|
الحرب السادسة - اليوم الخامس والعشرون
الأحد 12 رجب 1427هـ الموافق 6 أغسطس 2006م
الملك عبدالله يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية
أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدى استقباله أمين عام
الجامعة العربية عمرو موسى يوم 05 أغسطس 2006م , في جدة عن ثقته بأن يكون
اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم 07 أغسطس 2006م , في بيروت تجسيداً ناجحاً
للموقف العربي المطلوب الذي ينتظره الشعب العربي.
مسودة قرار تدعوا لإنشاء منطقة عازلة
توصلت الولايات المتحدة وفرنسا إلى اتفاق على مسودة قرار يدعو إلى وقف كامل
للقتال بين إسرائيل وحزب الله، لكنه يسمح لإسرائيل بالدفاع عن نفسها إذ تمت
مهاجمتها. ووفقاً لمسؤول فرنسي فإن المسودة تدعو لإنشاء منطقة عازلة في جنوب
لبنان تكون خالية من تواجد أية عناصر غير الجيش اللبناني والقوات الدولية. وقال
إن التصويت على المشروع لن يتم إلا بعد 24 ساعة من تقديمه رسمياً إلى الأمم
المتحدة.
أصوات تدعوا الى دعم إسرائيل في حربها ضد العرب
وفي اليوم الخامس والعشرون للحرب يتواصل القتال في لبنان , وفيما تواصل القتال
عنيفاً في الجنوب أفشل مقاتلو حزب الله عملية إنزال في صور وأمطروا شمال
إسرائيل بالصواريخ، تصاعدت في الولايات المتحدة أصوات المسيحيين الصهاينة دعماً
إسرائيل، إذ إن الكنائس المسيحية الصهيونية تركز منذ بدء العدوان على لبنان على
ما تزعمه بأنه نبوءات إنجيلية لا بد من حدوثها وأن نهاية العالم الدنيوي قد
اقتربت، وأن من لا يدعم إسرائيل في حربها ضد العرب والمسلمين تحل به اللعنة .
وتزامناً مع هذه الدعوات فتحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" موقعها الإلكتروني لتلقي
رسائل الدعم للعدوان، حيث تلقت 10 آلاف رسالة تدعو للقضاء على العرب والمسلمين
معظمها واردة من الولايات المتحدة.
وصف مختصر للعمليات العسكرية في اليوم الخامس والعشرون
قتل 3 إسرائيليين وجرح آخرين بصواريخ حزب الله على عكا وحيفا واستمرار
الاشتباكات في بلدة عيتا الشعب والاحتلال يتكبد خسائر في محاولة إنزال فاشلة في
صور ويهدد صيدا بضربات جوية وشهد العدوان الإسرائيلي على لبنان يوم 05 أغسطس
2006م , تطورات نوعية لافتة، فبعد إحباط حزب الله إنزالا إسرائيليا في مدينة
صور، وجهت تل أبيب إنذارا إلى سكان مدينة صيدا، كبرى مدن الجنوب اللبناني
بمغادرة منازلهم، معلنة أن هناك غارات مكثفة ستشن ضد ما زعمت أنه مواقع لحزب
الله في المدينة.
في المقابل حافظ حزب الله، على وتيرة أدائه، فبعد أن قصف مدينة الخضيرة القريبة
من تل أبيب، واصل قصفه لمدن شمالية أبرزها حيفا وعكا، ما أدى لمقتل 3
إسرائيليين وجرح عدد آخر، حسبما أعلن التلفزيون الإسرائيلي يوم 05 أغسطس 2006م
.
وأوضحت المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله في بيان لها أن ذلك القصف
جاء "ردا على الاعتداءات الصهيونية التي طالت مختلف المناطق اللبنانية وخصوصا
بعض مناطق العمق، وارتكاب العدو مجزرة وحشية بحق المدنيين العزل في جوار بلدة
القاع في البقاع اللبناني".
وقال مسؤولون إن حزب الله أطلق عشرات الصواريخ الأخرى التي أصابت قرى في شمال
إسرائيل بينها كريات شمونة ومعالوت بالإضافة الى مدينة نهاريا، فيما أفادت
الشرطة الإسرائيلية أن 35 صاروخا أطلقت من لبنان. في غضون ذلك شن الجيش
الإسرائيلي مزيدا من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت لليوم الثالث على
التوالي.
وقالت مصادر لبنانية إن ألسنة اللهب وسحب الدخان الأسود غطت مناطق واسعة من
الضاحية الجنوبية التي تعرضت لست غارات مكثفة.
