Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

 

 

 

الحرب السادسة - اليوم الثاني والعشرون

 

الخميس 9 رجب 1427هـ الموافق 3 أغسطس 2006م

 

العرب قدموا كافة التنازلات والمشاورات مستمرة

 

كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن هناك مشاورات تجري حاليا لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في لبنان في أقرب وقت ممكن , وأضاف الفيصل في مؤتمره الصحفي الدوري والذي عقده في جدة يوم 02 أغسطس 2006م , أن الاجتماع سيكون للتعبير عن وقوف الجامعة العربية إلى جانب لبنان , وذلك حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

 

ونقلت "رويترز" عن وزير الخارجية في معرض رده على سؤال حول منطقة شرق أوسط جديد التي أعلنت عنها واشنطن قوله "إننا نريد أن نرجع للشرق الأوسط القديم لأن الجديد أتى لنا بالمشاكل , إن مصيرنا في أيدينا وليس في أيدي الآخرين مهما كانت هناك قوة فإننا قادرون على حماية مصالحنا".

 

وكان الفيصل أوضح أنه في إطار المشاورات والاتصالات التي تقوم بها السعودية لاحتواء الأزمة في منطقة الشرق الأوسط , التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلا من الرئيس المصري حسنى مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وملك الأردن عبدالله الثاني , مضيفا أنه نقل والأمين العام لمجلس الأمن الوطني صاحب السمو الأمير بندر بن سلطان رسائل من خادم الحرمين الشريفين لقادة كل من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

 

وأضاف: "شاركت السعودية في مؤتمر روما حول لبنان لمؤازرة لبنان بالتنسيق معه, وكان لموقف لبنان ومؤازرة الدول العربية المشاركة القدرة على إقناع الغالبية العظمى بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار ودعم سلطة لبنان الشرعية وبسط سيادتها على كامل أراضيه" , كما أكد الفيصل أن "الجريمة المروعة التي تعرضت لها قرية قانا قبل أيام في جنوب لبنان وأودت بحياة العشرات من الأبرياء , جلهم من النساء والأطفال , تقف شاهدا مأساويا لما يمكن أن تفضي إليه الأمور ما لم يصر إلى وقف فوري وحاسم لإطلاق النار وكافة العمليات العسكرية والشروع في إيصال المساعدات الإنسانية الماسة للشعب اللبناني لإعانتهم على تحمل قساوة الظروف المعيشية التي يواجهونها, وتهيئة السبل للحلول السياسية للازمة عبر المفاوضات والحوار بين الأطراف المعنية".

 

استخدام النفط كسلاح  

 

ورأى الفيصل أنه "يتعين على المجتمع الدولي أن يتعامل بجدية وحسم مع مأساة الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يعاني الأمرين نتيجة للاعتداءات الإسرائيلية وسياسة القمع والحصار السياسي والاقتصادي , والتعامل مع جذور النزاع وحلها , حيث أثبتت الحلول الجزئية عدم فعاليتها في إيجاد الحل المنصف والشامل أو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم , وحذر الفيصل من توسيع رقعة النزاع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الضرر سيطال جميع دول المنطقة ودول العالم بلا استثناء , مستبعدا ما دعا إليه البعض من استخدام سلاح النفط كورقة ضغط في الصراع القائم في المنطقة في الوقت الراهن.

 

وألمح الفيصل إلى أن السعودية تستخدم سلاح النفط بشكل فعال للتنمية والبناء ورفع قدراتنا, ودعا من يطالب باستخدام النفط كسلاح إلى التفريق بين السلاح الفعلي وبين النفط , قائلا: إن السلاح معروف والإمكانات الاقتصادية التي يحققها النفط معروفة، ولا يجب الخلط بين الأمرين إذ إن النفط يحتاجه العالم العربي للتنمية ولا يجوز أن تختلط الرؤية على الرأي العام العربي, ولو تم تجاهل هذا الواقع فإن أول من سيتضرر من ذلك هو المواطن وهو ما لا تقبله أي حكومة.

 

وأشار سموه إلى تباين المواقف بين السعودية والولايات المتحدة التي تعتبر دولة عظمى، وبإمكانها أن تعمل على إيقاف إطلاق النار, إذ إن الجهود المبذولة لإيقاف إطلاق النار قاصرة, فيما تقوم إسرائيل بالاستفادة من الوقت لاستكمال أهدافها, والمزعج أن هناك من يتغاضى عن ذلك .

 

وعن تهديد إسرائيل لسوريا, قال سموه لقد أنذرت السعودية من خلال بيان "الباحة" , الصادر منذ عدة أيام بأن سوريا دولة عربية وعضو في جامعة الدول العربية، وإذا تعرضت أي دولة عربية لتهديد، فستقف كافة الدول العربية إلى جانبها , وحول من يشكك في وقوف السعودية مع لبنان , قال سموه إن كل إنسان حر في رأيه, لكننا في المملكة مرتاحوا الضمير من خلال قيامنا بواجبنا تجاه لبنان على أكمل وجه والإخوة اللبنانيون يلمسون ذلك بأنفسهم.

