Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

 

 

 

 

الحرب السادسة - اليوم السابع عشر

 

السبت 4 رجب 1427هـ الموافق 29 يوليو 2006م  

 

الانسحاب من مشارف بنت جبيل

 

أفاد متحدث باسم حزب الله أن قوات الجيش الإسرائيلي انسحبت من وسط بلدة بنت جبيل 28 يوليو 2006م , بعد وقوع اشتباكات ضارية بينها وبين مقاتلي الحزب على بعد عدة كيلومترات من بلدة مارون الرأس الحدودية، وأن الحزب استخدم صواريخ جديدة يصل مداها إلى أبعد من حيفا, فيما سقطت صواريخ على مدينتي طبريا والعفولة.

 

وشهدت البلدة، مجددا اشتباكات عنيفة، زعمت إسرائيل إنها أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من مقاتلي حزب الله، فيما تأكدت إصابة صحفي فرنسي بجروح في قصف مدفعي إسرائيلي في محيط البلدة، فضلا عن 4 لبنانيين , واستمر تبادل إطلاق النار بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية المتمركزة بشكل عنيف، قبل الانسحاب الإسرائيلي , وذكر راديو الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على 5 من مقاتلي حزب الله، مما أدى إلى مقتلهم، وصرح متحدث باسم الجيش "لقد حددنا بنجاح موقعا لمجموعة من مقاتلي حزب الله".

 

وأفادت قوى الأمن اللبنانية أن اشتباكات عنيفة دارت أيضا قرب قرية مارون الرأس, وأوضحت الشرطة أن قافلة تضم 10 آليات إسرائيلية انسحبت من تلة مسعود عند المدخل الجنوبي لبنت جبيل واتجهت إلى قرية مارون الرأس التي لا تبعد سوى ثلاثة كيلومترات , وقبيل دخول القوة الإسرائيلية إلى مارون الرأس التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ أيام هاجمها مقاتلو حزب الله بالقذائف الصاروخية ودارت اشتباكات عنيفة بين الجانبين.

 

شهداء وجرحى في غارات الطيران على صور وضواحيها والأنقاض تعيق عمليات الإغاثة

 

وعلى الرغم من قرار الحكومة الأمنية المصغرة بقيادة رئيس الوزراء إيهود أولمرت عدم توسيع الهجوم الإسرائيلي في لبنان أعلن رئيس أركان الجيش الجنرال دان حالوتس حشد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط مساء يوم 27 يوليو 2006م , مما أدى إلى إثارة تكهنات بشأن شن عملية برية في جنوب لبنان في القريب العاجل.

 

في غضون ذلك، صرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل كثفت غاراتها الجوية على لبنان مستهدفة أكثر من 130 هدفا في ليلة واحدة يوم 27 يوليو 2006م , وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جديدة طوال يوم 28 يوليو 2006م , في محيط مدينة صور بجنوب لبنان مما أسفر عن سقوط عدد من اللبنانيين بين قتيل وجريح, واستهدف الطيران الإسرائيلي محيط بلدة القليلة في قضاء صور ومحيط بلدة البازورية.

 

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطائرات الإسرائيلية أغارت على بلدة الشعيتية واستهدفت منزلين مما أدى إلى مقتل امرأة لبنانية ثم أغارت على بلدة حداثا مما أدى إلى سقوط 6 أشخاص بين قتيل وجريح , و أفادت الشرطة اللبنانية أن 5 مدنيين، بينهم مواطن أردني، قتلوا وأصيب 9 آخرون بجروح في قصف إسرائيلي على عدة مواقع , ففي قرية كفرجوز قرب النبطية (70 كلم جنوب - شرق بيروت) قتل 3 مدنيين وأصيب 7 بجروح في الغارات التي استهدفتها في ساعات الصباح الأولى.

 

ودمر القصف الإسرائيلي منزلا في القرية مما أدى إلى مقتل مدني وزوجته فضلا عن إصابة 4 أشخاص آخرين بجروح من بينهم 3 أطفال , كذلك أصاب صاروخ منزلا في القرية نفسها يقع على تلة مما أدى إلى مقتل مواطن أردني وإصابة 3 من أفراد عائلته بجروح نقلوا إلى المستشفى الحكومي في النبطية , وأكدت وزارة الخارجية الأردنية مقتل مواطنها إثر تعرض سيارته "للقصف في منطقة النبطية".

 

كما قتل مدني وزوجته في الغارات الإسرائيلية على قرية دير عامس جنوب صور بدون أن يتم سحب جثتيهما من تحت الأنقاض بسبب استمرار القصف الإسرائيلي , وفي طلوسة في القطاع نفسه سقط صاروخ إسرائيلي على أحد المنازل فأصيبت فاطمة ترمس (75 عاما) بجروح خطرة وبقيت تنزف دون أن يتمكن المسعفون من سحبها من تحت أنقاض منزلها , وفي الحنية المجاورة أصيبت امرأة بجروح في غارات استهدفت قريتها وقرية باتوليه المجاورة بـ10 غارات.