وأكمل الطيران الإسرائيلي تدمير المباني في الضاحية الجنوبية، فقد أدى استهداف
مبنى يقع على أوتوستراد الشهيد هادي نصرالله الذي يمر في وسط الضاحية إلى
تسويته بالأرض، وتدمير أجزاء من الطوابق العليا من المبنى المحاذي له والذي يضم
مطعم" الزغلول" المؤلف من 11 طابقاً، فضلا عن تدمير مبنى مؤلف من 9 طوابق في حي
معوض في محلة الشياح التي استهدفت للمرة الأولى منذ بدء العدوان.
كما دمّرت الغارات الإسرائيلية على حي ماضي مبنى مدرسة اللعازارية ومبنى آخر
مقابل مؤلف من 3 طوابق، وسقط فيه 4 شهداء و9 جرحى، إضافة إلى مبنى "تعاونية
رمال" المؤلف من 9 طوابق والمحاذي لمجمع "سيد الشهداء" في محلة الرويس، والمبنى
الذي يضم "إذاعة النور" التابعة لحزب الله في شارع عبدالنور في حارة حريك.
وأغارت طائرة استطلاع إسرائيلية على شاحنة صغيرة تحمل خزاناً لمادة المازوت على
طريق رياق ـ بعلبك الدولي مما أدى إلى اشتعالها فيما نجا السائق بأعجوبة. وفي
سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه طلب من أهالي مدينة صيدا أكبر مدن جنوب
لبنان مغادرة المدينة قبل ضربات جوية معتزمة على مكاتب حزب الله ومواقع إطلاق
الصواريخ.
وأفاد عدة مسؤولين بالجيش الإسرائيلي أن منشورات أسقطت على المدينة الساحلية
حذرت كل السكان ودعتهم للمغادرة. ولم يعطوا إطارا زمنيا للضربات المتوقعة. وقال
متحدث: "أسقطنا منشورات تحذر المقيمين بأن عليهم المغادرة لأن الجيش سيهاجم
مواقع إطلاق صواريخ حزب الله في صيدا" التي تقع على بعد 40 كيلومترا جنوب
بيروت.
واعترفت إسرائيل بمقتل أحد جنودها وإصابة 8 آخرين في عملية إنزال في صور، فيما
تناقضت الرواية الإسرائيلية مع تلك التي أعلنها حزب الله بشأن تفاصيل ما جرى
ونتائجه. وفي الرواية الإسرائيلية للعملية، قال مسؤول كبير في سلاح البحرية:
"بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، دخل كوماندوس البحرية شقة في الطابق
الثاني من مبنى من 5 طوابق في شمال صور حيث قتلوا 3 على الأقل من قادة حزب
الله".
وأضاف إن "هؤلاء الرجال الثلاثة مسؤولون بشكل خاص عن إطلاق صاروخ على مدينة
الخضيرة" أبعد بلدة طالها صاروخ أطلق من لبنان. إلا أنه لم يكشف عن مزيد من
التفاصيل.
وأكد المسؤول نفسه وقوع تبادل لإطلاق النار بأسلحة رشاشة وإلقاء قنابل يدوية
على الشقة مما أدى إلى إصابة عسكريين اثنين بجروح خطيرة.
وتابع أن مجموعة الكوماندوس تمكنت من الانسحاب واقتادت جريحيها "وهي ترد في
الوقت نفسه على إطلاق النار من مبان مجاورة كان يقوم به بين 6 أو 8 من عناصر
حزب الله سقط بينهم ضحايا". وأضاف أن كوماندوس البحرية الذي يعد الأهم في قوات
النخبة الإسرائيلية، نجح في العودة إلى قاعدته في إسرائيل "بمساندة الطيران".
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مروحيات وطائرات بدون طيار قصفت القطاع
بالرشاشات الثقيلة "لفتح ممر للانسحاب" للمجموعة حتى تتمكن من الوصول إلى
مروحياتها بعد معارك استمرت ساعتين.
أما حزب الله فقال إن وحدة إسرائيلية منقولة جوا حطت عند المدخل الشمالي لصور،
حيث نصب مقاتلو المقاومة الإسلامية كمينا، ودارت اشتباكات استمرت 3 ساعات،
وانتهت بانسحاب القوات المعتدية . وأفادت الشرطة اللبنانية أن المروحيات
الإسرائيلية أطلقت 4 صواريخ جو أرض عند المدخل الشمالي للمدينة، بينما تعرضت
لنيران المضادات الأرضية التي تصدت لها، موضحة أن عسكريا لبنانيا استشهد في هذه
الأحداث.