 

وأضاف سموه في حديثه حول تأجيل القمة العربية التي دعت لها بعض الدول العربية عند اندلاع الأزمة أنه "عقد اجتماع وزاري في الجامعة العربية عقب اندلاع الأزمة مباشرة, وطلبنا خلاله وضع خطة لعقد قمة عربية لكن ذلك لم يتم، وفي حال اعتزام الدول العربية عقد قمة فيجب أن تكون الصورة واضحة".

 

وعن المشاركة العربية في روما واتهام البعض بأنها سعت إلى إعطاء إسرائيل فرصة لضرب لبنان, قال وزير الخارجية إن هناك كارثة حقيقية تقع في المنطقة وتحتاج إلى موقف عربي موحد, داعيا الدول العربية إلى الالتئام والتحدث بنفس اللغة والأسلوب , وطالب الفيصل أمريكا أن "تعود إلى مبادئها التي تدعو إليها, واصفا الموقف الذي اتخذته من الأزمة الحالية بأنه لا يعتمد على المبادئ التي تروج لها"، مبينا أن "الدول العربية تتخذ الإجراءات التي من شأنها أن تحمي أراضيها ومقدراتها وهي تسعى بكل جهد للتصدي للهجمات التي تهددها, كما تسعى إلى حشد جميع الطاقات لتقوية إمكانات التصدي لأي عدوان, وبيان "الباحة" كان واضحا لما يجب علينا أن نقوم به لمواجهة الشر في منطقتنا".

 

وأضاف: "لم أسمع أن أمريكا مؤيدة لضرب سوريا أو إيران, لكن المأخذ عليها هو عدم اتخاذها موقفا حازما يمنع ضرب لبنان إذ إن مسؤوليات أمريكا تقع في إمدادها إسرائيل بكل أنواع السلاح وهناك واجب معنوي عليها كما أن هناك قوانين في أمريكا تمنع ذلك" , وعن الرسالة التي حملها سموه من خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش في زيارته الأخيرة قال الفيصل إن رسالة خادم الحرمين الشريفين تدعو إلى وقف القتال, وتشير إلى أن جميع أزمات المنطقة ناجمة عن الصراع العربي الإسرائيلي, ولأمريكا دور أساسي في الوصول إلى حل سلمي, لكن كما ذكر بيان "الباحة" للصبر حدود , إذ إن العرب قدموا كافة التنازلات التي تساعد في إنهاء الصراع في المنطقة ورغم ذلك قوبلت بالرفض من قبل إسرائيل".

 

كما قال وزير الخارجية إن مطالبة إسرائيل بتعويضات عن الأضرار التي تعرض لها لبنان مطلب رئيسي تقدم به رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في مؤتمر روما , من جانب آخر, أكد الفيصل في إجابته على سؤال حول صفقات التسلح الأخيرة التي أعلنت السعودية عن إبرامها مع كل من فرنسا وأمريكا بأن المنطقة تتعرض لخطر حقيقي وما قامت به المملكة هو إجراء طبيعي لحماية أراضيها.

 

تصريحات حول العمليات العسكرية

 

في اليوم الثاني والعشرون في الحرب بين إسرائيل وحزب الله مازالت الأنباء تتضارب حول سير العمليات العسكرية في ساحة المعركة وسنحاول تبيين جميع التصريحات حول هذه المعارك فقد واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان يوم 02 أغسطس 2006م , فيما دارت مواجهات ضارية بين القوات البرية ومقاتلي حزب الله على 3 محاور في الجنوب.

 

وشن الطيران الإسرائيلي غارات على القطاع الأوسط من جنوب لبنان حيث تدور مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله على 3 محاور كما أفادت الشرطة اللبنانية والحزب , وأفادت الشرطة أن القوات الإسرائيلية حاولت عبثا دخول قرية ميس الجبل التي تقع على تله تعلو 610 أمتار مما دفعها إلى الالتفاف حول القرية حيث حاولت مهاجمتها من الجنوب انطلاقا من قرية محيبيب.

 

وتركزت مواجهات المحور الثاني شمال ميس الجبل حيث تجري محاولة إسرائيلية للسيطرة على العديسة انطلاقا من رب الثلاثين ، وأكدت المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله، في بيان أنها نجحت في "تدمير 4 دبابات في هذا المحور ووقوع أفراد طاقمها بين قتيل وجريح إضافة إلى جرافة" , وقالت إن مجموعاتها "تتصدى منذ الساعة السادسة والعشرين دقيقة صباحا لقوة مدرعات صهيونية تحاول التقدم في اتجاه رب ثلاثين-العديسة (...) كما يتصدى المجاهدون لقوة مشاة إسرائيلية تحاول التسلل إلى بلدة محيبيب".

 

وذكرت محطة تلفزيون "المنار" الناطقة باسم حزب الله أن "مواجهات تدور على محور ثالث في أطراف بلدة رميش في جنوب القطاع الأوسط بين المجاهدين وقوات العدو" , وفي غضون ذلك، قتل 3 جنود لبنانيين في قصف إسرائيلي على موقع مهم للجيش شرق صيدا , وقالت الشرطة إن مقاتلات إسرائيلية قصفت موقع صربا الذي يشرف على مرفأ صيدا مما أدى إلى مقتل 3 جنود لبنانيين.