 

وأحصت الشرطة تعرض المناطق الواقعة شرق صور إلى 27 غارة إضافة إلى نحو 300 قذيفة مدفعية بعيدة المدى , وجدد الجيش الإسرائيلي دعوته لعشرات الآلاف من سكان قرى الجنوب اللبناني لمغادرة منازلهم.

 

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره بعد وقت قصير من انتهاء المهلة التي منحها للقرويين للمغادرة أن الدعوة بثت عبر وسائل الإعلام المحلية , وقال البيان إن "أي سيارة تتنقل في المنطقة بعد المهلة التي انتهت في العاشرة صباح يوم 28 يوليو 2006م , وأي شخص يتخير عدم الالتزام بهذا التحذير يعرض نفسه وعائلته للخطر".

 

من جانبه جدد حزب الله قصفه لإسرائيل حيث سقط العديد من الصواريخ في المدن الشمالية وبالذات عكا وصفد وحيفا, وأعلنت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن 50 صاروخا أطلقت من جنوب لبنان انفجرت في شمال إسرائيل وأوقعت 3 جرحى وخسائر مادية , وأكدت الناطقة أن الصواريخ أصابت بلدات كريات شمونة وصفد وروشبينا وطبرية ومركز إغاثة تابعاً لنجمة داود المعادل للصليب الأحمر، في منطقة صفد.

 

 

حزب الله مستعد لبحث "كل الاقتراحات" بعد وقف إطلاق النار

 

أكد حسن فضل الله أحد نواب حزب الله في البرلمان اللبناني يوم 28 يوليو 2006م , أن الحزب "مستعد لدراسة كل الاقتراحات" بما فيها نشر قوة دولية بعد تنفيذ وقف إطلاق النار , واعتبر فضل الله أن وزراء حزب الله أبدوا "مرونة" في الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء يوم 27 يوليو 2006م , بتبنيهم "مضمون" خطة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للسلام، وعزا ذلك إلى حرص الحزب "على الوحدة الوطنية وبأنه يريد أن يظهر أن لبنان يتكلم بصوت واحد".

 

وقال: "نحن مستعدون لدراسة موضوع القوة الدولية شرط احترام السيادة اللبنانية , سنأخذ موقفا موحدا من هذا الموضوع في مجلس الوزراء" , وأشار إلى أنه "حتى الآن ليس واضحا عدد هذه القوة ولا مهمتها ولا إطار انتشارها، وسننتظر ما سيقترحه علينا المجتمع الدولي" , وأضاف: "لا أحد في لبنان يرفض بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها".

 

وفيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله الذي ينص عليه قرار مجلس الأمن رقم 1559، ذكر فضل الله أن أمين عام حزب الله حسن نصرالله حدد في إطار مؤتمر الحوار الوطني 3 أهداف لهذا السلاح "تحرير مزارع شبعا، تحرير المعتقلين في إسرائيل، وقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية برا وجوا وبحرا" , وأضاف: "حاليا سيستمر حزب الله في التصدي للعدوان الإسرائيلي لأننا إذا تمكنا من إفشال المخططات العسكرية الإسرائيلية سنحسن شروط لبنان في المفاوضات السياسية".

 

يذكر أن مجلس الوزراء اللبناني تبنى مساء يوم 27 يوليو 2006م , الخطة التي عرضها السنيورة في خطابه في مؤتمر روما حول لبنان من أجل حل النزاع القائم مع إسرائيل , وقال وزير الإعلام غازي العريضي إثر الجلسة إن الحكومة اعتبرت "بالإجماع" أن مؤتمر روما حقق "إنجازا واختراقا" بالنسبة للبنان بطرحه مسألة مزارع شبعا التي يطالب لبنان باستعادتها.

 

وتتضمن خطة السنيورة البدء بوقف فوري لإطلاق النار واتفاق على نقاط أبرزها: تعهد بإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والإسرائيليين بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت ولاية الأمم المتحدة (..)، بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على أراضيها ليصبح السلاح الرسمي هو السلاح الوحيد، تعزيز قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بالعدد والعتاد وتوسيع مهمتها إذا لزم الأمر، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل عام 1949.

 

الحكومة اللبنانية تتجه لجمع أدلة الإجرام الإسرائيلي بحق الإنسانية

 

قرّر وزير العدل اللبناني شارل رزق أن يعرض على مجلس الوزراء مشروع قرار يرمي إلى تكليف وزارتي الدفاع الوطني والداخلية إجراء مسح للأضرار البشرية والمادية الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وحفظ جميع الأدلة التي تثبت ارتكاب العدو الإسرائيلي جرائم حرب أو جرائم إبادة أو جرائم ضد الإنسانية، تمهيداً لمقاضاة إسرائيل.

 

خلافات داخل أجهزة الاستخبارات بشأن قوة العدوان على لبنان

 

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية يوم 28 يوليو 2006م , أن إسرائيل بعثت برسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد من "خلال قنوات مختلفة" بأنها لا تعتزم مهاجمة سوريا ودفع جارتها الواقعة إلى الشمال الشرقي منها إلى الصراع إلى جانب لبنان , وذكرت الرسالة أن الدعوة الخاصة باستدعاء وحشد جنود الاحتياط التي صدرت مساء يوم 27 يوليو 2006م , تهدف إلى قتال حزب الله ولا تهدف إلى شن عملية برية على أراض سورية.

