Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

 

 

 

الحرب السادسة - اليوم الواحد والعشرون

 

 

الأربعاء 8 رجب 1427هـ الموافق 2 أغسطس 2006م  

 

تضارب في التصريحات   

 

ذكر حزب الله يوم 01 أغسطس 2006م , أن أكثر من 20 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال الاشتباكات الضارية التي دارت بين الجنود الإسرائيليين ومقاتلي الحزب في قرية عيتا الشعب جنوب لبنان، علما بأن الحزب سبق وحدد أن هناك 3 قتلى إسرائيليين سقطوا في هذه المواجهات , وأقرّ الجيش الإسرائيلي بسقوط ضحايا في المعارك، لكن المتحدثة باسمه رفضت تحديد عددهم.

 

وقال مسؤول في حزب الله إن مواجهات عنيفة دارت في قرى الطيبة والعديسة وكفر كلا التي تقع على بعد 35 كيلومترا شرق مدينة صور، مضيفا أن الحزب فقد 3 من مقاتليه في الاشتباكات وأن الإسرائيليين يحاولون فتح جبهات عدة للقتال لفرض منطقة أمنية في جنوب لبنان , في المقابل ذكر الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من قتل ما لا يقل عن 20 من مقاتلي حزب الله، خلال اليومين الماضيين، وهو ما نفاه الحزب.

 

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية صعوبة الاشتباكات مع حزب الله ، موضحة أن الاشتباكات الأعنف تجري في قطاع بنت جبيل ، فيما أعلن حزب الله في بيان أنه تصدى خلال الليل لمحاولات توغل قامت بها وحدات عسكرية إسرائيلية , وجاءت هذه الاشتباكات، وسط تباين في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول الأهداف الحالية لعملية التوغل، حيث ذهب البعض إلى أنها تهدف للسيطرة على المناطق الواقعة جنوب الليطاني، فيما قال آخرون إنها تهدف إلى ضرب مواقع محددة.

 

بيريتس يعد جنوده بـ "الأيام الحاسمة"

 

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس في لقاء مع الجنود بشمال إسرائيل بأن بلاده ترغب في خلق "أوضاع جديدة" في جنوب لبنان قبل وصول القوات الدولية، وذلك بالتزامن مع تعرض وزارته لانتقادات إعلامية حادة، بعدما ذكرت صحيفة "هآرتس" أن القوات الإسرائيلية كانت على علم بعدم وجود مقاتلين لحزب الله أو أسلحة في الملجأ الذي استهدف في قانا قبل يومين.

 

وقال بيريتس إن هدف العمليات هو ضمان ابتعاد ميليشيات حزب الله عن حدود إسرائيل وعدم تشكيلها في المستقبل أي خطورة على حياة السكان في شمال إسرائيل , واعترف بيريتس بأن "الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة"، مضيفا أن "الهدف هو خلق أوضاع جديدة" ليتسنى القضاء على "قدرة أي منظمة إرهابية على المجازفة وضرب عمق إسرائيل في المستقبل" , وقال الوزير الإسرائيلي إن "خلق أوضاع جديدة على الأرض" سيمكن القوات الدولية المزمع إرسالها من العمل في منطقة خالية من مقاتلي حزب الله , في الوقت نفسه شدد بيريتس على أن بلاده ستبذل كل الجهد حتى يقرّ المجتمع الدولي بحقها في الدفاع عن نفسها.

 

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعطت الضوء الأخضر للجيش لتوسيع عملياته البرية حتى نهر الليطاني الذي تتراوح المسافة بينه وبين الحدود مع إسرائيل بين 5 و30 كيلومترا , وعقب انتهاء اجتماع الحكومة المصغرة، أعرب وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر عن اعتقاده بأن قوات الجيش ستحتاج إلى ما بين 10 أيام وأسبوعين لاستكمال عملياتها البرية في جنوب لبنان بهدف إقامة منطقة خالية من أفراد حزب الله تنتشر فيها القوات الدولية لاحقا.