 

وقالت مصادر لبنانية إن الغارة ضربت مركز اللواء الثاني للجيش اللبناني في صربا بإقليم التفاح وأدت أيضا لتدمير مبنى في الموقع , وأضافت أن إسرائيل شنت قصفا مدفعيا على بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية في الجنوب اللبناني مشيرة إلى أن القصف بلغ الأحياء السكنية في البلدة , كما ذكرت الشرطة اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي دمر جسرين في أقصى شمال لبنان في منطقة عكار المحاذية لسوريا.

 

وأضاف المصدر نفسه أن الغارات الإسرائيلية دمرت جسري عرقا وعندقيت على بعد 5 كيلومترات عن الحدود السورية , في المقابل، أكدت المقاومة الإسلامية، أنها أطلقت نحو 200 صاروخ على شمال إسرائيل من بينها صواريخ "خيبر-1" التي أعلنت عن استخدامها للمرة الأولى يوم الجمعة يوم 28 يوليو 2006م , حيث وصل أحد هذه الصواريخ إلى حدود الضفة الغربية.

 

وذكرت "قناة المنار" التابعة لحزب الله أن هذه الصواريخ "أصابت مدينة بيسان التي تبعد عن الحدود 68 كلم" , فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن 160 صاروخا على الأقل سقطت على إسرائيل، وهو رقم قياسي منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان في 12يوليو2006م , وتسببت صواريخ المقاومة في مصرع إسرائيلي من سكان كيبوتز قرب نهاريا التي تقع على بعد 6 كلم من الحدود مع لبنان , وجاء تكثيف حزب الله إطلاق صواريخه بعد يومين من الهدوء النسبي حيث لم تعلن إسرائيل يوم 01 أغسطس 2006م , سوى عن سقوط أكثر من 10 صواريخ وقذائف مدفعية على شمال إسرائيل , كما جاء بعد عملية إنزال إسرائيلية قرب بعلبك، أسفرت عن مقتل 11 شخصا وأسر 5 أشخاص ,

وأعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس يوم 02 أغسطس 2006م , أن خمسة عناصر من حزب الله خطفوا ليل الثلاثاء الأربعاء الموافق 01 أغسطس 2006م , في بعلبك (شرق لبنان) بينما قتل أو جرح عشرة من مقاتلي الحزب على الأقل , وأضاف حالوتس "خلال العملية التي نفذت في بعلبك خطفت وحدات خاصة خمسة عناصر من حزب الله بينما أصيب أكثر من عشرة آخرين" بدون أن يحدد ما إذا قتلوا أو جرحوا , وتابع "لقد نفذنا هذه العملية لإثبات أننا نستطيع أن نضرب في أي منطقة في لبنان" , ونفى المعلومات التي تحدثت عن أن "هدف العملية كان خطف أحد مسؤولي حزب الله" مشيرا إلى أنباء وردت من لبنان مفادها أن إسرائيل كانت تريد خطف قيادي من حزب الله في بعلبك.

 

ولم يكشف الجنرال حالوتس هوية عناصر حزب الله المخطوفين , وأضاف أن "العملية التي نفذت على الأرض استمرت عدة ساعات شارك فيها سلاح الجو (...) ولم نضع بعد حصيلة نهائية لهذه العملية لأننا وضعنا يدنا على عدد كبير من الوثائق علينا كشف مضمونها" , وتابع أن "مثل هذه العملية لا تغير المعطيات لكنها تندرج في سلسلة عمليات (...) علينا إعادة النظر في إمكانية شن غارات جوية جديدة في العمق اللبناني خصوصا في بيروت وسيتم اتخاذ قرار في هذا الصدد خلال يوم أو يومين".

 

وردا على سؤال حول المدة الزمنية للعمليات الجارية في لبنان، لم يعط الجنرال حالوتس موعدا محددا , وقال "لا أستطيع التكهن بالمدة الزمنية للهجوم لكنها ليست مسألة يوم أو يومين" , واستبعد حالوتس "توقف إطلاق الصواريخ" من لبنان على شمال إسرائيل , وفيما أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس أن المختطفين هم من عناصر حزب الله نفى الحزب أسر أي من عناصره موضحا أن العملية الإسرائيلية "باءت بالفشل".

 

وبدأت العملية الإسرائيلية بعد منتصف ليل يوم 02 أغسطس 2006م , بغارات عنيفة ألقى خلالها الطيران الإسرائيلي نحو 30 صاروخا على منطقة تقع عند المدخل الشمالي لمدينة بعلبك تلاها إنزال قوة كوماندوس قرب مستشفى تابع لحزب الله حيث جرت مواجهات عنيفة مع مقاتلي الحزب , وقال شاهد عيان : "حط الجنود الإسرائيليون على الأرض وبدا إطلاق النار".

