|
الحرب السادسة - اليوم الثالث والعشرون
الجمعة 10 رجب 1427هـ الموافق 4 أغسطس 2006م
إجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي
قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوجلو في كلمة
إفتتاح المؤتمر يوم 03 أغسطس 2006م , إن "هناك اتفاقا على ضرورة التوصل إلى وقف
فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء خط الهدنة" عام
1949م .
وأضاف أن "دولا عدة أعربت عن استعدادها لإرسال قوات لحفظ السلام تحت راية الأمم
المتحدة وضمن قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان", مشيرا إلى أن العالم
الإسلامي "غاضب من ازدواجية المعايير" التي يعتمدها المجتمع الدولي حيال الهجوم
الإسرائيلي على لبنان, ومشددا على ضرورة حصول وقف فوري لإطلاق النار.
وأضاف أوجلو أن "الأمة الإسلامية حانقة وغاضبة" لأنها لا تفهم كيف يسمح بوقوع
مأساة إنسانية كهذه , و"الغضب ينتشر في كل أنحاء العالم الإسلامي , وأخشى أن
يتحول غضب الجماهير المسلمة إلى حقد دائم على المعتدين وعلى من يحميهم ضمنا
وصراحة".
كما حذر من أن "فشل مبادرات السلام سيعرض للخطر ليس فقط جهود السلام في الشرق
الأوسط بل أيضا السلام والاستقرار في العالم بأسره , وأي فشل جديد في هذا
الإطار قد يؤدي إلى مزيد من العنف والإرهاب".
كلمة السعودية في إجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي
أكدت السعودية في كلمتها في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة في ماليزيا
دعمها الكامل للحكومة اللبنانية وتأييدها لجهودها للحفاظ على مصالح لبنان وصون
سيادته واستقلاله وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
كما أكدت السعودية في الكلمة التي ألقاها وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار
عبيد مدني مساندتها الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها الرامية إلى
السيطرة على الموقف المتأزم في الأراضي المحتلة بفعل الممارسات الإسرائيلية
وسعيها إلى وحدة القرار الوطني الفلسطيني , مشددة السعودية على أنها ما تزال
تتابع بقلق بالغ واستنكار شديد الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على لبنان
والأراضي الفلسطينية في حرب شاملة تستهدف التدمير المتعمد للبنى التحتية
وانتهاك الحقوق الإنسانية والوطنية واستهداف المدنيين والأبرياء بالاغتيال
والاعتقال والتنكيل دونما اعتبار للعهود والمواثيق الدولية والاعتبارات
الإنسانية.
وحذر مدني المجتمع الدولي من خطورة الوضع في المنطقة وانزلاقه نحو أجواء حرب
ودائرة عنف جديدة من الصعب التنبؤ بنتائجها خاصة في ظل التراخي الدولي في
التعاطي مع السياسات الإسرائيلية العدوانية, مشيرا إلى أن "السعودية ستواصل
جهودها واتصالاتها مع الدول العربية والقوى الدولية المؤثرة لإيجاد مخرج لهذا
الوضع يجنب الإخوة اللبنانيين والفلسطينيين المزيد من الخسائر المادية
والبشرية".
وأضاف: "السعودية تؤمن بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة هذا الاحتلال
بجميع أشكاله ورفض إجراءاته غير الشرعية الرامية إلى طمس الهوية وتغيير الوقائع
على الأرض, ومن هذا المنطلق فقد وقفت مع المقاومة الفلسطينية المشروعة التي
تستهدف مقاومة الاحتلال العسكري كما وقفت بحزم مع المقاومة في لبنان حتى انتهى
الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني, وتعود اليوم لتؤكد أنها تقف ضد العدوان
الإسرائيلي الغاشم على الأراضي اللبنانية والفلسطينية.
وأكدت السعودية أن مما يبعث الألم في النفس استهداف القوات الإسرائيلية
للمدنيين من النساء والأطفال والشيوخ الأبرياء بالقصف المباشر لملاجئهم, وأن
التحريض على قتل المدنيين يخالف ما قررته القوانين والاتفاقات الدولية ومنها
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة اللذان يمنعان الاعتداءات
على المدنيين.
وشددت السعودية مجددا على أنها لا ترغب في أن تصرف الأحداث في لبنان الأنظار عن
القضية الجوهرية في الصراع العربي الإسرائيلي وهي قضية القدس الشريف, مشيرة إلى
أنه لا تود أن تهمش الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان الصراع مع الفلسطينيين
وما يحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة , لا نود أن تضع الحملة العسكرية الغاشمة
على لبنان إسرائيل في موقف يمكنها من فرض حدود الأمر الواقع في الأراضي العربية
المحتلة.