 

من جانبها، قالت صحيفة "هآرتس" إن هناك خلافات سياسية ـ أمنية بين رئيس الموساد مئير دغان ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي في لبنان، عاموس يدلين حول "ماهية الضربة التي تلقاها حزب الله حتى الآن" , واتفق الاثنان حسبما جاء في الصحيفة "أن حزب الله ضعف" نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان , إلا أن دغان والموساد يعتقدان بأنَّ حزب الله يستطيع الاستمرار بالحرب حتى وقت طويل في المستوى الحالي.

 

وقالت الاستخبارات الإسرائيلية إن "الحزب تلقى ضربة قاسية أكثر بكثير مما يقيم الموساد"، لكن الطرفين يتفقان على أن حزب الله يملك صواريخ طويلة المدى، التي لم يستعملها بعد , وذكرت الصحيفة أيضًا أن خلافات كثيرة رافقت جلسة المجلس الوزاري المصغر يوم 27 يوليو 2006م , بشأن العملية العسكرية في لبنان , وقد دعم الوزير بنيامين بن اليعازر عملية عسكرية برية واسعة , وإيقاع "ضربة قوية على الحزب" , مما سيقرب من تحطيم حزب الله , وقال إن قوة الجيش الإسرائيلي تقع على كيفية استعماله لإطلاق النار وليس من خلال مواجهات وجهًا لوجه.

 

إلى ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس إن الهدف من العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان هو إضعاف حزب الله الشيعي وليس تدميره , ورأى حالوتس في حوار نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن إسرائيل حققت معظم الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها فيما يتعلق بهذا الشأن , وأضاف أن من أبرز تلك الأهداف، إظهار حزب الله بمظهر سلبي في الرأي العام العالمي وضرب رموز تلك الحركة الشيعية.

وأوضح رئيس الأركان الإسرائيلي أن تصفية أمين عام حزب الله حسن نصر الله "ليست هدفا بحد ذاتها لأنها ليس لها مغزى عملي وإنما رمزي" , وأضاف أن "كلا من تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 وخلق الظروف لإعادة الجنديين المخطوفين سيعتبر إنجازا" ويدعو القرار 1559 إلى نزع سلاح الميليشيات المسلحة في جنوب لبنان وهو إشارة واضحة إلى حركة حزب الله , وتوقع حالوتس استمرار الأعمال القتالية في لبنان لمدة أسابيع على الأقل لكنه أكد أن "إسرائيل لا تنوي البقاء في لبنان 18 عاما كما فعلت في السابق ولا 18 شهرا ولا حتى 180 يوما".

 

 

إيران: لو ساعدنا حزب الله لانهزمت إسرائيل مبكراً

 

أكدت إيران يوم 28 يوليو 2006م , أنها تقوم بتقديم "دعم إنساني وسياسي ودبلوماسي" فقط لحزب الله اللبناني، مشددة على أن إسرائيل كانت "ستهزم في وقت مبكر" لو أن طهران تساعد الحزب اللبناني عسكريا , وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للتلفزيون الرسمي بـ "أن مساعدة الجمهورية الإسلامية لحزب الله إنسانية وسياسية ودبلوماسية , لا شيء نخفيه حول هذا الدعم".

 

اللاجئون اللبنانيون في سوريا: لن نكون فلسطينيي القرن الحادي والعشرين

 

يجد عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين أرغموا على اللجوء إلى سوريا أن الوقت يمر بطيئا كدهر وهم لا يعرفون متى سيتمكنون من العودة إلى منازلهم وإن كانوا سيجدونها مهدمة أو سالمة , وتسعى عائلات كاملة من اللاجئين الذين نزلوا في مراكز استقبال وضعتها السلطات والجمعيات الخيرية السورية في تصرفهم أو في فنادق دمشق الفخمة للتغلب على مخاوفها التي تتزايد كلما طال النزاع.

 

ولا تتوافر أي أرقام دقيقة لعدد اللبنانيين الذين نزحوا إلى سوريا فيما تشير الصحف المحلية إلى أكثر من 150 ألفا, وقال مرعي (32 عاما)، وهو واحد من هؤلاء النازحين: "16 يوما من المعارك، إنه دهر بالنسبة للاجئ لا يعرف إن كان سيجد منزله سالما أو بقية أفراد عائلته على قيد الحياة".

وأضاف اللاجئ الذي قدم قبل 9 أيام من بيروت مع زوجته وولديه "ينتابنا قلق شديد , اللاجئ يبقى لاجئا حتى لو وجد مأوى وطعاما, إنه شخص يتملكه الخوف من الغد وإحساس هائل بالظلم" , ولجأ مرعي مع 600 نازح آخر إلى معهد إعادة تأهيل المكفوفين في دمشق حيث يمضي أيامه على وقع النشرات الإخبارية ووجبات الطعام.