 

وأوضح مصدر من حزب الله والشرطة اللبنانية أن الوحدة الإسرائيلية التي قدر عددها بحوالي 20 رجلا تمكنت لاحقا من الانسحاب بفضل تغطية جوية كثيفة قصف خلالها الطيران الحربي الإسرائيلي عدة قرى في المنطقة.

وأعلنت الشرطة اللبنانية أن 11 مدنيا أحدهم سوري قتلوا وأن 5 مدنيين لبنانيين خطفوا في العملية , ونشرت الشرطة أسماء المخطوفين المدنيين وهم حسن ديب نصر الله وبلال حسن نصر الله وأحمد عوطة وحسن برجي وحسين شكر.

 

وأكدت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي خطف عددا من أعضاء حزب الله و"أصاب آخرين" بدون أن تعطي رقما محددا مؤكدة أن كل القوات الإسرائيلية التي شاركت في العملية عادت إلى قواعدها سالمة .

 

من جانبها نفت المقاومة الإسلامية , في بيان لها قالت فيه ، تنفي أن يكون قد أسر لها أي عنصر في الإنزال , وأكدت "أن الذين أسروا هم مواطنون ولن يطول الأمر حتى يكتشف العدو أنهم مواطنون عاديون" , وأضافت أن "العدو الصهيوني يلجأ مجددا إلى الترويج للأكاذيب والأضاليل عقب فشله في تحقيق إنجازات ميدانية على الأرض بمواجهة مجاهدي المقاومة الإسلامية، وآخرها منعه من تحقيق أهدافه من إنزال نخبة جنوده في محيط بعلبك".

 

يذكر أن هذه أول عملية إنزال إسرائيلية تتم في عمق الأراضي اللبنانية، حيث يعود آخر إنزال جوي إسرائيلي إلى عام 1994م , عندما نجحت قوة كوماندوس في اختطاف الحاج مصطفى الديراني المقرب من حزب الله من قرية قصر نبا في سهل البقاع , وأفرجت إسرائيل عن الديراني في عملية تبادل أسرى مع حزب الله جرت عام 2004م .

 

 

إرجاء دفن ضحايا قانا

 

أرجئت عملية دفن ضحايا مذبحة قانا والتي كان من المقرر أن تتم يوم 02 أغسطس 2006م إلى وقت لاحق بسبب القصف الإسرائيلي الجديد على مدينة صور , وقال رئيس بلدية صور عبد المحسن الحسيني: "إرجاء الدفن إلى موعد لاحق بسبب الأوضاع في المدينة" , وقد شن الطيران الإسرائيلي غارة على المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة صور الساحلية قرب مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين , وكان من المقرر أن يتم في صور دفن جماعي لـ95 جثة من ضحايا القصف الإسرائيلي من بينها 52 جثة لضحايا القصف الإسرائيلي على قانا.

 

تصريحات لـ إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل

 

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يوم 02 أغسطس 2006م , إن إسرائيل ستواصل قتالها ضد حزب الله في جنوب لبنان لحين انتشار قوة دولية قوية، فيما أكد نائبه شيمون بيريز بعد لقائه بمسؤولين أمريكيين في واشنطن أن القوات الإسرائيلية اقتربت من تحقيق هدفها, وقال أولمرت إنه يريد أن تتضمن مهام قوات حفظ السلام فرض قرار الأمم المتحدة الداعي لنزع سلاح حزب الله، مضيفا أن الهجوم الإسرائيلي "دمر تماما" البنية التحتية لحزب الله.

 

وتابع: "إذا كانت القوة الدولية بالفعل قوة فعالة تتألف من وحدات قتالية.. فسنكون قادرين على وقف إطلاق النار حينما تكون القوة الدولية على الأرض في الجزء الجنوبي من لبنان" , وسئل عما إذا كان ذلك معناه أن إسرائيل ستواصل القتال حتى ذلك الحين فقال "نعم" , وتابع أولمرت: "إننا نحاول أن ندفع حزب الله شيئا فشيئا بعيدا عن المواقع التي كانوا فيها وأن نكون مستعدين لإفساح المجال لتولي قوة دولية زمام الأمور وكلما كان ذلك سريعا كان ذلك أفضل".

 

وأضاف: "أعتقد أنه من المتوجب أن تكون- وكما قال الرئيس(الأمريكي جورج) بوش- قوة قوية مؤلفة من وحدات قتالية مستعدة لفرض تنفيذ القرار 1559 على لبنان بالكامل ابتداء من الجزء الجنوبي من لبنان , وقال أولمرت إن إسرائيل لن تبرم أي اتفاقات من أجل إعادة جنديين أسرهما حزب الله في 12 يوليو2006م , وأضاف: "أذكركم بأن قرار مجموعة الثماني والمجتمع الدولي وجميع الدول الأخرى هو وجوب إعادة الجنديين الإسرائيليين المخطوفين دون شروط وأعتقد أن هذا شيء عادل.. أتوقع إعادة الجنديين الإسرائيليين دون شروط".