كلمة ماليزيا في المؤتمر
قال رئيس وزراء ماليزيا عبدالله أحمد بدوي في كلمته التي افتتح بها المؤتمر إنه
"يتعين علينا أن نظهر استعدادا للمساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام تحت لواء
الأمم المتحدة , ماليزيا على استعداد لعمل ذلك", فيما قال دبلوماسيون من
المنظمة إنه لم يتضح بعد إن كان المؤتمر سيتبنى في النهاية اقتراحا بإشراك جنود
لحفظ السلام من دول إسلامية ضمن قوة للأمم المتحدة , واعتبر بدوي أن الهجوم
الإسرائيلي على لبنان أثار غضبا قد يؤدي إلى ظهور دفعة جديدة من الإرهابيين.
كلمة باكستان في المؤتمر
حذرت باكستان من أن "تبعات لا تحصى" ستترتب على الأمن الإقليمي والعالمي في حال
لم تتحرك الأسرة الدولية لتسوية النزاع في الشرق الأوسط , وقال رئيس الوزراء
الباكستاني شوكت عزيز إن مشاعر الغضب تتزايد بسبب العجز عن وقف العدوان
الإسرائيلي على لبنان, وعجز الأسرة الدولية وخصوصا الأمم المتحدة والقوى العظمى
من وقف هذا العدوان يزيد من الغضب الشعبي العارم في المنطقة وجميع أقطار
العالم.
مسودة البيان الختامي
أنهى الإجتماع أعماله مساء يوم 03 أغسطس 2006م , وشارك فيه 20 زعيما وممثلا من
الدول الأعضاء الـ57 , وتطالب المسودة المطروحة للمناقشة أيضا بفتح تحقيق في
جرائم حرب إسرائيلية محتملة في حملة القصف التي تشنها إسرائيل ضد أهداف في جنوب
لبنان وقطاع غزة.
كما تطالب مسودة البيان بوقف فوري لإطلاق النار, و"نطلب من مجلس الأمن الدولي
أن يتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلام الدوليين من دون تأخير باتخاذ قرار
بوقف فوري وشامل لإطلاق النار والبدء في تطبيقه".
خطاب جديد لنصرالله أثناء الحرب
هدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر يوم 03 أغسطس 2006م , بقصف مدينة تل
أبيب إذا قصفت إسرائيل مدينة بيروت، بينما أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير لم
يكشف اسمه أن إسرائيل ستدمر كل البنى التحتية في لبنان إذا تعرضت تل أبيب للقصف
بصواريخ حزب الله، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الإسرائيلي الحكومي.
وقال نصر الله في خطاب مسجل بثه تلفزيون المنار "العدو.. فليسمع مني اليوم
كلاما واضحا جدا إذا قصفتم عاصمتنا سنقصف عاصمة كيانكم الغاصب.. إذا قصفتم
بيروت فالمقاومة الإسلامية ستقصف مدينة تل أبيب وهي قادرة على ذلك بعون الله
تعالى".
وأضاف "أؤكد أن قصفنا للمستعمرات سواء في الشمال أو ما بعد حيفا أو وصولا إلى
تل أبيب طالما أصبحت الأمور واضحة هو رد فعل وليس فعلا" , وتابع "تعتدون على
مدننا على قرانا على مدنيينا على عاصمتنا نحن نقوم برد فعل.. في أي وقت تقررون
فيه وقف حملاتكم على مدننا وقرانا ومدنيينا وبنانا التحتية نحن لن نقصف
بالصواريخ أي مستعمرة أو مدينة إسرائيلية ونفضل في طبيعة الحال أن يكون القتال
في الميدان".
كما حمل نصر الله إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش مسؤولية كل ما يجري في لبنان
, وقال نصر الله "إن إسرائيل مجرد أداة في يد الإدارة الأمريكية، وإن هذه
الإدارة هي التي تحول دون وقف العدوان على لبنان" , وشدد نصر الله على أن الحل
الوحيد للأزمة هو وقف الحرب والدخول في مفاوضات سياسية.
تصريحات حول العمليات العسكرية
قال حزب الله يوم 03 أغسطس 2006م , أن مقاتليه ألحقوا خسائر بشرية كبيرة
بالقوات الإسرائيلية في قتال ضار بجنوب لبنان، موضحا أنه دمر 4 دبابات، فيما
ذكرت مصادر أخرى أن 3 جنود إسرائيليين قتلوا خلال القتال وأن 15 آخرين أصيبوا.