وأورد التلفزيون اللبناني تقريرا ظهرت فيه صور لبقع دماء على الأرض حيث وقعت
العملية الإسرائيلية بالإضافة لصور لمبنى سكني وسط منطقة سكنية في صور به آثار
طلقات رصاص.
يذكر أن تلك كانت عملية الإنزال الثانية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل
لبنان خلال أيام. وكانت العملية الأولى استهدفت مستشفى دار الحكمة شرقي لبنان
فجر الأربعاء الموافق 02 أغسطس 2006م , حيث خطف الجنود الإسرائيليون 5 لبنانيين
وقتلوا 19 آخرين.
وعلى خط المواجهة على الحدود الأمامية، استمرت الاشتباكات بين رجال المقاومة
الإسلامية والقوات الإسرائيلية، ولاسيما في بلدة "عيتا الشعب"، حيث حاولت دبابة
إسرائيلية التقدم من الجهة الشرقية للبلدة فعاجلها رجال المقاومة بصاروخ مضاد
للمدرعات أدى إلى تدميرها"، حسبما قالت مصادر حزب الله.
أولمرت ينتقد الأوروبيين
انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في مقابلة تنشر يوم 06 أغسطس 2006م
, أوروبا معتبرا أنها لا تملك حق إعطاء دروس فيما يتعلق بالهجوم على لبنان .
وأكد انه لا يستبعد أن يسعى الجيش الإسرائيلي لتصفية الأمين العام لحزب الله
حسن نصر الله.
وقال أولمرت لصحيفة "فيلت ام تسونتاغ" إن "قواعد السلوك الطبيعية" الواجبة في
نزاع مع عدو لا تنطبق على النزاع مع حزب الله. وقال إن "نصر الله ليس قائد دولة
معترفا به. إنه على رأس منظمة إرهابية". وتابع أن على نصر الله ألا يتوقع أن
يعامل كزعيم مشروع، مؤكدا في المقابل أنه "لا يخوض حربا شخصية ضد أي كان
تحديدا".
وردا على الانتقادات التي وجهت في أوروبا إلى الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
واعتبر بعضها أنه غير متناسب، رأى أولمرت أنها تعبر عن "أفكار مسبقة" و"إدراك
خاطئ" للواقع. وتساءل : "من أين لهم الحق في توجيه اللوم إلى إسرائيل؟"،
مستشهدا بالضربات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي خلال حرب البلقان في 1999م
.
وقال أولمرت إن "الدول الأوروبية (..) قتلت 10 آلاف مدني ولم يكن من هذه الدول
ما تعرض قبل ذلك لأي صاروخ".
وزير إسرائيلي يعترض على توسيع نطاق الحرب
أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي العمالي عوفير بينيس معارضته توسيع نطاق
الحملة الإسرائيلية وصولا إلى نهر الليطاني. وقال في حديث للإذاعة العامة
الإسرائيلية إن "الحكومة لم تتخذ قرارا بشن حملة مشابهة وأنا أعترض عليها لأنها
تتطلب مشاركة قوات برية ضخمة في المعركة وهو ما أرفضه لأن الأمر سيكون له
انعكاسات استراتيجية من الأفضل تجنبها". وأضاف: "من جهة ثانية، لا بد من إبعاد
خطر صواريخ حزب الله إلى ما بعد الليطاني، بيد أنني أكرر معارضتي شن حملة وصولا
إلى النهر".
بموازاة العمليات العسكرية هناك جهود سياسية
ذكر الجيش الإسرائيلي الخميس 03 أغسطس 2006م , انه تلقى أمرا من وزير الدفاع
عمير بيريتس بالاستعداد لإمكانية شن حملة للسيطرة على قطاع في لبنان الجنوبي
يصل إلى الليطاني، في مساحة يتراوح بعدها عن الحدود مع الدولة العبرية من 5 إلى
30 كلم حسب الأماكن. لكن يعود للحكومة الإسرائيلية في اجتماعها يوم 06 أغسطس
2006م , اتخاذ قرار بذلك.