 

ويتحلق عشرات النساء والرجال حول شاشات التلفزيون ليتابعوا بقلق وترقب تسلسل الأحداث, وتقول هالة محمود (38 عاما): "لم أكن أتوقع أن يطول منفاي إلى هذا الحد، كنت أتوقع العودة في غضون 48 ساعة" , وهربت اللاجئة المقيمة في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى سوريا مع زوجها وستة من أفراد عائلتها غداة شن إسرائيل هجومها في 12 يوليو2006م , على حزب الله في لبنان وقد استهدفت بصورة خاصة الضاحية الجنوبية الشيعية معقل حزب الله.

 

وتضيف هالة: "آمل أن يكون كل يوم هو يومي الأخير بعيدا عن بيتي , أصيب منزلي لكنني مستعدة للعودة إليه ولو اضطررت إلى العيش في خيمة.. اللبنانيون لن يكونوا فلسطينيي القرن الواحد والعشرين , لن يكونوا شعبا عاجزا عن العودة إلى أرضه, سنعود مهما كان الثمن وسنعيد بناء بلدنا".

 

ويتجمع عشرات اللبنانيين كل يوم أمام مكاتب شركة طيران الشرق الأوسط , وتقول لمى (33 عاما) المتحدرة من عائلة من البرجوازية اللبنانية: "أحاول الحصول على مقعد للالتحاق بعائلتي في أوروبا لكن ليس هناك مقاعد شاغرة في الطائرات" , وتفيد الفنادق الكبرى في العاصمة السورية أن النازحين اللبنانيين يشغلون نحو 85% من غرفها وتتوقف أمامها باستمرار على مدى النهار سيارات ينزل منها لبنانيون أو يصعدون فيها وسط مشاهد وداع مؤثرة بين الراحلين إلى وجهات أخرى وأقربائهم المرغمين على البقاء.

 

وتقول لؤلؤة (52 عاما): "ابنتي تتوجه إلى روما للالتحاق بزوجها, جاءت إلى لبنان لتمضية عطلة , أنا ووالدها غير قادرين على الرحيل لأننا كنا نقوم بإجراءات تجديد جوازي سفرنا عندما اضطررنا إلى الفرار" , وتنظر مشيرة إلى ابنتها التي يضمها والدها وهو يبكي "لا أدري متى سأتمكن من رؤيتها مجددا".

 

وكانت الحكومة السورية وقوى المجتمع المدني أعلنت التعبئة لمساعدة اللاجئين اللبنانيين, وفي مركز المكفوفين ينشط شبان يحملون صناديق من الفاكهة ويعدون وجبات الطعام ويوزعون ملابس جديدة قدمت إلى اللاجئين الذين فر معظمهم دون أن يتسنى لهم حمل أمتعة معهم , وتقول مديرة المعهد ميرزة الخولي: "لدينا 200 متطوع يعملون على 3 نوبات طوال النهار" , وتضيف: "لا يتوقف الناس عن تقديم المال والطعام والأدوية وعرض الخدمات", ويؤمن نزيه (48 عاما) القادم من سهل البقاع على كلامها ويقول: "لقينا استقبالا استثنائيا في سوريا لكن كل يوم بعيدا عن لبنان لا يحتمل".

 

رسالة إلكترونية بعث بها ضابط كندي قبل موته تكشف كثافة القتال في الخيام

 

نقلت صحيفة كندية، رسالة إلكترونية كتبها أحد ضباطها العاملين في قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان بعثها هذا الضابط، قبل بضعة أيام من مقتله، وقال فيها إن القنابل تسقط بالقرب من مركزه , وأوضح كرودنير في رسالة إلكترونية بعثها في 18 يوليو2006م ,  إلى قناة التلفزيون الكندية "سي تي في"، "عدة مرات يوميا يتعرض موقعنا لقصف مدفعي أو جوي مباشر أو غير مباشر" , وأكد أن قذيفة مدفعية سقطت على بعد مترين من مركز المراقبة في الخيام وأن قنبلة وزنها 500 كج سقطت على بعد 100 متر.

 

وأضاف الضابط الذي نشرت رسالته على موقع "سي تي في" أن القصف الإسرائيلي أصاب موقع الأمم المتحدة بشكل مباشر في الخيام الثلاثاء الموافق 25 يوليو 2006م , وقتل 4 مراقبين من الأمم المتحدة، بينهم هذا الكندي و 3 مراقبين آخرين , وأشار الضابط الكندي الموجود في لبنان منذ 9 أشهر إلى أن المعارك التي شهدها هي "الأكثر كثافة والأقوى" من كل التي رأى خلال مهمته.

 

وأشار إلى أنه وزملاءه وضعوا حدا لدورياتهم بسبب كثافة القصف المدفعي والجوي وأنهم باتوا يراقبون من المركز , وأضاف: "يبدو أن الجزء الأكبر من المعارك بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله يدور في منطقتنا" , وأضاف: "مساء 16 يوليو2006م في الساعة 25،21 دارت معارك قوية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي قرب قرية تسمى المجيدية واستمرت ساعة و40 دقيقة".

وأشار هيس - فون كرودنير أيضا إلى أن هذه المعلومات هي الوحيدة التي يمكن أن ينقلها إذ إنها "غير تكتيكية".