 

وخطفت قوات خاصة إسرائيلية عددا من أعضاء حزب الله فجر يوم 01 أغسطس 2006م , في غارة على بلدة بعلبك التاريخية اللبنانية , ولم يقل أولمرت متى سيتم الإفراج عنهم , وأضاف: "الموضوع سابق لأوانه كثيرا.. عليهم أن يعتادوا على أن يكونوا معتقلين لدى إسرائيل" , وتعزيزا للاتجاه المتصلب داخل الحكومة الإسرائيلية قال وزير العدل حاييم رامون إن الهجوم الإسرائيلي في لبنان سيتواصل حتى نهاية الأسبوع المقبل.

 

محكمة العدل العليا الإسرائيلية ترد إلتماسين

ذكرت الصحف العبرية أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية ردت التماسين قدمهما رئيس حزب (ميرتس) يوسي بيلين والحركة من أجل نزاهة السلطة للمطالبة بإلزام الحكومة بالإعلان عن حالة حرب في الظروف الأمنية السائدة بما يقضي بأن تلتزم الحكومة بتقديم تعويضات مالية للمواطنين في المدن والقرى الشمالية المتضررين من جراء الهجمات الصاروخية لحزب الله , وقالت المحكمة في قرارها: " لا داعي للإعلان عن حالة حرب إذ إن هذا الأمر قد يلحق ضررا بإسرائيل على صعيد علاقاتها الدولية".

 

تصريحات بيريز في واشنطن

 

أعلن النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز أن الجيش الإسرائيلي نظف بشكل كبير جنوب لبنان وأن الحسم العسكري ما هو إلا مسألة أسابيع وربما أقل , وقال بيريز عقب لقائه مع مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي ستيفن هادلي، ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس: "حسب الأرقام الأخيرة التي حصلنا عليها، فإن جيشنا دمر ما بين 70 و80% من صواريخهم ومنصاتهم".

 

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر التحصينات والمقرات الرئيسية لقيادات حزب الله في جنوب لبنان "ونعتقد أن خسائر حزب الله هي أكبر بكثير مما أعلن عنه" , وأضاف : "نعتقد أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد فر" , وقال: "الرسالة، هي أنه لدينا الانطباع بأننا قريبون من الحسم , نشعر إننا أفضل بكثير فيما يتعلق بانتهاء هذه المواجهة (...) لا يمكنني القول إن هذا الأمر سيكون قبل الساعة الثامنة صباحا، هذا الأمر قد يتطلب أسبوعا وربما أسبوعين" .

 

تصريحات الناطق بإسم البيت الأبيض

 

أعلن البيت الأبيض أن وقفا فوريا لإطلاق النار ليس مطروحا في المرحلة الراهنة , وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو ان "وقفا فوريا لإطلاق النار في هذه المرحلة ليس مطروحا وليس هناك أي طرف يسير في هذا الاتجاه" , واعترف سنو بوجود اختلاف في وجهات النظر مع فرنسا , وقال "إذا ألقيتم نظرة على مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا فستجدون أنه يتضمن كثيرا من الأمور التي ندعمها بما في ذلك (ضرورة) إقامة علاقات سياسية بين لبنان وإسرائيل".

 

تصريحات كونداليزا رايس

 

أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس عن أملها في أن تسفر الجهود الجارية عن وقف لإطلاق النار "خلال بضعة أيام وليس أسابيع" , وردا على سؤال لشبكة التلفزيون الأمريكية "بي بي اس"، بدت رايس وكأنها أكثر تأييدا لوقف إطلاق نار سريع مما كانت عليه خلال الأسابيع الماضية , وقالت: "قطعا، إننا نتكلم عن أيام وليس عن أسابيع قبل أن نتمكن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار"، مضيفة أن "الوقت قد حان للانتهاء من العنف".

 

وكررت مع ذلك موقف واشنطن التي تعتبر أنه لا يجوز أن يعطي أي وقف لإطلاق النار حزب الله القدرة على ضرب الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان , وأوضحت رايس: "عندما تتوفر هذه الشروط أو عندما نعلم أن قرارا سيدعم هذه الشروط فأعتقد أنه يكون بإمكاننا التوجه نحو وقف لإطلاق النار".

 

الدفاع عن النفس لا يخول إسرائيل "محو بيروت

 

رأى المفوض الأوروبي للتنمية والمساعدة الإنسانية لوي ميشال أن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لا يعطيها الحق "في محو بيروت من الخارطة" , وقال ميشال في مقابلة مع الإذاعة البلجيكية العامة إن "لإسرائيل حقا لا نقاش فيه للدفاع عن نفسها، لكن ذلك لا يعطيها الحق في محو بيروت من الخريطة والقضاء على البنى التحتية الأساسية وتبرير الانعكاسات الجانبية المأساوية مثل التي شهدناها في قانا وغيرها".

 

وأضاف "يجب أن يقال ذلك، لكنه لا يقال بما فيه الكفاية" , وأضاف أن "إسرائيل ديموقراطية ونتوقع من طرف دولة ديموقراطية أن تحترم القانون الدولي الإنساني ومبدأ أساسيا هو التوازن , وهو نادرا ما نراه في الوقت الراهن".