وقال الوزير الإسرائيلي: "بموازاة العمليات العسكرية هناك جهود سياسية جارية،
ونأمل التمكن من فرض واقع جديد في لبنان (...) كل السيناريوهات محتملة". وأضاف:
"نسيطر على منطقة يتراوح عمقها بين 4 إلى 8 كيلومترات في لبنان الجنوبي. نستطيع
أن نعهد بها إلى قوة دولية ويمكن أيضا ان نعلنها منطقة تحت مرمى النيران حيث
سيتعرض كل شخص مشبوه إلى إطلاق النار. ومن الممكن أيضا أن نبقي قوتنا منتشرة
على خط المواقع المحصنة لحزب الله"، على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
الرأي العام الإسرائيلي بدأ ينقلب على حكومته
مع استمرار سقوط صواريخ حزب الله على إسرائيل وبأعداد غير مسبوقة واقترابها من
تل أبيب دون تحقيق الجيش لأي انتصار حاسم بعد أسابيع من الحرب، بدأ الرأي العام
الإسرائيلي في الانقلاب علي حكومة أولمرت، بعد أن بلغ في الأيام الأولى لحملتها
العسكرية على لبنان حد الإجماع .
وذكر تقرير لمراسلي صحيفة "واشنطون بوست" الأمريكية في تل أبيب أن صيحات الغضب
من استمرار الحرب دون طائل ومعها سقوط القتلى والجرحى من العسكريين والمدنيين
الإسرائيليين بدأت تنفجر الآن في وجه أولمرت وجنرالاته، الذين كانوا قد وعدوهم
بنصر سريع "سيختفي معه حزب الله من الخريطة اللبنانية".
وقالت الواشنطن بوست إن الصحف الإسرائيلية بدأت تشكك في مصداقية أولمرت حيث ذهب
بعضها إلى أنه يبيع الوهم لمواطنيه وأخرى اتهمته بالكذب عندما قال الأسبوع
الماضي إنه دمر معظم قدرات حزب الله الصاروخية ثم تلقت المدن الإسرائيلية 300
صاروخ في اليوم التالي. وقالت صحيفة "معاريف" إن أولمرت ضحك على شعبه عندما
أعطاهم شعوراً كاذباً بالأمان وتساءلت عما إذا كان جنرالاته لا يستطيعون سوى
قتال الفلسطينيين القريبين منهم بينما عاجزون عن خوض حرب مع عدو بعيد كحزب الله
. وطالبت "معاريف" الإسرائيليين بالضغط على حكومة أولمرت بوقف الحرب واللجوء
لحل سياسي لوقف صواريخ حزب الله.
"يديعوت أحرونوت" تشارك بدعم القتل والدمار
تلقى موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف رسالة تدعو
للقضاء على العرب والمسلمين, وتشجع إسرائيل على احتلال لبنان وفلسطين "لأنها
تقوم بواجبها تجاه الإنسانية". وكانت الصحيفة طلبت بعد أيام من بدء العدوان على
لبنان دعم محبي إسرائيل, وخصصت لهم صفحة على موقعها, فأتى الرد سريعا وخاصة من
أمريكا مما شكل دليلا واضحا على الكره المصدر من بلد "الإنسانية", وفيما طلب
آرت ميلر ( من مدينة نيويورك) في رسالته أن تدمر إسرائيل "هؤلاء الوحوش
الهمجيين", قال جوزيف ستينبيرج ( من سان فرانسيسكو) إنني "كنت دائما أسأل والدي
في حرب 48 متى سنقضي على العرب, والآن أسألكم نفس السؤال".
واحتلت ولاية نيويورك المركز الأول في عدد الرسائل ( أكثر من 400 رسالة) تلتها
ولاية كاليفورنيا (ما يزيد عن 200 رسالة من لوس أنجلوس فقط), كان أبرزها من
مارك ستراوس الذي أكد أن "الأمريكيين يعتقدون أن كل مسلم متشدد يعتدي على
إسرائيل يجب أن يسحق مثل الكلاب, وهم في الأصل كلاب".
وبلغ عدد الرسائل التي طالبت بعدم إيقاف وقف النار ما يزيد عن ألف رسالة, وجاء
بشكل مباشر (لا توقفوا إطلاق النار) أكثر من 50 رسالة, أو الداعية لمحاربة
الإسلام 130 رسالة, أو اقتلوا المسلمين 60 رسالة, ودمروا العرب والمسلمين 137
رسالة, وغيرها من الرسائل التي لا يمكن ذكر محتواها لبشاعة ألفاظها.