 

وتطبيقا لهذا الأمر، قالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن الجيش طلب من سكان بعض المناطق شمالي نهر الليطاني الجلاء عن منازلهم، إلا أن متحدثا باسم الجيش نفى ذلك , من ناحية أخرى، نقل موقع صحيفة "معاريف" على الإنترنت عن أحد أعضاء المجلس الوزاري قوله إن المجلس لم يقرر أن تمتد عمليات الجيش الإسرائيلي حتى نهر الليطاني، مشيرا إلى أن القرار الذي تم اتخاذه كان "مدروسا ومحدودا للغاية".

 

استحالة القضاء على قوة المقاومة

أعلن وزير الإسكان مئير شطريت أنه لا يمكن القضاء بالقوة على قدرات حزب الله العسكرية، معتبرا أن حل النزاع القائم بين إسرائيل وحزب الله يمر عبر "تسوية دولية" , وقال الوزير المقرب من رئيس الوزراء أيهود أولمرت: "ليس هناك أي إمكانية لتدمير صواريخ حزب الله كلها"، "هذا الخيار غير موجود، لا عن طريق ضربات جوية ولا عن طريق عمليات برية" , وتواصلت الغارات الإسرائيلية، والقصف المدفعي على البلدات الجنوبية , حيث استهدف القصف المدفعي بلدات شيحين قرب الناقورة في أقصى الجنوب اللبناني على الساحل وبلدتي طلوسة وبني حيان شرق صور من دون الإبلاغ عن ضحايا، فيما شن الطيران الإسرائيلي 6 غارات على طول نهر الليطاني، كما شن 3 غارات أخرى على منطقة البقاع و6 أخرى استهدفت قرى في شرق صور (83 كلم جنوب بيروت).

 

واستهدف القصف الجوي خصوصا الطريق الذي يربط شمال شرق لبنان بسوريا , وقالت الشرطة إن طائرتين إسرائيليتين نفذتا عدة غارات على مدينة الهرمل (شمال شرق بيروت) مستهدفتين بنوع خاص الطريق الذي يربط البقاع اللبناني بمدينة حمص السورية , وأضاف المصدر أن الطائرات الإسرائيلية قصفت أيضا الطريق الذي يؤدي إلى سوريا جنوب شرق الهرمل , ودفعت الغارات الإسرائيلية الرئيس السوري بشار الأسد إلى مطالبة الجيش السوري برفع جاهزيته, فيما قالت مصادر إعلامية لبنانية إن المضادات الأرضية السورية تصدت لطائرة استطلاع إسرائيلية من نوع "أم. كا" ترافق ظهورها مع غارات قرب الحدود السورية اللبنانية.

 

فرق الإغاثة تكثف أعمالها

 

كثفت فرق الإنقاذ أعمالها في جنوب لبنان مستفيدة من تراجع حدة القصف الجوي الإسرائيلي فعثرت على عشرات الجثث للبنانيين قتلوا في منازلهم أو على طرقات الجنوب خلال العشرين يوما الماضية، في حين تواصلت حركة النزوح نحو الشمال خوفا من عودة القصف العنيف , وأعلن الصليب الأحمر اللبناني العثور على 26 جثة على طرقات جنوب لبنان خصوصا في منطقة صور، موضحا أن معظمها بدأ بالتحلل , أما في الجانب الإسرائيلي من الحدود فقد قصفت المقاومة الإسلامية، عددا من بلدات الشمال الإسرائيلي بالصواريخ دون أن ترد معلومات عن وقوع ضحايا.

 

 

تصريحات لوزير الخارجية اللبناني

 

قال وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ في دمشق يوم 01 أغسطس 2006م , إن مطلب لبنان الوحيد هو الوقف الفوري وبدون شروط لإطلاق النار , وأشار صلوخ خلال تصريحات للصحفيين في دمشق التي وصلها في طريقه إلى ماليزيا لحضور مؤتمر حول سبل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان إلى أن زيارة وزيري الخارجية الإيراني والفرنسي إلى لبنان "كانتا لتقديم التعازي في مجزرة قانا وإظهار التأييد والدعم والتضامن الفرنسي والإيراني للبنان في هذا الوقت العصيب الذي يمر به".

