولندا دعمها لجهود السلام في الشرق الأوسط, ذكرت
وكالات الأنباء أن الحكومة ووزارة الدفاع أعطت مجموعة من المواطنين تصاريح
عاجلة بعد إعلان رغبتهم بالمشاركة في الحرب بلبنان. وفيما اعتبرت هولندا
العراقيين- الهولنديين الذي توجهوا إلى العراق لمواجهة الجيش الأمريكي
إرهابيين, وذكرت وكالات الأنباء أن من بين الهولنديين الذين سيتوجهون لدعم
إسرائيل جنودا سابقين حصلوا على دورات عسكرية متقدمة في الجيش, ومنهم من لا
يزال يعمل للجيش الهولندي وحصلوا على إجازات مفتوحة.
وتم أيضا السماح لمجموعة من الهولنديين الذين يحمل بعضهم الجنسية الإسرائيلية
أيضا بالانضمام لجيش الاحتلال, فيما أثارت هذه الأخبار غضباً شعبياً هولندياً
بين عدد من الفئات المحايدة والجاليات الإسلامية والعربية. وقال إمام مسجد يقيم
في هولندا إنني" لا أتصور أن أرى ابن جاري الهولندي يقتل أطفالنا في لبنان على
شاشات التلفاز". وكانت هولندا من الدول الأوروبية الأربع التي عارضت إصدار
الاتحاد الأوروبي بيانا على مستوى وزراء الخارجية يطالب بوقف فوري لإطلاق
النيران في لبنان دون قيد أو شرط.
|