وقال: "لا أستطيع أن أعطيكم معلومات عن موقع حزب الله أو عن قرب عمليات الطيران الإسرائيلي وطبيعتها وطلعاته , لنقل إن مستوى النشاط وإيقاع العمليات من الجهتين مرتفع جدا ومستمر حاليا مع هدنات قصيرة" , وأشار الضابط إلى أن طبيعة عمله هي "أن يكون غير منحاز وأن ينقل الانتهاكات من الجانبين" مضيفا "بما أني مراقب غير مسلح هذا هو سبب وجودي" , وأوضح الضابط أن مركز الخيام كان منذ البداية موقع مراقبة أقيم في 1972م , ودمر في 1976م , في معارك بين منظمة التحرير الفلسطينية وجيش لبنان الجنوبي.

 

وأعيد بناء هذا المركز في 1978م , وعمل فيه عناصر نروجيون من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفل) , وفي 1980م , أصبح موقعا لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة قبل أن يدمر مجددا من قبل القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي.

 

زوجة الكندي القتيل: لن أهدأ قبل إدانة إسرائيل

 

اتهمت زوجة الضابط الكندي الذي قتل في قصف إسرائيلي لمقر تابع للأمم المتحدة بجنوب لبنان الأسبوع الماضي الحكومة الإسرائيلية بالتخطيط لهذه الضربة، نافية أن يكون ما حدث نتيجة للصدفة , وقالت زوجة الضابط بايتا هيس-فون كرودنير في مؤتمر صحفي مساء 27 يوليو 2006م , في مدينة أونتاريو الكندية أن زوجها كان يستعد لمغادرة عمله في شهر أغسطس 2006م , بعد أن قضى مهمته في قوات السلام الدولية وقد طالبت الزوجة وابنها الحكومة الكندية بالتحقيق مع إسرائيل والحصول على جواب شاف، على ما جرى , وأكدت أنها لن تهدأ " قبل أن تدان إسرائيل بسبب هذا العمل البربري وتدفع ثمن فعلتها وتقدم اعتذارا علنياً لها وللعائلات الأخرى، مطالبة المجتمع الدولي بمحاكمة إسرائيل".

 

الأمم المتحدة تنقل مراقبيها بعيدا عن المعارك

 

أكد الناطق باسم قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان يوم 28 يوليو 2006م , أن القوة الدولية نقلت 8 من مراقبي اتفاقية الهدنة في لبنان من مواقعهم الحدودية مع إسرائيل بسبب المواجهات الدامية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله , وقال ميلوس شتروجر: "قررنا أن ننقل مؤقتا مراقبي فريق الهدنة لأسباب تتعلق بأمنهم الشخصي".

وأضاف: "لدينا 4 مواقع لمجموعة المراقبين في لبنان , أخلينا أحدها قبل 5 أيام بعد أن أصيب أحد المراقبين بنيران حزب الله، ودمر القصف الإسرائيلي موقعا آخر مما أدى إلى مقتل 4 مراقبين" , وقال: "أخلينا الموقعين المتبقيين في مروحين ومركبا ونقلنا المراقبين الثمانية وهم غير مسلحين إلى مواقع لقواتنا".

 

استجواب للحكومة الهولندية بسبب تزويد إسرائيل بالأسلحة

 

تفجرت في هولندا خلال اليومين الماضيين اتهامات ضد الحكومة بالتورط في تقديم أسلحة ومعدات حربية إلى إسرائيل سرا لتقوية الضربات الإسرائيلية الحالية ضد لبنان، بجانب فتح مطار سوستنبرج العسكري لطائرات النقل الأمريكية العسكرية الضخمة، التي تقوم بنقل إمدادات الأسلحة لإسرائيل.

 

وأعلنت البرلمانية عن حزب اليسار الأخضر فرح كريمي، أنها طلبت استجواباً من وزير الخارجية ومن سكرتير الدولة للاقتصاد، حول هبوط 4 طائرات نقل عسكري عملاقة يوم الجمعة 21 يوليو 2006م , في مطار سوستنبرج، وإذا ما كانت هذه الطائرات الأمريكية محملة بالسلاح ومتجهة إلى تل أبيب، أم إلى مكان آخر، وأشارت إلى تلقيها معلومات من شهود عيان يؤكدون أن الطائرات كانت في طريقها لإسرائيل.

 

وأكدت كريمي أن هولندا تفتح مطاراتها وموانئها للدول الصديقة لتمر بطائراتها دون طلب أي تصريح يكشف حقيقة ما تحمله هذه أو المكان المتجهة إليه، كما إنها لا تطلب تصريحا لنقل الأسلحة من الدول الصديقة عبر أراضيها، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام التكهنات وما يمكن أن تحمله هذه الطائرات.

 

وقالت كريمي:"لو ثبت تورط هولندا في نقل أسلحة إلى إسرائيل أو تصديرها هذا السلاح، فعليها وقف ذلك فورا لمخالفته للاتفاقية الأوروبية التي تحرم تقديم أو نقل السلاح إلى مناطق ساخنة على غرار الشرق الأوسط , وأشارت كريمي إلى أنه لن تكون مندهشة إذا ما تأكد أن هولندا تفتح مطاراتها لنقل الأسلحة لإسرائيل، لأن التاريخ الهولندي يؤكد ذلك.