 

وقال: "لقد جرت محادثات تناولت الوضع القائم في لبنان وتناولت العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأراضي اللبنانية ومشاريع القرارات التي تقدم في الأمم المتحدة،" مشددا على أن "مطلب لبنان الأولي والوحيد هو الوقف الفوري وبدون شروط لإطلاق النار ومن ثم هناك هامش متسع من أجل البحث في الأمور العالقة" , وأوضح أنه مع وقف النار الفوري لابد من انسحاب القوات الإسرائيلية الغاشمة إلى ما وراء الخط الأزرق وكذلك إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المجرمين وإحالتهم إلى محاكمات جنائية وكذلك عودة النازحين إلى بيوتهم وقراهم في أقرب وقت ممكن.

 

وقال إن ما يهم هو "أن نوحد موقفنا جميعا لنرهب العالم بموقف عربي حازم" , وأكد وزير الخارجية اللبناني وجود محادثات ومشاورات من أجل قمة عربية إذا سمح الوقت بذلك , وأشار صلوخ إلى وجود مشروع قرار فرنسي ومشروع قرار أمريكي يعد "ولكن لن يفرض أي قرار على لبنان , وقال أيضاً إن لبنان منفتح لمحادثات تتناول جميع قضايا العالقة لكن لبنان ما زال صامدا بوحدته الوطنية وما زال موقفنا يؤازره الأخوة العرب والدول الصديقة وكذلك لن يرضى لبنان بأن يفرض عليه أي قرار في مجلس الأمن ولابد أن يوافق عليه لبنان ويدرس في مجلس الوزراء اللبناني ويؤخذ قرار موحد".

 

وقال: "نحن ما زلنا محافظين على وحدتنا متماسكين متضامنين ومتكاتفين وهذا هو السلاح الأكبر في وجه إسرائيل , المقاومة الدبلوماسية والسياسية متلازمة مع المقاومة العسكرية وموقفنا صامد وقوي والنصر قريب إن شاء الله".

 

تصريحات وزير الخارجية الإيراني 

 

أجرى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي يوم 01 أغسطس 2006م , محادثات في بيروت مع كل من الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة , وقال متقي في مؤتمر صحافي عقده بعيد لقائه الرئيس اللبناني "نعتقد أن حماة الكيان الصهيوني الذين يقدمون له الدعم هم شركاء في هذه الجرائم الوحشية التي ارتكبها هذا الكيان ضد الأبرياء والنساء والأطفال".

 

وأعرب عن الأسف "لتقاعس الأمم المتحدة التي لم تستطع أن تحقق شيئا لدعم الشعب اللبناني خلال الأسابيع الثلاثة الماضية منذ بدء هذا العدوان" مضيفا أن " مجلس الأمن أثبت عدم جدارته وفعاليته في هذا العدوان" , وتابع متقي: "إلا أن ما يبعث على الفخر والاعتزاز هو الموقف الموحد لجميع الشعوب في العالمين الإسلامي والمسيحي وفي كل دول العالم" , وأضاف الوزير الإيراني أن الرئيس لحود قال له إن "الكيان الصهيوني فشل فشلا كاملا من الناحية العسكرية في هذه المرحلة من اعتداءاته".

 

تصريحات رئيس مجلس صيانة الدستور الإيراني

 

دعا الزعيم الديني الإيراني أحمد جنتي الدول الإسلامية إلى مد حزب الله بالسلاح لمقاومة إسرائيل، على ما أفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية , وقال أحمد جنتي، الذي يرأس مجلس صيانة الدستور: "نتوقع في الظرف الحالي من الدول الإسلامية(..) أن تقدم مساعدة عسكرية وطبية وغذائية لحزب الله والشعب اللبناني وينقل جرحاهم إلى الدول المجاورة لمعالجتهم".