وقال حزب الله في بيان إنه دمر 4 دبابات في هجمات قرب عيتا الشعب والطيبة
والخيام وشيحين مما أسفر عن وقوع خسائر بشرية "في صفوف العدو"، وقد أقر الجيش
الإسرائيلي بتكبده خسائر كبيرة، من بينها مقتل 3 من جنوده وإصابة 15 تم إجلاؤهم
إلى إسرائيل، وذلك بالتزامن مع استمرار إطلاق الحزب صواريخه باتجاه شمال
إسرائيل، علما بأن بعضا منها سقط في هضبة الجولان السورية المحتلة.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية قتلت 4 من مقاتلي حزب
الله وأصابت اثنين آخرين، ما يرفع عدد عناصر الحزب الذين يقول الجيش الإسرائيلي
إنه قتلهم إلى 39 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لكن الحزب نفى
صحة هذه المعلومات وقال إن مجموع شهدائه منذ بدء العدوان لم يتجاوز 43 شهيداً ,
وأشارت المعلومات الواردة من جنوب لبنان إلى أن معارك عنيفة وقعت على 4 محاور
بين القوات الإسرائيلية التي تحاول تعزيز مواقع لها داخل الأراضي اللبنانية أو
التقدم إلى مواقع أخرى، ومقاتلي حزب الله، في حين تواصل القصف الجوي والمدفعي
مستهدفا بشكل خاص منطقة صور.
وسعى الجيش الإسرائيلي للسيطرة على 3 تلال استراتيجية في القطاعات الثلاثة
للجنوب الغربي والأوسط والشرقي إلا أنه واجه مقاومة شديدة من قبل مقاتلي حزب
الله , ففي القطاع الغربي تقدمت وحدات عسكرية إسرائيلية باتجاه تلة الرامية
التي تقع على مسافة كيلومترين من الحدود إلا أنها واجهت صعوبات كبيرة في التقدم
حسب ما أعلنت الشرطة اللبنانية علما بأن هذه التلة تشرف على بلدة الناقورة
الحدودية من جهة وعلى مرفأ صور من جهة ثانية.
وفي حال نجح الجيش الإسرائيلي في السيطرة على تلة الرامية فسيتمكن من تعزيز
تقدمه غربا على محور عيتا الشعب , وحاول جنود إسرائيليون من سلاح المشاة
مدعومين بدبابتين التقدم باتجاه قرية القوزح شمال هذه التلة فواجهوا مقاومة
شديدة من مقاتلي حزب الله , كما تحركت قافلة ثانية من الجنود الإسرائيليين
مدعومين بـ3 دبابات باتجاه قرية الجبين فلقيت أيضا مقاومة شديدة , وقال ضابط في
الشرطة إن "الجيش الإسرائيلي يحاول السيطرة على تلة العباد التي ترتفع 850 مترا
عن سطح البحر وتشرف على ميس الجبل وعلى شمال إسرائيل ومدينة بنت جبيل.
وعلى المحور الثالث الواقع شرقا حيث تقدمت القوات الإسرائيلية مسافة 1.5 كلم
باتجاه قرى العديسة وكفركلا والطيبة، دارت معارك ضارية مع مقاتلي حزب الله
للسيطرة على تلة العويضة التي تشرف على مرجعيون وشمال إسرائيل.
أما على المحور الرابع في مارون الراس حيث تتمركز القوات الإسرائيلية على مسافة
تقل عن كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية، فسجل إطلاق نار متقطع حيث تراجعت حدة
المعارك بشكل ملحوظ بعد تراجع القوات الإسرائيلية من أطراف بنت جبيل إلى قرية
مارون الراس.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن 6 كتائب إسرائيلية تضم الآلاف من الجنود خاضوا معارك
مع مقاتلي حزب، موضحا أن هذه الوحدات هي الأكثر تدريبا، ومن بينها وحدات جولاني
وناحال والكتيبة رقم 7 التابعة لسلاح المدفعية فضلا عن وحدات الهندسة وجميعها
تنشط تحت غطاء واسع وكبير من قبل سلاح الجو الإسرائيلي.
وفيما أعلنت إسرائيل في وقت لاحق أنها سيطرت على 20 قرية، ستشكل حزاما أمنيا
أكد مسؤول في حزب الله أن مقاتلي الحزب يسيطرون على جنوب لبنان وعزا تقدم
القوات الإسرائيلية في بعض المحاور إلى اتباع تكتيك "حرب العصابات"، علما بأن
الحزب قال إنه لن يقبل بوقف لإطلاق النار طالما بقي جندي إسرائيلي واحد فوق
الأراضي اللبنانية.
وسجل بعيد ظهر يوم 03 أغسطس 2006م , تكثيف للقصف الإسرائيلي على قرى وبلدات
الجنوب اللبناني ما أدى إلى 7 جرحى , وقال مصدر في الشرطة إن شخصين هما رجل
وزوجته أصيبا بجروح خطرة في قصف مدفعي استهدف بلدة دير حرفا جنوب صور , كما أدت
غارة جوية على بلدة كفررمان شرق صيدا إلى وقوع 4 جرحى كانوا في منزل واحد، كما
سقط جريح في بلدة ميفدون شرق صيدا في غارة جوية استهدفت ساحة البلدة.