 

يذكر أن هولندا سبق أن فتحت مطاراتها أمام طائرات أمريكية في حرب 1973م , لنقل كل ما تحتاج إليه إسرائيل من أسلحة ثقيلة ومعدات عسكرية ، وتراجعت نسبيا في هذه التسهيلات عندما استخدم العرب سلاح البترول ، كما تكشف في عام 1992م , أن هولندا لا تمارس أي رقابة على طائرات الدول الصديقة التي تهبط بأراضيها أو تمر بأجوائها، وذلك إثر انفجار طائرة تابعة لشركة العال الإسرائيلية فوق أمستردام، تبين أنها كانت محملة باليوارنيوم وخامات غاز السارين الخاص بصناعة سلاح كيماوي مدمر للأعصاب، فيما كانت مستندات الطائرة تزعم أنها كانت محملة بالزهور.

 

طائرات أخرى ستصل تل أبيب عبر بريطانيا

 

نقلت صحيفة"التايمز" البريطانية عن مصادر حكومية لم تكشف هويتها أن بريطانيا ستلبي بالتأكيد مطالب أمريكية لمرور طائرتين إضافيتين عبر مطاراتها تنقلان قنابل وصواريخ لإسرائيل في الأسبوعين المقبلين , وكانت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت أعربت عن استيائها لدى تبلغها عبر وسائل الإعلام أن طائرات أمريكية محملة بالأسلحة توقفت في مطار بريستويك الأسكتلندي في جلاسجو , وقالت إنها ستتحقق من هذه المعلومات وتوجه إلى واشنطن احتجاجا رسميا إذا ما تأكدت هذه الوقائع.

 

وأوضحت التايمز أن الطائرتين اللتين توقفتا في جلاسجو أثناء الحرب اللبنانية الإسرائيلية في يوليو 2006م , وصفتا بأنهما "رحلات مدنية" وأن السلطات الأمريكية لم تبلغ السلطات البريطانية بحمولتهما الخطرة , ولم يعد الخلاف الدبلوماسي يتمحور حول مسألة إجرائية بل مبدئية، كما ذكرت الصحيفة التي نقلت عن مسؤول في الحكومة قوله إن طائرات أمريكية أخرى "سيسمح لها بالهبوط" في مطار جلاسجو.

 

وكان البيت الأبيض قلل من أهمية الجدل حول نقل أسلحة إلى إسرائيل عبر بريطانيا , وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو للصحافيين: "إنها قضية وثائق، يبدو أن وزارة الخارجية البريطانية تعتبر أن الأوراق غير مكتملة في حين أن الخارجية (الأمريكية) تعتقد العكس، وسنسوي الأمر".

 

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن الحكومة لا تزال تناقش معلومات صحافية مفادها أن طائرتي "آي 310" على متنهما قنابل ذكية يتم التحكم فيها بواسطة الليزر متوجهتين إلى إسرائيل، توقفتا في نهاية الأسبوع الفائت في مطار برستويك للتزود بالوقود والسماح لطاقمهما بالاستراحة.

 

بلير يلتقي بوش في البيت الأبيض و رايس تعود للمنطقة

 

بحث الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2006م , سبل تعزيز الجهود لحل الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط , وأعلن بلير بعد اجتماعه مع بوش أن الدول الكبرى ستلتقي في الأمم المتحدة يوم 31 يوليو 2006م , لمناقشة احتمال نشر "قوة إحلال استقرار" دولية في لبنان, مؤكدا أنه اتفق مع بوش على الحاجة إلى قرار للأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن لوقف العمليات العسكرية.

 

من جانبه قال بوش إن واشنطن ولندن توافقان على ضرورة إرسال قوة دولية إلى لبنان لتقديم المساعدة لجيش البلاد, مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية كونداليزا رايس ستعود إلى الشرق الأوسط لإجراء محادثات لحل النزاع في الشرق الأوسط.

 

على صعيد آخر، رأى مسؤول رفيع في الخارجية الأمريكية 28 يوليو 2006م , أن بلاده تعتبر التصريحات التي أدلى بها وزير العدل الإسرائيلي وقال فيها إن مؤتمر روما أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة قصف لبنان" تصريحات مشينة" , وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية آدم إيرلي "أي تصريحات من هذا النوع هي تصريحات مشينة، والولايات المتحدة لا تدخر جهدا لتحقيق نهاية دائمة ومستمرة لهذا الصراع".

 

دعا منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة يان إيجلاند إسرائيل وحزب الله يوم 28 يوليو 2006م , إلى وقف القتال 72 ساعة، لتمكين موظفي الإغاثة من إجلاء المسنين والمعاقين من جنوب لبنان ونقل إمدادات الإغاثة إلى المنطقة, وقال إيجلاند الذي عاد أخيرا من جولة في المنطقة المتأثرة بالقتال إنه يطلب الآن من الطرفين "وقف العمليات العسكرية 72 ساعة على الأقل، حتى يمكننا إجلاء الجرحى والأطفال والمسنين والمعاقين من المناطق التي يقعون فيها في مرمى النيران في جنوب لبنان" وأوضح للصحفيين بعد أن أطلع مجلس الأمن على نتائج زيارته للمنطقة أنه "ثمة خطأ جوهري في حرب يسقط فيها قتلى من الأطفال أكثر مما يسقط من المسلحين" , وأكد إيجلاند في مجلس الأمن أن عدد القتلى المدنيين في لبنان الذين سقطوا في القصف الإسرائيلي بات يتخطى 600 قتيل منذ بدء النزاع يوم 12 يوليو 2006م .