 

إسرائيل تستعد لصفقة تبادل الأسرى

 

أعلن مسؤولون حكوميون وعسكريون إسرائيليون أن إسرائيل مستعدة لإطلاق سراح أسيرين لبنانيين مقابل استعادة الجنديين الإسرائيليين اللذين خطفهما حزب الله في 12 يوليو 2006م , وهذا الإستعداد يأتي في إطار إتفاق لوقف إطلاق النار , ونسبت صحيفة"هآرتس"في موقعها على الإنترنت يوم 01 أغسطس 2006م , إلى هذه المصادر قولها إن مجلس الأمن الدولي سيدعو إلى وقف إطلاق النار في لبنان يوم الجمعة الموافق 04 أغسطس 2006م , ، وإن القرار سيسري اعتبارا من يوم السبت الموافق 05 أغسطس 2006م , ونقلت "هآرتس"عن أحد المصادر قوله إن إسرائيل ستوافق فيما يبدو على إطلاق سراح أسيرين لبنانيين أحدهما مسجون بتهمة حيازة أسلحة والآخر بتهمة دخول البلاد بصورة غير مشروعة ولن توافق على إخلاء سبيل سجناء فلسطينيين.

 

وأضاف المصدر:سترفض إسرائيل إطلاق سراح سمير القنطار المسجون بتهمة قتل عائلة حاران وضابط شرطة إسرائيلي في مدينة نهاريا الإسرائيلية عام 1979م , وقالت"هآرتس"إنه خلال العملية الأخيرة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله عام 2004م ، وهي ما تعرف باسم "صفقة تانينباوم"، كان قد اتفق على أنه لن يتم إطلاق سراح القنطار إلا مقابل معلومات عن الملاح الإسرائيلي المفقود رون آراد.

 

خبراء نفسيون مشغولون بإيماءات نصرالله

 

قالت تقارير صحفية إسرائيلية إن طاقما من 15 باحث استخبارات ومستشرق وعالم نفس، يتابع ظهور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في وسائل الإعلام في الأسابيع الأربعة الأخيرة، ويعد تقريرا متجددا عن حالته النفسية ومزاجه العام , وقالت صحيفة"يديعوت أحرونوت" إن هذا الفريق يهدف إلى معرفة إن كان نصرالله يرى أن اختطاف جنديي الجيش الإسرائيلي الذي أدى إلى الحرب في لبنان كان خطأ؟ وهل مكوثه الطويل في مقر تحت الأرض أثر على مزاجه؟،ثم هل يخشى على حياته أم إنه يواصل الإيمان بالنصر؟ فضلا عن معرفة ماذا يخطط لعمله عند الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان.

 

وحسب المصدر فإن التقرير يستند إلى مادة استخبارية، وتحليل دقيق للكلمات التي يستخدمها نصر الله في خطاباته وتحليل مظهر وجهه ولغة جسده , ويسود بين مجموعة معدي التقرير، الذين يستندون إلى 6 حالات ظهور لنصر الله منذ اندلاع الحرب، إجماع بأنه كلما طالت الحرب يبث نصر الله الانطباع:"تورطت، ليس هذا ما خططت له، وهو يبث التكدر" , ويقول أحد الخبراء:"حللنا كنز الكلمات التي استخدمها نصر الله في خطابه الأول وعدد المرات التي دعا فيها إلى وقف النار، ونحن نقدر بأن هذه الحرب أطول مما ينبغي بالنسبة له , إنه لم يفكر أن يتطور الأمر هكذا في أعقاب اختطاف الجنديين"، ويضيف: "منذ خطابه الأول تحدث عن مفاوضات وعن صفقة التبادل , نصر الله استعد لحملة "ضربة واحدة وانتهينا: اختطاف، مفاوضاته طويلة ومضنية، وصفقة تخرجه كبطل قومي في لبنان، ولكن هذا لم يسر حسب السيناريو الذي أعده".

 

ويقول الخبراء النفسيون إن نصر الله هو"رجل ذكي على نحو مدهش"، ويصفونه بأنه "حيوان إعلامي"، ولكنه في ثلاث حالات ظهور أخيرة بدا لديه انعدام للتركيز، وكما بدت كلماته اعتذارية , وفي شأن متصل، قال الخبير والمراسل العسكري لصحيفة"هآرتس" زئيف شيف إن البرهانين البارزين على فشل الإدارة الاستراتيجية للحرب الإسرائيلية ضد لبنان هما أن القوات البرية للجيش الإسرائيلي لم تساهم عمليا في وقف حرب الاستنزاف، وأن حزب الله واصل حرب الاستنزاف الشديدة ضد سكان إسرائيل ومدنها حتى اللحظة الأخيرة , كما قالت سلطة الضرائب الإسرائيلية إن الصواريخ التي أطلقها حزب الله على شمال إسرائيل أدت إلى تدمير 5500 شقة ومنزل، و30 متجرا ونحو 20 مصنعا في 60 بلدة في شمالي إسرائيل في 19 يوما.