وأحصت الشرطة خلال ساعة ونصف الساعة 14 غارة على تلال إقليم التفاح شرق صيدا
وعلى قريتي عين بوسوار وجرجوع، واستهدفت واحدة من هذه الغارات ثكنة مهجورة
للجيش في النبطية , كما سجل قصف مدفعي عنيف على قانا وصديقين جنوب صور.
وشن الطيران الإسرائيلي غارتين على شرق صور مستهدفا جبال البطم وبلدة دير قانون
النهر, وكانت الطائرات الإسرائيلية قصفت جسرا فوق نهر العاصي ما أدى إلى تدميره
بالكامل وقطع الطريق الرئيسية بين مدينتي بعلبك والهرمل في سهل البقاع , وقبل
ذلك قصفت المقاتلات الإسرائيلية التلال المحيطة بنهر الليطاني حيث يقول
الإسرائيليون إن حزب الله ينصب منصات لإطلاق الصواريخ.
وأفادت الشرطة أن منطقتي صيدا وصور على الشاطئ اللبناني إضافة إلى منطقة
النبطية شرقا تعرضت لنحو 30 غارة جوية استهدفت بشكل خاص الطرقات , وكان الطيران
الإسرائيلي أغار 3 مرات ليل 02 أغسطس 2006م , على الضاحية الجنوبية للعاصمة
اللبنانية بيروت.
من جانبها أفادت الشرطة الإسرائيلية أن صواريخا أطلقت من جنوب لبنان على شمال
إسرائيل، فيما ذكرت مصادر رسمية أن إجمالي الصواريخ التي أطلقها حزب الله بلغ
2050 صاروخا منذ بداية العدوان على لبنان من بينها 210 صواريخ أطلقت أول من أمس
فقط , وذكرت مصادر إسرائيلية أن 7 إسرائيليين قتلوا بينهم اثنان في مدينة عكا
بعدما قصف حزب الله دفعات مكثفة من صواريخ الكاتيوشا على مدن عكا وطبريا
وكرمئيل وكريات شمونة والجولان.
وأطلقت المقاومة اللبنانية 3 دفعات صاروخية كانت اثنتان منها في الجليل الغربي
والأعلى وواحدة باتجاه معلوت حيث أصيب 8 أشخاص بحالات من الهلع , وذكرت قوى
الأمن اللبنانية أن فتاة قتلت وجرح 3 مدنيين آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت
مساء 03 أغسطس 2006م , قرية بالقرب من مدينة بعلبك، شرق لبنان , وقال المصدر إن
الطيران الإسرائيلي أغار على قرية بوضاي، 20 كلم غرب بعلبك.
وأدى القصف إلى تدمير منزلين بشكل جزئي , وأوضح أن فتاة قتلت وجرح شقيقها
واثنان آخران من سكان القرية , وأوضح المصدر أن المقاتلات الإسرائيلية أغارت
قبل دقائق من هذه الغارة على الضاحية الشرقية لمدينة بعلبك مستهدفة منزلا
مهجورا ودمرته ولم يسقط ضحايا.
تنظيم سوري مسلح يتبنى هجوما على القوات الإسرائيلية في الجولان
أعلنت هيئة جديدة في سوريا أطلقت على نفسها (رجال المقاومة الوطنية السورية في
الجولان المحتل) مسؤوليتها عن وضع لغم على طريق دوريات لجيش الاحتلال الصهيوني
بالقرب من منطقة القنيطرة قبل أيام.
وأوضح رجال مقاومة الجولان (الهضبة السورية المحتلة منذ عام 1967م ) في بيان
وزع على الصحافيين , بأنهم سبق ووعدوا "باستمرار عملياتنا ضد العدو الصهيوني
حتى تحرير الجولان وإطلاق سراح أسرانا من سجون الاحتلال" منوهين بأن "العملية
أتت في وقت بالغ التعقيد تشهد فيه المنطقة عدوانا إجراميا على لبنان الشقيق,
لكن بفضل رجال المقاومة اللبنانية سوف يندحر هذا العدو تحت ضربات حزب الله ,
ولن تمر المجازر دون عقاب" , وأكد البيان: "وجود إصابات في صفوف الجيش
الإسرائيلي" , وختم البيان بتوجيه "التحية لرجال المقاومة اللبنانية وقائدها
حسن نصر الله, والشهداء الأبرار والأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني".
الهيئة الشعبية لتحرير الجولان
أعلن يوم 28/7 /2006م , عن إنطلاق الهيئة الشعبية لتحرير الجولان وهي مازالت في
طور التأسيس وتسعى حاليا إلى تعزيز ثقافة وفكر المقاومة شعبيا ورسميا , للتصدي
للهجمة الإسرائيلية , و لإبراز قضية الجولان على الصعيد العربي و الدولي "
مشيرا إلى أن " الهيئة أتت من بين الناس بعد أن عرقلت إسرائيل كل مفاوضات
السلام و لم تستجب لخيار السلام , و بالتالي لم يتبق سوى خيار المقاومة بكافة
أشكالها ".