وفي الوقت الذي طالبت فيه 3 رسائل فقط بوقف إطلاق النار, أسدت اليزابيث ( من
اطلانطا) بنصيحة لإسرائيل، حيث قالت" لا تستمعوا للأمم المتحدة فهي منظمة
إرهابية، وافعلوا ما هو أفضل لإسرائيل وللعالم المتحضر".
وبالرغم من وجود القليل من الرسائل التي تطالب "بمحاولة" تجنب المدنيين عند
القصف, شددت رسائل أخرى على إسرائيل بأن "تنهي المهمة" على أكمل وجه, "فالفاشية
الإسلامية يجب أن تمحى من على وجه الأرض", "وإسرائيل الآن في الخطوط الأمامية
لمواجهة الخطر الإسلامي الذي يهددنا جميعا", فيما تمنى آخرون "الموت
للمحمديين".
وأبدى الكثير من مؤيدي الاحتلال (ومنهم سيمون من كندا و جندي أمريكي من توسلا
في أوكلاهوما) أن تسمح لهم الظروف في المستقبل لتقديم الدعم الفعلي وليس
المعنوي لإسرائيل عن طريق القتال معها على أرض المعركة، مؤكدين أن "جيش إسرائيل
المختار يخوض المعركة الآن بالنيابة عنهم".
ولأن عدد الرسائل بلغ الآلاف واحتاجت حتى أمس إلى 739 صفحة على برنامج (WORD)، إضافة إلى أنها كانت تزيد
كل دقيقة، فقد كان من الصعب رصد كل العبارات الواردة بها, غير أنها كانت دليلا
موثقا على مصدري "الكراهية".
مثقفون يهود: إسرائيل أصيبت بجنون القتل
استنكر عدد من المثقفين المغاربة من أصل يهودي الهجمات العسكرية التي تشنها
إسرائيل على لبنان وفلسطين، وخاصة مجزرة قانا التي شكلت "رمزا لسياسة التدمير
وتقتيل المدنيين العزل"، وذلك حسب بيان أصدروه يوم 05 أغسطس 2006م . ودعا
البيان "جميع من يتمتعون بامتياز اعتبار أنفسهم مغاربة يهود أو يهود مغاربة
التعبير بكل وضوح عن معاناتهم كبشر نساء ورجالا، أمام الجرائم التي ترتكب باسم
الدولة اليهودية".
واعتبر الموقعون على النداء أن إسرائيل أصيبت مرة أخرى بـ"جنون القتل، وتسوق
سياستها الإرهابية الانتحارية بالمشاركة الدبلوماسية واللوجيستية النشيطة
للولايات المتحدة", مشيرين إلى أن "إسرائيل تبقى مرتكزة على هدفها الثابت، وهو
اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه". ودعوا إلى العمل من أجل "وضع حد لحمام الدم
الناتج عن سياسة إسرائيل الإرهابية الانتحارية"، مضيفين أن "التدمير وتقتيل
المدنيين هي في قلب المشروع الصهيوني وفي أساس الدولة الصهيونية التي تحاول
دائما ستر وجهها البشع".
مرابطي الجنوب في مأساة إنسانية
يعيش آلاف اللبنانيين من الذين رفضوا مغادرة منازلهم أو الذين لم يستطيعوا
النزوح بسبب الحصار ومخاطر الموت على الطرقات مأساة حقيقية تتفاقم مع استمرار
العدوان الإسرائيلي. فعلى طول الشريط الحدودي والقرى الخلفية حتى خط نهر
الليطاني توجد مئات القرى التي حولها القصف الإسرائيلي إلى جحيم للمدنيين الذين
فروا بالآلاف باتجاه المناطق الآمنة نسبيا بعد تعذر بقائهم في منازلهم وإصرار
إسرائيل على أن يدفعوا ثمنا باهظا من خلال قصف المنازل والأبنية أيا تكن صفتها
المدنية.
وتجمعت يوم 05 أغسطس 2006م , معلومات من عشرات القرى تفيد ببقاء مئات العائلات
في قراها محتمية بمنازلها التي لا تحتوي على أي وسائل دفاع وسط ظروف صحية
وتموينية مأساوية.
وتشير المعلومات إلى أن بعض أهالي الجنوب خصوصا كبار السن يرفضون مغادرة
منازلهم إلى مناطق النزوح خوفا من تعرضهم للمعاناة والمذلة طالما أنهم يسمعون
ما يعاني منه المهجرون أو لأنهم كانوا في السابق قد اختبروا معاني النزوح، فيما
يرى قسم آخر أنه سواء نزحوا أو بقوا في منازلهم فإنهم معرضون للقتل، ودليلهم
على ذلك عشرات القتلى من النازحين الذي قضوا على طرقات الهجرة أو في أماكن
النزوح.