 

على أن هذه الأضرار، لم تؤثر في الرأي العام الإسرائيلي الذي مازال يناصر بأغلبية كبيرة العدوان على لبنان، وفقا لاستطلاع نشرت نتائجه بعد 3 أسابيع على شن العملية العسكرية , وبحسب الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة"معاريف"، فإن 61% من المستطلعين رأوا أن على الجيش مواصلة عملياته العسكرية دون توقف، مقابل 29% أيدوا تعليق الضربات الجوية لمدة 48 ساعة و9% فقط أيدوا وقف الهجوم تماما وبدء مفاوضات , ورأى 80% من الإسرائيليين أن على إسرائيل السعي لاغتيال الأمين العام لحزب الله، فيما عبر 16% عن رأي مخالف , وأعربت غالبية كبرى من الإسرائيليين وصلت إلى 80% عن ارتياحها لفاعلية الجيش الإسرائيلي في النزاع، مقابل 22% عبروا عن رأي مخالف.

 

أصداء على مجزرة قانا الثانية

 

ساد صمت خفي شوارع بلدة قانا اللبنانية في الوقت الذي يستعد فيه العدد القليل المتبقي من سكانها لعملية دفن واسعة لنحو 56 مدنيا من بينهم 30 طفلا قتلوا قبل يومين في غارة إسرائيلية دموية , وفيما لا يزال عمال الإغاثة اللبنانيون يحفرون وسط الركام أملا في إيجاد مزيد من الجثث , وقال متطوع من الصليب الأحمر تبدو عليه علامات الحزن: "لقد أبلغونا أن مزيدا من الأشخاص مازالوا تحت الأنقاض ونعتقد أنه سيكون هناك مزيد من الجثث" , وأضاف بصوت مختنق: "لم أتمكن من النوم الليلة الماضية لقد تذكرت فقط كيف كنت أرفع الأطفال الصغار من تحت الأنقاض وأحمل جثثهم بين ذراعي".

 

وعرضت شاشات التلفزيون في مختلف أنحاء العالم صورا لجثث متفحمة وغير محددة المعالم لأطفال يرتدون ملابس النوم وركزت على مشهد لطفلة قتيلة كانت ضفائرها تتدلى أثناء حمل جثتها بعيدا , واتشح الأشخاص القليلون الذين مازالوا في قانا بالسواد وحاولوا ترتيب مواقع دفن للقتلى في الأيام المقبلة , وقال إبراهيم شهلوب وهو أحد أقرباء الضحايا : "قررنا دفن الضحايا في المقبرة الجماعية حيث دفن ضحايا أول مجزرة (1996م) " , ويقول أقارب الضحايا إن مقاتلي حزب الله غادروا قانا والبلدات اللبنانية عند بدء الاعتداءات في 12 يوليو2006م , عندما أسر مسلحون لبنانيون جنديين إسرائيليين وقتلوا ثمانية آخرين في عملية عبر الحدود.

 

وأضافوا أن أفراد أسرة شهلوب وأسرة هاشم الذين دفنوا تحت الأنقاض لم يستطيعوا الفرار إلى بيروت حيث إن سيارات الأجرة تطالب بـ1000 دولار مقابل الرحلة إلى العاصمة، بالإضافة إلى ذلك تتعرض الطرق من البلدات اللبنانية الجنوبية إلى الشمال لقصف مستمر بنيران الطائرات الإسرائيلية , وصاح أحد أقرباء الضحايا "في المنزل لسنا آمنين وفي الطريق لسنا آمنين.. إلى أين نذهب؟".