 

إسرائيل تنهي عملياتها شرق غزة وتخطط لإقامة منطقة عازلة تمنع حفر الأنفاق

 

أنهى الجيش الإسرائيلي يوم 28 يوليو 2006م , عملية عسكرية استمرت 48 ساعة في شرق غزة وجباليا أسقطت نحو 30 شهيدا في سلسلة من الغارات الجوية والبرية الإسرائيلية وخلفت دمارا كبيرا أصاب منازل ومزارع والبنية التحتية في المنطقة , وبدت آثار الدمار في كل المناطق التي أخلتها الدبابات الإسرائيلية , ففي مدخل حي التفاح شرق غزة يمكن مشاهدة بيوت مدمرة جزئيا أو كليا وآلاف الأشجار التي اقتلعتها الجرافات العسكرية.

 

وتوافد مئات الفلسطينيين لرؤية الدمار الذي تركته المدرعات الإسرائيلية ولمواساة بعضهم البعض، بينما أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فتى فلسطينيا وناشطا من حماس استشهدا بنيران الجيش الإسرائيلي قبل انسحاب الآليات العسكرية الإسرائيلية.

 

إلى ذلك، أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على أن السلطة الفلسطينية تنظر بخطورة بالغة لقرار الحكومة الإسرائيلية الشروع في إقامة منطقة عازلة خالية من المنازل الفلسطينية بعمق كيلومتر واحد على الحدود بين غزة وإسرائيل، معتبرا أن القرار يزيد الأمور تعقيدا.

 

وكشف عريقات عن أن السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك بشكل عاجل من أجل وقف هذا المخطط الإسرائيلي , وقال عريقات: "نحن ننظر بخطورة بالغة إلى هذا المخطط الإسرائيلي الذي يكرس في حقيقة الأمر لغة الإملاءات وفرض الحقائق على الأرض في الضفة الغربية والقطاع وهو يعكس المخططات الإسرائيلية الحقيقية سواء في الأراضي الفلسطينية أو لبنان".

 

وكانت مصادر إسرائيلية أكدت على أن الجيش الإسرائيلي شرع في إقامة منطقة أمنية خاصة شمال غزة بداعي منع الجماعات الفلسطينية المسلحة من حفر أنفاق تؤدي إلى إسرائيل , وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن خشيتهم من أن تستخدم السلطات الإسرائيلية هذا المبرر ذريعة لهدم عشرات أو مئات المنازل الفلسطينية بداعي منع حفر الأنفاق وهو ما يجد تأييدا له في أوساط دولية بادعاء حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.

 

شبان فلسطينيون يشتبكون مع قوات الاحتلال بعد منعهم من الصلاة في الأقصى

 

استخدمت الشرطة الإسرائيلية القوة لإجبار مئات الشبان الفلسطينيين الذين منعوا للجمعة الرابعة على التوالي من الوصول للمسجد الأقصى بداعي منع الفلسطينيين من تنظيم مظاهرات منددة بالعدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة , وقد منعت الشرطة الإسرائيلية جميع الفلسطينيين من سكان الضفة دون استثناء وجميع سكان القدس الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة , ونشرت أعداد كبيرة من الجنود وأفراد الشرطة في محيط بلدة القدس القديمة وعلى بوابات المسجد لمنع الشبان من الدخول الى المسجد.

 

ودان مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين في خطبة الجمعة الإجراءات الإسرائيلية واصفا إياها بالعدوان , وكان مئات الشبان الذين منعوا على الحواجز الشرطية الحديدية المقامة على مداخل القدس القديمة والمسجد الأقصى اشتبكوا مع أفراد الشرطة الإسرائيلية , وكانت قوات كبيرة من الجيش والشرطة انتشرت في الشوارع وعملت على التدقيق في هويات الفلسطينيين، فيما تم استخدام بالون كبير ثبتت عليه كاميرات مراقبة لمتابعة سير الأمور في المسجد الأقصى الذي بدت ساحاته خالية من المصلين.

 

هنية يطالب بحل سياسي دبلوماسي إنساني لقضية الجندي الإسرائيلي

 

يزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" يوم 29 يوليو 2006م , مصر والسعودية في إطار جولة عربية تقوده أيضا إلى الكويت والأردن ، فيما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية على ضرورة إيجاد حل سياسي ودبلوماسي لقضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط , وقال هنية: "لقد قدمنا مبادرة وكان أحد بنودها الرئيسية مطالبتنا بحل قضية الجندي الإسرائيلي الأسير عن طريق المفاوضات بشكل سياسي ودبلوماسي" , وشدد على ضرورة الأخذ في الاعتبار معاناة أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني ، قائلا:" "لذلك نحن نؤكد على ضرورة معالجة هذه القضية بصورة إنسانية وسياسية على حد سواء".