أعلنت الهيئة الشعبية لتحرير الجولان عقب تأكيد الرئيس بشار الأسد , على ضرورة
تعزيز ثقافة المقاومة و نشرها شعبيا لتحرير الأراضي المحتلة , أعلنت باسم "
أبناء الجولان المحتل و أبناء سورية بأننا سائرون على طريق المقاومة اللبنانية
المجيدة , طالما أن المجتمع الدولي قد خذلنا و أدار الظهر لنا , و لم يبق لنا
خيار سوى الاقتداء بالمقاومة اللبنانية ".
وحذرت الهيئة في بيان أصدرته يوم الخميس 03 أغسطس 2006م ,
" الدول الكبرى من أن صبرنا قد نفذ , و
لن نسكت بعد اليوم على تجاهل حقوقنا و بقاء الجولان تحت الاحتلال " مشيرة إلى
أن " طريق استعادة الحقوق بات واضحا , و طريق الانتصار والكرامة هو طريق
المقاومة , و إننا على هذا الطريق سائرون " معللة اتباع هذا النهج " لتجاهل
إسرائيل جميع القرارات الدولية , و وقوف الأمم المتحدة عاجزة أمامها " .
وحيت الهيئة " الانتصار العظيم للمقاومة المجيدة في لبنان " و أكدت بأن "
انحياز المجتمع الدولي إلى جانب إسرائيل لم يبق أمامنا من خيار سوى المقاومة ,
الذي برهن على جدواه و فعاليته ".
وأوضح مدحت صالح أحد أعضاء الهيئة , ورئيس لجنة الأسرى السوريون في السجون
الإسرائيلية لوكالات الأنباء بأن " خيار تأسيس الهيئة للمقاومة اتخذه أبناء
الجولان احتياطا , إذا ما وصلت الحلول إلى طرق مسدودة عبر المفاوضات , و هي
حاليا شبه مسدودة " مؤكدا عدم " رغبة أحد بحب الحرب و الدمار , و لكن طالما
الاحتلال قائم فهم يضطروننا لاتجاه واحد و هو المقاومة ".
و كانت هيئة أطلقت على نفسها (الهيئة الشعبية لتحرير الجولان ) قد طالبت " بفتح
باب التطوع في المقاومة دفاعا عن الوطن و كرامة الأمة ".
كما أفاد الرئيس الأسد مساء الأربعاء الموافق 02 أغسطس 2006م , في لقاءه مع
محطة دبي في رد على مسألة تحرير الجولان و غيرة السوريون من المقاومة اللبنانية
بأن " لا خيار في الجولان سوى المقاومة أو الحرب , بعد توقف عملية السلام ..إن
لم نكن نرغب بالحرب فلنتجه باتجاه المقاومة " مشددا على أن " المقاومة هو قرار
شعبي و ليس قرار دولة " الأمر الذي اعتبره مراقبون تطورا باتجاه قضية الجولان و
بداية من القيادة السورية بتعزيز ثقافة المقاومة شعبيا.
وحول مدى صبره على الاحتلال الإسرائيلي أكد بأن " هذا ما ستحدده المرحلة
القصيرة المقبلة , و أنا قلت في خطابي بأن الأجيال الحالية ربما تكون آخر أجيال
تقبل السلام " , و رد على سؤال فيما إذا كان سيشهد مقاومة مسلحة في الجولان ,
بالقول " الشعب هو الذي يقرر ذلك ".
وتهدف "الهيئة الشعبية لتحرير الجولان" في دمشق إلى" تحرير كامل التراب السوري
المحتل حتى خط الرابع من يونيو عام 1967م ، وبشتى الوسائل بما فيها المقاومة
المسلحة".
وحددت استراتيجية الهيئة التي طرحت في الاجتماع الذي حضره مئات من أبناء
الجولان, طبيعة الصراع مع إسرائيل بأنه "يجب أن يقوم على أساس حرب تحرير شعبية"
وشددت على "سرية تنظيم الفئات ضمن قطاعات العمل الميداني" وطالبت الاستراتيجية
بـ "فتح مراكز تدريب عسكرية على صنوف قتال متميزة تتوافق وطبيعة المقاومة
الشعبية" مع ضرورة "إعداد الكوادر القيادية العسكرية الخاصة بكل قطاع من قطاعات
المواجهة".
وشددت الاستراتيجية على ضرورة "الاستفادة من خبرات العسكريين المتقاعدين من
أبناء الجولان من مختلف الرتب في عمليات التدريب والتأهيل" موضحة أن "باب
الانتساب للهيئة مفتوح أولا أمام أهالي الجولان, ثم أمام كل السوريين وباقي
المناضلين الأحرار في العالم".