 

وأعادت المذبحة إلى الأذهان ذكرى الهجوم الإسرائيلي على مركز إيواء تابع للأمم المتحدة في قانا في أبريل عام 1996م , وراح ضحيته 109 مدنيين لبناني معظمهم من النساء والأطفال خلال عملية تعرف باسم "عناقيد الغضب" , ويقول محللون إن "مذبحة قانا الثانية" ربما تكون الحدث الذي سيوقف الهجوم الإسرائيلي على لبنان مثلما أنهت المذبحة التي حدثت قبل عشرة أعوام العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان، لكن إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة عدوانها يدل على أن هذه التحليلات غير دقيقة.

 

وقال المحلل جورج الديب: "آمل أن تؤدي دماء هؤلاء الأطفال الأبرياء لحدوث معجزة في قانا مثل إيقاف تلك الحرب البشعة" , وصاح محمد شهلوب الذي فقد جميع أفراد أسرته: "آمل أن يقوم شخص ما بمعجزة لإنهاء حمام الدم في لبنان وإنقاذ الأطفال الذين يموتون" , وتابع الأب الحزين: "آمل أن ينقذ دم أطفالي وزوجتي أطفال فقراء لبنانيين أبرياء آخرين"، مضيفا: "لكن المعجزات نادرة في تلك الأيام".

 

مستشفى ميداني سعودي

 

قام السفير السعودي لدى لبنان عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة يوم 01 أغسطس 2006م , بجولة على المستشفى السعودي الميداني الذي تم إنشاؤه في ميدان سباق الخيل في بيروت متفقدا حال الفريق الطبي والتقني والفني الذي اكتمل وصوله عبر نقطة العبودية الحدودية البرية مع سوريا في شمال لبنان مساء يوم 31 أغسطس 2006م , وأشاد السفير في تصريح أدلى به بعد الجولة الميدانية بالجهود التي يقوم بها الوفد الطبي السعودي وجمعية الهلال الأحمر السعودي ومساندتهم إخوانهم اللبنانيين في هذه الظروف الأليمة، مؤكدا أن الوفد السعودي مجند بكامله لخدمة المصابين والجرحى من اللبنانيين جراء العدوان الإسرائيلي الواسع النطاق على لبنان.

 

وأوضح أن التنسيق الدائم يتم مع وزارة الصحة اللبنانية وجمعية الصليب الأحمر اللبناني بخصوص الحاجات الضرورية للمستشفى، لافتا إلى أن طائرتين ستصلان في وقت لاحق من الرياض محملتين بالأدوية والمعدات الطبية الضرورية لاستكمال المستشفى , ونقل أن الفريق الطبي أخبره بأن المستشفى سيكون جاهزا للتشغيل فور وصول المعدات الطبية , وأشار السفير إلى أن السفارة في بيروت تقدم كل ما في وسعها لتوفير حوائج المستشفى وتسهيل العمل خدمة للشعب اللبناني، موضحا أن الحكومة اللبنانية وضعت عبر الوزارات المختصة كل التسهيلات اللازمة لوصول البعثات الطبية ووفرت الحماية الأمنية الضرورية في مكان إنشاء المستشفى.

 

وبين أنه سيمتد جسر جوي يحمل كل المعدات والمعونات الطبية التي يحتاجها المستشفى لخدمة المصابين لافتا إلى أن مدة بقاء المستشفى قد تمتد بحسب احتياجات الشعب اللبناني , وختم بتوجيه التحية إلى الشعب اللبناني الصامد وجدد إيمانه بأن لبنان سيعود من جديد كما كان وأن شعبه سيبقى مؤمنا برسالته الحضارية.

 

منظمة المؤتمر الإسلامي تجتمع لبحث الوضع في لبنان

تقرر أن يعقد في ماليزيا يوم 03 أغسطس 2006م , إجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي , ويأتي الإجتماع في إطار الدعوة التي وجهتها ماليزيا بصفة ترؤسها للقمة العاشرة لمنظمة المؤتمر الإسلامي لعقد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية للمنظمة على مستوى رؤساء الدول والحكومات وذلك لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وقطاع غزة وما تعيشها كل من فلسطين ولبنان من مآس إنسانية نتيجة لهذه الاعتداءات إضافة إلى ما يشكله الوضع من تصاعد خطير في منطقة الشرق الأوسط.