أما القسم الثالث فهم أولئك الذين انقطعت بهم سبل النجاة وحوصروا في قراهم
ومنازلهم بعد أن أسقط في يدهم وحالت الطرقات المقطوعة والجسور المنسوفة
بالصواريخ دون أن يفكروا بالانتقال ويتمركز هؤلاء في قرى رميش وعين إبل ودبل
والقليعة ومرجعيون ذات الغالبية المسيحية والتي لجأ إليها الآلاف من جيرانهم
المسلمون طلبا للأمان.
وإذا كان من قرر البقاء أو عجز عن الرحيل قد أسلم نفسه للقدر فإن سكان القرى
العاجزين عن الرحيل لم يتوقفوا عن إطلاق صرخات الاستغاثة وهم يتقاسمون الرغيف
وقنينة الماء بانتظار أن تتمكن منظمات الإغاثة من الوصول إليهم لمدهم إما
بالمعونات أو لنقلهم إلى بر الأمان.
ويروي مسعفون وصلوا يوم 04 أغسطس 2006م , إلى بلدات في القطاع الغربي في قضاء
بنت جبيل التي تشهد معارك غير مسبوقة، أنهم صادفوا العديد من الأشخاص من رجال
ونساء كبار في السن يحتمون بالطبقات السفلية لمنازلهم وكأنهم من غير هذا
العالم.
وقال أحد أعضاء فرق الدفاع المدني إنه أحس بأن بعض الصامدين يبدو وكأنه ظل رجل"
فاجأني وجود بضعة رجال ونساء يقعدون تحت سقوف منازل من طبقات عدة من دون إبداء
أية إشارة ترحيب بنا.. كأنهم كانوا لا يعرفون هويتنا ". وأضاف: إحدى العجائز
قالت لنا بلكنتها الجنوبية الحادة: إنتو يهود ولا عرب ؟ .
ويرى رجال الإنقاذ الذين وصلوا إلى بعض القرى التي حولها الإسرائيليون إلى حقول
رماية إن كارثة تلوح في الأفق لن تقتصر آثارها على من تبقى من سكان في قراهم بل
ستمتد إلى كامل المناطق الجنوبية في حال لم تتم معالجتها بالسرعة اللازمة.
وروى مسعف في الهلال الأحمر أنه التقى بصامدين في قرية قرب بنت جبيل تبدو عليهم
علامات المرض الشديد حيث باتوا عاجزين عن التحرك بسهولة.
الظواهري يظهر في شريط جديد
أعلن المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في شريط مصور بثته قناة
الجزيرة الفضائية مساء يوم السبت الموافق 05 أغسطس 2006م , انضمام عدد من قادة
الجماعة الإسلامية في مصر إلى صفوف القاعدة.
وأعلن الظواهري في الشريط المسجل "توحد طائفة كبرى من فرسان الجهاد على رأسهم
علم الجهاد والدعوة محمد الأسلمبولي مع جماعة قاعدة الجهاد". وأوضح أن الهدف من
ذلك "حشد طاقات الأمة صفا واحدا في وجه أعدائها في أعتى حملة صليبية".
وأضاف أن بين هؤلاء عمر عبدالرحمن وأبو خليل الحكايمة ورفاعي طه ومحمد مصطفى
المقرئ. وأوضح أن الهدف من ذلك "حشد طاقات الأمة صفا واحدا في وجه أعدائها في
أعتى حملة صليبية شنت على الإسلام في تاريخه".
وترافق شريط الظواهري مع شريط آخر لأبو خليل الحكايمة يعلن فيه انضمامه إلى
القاعدة وينتقد قرار الجماعة الإسلامية التخلي عن العنف. واعتبر محامي
الإسلاميين ممدوح إسماعيل هذه الدعوة تحركا جديدا لتنظيم القاعدة وتوقع أن ينفذ
التنظيم عملية جديدة لمناصرة حزب الله في مواجهة إسرائيل، وأضاف إسماعيل في
تصريح لوكالات الأنباء " أن دعوة الظواهري تأتي في سياق التهديدات التي وردت في
شريطه الأخير من أن التنظيم سيلقن الصهاينة ومن وراءهم بالأراضي العربية
المحتلة دروسا قاسية في إشارة إلى العراق وفلسطين.
|