موراتينوس: دمشق وعدت باستخدام نفوذها على حزب الله
أكد وزير الخارجية الإسباني ميجيل أنخيل موراتينوس أن المسؤولين السوريين
"وعدوا بممارسة ما يملكونه من نفوذ على حزب الله" لتهدئة الوضع في لبنان , وقال
موراتينوس للصحافيين ردا على سؤال حول إمكانية أن تقدم سوريا ضمانات معينة لوقف
إطلاق النار كونها إحدى الداعمين الأساسيين لحزب الله: "لقد وعد المسؤولون
السوريون بممارسة كل ما يملكونه من نفوذ" على الحزب , وأضاف: "إلا إنهم أعربوا
عن رغبتهم بأن تتغير الظروف والإطار السياسي العسكري الحالي في لبنان".
إسرائيل تدفن مقاتلين لحزب الله في منطقة عسكرية مغلقة
يتوقع دفن أكثر من 10 جثث لمقاتلين من حزب الله سقطوا بيد الجيش الإسرائيلي في
جنوب لبنان، قرب أمياد (شمال إسرائيل) على بعد 30 كلم من لبنان، ويفترض مبدئيا
ألا تستخدم هذه الجثث للمقايضة لكن الشك لا يزال قائما.
وكان رئيس هيئة الأركان الجنرال دان حلوتس قال غداة بدء المعارك: "أثناء
المواجهات، قتل نحو 13 مقاتلا. ندرس ما سوف نفعله بجثثهم".
وأكد متحدث باسم الجيش: "على خلاف حزب الله، لا نستخدم الرفات بهدف التبادل"
وهو ما يتوافق مع المقاربة الرسمية لإسرائيل التي ترفض أي تنازل للحزب قبل
الإفراج عن الجنديين اللذين أسرهما حزب الله في 12 يوليو2006م ، إلا أن الدولة
العبرية التي شنت إثر أسر جندييها وسقوط مجموعة صواريخ على شمال البلاد، هجوما
لا سابق له منذ اجتياحها للبنان في 1982م ، سبق وأجرت مع حزب الله عملية تبادل
في مقابل عسكرييها.
وفي يناير 2004م ، أفرجت إسرائيل خصوصا عن 400 فلسطيني و23 لبنانيا في مقابل
إفراج حزب الله عن رجل الأعمال الإسرائيلي الحنان تننباوم واستعادة رفات 3 من
جنودها كان يحتفظ بها الحزب منذ أكتوبر 2000م .
وكتب ييغال سارنا في افتتاحيته في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الواسعة الانتشار في
إسرائيل: "من الخطأ القول إنه لن يحصل تبادل" , وقال: "إن ذلك سيندرج في إطار
رزمة شاملة (للمفاوضات) ما أن ينتهي كل شيء".
وأوضح مفاوض إسرائيلي متخصص في المفاوضات العسكرية، رافضا الكشف عن هويته أن
تسليم جثث مقاتلي حزب الله سيشكل "المرحلة الأساسية في اتفاق لوقف إطلاق النار"
, وأضاف هذا المصدر أن الجثث التي أحضرت الأسبوع الماضي ستدفن "في منطقة عسكرية
مغلقة"، لكنه لم يحدد عددها , وقال المفاوض: "هناك آلية دائمة تتيح تطبيق ذلك"،
مضيفا أن عمليات إفراج ستشكل بالضرورة جزءا من وقف إطلاق النار , وأضاف على
الصعيد الرسمي: "ستقول إسرائيل إنه تم الإفراج عن جنودها بسبب هجومها (..) في
حين سيؤكد حزب الله أن الجنود استعادوا حريتهم في إطار اتفاق لوقف إطلاق
النار".
تقرير عن مجزرة قانا الثانية
كشف تحقيق عسكري داخلي أجرته إسرائيل النقاب عن أن الغارة التي شنتها الطائرات
الإسرائيلية على مبنى مكون من 3 طوابق في بلدة قانا بجنوب لبنان وأسفرت عن مقتل
عشرات المدنيين فضلا عما أثارته من إدانة دولية قوية، وقعت على خلفية معلومات
أفادت بأن حزب الله خزن أسلحة واتخذ غطاء في المباني القريبة.
لكن تقريرا أصدره الجيش الإسرائيلي لم يوضح ما إذا كان الجيش قد اكتشف معلومات
محددة تفيد بأن أسلحة كانت مخبأة في المنزل الذي تعرض للقصف أو في المباني
العديدة الأخرى التي تعرضت لغارات جوية إسرائيلية يوم الأحد الموافق 30 يوليو
2006م , وجاء في التقرير الذي رفع إلى وزير الدفاع عمير بيريتس ونشر ملخص له
أن" الجيش الإسرائيلي تحرك بناء على معلومات مفادها أن المبنى لا يسكنه مدنيون
ويستخدمه الإرهابيون مخبأ".