 

وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار إن أكثر من 15 من زعماء الدول الأعضاء أكدوا المشاركة في الاجتماع الطارئ الذي يستمر يوما واحدا , ومن المتوقع أن يصدر الزعماء وممثلو الدول الأعضاء بيانا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار إضافة إلى بحث إمكانية نشر قوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان , ومن بين الدول المتوقع أن تشارك في الاجتماع إيران وإندونيسيا وأذربيجان وبروناي وبنجلاديش وباكستان وتركيا والسعودية , وندد الوزير الماليزي الذي تترأس بلاده حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي بالعدوان الإسرائيلي على لبنان مؤكدا ضرورة انصياع إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة.

 

بيريز يزور واشنطن للضغط على الإدارة الأمريكية

 

وصل نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز إلى الولايات المتحدة في زيارة لم تكن مجدولة من قبل حيث حط في مطار كيندي بنيويورك ليتجه بعد ساعات إلى مجلس العلاقات الخارجية , وألقى في المجلس خطاباً يوم الاثنين الموافق 31 يوليو 2006م , اعترف خلاله بارتكاب أخطاء في الحرب الحالية ضد لبنان , وقال بيريز في خطابه إن تعريف الانتصار في هذه الحرب - من وجهة النظر الإسرائيلية - هو أن إسرائيل لن تكون عرضة لإطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية وأن يعود الجنديان اللذان اختطفهما حزب الله وأن ترسانة حزب الله - لا سيما الصواريخ - تخضع لإشراف ما، وإن هناك "محاولات جادة" لنزع سلاح الحزب.

 

ويعني ذلك التخلي عن هدف المنطقة العازلة وعن هدف تجريد الحزب من سلاحه , بيد أن بيريز برر مجزرة قانا مدعياً أن مقاتلي حزب الله كانوا يخفون منصات إطلاق الصواريخ في منازل المدنيين هناك وأن "على الشعب اللبناني أن يدرك أن إسرائيل ليست عدوته وأن عدوه الأول هو حزب الله"! , وليس من المعروف بعد الأجندة الحقيقية لزيارة بيريز وما إذا كان سيعقد اجتماعات مع المسؤولين في واشنطن وإن كان هذا يبدو أمراً مرجحاً , وكان معلقون أمريكيون قد وجهوا انتقادات متزايدة لما وصفوه بتخبط سياسة الإدارة إزاء الموقف في لبنان ومسارعتها لإعلان أهداف غير عملية وغير قابلة للتحقيق أمام العمليات الإسرائيلية هناك.

 

وتأتي زيارة بيريز في لحظة بدا فيها ملمح خلاف بين أركان الإدارة حول استراتيجية الولايات المتحدة إزاء الحرب , فقد أعلن الرئيس جورج بوش خلال حديث له مع قناة "فوكس نيوز" أن وقف الحرب من أجل وقفها يمكن أن يمر ولكنه ليس الحل الصحيح القادر على علاج جذور الأزمة وقال في موضع آخر إن الحل "قد لا يكون فورياً"، وهو أمر قد يعني أن الرئيس غير متحمس لطلب وقف إطلاق فوري على الرغم من الضغوط العربية والأوروبية الكبيرة التي تمارس الآن.

 

وجاءت هذه التصريحات قبيل اجتماعه مساء يوم الاثنين الموافق 31 يوليو 2006م , مع وزيرة الخارجية كونداليزا رايس عقب عودتها من الشرق الأوسط , وكانت رايس قد عقدت قبل توجهها للقاء بوش في البيت الأبيض مؤتمراً صحفياً كان مخصصاً لإبراز قرار مجلس الأمن بشأن إيران , إلا أنها سئلت خلال المؤتمر عما إذا كانت ستذهب إلى مجلس الأمن هذا الأسبوع , وكان السؤال يعني ما إذا كان لدى رايس نية للوفاء بما تعهدت به من عرض نص قرار بوقف إطلاق النار الفوري على مجلس الأمن اليوم الأربعاء الموافق 02 أغسطس 2006م , إلا أن الوزيرة ردت بقولها "لا يمكنني أن أقول لكم حتى الآن أن تتوجهوا إلى المجلس , ليس لدي جدول ولكنكم تعلمون أننا نبذل قصارى جهدنا لنذهب هذا الأسبوع".