وأقر المفوض بأن النزاع يكلف الاتحاد الأوروبي أموالا "طائلة" في إعادة بناء البنى التحتية التي "تدمر بانتظام", لكنه أضاف "ليس لدينا من خيار سوى إعادة بنائها لأن هناك فلسطينيين ولبنانيين يجب أن يعيشوا" , واعترف ميشال بأن حجم المساعدة الإنسانية التي تقدمها أوروبا لا ينعكس بالضرورة على الساحة السياسية, حيث إنه "إذا كانت أوروبا ضعيفة سياسيا فذلك عائد لبعض أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين ما زالوا لم يفهموا أن نفوذ أوروبا من أجل عالم أفضل لا يمكن التوصل إليه إلا عبر تكامل أوروبي أكبر".

 

وتساءل ميشال في حديث لصحيفة "لو سوار" البلجيكية "متى سيكون للاتحاد الأوروبي وزيرا للخارجية؟ ومتى ستتكلم بصوت واحد؟ ومتى سيكون لها دفاع حقيقي؟ , وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دعوا يوم 01 أغسطس 2006م , إلى "وقف فوري للأعمال الحربية" في لبنان لكنهم، أمام تحفظ بعض العواصم لا سيما لندن وبرلين، امتنعوا عن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار.

 

لم تؤكد ولم تنف زيارات وزير الخارجية

 

تقول أميرة أورون، الناطقة بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن العلاقة القطرية ـ الإسرائيلية هي الأطول والأكثر استقرارا لدولة خليجية مع إسرائيل , وأضافت "علاقتنا مع قطر يمكن وصفها بالمحدودة والمستقرة وهي تمتد منذ عام 1996م ,  وهي فترة طويلة نسبيا ولكن منذ بدأت هذه العلاقة فإنها بقيت على ما هي عليه أي بذات الوتيرة" , وتشير أورون إلى أن قطر هي الآن الدولة الخليجية الوحيدة التي تملك مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي , وقالت "قطر هي الدولة الخليجية الوحيدة التي فيها مكتب تمثيل تجاري إسرائيليا، وهو أقل مستوى من التمثيل الدبلوماسي، إذ تم فتح المكتب الإسرائيلي في الدوحة في مايو من عام 1996م ، وما زال مفتوحا هناك رغم أن ليس هناك مكتب تمثيل تجاري قطري لا في القدس أو تل أبيب". وأضافت "مع ذلك فإن العلاقات التجارية بيننا وبين قطر محدودة للغاية".

 

ومعلوم أنه بعد انطلاق عملية السلام افتتحت قطر وسلطنة عمان مكتبين تمثيليين لإسرائيل فيهما في مايو من عام 1996م ، إلا أن سلطنة عمان أعلنت لاحقا عن إغلاق المكتب التمثيلي الإسرائيلي بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وأشارت في هذا الصدد إلى أن "هناك اتصالات بين الممثل الإسرائيلي في المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية وأحيانا يقوم مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الإسرائيلية بزيارات إلى قطر ولكن لم تكن هناك زيارات لمسؤولين قطريين بشكل رسمي إلى إسرائيل.. لقد قيل الكثير عن زيارات سرية قام بها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى إسرائيل إلا أنه لا يمكنني أن أؤكدها".

 

ومع ذلك فقد أشارت إلى أن "الاتصالات ما بين الحكومتين القطرية والإسرائيلية مستمرة وعلى مستويات مختلفة" , وقالت "عندما كان سيلفان شالوم وزيرا لخارجية إسرائيل جرت محادثات ولقاءات متعددة بينه ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من بينها لقاءات عقدت في نيويورك وأيضا في منتديات دولية كانت تشارك بها الدولتان مثل منتدى دافوس الاقتصادي سواء في الأردن أو سويسرا".

 

واستدركت "صحيح أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لم تلتق مع الوزير القطري إلا أن هناك اتصالات هاتفية بينهما فعلى سبيل المثال فإنه بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط إلى غزة فإن الوزيرة ليفني اتصلت بنظيرها القطري وطلبت المساعدة" , وأضافت "كانت هناك أيضا اتصالات هاتفية عديدة بين الوزير السابق شالوم ووزير الخارجية القطري" , ولكنها رفضت التعليق على الأنباء التي نشرتها الصحف الإسرائيلية بأن قطر، التي تتمتع بعلاقات جيدة جدا مع حركة "حماس"، عرضت الوساطة بين إسرائيل و"حماس" في حين أن إسرائيل رفضت هذه الوساطة وقالت: سمعنا أن وزير الخارجية القطري طلب وقفا لإطلاق النار في لبنان على سبيل المثال ولكن هذا موقف عربي سمعناه أيضا من مصر ومن الأردن بالطرق الدبلوماسية.

 

وقالته أيضا الدول العربية الأخرى في بياناتها ومواقفها المعلنة" , وكان سابقا تم تأكيد سلسلة من الاجتماعات التي عقدها وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شمعون بيريس في عدد من العواصم الأوروبية وعلى هامش منتديات عالمية عقدت في أنحاء مختلفة من العالم.