وأوضح التقرير: "لو وردتنا معلومات تشير إلى وجود مدنيين في المبنى لما حصل
الهجوم" , وشدد التقرير على أن سكان القرية حذروا من هجوم وشيك لسلاح الجو
الإسرائيلي الذي طلب منهم مغادرة منازلهم ، مشيرا إلى أن الطيران الإسرائيلي
أطلق صاورخين انفجر واحد منهما فقط ,
وزعم التقرير أيضا أن"محاربة الإرهاب الذي يستخدم المدنيين دروعا بشرية ويعمل
انطلاقا من القرى والمنشآت المدنية عمدا هو أكثر تعقيدا من المعارك التقليدية
ويشكل بالنسبة لنا تحديا عسكريا وأخلاقيا في آن".
وصدر التقرير بعد وقت قصير من عرض نتائج التحقيق على رئيس أركان الجيش
الإسرائيلي دان حالوتس الذي أمر الجيش بدراسة التعليمات الخاصة بفتح النار على
المنازل التي يشتبه في استخدامها من قبل عناصر حزب الله لإطلاق صواريخ على
إسرائيل.
تصحيح لأعداد ضحايا مجزرة قانا الثانية
أفاد مسؤولون في مستشفيات مدينة صور أن القصف الإسرائيلي على قرية قانا وفي
تصحيح لأعداد ضحايا المجزرة أفاد المسؤولون إن القصف ، أوقع 28 قتيلا بينهم 16
طفلا في حين أن الحصيلة السابقة أفادت عن سقوط 54 قتيلا , وكانت منظمة"هيومان
رايتس ووتش"أعلنت في وقت سابق الرقم الجديد، داعية إلى إجراء تحقيق دولي غير
متحيز بعد الانتهاء من التحقيق الأولي الذي تجريه حول الغارة , ونشرت المنظمة
قائمة بالأشخاص الثمانية والعشرين الذين تأكد موتهم ومن بينهم 16 طفلا وصبيا
أصغرهم عمره 9 أشهر.
وفي معرض إدانتها للغارة الجوية قالت مديرة المنظمة في الشرق الأوسط سارة ليا
ويتسون إن الوفيات كانت"نتيجة متوقعة للقصف الجوي العشوائي الإسرائيلي في
لبنان" , وقالت المنظمة التي زارت قانا في اليوم التالي للغارة إنها لم تعثر
على أسلحة أو معدات عسكرية مدمرة داخل أو بالقرب من المنزل.
أولمرت يشترط قوة دولية لوقف إطلاق النار
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يوم 03 أغسطس 2006م , أن إسرائيل
تريد قوة دولية من 15 ألف رجل كي تنتشر في جنوب لبنان قبل وضع حد للمعارك مع
حزب الله، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفتا "التايمز" و"الفايننشال تايمز"
البريطانيتين.
وقال إن بالامكان إنهاء النزاع الذي بدأ في 12 يوليو2006م , فور موافقة مجلس
الأمن الدولي على إرسال مثل هذه القوة، مشيرا إلى أن هذه القوة الدولية يجب أن
تكون قوية , وأضاف: "يجب أن تتشكل من جنود حقيقيين وليس من متقاعدين يأتون
لقضاء بضعة أشهر بهدوء في جنوب لبنان"، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الجيش
مؤلفا من "وحدات قتالية مستعدة لتطبيق قرار الأمم المتحدة".
واعتبر أن مثل هذه القوة أمر ضروري لوقف إطلاق صواريخ حزب الله على إسرائيل،
لافتا إلى أنه أجرى محادثات مع نظيره البريطاني توني بلير حول إمكانية انضمام
قوات بريطانية إلى هذه القوة الدولية.
وكرر أن الإسرائيليين يريديون وقفا لإطلاق النار ولا يريدون احتلال جنوب لبنان
, وقال أيضا: "أعتقد أن مجلس الأمن سيصوت على قرار الأسبوع المقبل وبعدها سيكون
كل شيء مرهون بسرعة انتشار القوة الدولية في جنوب لبنان" , وأضاف: "سوف نتعاون
مع قرار معقول يأخذ بالاعتبار مصالح الشعب الإسرائيلي وحقوقه في الدفاع عن
نفسه".
وفي مقابلة بثتها محطتا التلفزيون البريطانيتان "بي بي سي" و"سكاي نيوز"، أعلن
أولمرت أن الهجوم العسكري ضد حزب الله سيستمر حتى نشر قوة دولية في جنوب لبنان
, وقال إن "الحملة متواصلة" واستمرارها "مرهون جدا بطبيعة قرار الأمم المتحدة"
الذي يجري إعداده حول لبنان , كما قال أولمرت في مقابلة مع صحيفة " كورييري
ديلا سيرا" الإيطالية إن الأمم المتحدة ستجري على الأرجح تصويتا بشأن إقرار
هدنة بلبنان الأسبوع القادم , وأشار إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا
رايس لا تتوقع التوصل لهدنة توقف القتال في لبنان خلال الأيام القليلة القادمة.