 

رايس تخلف بوعدها للبنانيين

 

إن تصريحات بوش وتكراره لأهداف يتعذر تحقيقها خلال ساعات يعني من الوجهة العملية أن البيت الأبيض "سحب البساط" من تحت قدمي الوعد الذي قدمته رايس بالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب وقف إطلاق النار اليوم ألربعاء الموافق 02 أغسطس 2006م , وتعزز هذا الاعتقاد بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التي رفض فيها وقف إطلاق النار "الآن أو في الأيام القريبة القادمة".

 

 

الاحتلال يتوغل مجددا في غزة

 

قام الجيش الإسرائيلي يوم 01 أغسطس 2006م , بعملية توغل قرب مطار رفح في قطاع غزة وقصف مواقع ادعى أنها مواقع لإطلاق صواريخ فلسطينية , وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات تدعمها جرافات قامت بعملية توغل محدودة في قطاع الدهانية قرب مطار رفح جنوب غزة , وتحدثت المصادر نفسها عن إطلاق نار من قبل دبابات إسرائيلية قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة وكذلك شمال مدينة غزة.

 

وزعم الجيش الإسرائيلي أن العملية التي جرت في الجنوب تهدف إلى تدمير أنفاق تستخدمها المجموعات الفلسطينية لشن هجمات على إسرائيل , وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "هناك عملية في الدهانية تستهدف أنفاقا في المنطقة" , وأكد عمليات القصف في شمال وجنوب قطاع غزة , وتبنت المجموعات الفلسطينية في الساعات الـ24 الأخيرة عدة عمليات إطلاق قذائف يدوية الصنع على الأراضي الإسرائيلية , وتحدث الجيش الإسرائيلي عن سقوط أربعة صواريخ لم تسفر عن ضحايا .

 

الإحتلال يفرض إغلاق على الضفة الغربية

 

فرض الجيش الإسرائيلي مساء يوم 31 يوليو 2006م , إغلاقا على الضفة الغربية بعد إنذار باحتمال وقوع هجوم في إسرائيل , وأكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن "الضفة الغربية أغلقت بسبب إنذار أمني" , وأضافت "هناك إنذار جدي حول هجوم إرهابي في الأراضي الإسرائيلية".

وكانت الضفة الغربية أغلقت من 20 إلى 26 يوليو2006م , بسبب إنذارات سابقة, وهددت المجموعات الفلسطينية المسلحة إسرائيل بالثأر لضحايا القصف الإسرائيلي في قرية قانا جنوب لبنان , وهدد الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ضمنا إسرائيل بعمليات انتحارية.

تصريحات متحدثة بإسم مراقبي الإتحاد الأوروبي

 

قالت متحدثة باسم مراقبي الاتحاد الأوروبي إن معبر رفح بين مصر وقطاع غزة الذي كان يفترض أن يعاد فتحه يوم 01 أغسطس 2006م , 48 ساعة باتجاه مصر فقط، ولكن بقي مغلقا ,وقالت إن المعبر لم يفتح ولا شيء يدل على أنه سيفتح يوم (الأربعاء الموافق 02 أغسطس 2006م) , وكانت مصادر أوروبية وفلسطينية أعلنت عن احتمال فتح المعبر , وكان معبر رفح فتح مجددا في 19 و20 يوليو2006م , باتجاه غزة ليتاح للفلسطينيين العالقين في مصر العودة إلى بيوتهم , وأخيرا أفرجت إسرائيل يوم 01 أغسطس 2006م , عن نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي أوقف في السادس من يوليو 2006م , بينما كان عائدا من رحلة الى الخارج , وأكد حسن خريشة "افرجوا عني ليلا .

 

وكان خريشة انتخب في كانون يناير بصفته مستقلا لكنه مدعوم من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) , وفي 29 يونيو 2006م , اعتقل 64 من الوزراء والنواب ورؤساء البلديات ومسؤولين آخرين في حماس كانوا أوقفوا في الضفة العربية خلال حملة واسعة لا سابق لها.

 

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US