وتؤكد أورون على أن إسرائيل ساهمت في وصول قطر إلى مقعد في مجلس الأمن الدولي , وقالت "عندما طلبت قطر منا المساعدة للوصول إلى مقعد في مجلس الأمن الدولي فإننا قدمنا المساعدة ومنحنا صوت إسرائيل لقطر لتكون عضوا في المجلس".

 

وزير خارجية قطر ينفي أي دور لبلاده

 

فيما نفى وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن تكون الولايات المتحدة نقلت عبر الأراضي القطرية إلى إسرائيل قنابل ذكية استخدمت في قصف أهداف داخل لبنان، أكدت تقارير بريطانية أن الشحنات العسكرية الأمريكية ذهبت إلى إسرائيل من مكانين مختلفين هما مخازن وزارة الدفاع في الولايات المتحدة وقاعدة السيلية الأمريكية في قطر.

 

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد رفضت التعليق على الاحتجاجات التي صدرت عن بعض الدوائر البريطانية بعد أن تبين أن الولايات المتحدة نقلت قنابل أعماق ومعدات عسكرية إلى إسرائيل عن طريق مطار برستويك في أسكتلندا , وقالت صحيفة "صنداي هيرالد" البريطانية في عددها الصادر في 29 يوليو2006م , إن الشحنات العسكرية الأمريكية ذهبت إلى إسرائيل من مكانين مختلفين هما مخازن وزارة الدفاع في الولايات المتحدة وقاعدة السيلية الأمريكية في قطر.

 

وقالت الصحيفة إن "خبير الأسلحة المستقل الأول (في بريطانيا) داي ويليام حذر من أن هذه الشحنات تشكل تهديداً أمنياً كبيراً لسلامة مطار برستويك , وقال الخبير إن هذه الأسلحة هي الأكثر فتكاً في العالم إذا استثنينا القنبلة النووية" , وحذرت "صنداي هيرالد" من احتمال وقوع حادثة "تؤدي إلى اشتعال نيران لا يمكن التحكم فيها وانتشار تلوث إشعاعي واسع بسبب استخدام اليورانيوم المنضب في رؤوس قنابل الأعماق الأمريكية".

 

يذكر أن قاعدة السيلية التي أقامتها وزارة الدفاع الأمريكية في قطر تعد طبقاً لبيانات الوزارة أكبر مخزن لتخزين الأسلحة والمعدات الأمريكية في العالم بأكمله , وتحتوي القاعدة مخزناً مكيفاً يمتد على مساحة 26 ألف متر مربع وضع في قسم منها بعض احتياطي القوات المسلحة الأمريكية من قنابل الأعماق.

وكان معلقون أمريكيون قد أعربوا عن قلقهم من انخفاض مستوى الاحتياط من هذه المتفجرات الكبيرة قبل نحو شهرين من بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان , ومن المحتمل أن يكون ذلك تفسيراً للجوء القوات المسلحة الأمريكية إلى احتياطيها الاستراتيجي من تلك المتفجرات في مخازن قاعدة السيلية.

 

النواب والوزراء يرفضون أن يكونوا جزءا من أي عملية تبادل

 

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن وزير شؤون المعتقلين وصفي قبها فيما أبقت على اعتقال 5 من الوزراء و27 من النواب الفلسطينيين ليصبح بذلك الوزير الثالث الذي يتم الإفراج عنه بعد حملة الاعتقالات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية بعد أسر نشطاء من حركة (حماس) للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت .

 

وفور وصول الوزير منتصف ليل 02 أغسطس 2006م , إلى معسكر الجلمة الإسرائيلي شمال جنين حيث كان بانتظاره عدد كبير من المواطنين قال قبها" ستضطر إسرائيل مرغمة على الإفراج عن باقي الوزراء والنواب لأن اعتقالهم غير قانوني وباطل" , وأضاف: "أثبتت عملية الاختطاف أن القضاء الإسرائيلي في مأزق لأن النيابة وجهاز الأمن والشرطة عجزت عن خلق التهم والمبررات التي تشرع اختطافنا وبالتالي رغم المماطلة والتسويف وما يمارس بحقنا من إجراءات فليس أمامهم سوى الإفراج عنا".

 

وكانت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في الجلمة رفضت طلب النيابة العامة الإسرائيلية تمديد اعتقال قبها متذرعة بما تسميه ملفات سرية حيث أصرت المحكمة على الإفراج عنه علما بأن محاكم إسرائيلية أخرى سبق وأن أفرجت عن سمير أبو عيشه وزير التخطيط، وفخري التركمان وزير الشؤون الاجتماعية , وذكر قبها أنه يحمل من الوزراء والنواب "رسالة موجهة للقيادة الفلسطينية وكافة القوى تؤكد على ضرورة استبعادهم من أي تسوية سياسية لأن اعتقالهم لا يرتبط بأي قضايا وإنما الأولوية والتركيز على قضايا الأسيرات والأسرى الأشبال والقدامى".