إذاعة الجيش الإسرائيلي
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نحو 10 آلاف جندي يشاركون في العمليات التي
تستهدف حوالي 15 قرية من جنوب لبنان , وقالت الإذاعة: "هدف هذه العمليات إقامة
حزام أمني بعمق 6 إلى 8 كيلومترات على طول الحدود اللبنانية حتى نهر الليطاني ,
وبحسب الإذاعة العامة أصدرت الحكومة أوامر للجيش بتوسيع العمليات للاقتراب قدر
الإمكان من نهر الليطاني والتأكد من إبعاد مقاتلي حزب الله الذين يطلقون صواريخ
على إسرائيل، من المنطقة.
أرينز يؤكد فشل استراتيجية تل أبيب في مواجهة حزب الله
وفي موقف مخالف لتصريحات القادة الإسرائيليين أشار وزير الدفاع الأسبق موشيه
أرينز إلى فشل الاستراتيجية الإسرائيلية في تحقيق أو تحديد أهدافها في لبنان
قال إنه من قبيل السذاجة الاعتقاد أن ضرب العمق اللبناني سيجبر الحكومة في
بيروت على نزع سلاح حزب الله.
وقال أرينز في حديث لصحيفة "دي فيلت" الألمانية إن إسرائيل لن تحتاج لضرب إيران
لأن إضعاف حزب الله سيصيب إيران , وأعرب عن اعتقاده بصعوبة استخدام حزب الله
للصواريخ بعيدة المدى لسهولة رصدها على العكس من صواريخ الكاتيوشا قصيرة المدى
, كما وزير الدفاع السابق أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة كان من قبيل
الأخطاء التي ارتكبتها إسرائيل حيث اقتربت صواريخ الفصائل الفلسطينية أكثر من
أهدافها.
تصريحات نبيل شعث قرية 2010
اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح النائب نبيل شعث في حديث لوكالات الأنباء
التسريبات عن إقامة "القرية 2010" لتوطين لاجئين فلسطينيين في الصحراء الغربية
"كلاماً فارغاً" ويندرج في إطار الحرب النفسية على اللاجئين الفلسطينيين سيما
في هذه الأوقات التي يتم فيها الحديث عن شرق أوسط جديد.
وتساءل شعث:" بعد أن قيل إن الرئيس الأمريكي جورج بوش اختار بنفسه اسم هذه
القرية هل سيبقى بوش حتى عام 2010 رئيسا للولايات المتحدة؟" في إشارة إلى أن
بوش سينهي ولايته الثانية قبل هذا التاريخ , وأضاف شعث:"في الفترة ما بين 1970م
, وحتى ما بعد عام 1985م , كانت هناك تقارير عديدة مشابهة عن توطين اللاجئين
الفلسطينيين في العراق وتجدد ذلك الحديث مع الاحتلال الأمريكي للعراق مؤخرا
ولكنهم يدركون حقيقة أن اللاجئين الفلسطينيين الذين تشردوا على مدى أكثر من 55
عاما حتى الآن لن يقبلوا بأقل من حل عادل لقضيتهم والقيادة الفلسطينية تقف معهم
في موقفهم هذا".
وتابع:" ما يقال الآن عن توطين اللاجئين الفلسطينيين في الصحراء الغربية يقع في
ذات الإطار وهو الحرب النفسية على اللاجئين الفلسطينيين سيما في الأوقات الصعبة
التي يعتقد فيها البعض في العالم الغربي أن هناك شيئاً يتحقق أو في إطار ما
يسمى الآن الشرق الأوسط الجديد ولكنه كلام فارغ ولا أساس له على أرض الواقع ولن
يكون".
وأوضح شعث:" نحن متمسكون بما جاء في المبادرة العربية التي تبناها العرب في قمة
بيروت والتي تقول بحل عادل ومتفاوض عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ولا شيء غير ذلك".
وزاد شعث:"بإمكان البعض أن يحلم كما يشاء وأن يخطط كما يشاء ولكن في نهاية
الأمر لن يسري إلا ما نقبل به وما يقبل به اللاجئون أنفسهم وبطبيعة الحال فإن
حل التوطين كان على مدى كل السنين الماضية مرفوضاً من طرفنا" , واعتبر شعث أنه
آن الأوان للكثيرين في المجتمع الغربي أن يدركوا أن الحل للقضية الفلسطينية لا
يكون بالحل العسكري ولا بالتوطين وإنما بإيجاد حل عادل ينهي الاحتلال ويقيم
دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة ومتواصلة جغرافيا وقابلة للحياة على جميع
الأراضي المحتلة عام 1967م , وعاصمتها القدس الشريف مع حل عادل ومتفق عليه
لقضية اللاجئين الفلسطينيين حسب القرار 194.
|