 

وطبقا للمحامي جواد بولص، رئيس الطاقم القانوني المدافع عن الوزراء والنواب المختطفين، فإن الاختطاف الذي تم بحقهم سياسي وأن السلطات الإسرائيلية لا تملك أي إدانات ضد أي منهم ولذلك جاءت لوائح الاتهام التي قدمت بحق بعضهم متطابقة بالكامل وهي العضوية في كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس وتولي مناصب فيها أي الوزارات والمجلس التشريعي الفلسطيني.

 

وقد مددت المحكمة العسكرية الإسرائيلية يوم 01 أغسطس 2006م , اعتقال وزير شؤون القدس المهندس خالد أبو عرفه لحين انتهاء الإجراءات القضائية علما بأنه لم يتم تقديم أي إدانات له , ميدانيا، أعلنت مصادر طبية أن شخصا واحدا جرح في انفجار صاروخ أطلق من قطاع غزة صباح يوم 02 أغسطس 2006م , وسقط على مدينة عسقلان جنوب إسرائيل التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة.

 

بوش يختار "قرية 2010" لتوطين 50 ألف لاجئ فلسطيني

 

قال تقرير بريطاني إن البيت الأبيض يخطط لتوطين 50 ألف لاجئ فلسطيني في الصحراء الغربية والسودان في إطار خطة تستهدف توطين اللاجئين الفلسطينيين في عدد من البلدان العربية , وكشفت صحيفة الجارديان البريطانية أن شركة "نيدفول برفيجون" التابعة لـ"سي آي إيه" هي التي ستتولى تنفيذ هذا المشروع ، وستقوم في القريب العاجل بطرح مناقصة عامة لإنشاء قرية نموذجية في مصر والسودان لتسكين هذا العدد من السكان على أن يكون موقعها في منطقة تتميز بخصوبة أرضها وبتوفر المياه الصالحة وبقلة عدد سكانها.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة أطلقت على المشروع اسم "قرية 2010" وهو يحمل تاريخ الانتهاء من تنفيذ المشروع (أي عام 2010)، ملمحة إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش هو الذي اختار هذا الاسم.

 

مغامرة وزرع الخلاف والإغراء

 

أكد تقرير صيني أن خطة الشرق الأوسط الجديد التي تروج لها الإدارة الأمريكية تقوم على المغامرة وزرع الخلاف والإغراء , ونقلت صحيفة "سينخوا تلجراف" الصينية عن خبراء مصريين قولهم إن هدف الولايات المتحدة هو ضرب قوة المقاومة التي أتت من الداخل والخارج وإلغاء حواجز تعترض سيطرتها على الشرق الأوسط سيطرة كاملة، وأن نواة خطة الشرق الأوسط الجديد وضع الحركة الإسلامية خارج النطاق السياسي الجديد في المنطقة , وأشار خبير أمريكي، حسب الصحيفة، إلى أن تقرير بوش لغزو العراق ومعارضة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل له صلة بمدرسة المحافظين الجدد , حيث ترى هذه المدرسة أن إسرائيل حليف مخلص للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

 

ويجب على واشنطن وحليفتها أن تستخدما الأعمال العسكرية المتمثلة بتوجيه الضربة الأولى لكبت التهديد في مرحلته الأولى , ويؤكد الخبير الأمريكي أن هدف الولايات المتحدة هو مواصلة تغيير الخريطة السياسية للشرق الأوسط عن طريق تأييدها العمل العسكري الإسرائيلي , ويرى الخبير أن ما تفعله الولايات المتحدة وإسرائيل حالياً هو مغامرة عسكرية جديدة في الواقع.

 

تكدس الجثث بمستشفى صور

 

دفع تكدس جثث شهداء الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني في البرادات المستحدثة في مستشفى مدينة صور، والتي بلغت حتى صباح يوم 02 أغسطس 2006م , 98 جثة بينها أكثر من 30 تعود لأطفال معظمهم من بلدة قانا التي وقعت فيها المذبحة الإسرائيلية قبل أيام، مسؤولي الإغاثة اللبنانيين إلى استئجار المزيد من البرادات.

 

وبالقرب من برادات المستشفى رصفت على عجل توابيت بقياسات مختلفة لاستعمالها في دفن الضحايا وقد لاقى مسؤولو المستشفى صعوبات في الحصول على هذه التوابيت بسبب توقف العاملين في هذا المجال عن العمل بسبب استمرار القصف , وقال مدير المستشفى إن المستشفى يعمل بانتظام لكنه يعاني من نقص فادح في الأدوية ومادة المازوت وانقطاع المياه والمواد الغذائية، مضيفا أنه لن يستجدي أحدا للحصول على هذه المواد وأنه سيواصل العمل مهما كلف الأمر.

 

وتحدث مدير المستشفى عن مرحلة صعبة جدا حيث يستقبل المستشفى جثثا من دون ملامح أو أشلاء جثث بالإضافة إلى الجثث المتفحمة كليا أو المحروقة كليا, وقال إنه عانى أكثر ما عانى عندما وفد إلى المستشفى شهداء قانا من الأطفال، حيث عاينهم ووجد أجسادهم سليمة لكن من دون روح "وكأنهم نائمون".

 

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US