 

وأكد هنية إن الحكومة الفلسطينية ومعها مكونات الساحة الفلسطينية تبذل جهودا كبيرة خلال الساعات الماضية خاصة مع المصريين لوقف العدوان وإنهاء الاجتياحات الإسرائيلية لقطاع غزة , وشدد هنية على أن" العالم وأمريكا وإسرائيل فرضوا حصارا خانقا على الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة منذ اليوم الأول لإعلان نتائج الانتخابات بهدف إفشال الديموقراطية وإسقاط الحكومة ولكنهم فشلوا".

 

قيادي في حماس: أبو مازن لا يملك من الخيارات شيئاً حتى يبت في القضية

 

دحض قيادي بارز في حماس تقارير تحدثت أخيرا عن تراجع في مواقف الحركة فيما يخص الجندي الأسير ، موضحا أن هناك وساطات ومساعي مصرية وأوروبية متواصلة، وأنها تقدم المقترحات للنقاش حول قضية الجندي الصهيوني الأسير، وتعرضها على حركة حماس في الداخل والخارج ، مشيرا إلى وجود مشكلة تكمن في العروض لا تتفق مع أهداف الشعب الفلسطيني ولا مع شروط حماس فيما يتعلق بقضية الأسرى , وقال القيادي في الحركة أسامة المزيني إن مقترحاتهم تقول:" سلموا الجندي أولاً ثم بعد ذلك نتفق على إطلاق سراح الأسرى وهذا ما نرفضه قطعيا ولا يرتقي بطموحات المقاومة والشعب وهذا ما ترفضه حماس وعندما تُقترحُ عروض تتلاءم مع طموح الشعب وأهدافه وتتفق مع قضية الأسرى للإفراج عنهم فإن حماس لن ترفض".

 

وحدد المزيني شروط حماس بالقول:"شروطنا هي الإفراج عن الأسرى ذوي الأحكام العالية والنساء والأطفال دون سن الثامنة عشرة والشروط طبعا هي لن تتغير، ونعرضها على الوسطاء كلما عرضوا علينا مقترحاتهم ونقول لهم هذه شروطنا ولن نقبل بغيرها" , وعلق على ما قاله "أبو مازن" عن أمله بقرب التوصل إلى اتفاق قائلاً:" "أبو مازن لا يملك من الخيارات شيئاً حتى يبت في قضية الجندي المأسور وهو لا يحرج حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية التي تتولى ملف الجندي بل إنه يحرج نفسه إذا خاض في هذا الملف".

 

هيئة حقوق الإنسان في جنيف: على أمريكا إلغاء جميع مراكز الاعتقال السرية فوراً

 

دعت لجنة تابعة لهيئة حقوق الإنسان في جنيف يوم 28 يوليو 2006م , الولايات المتحدة لإلغاء جميع مراكز الاعتقال السرية فوراً , وعبّرت اللجنة في تقرير نهائي، عقب فحصها لسجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في يوليو 2006م ، وعبرت عن "القلق البالغ إزاء سلوك الإدارة الأمريكية في طريقة أدائها الحرب على الإرهاب." , وقال التقرير إن "المعلومات المُتاحة لدى اللجنة عن المعتقلات السريّة "تتسم بالمصداقية ولا يرقى الشك إليها... على الولايات المتحدة أن تلغي جميع مرافق الاعتقال السرية فوراً... وينبغي عليها أن تمنح فوراً اللجنة الدولية للصليب الأحمر حرية الوصول العاجلة إلى أيّ شخص محتجز لديها في إطار نزاع مسلح، أو متهم بالإرهاب، سواء داخل أراضيها أو خارجها."

 

وقالت اللجنة في توصياتها النهائية إنها تشعر "بالقلق العميق إزاء مصداقية الحجج التي اتخذتها الولايات المتحدة لاعتقال الأشخاص سريّاً، وفي أماكن سريّة منذ عده أشهر وسنوات على التوالي." , وأدرج الخبراء الثمانية عشر، الذين قابلوا في جنيف مسؤولين أمريكيين كباراً من وزارات الخارجية والعدل والأمن القومي، طائفة كبيرة من المخاوف المتعلقة بطريقة إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش "الحرب على الإرهاب،" بل عن حالة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة نفسها.

وتعلّقت هذه المخاوف بإصدار قوانين مُبالغ في شدتها واحتراسها في مجال مكافحة الإرهاب، واتباع أساليب وتقنيات غير إنسانية في استجواب المحتجزين في قاعدة خليج جوانتانامو العسكرية , وخلال جلسة الاستماع في 17 يوليو 2006م , ، أكّد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية، مارك لاجون، أن القضايا المتعلقة بالإرهاب تقع خارج نطاق العهد الدولي للحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقال"إن أحكام القواعد الدولية لحقوق الإنسان لا تنطبق على سياسة الحرب على الإرهاب سواء في معسكر جوانتانامو، أو في العمليات العسكرية في أفغانستان، أو العراق... ينبغي معاملة هؤلاء ضمن قانون الحرب وليس قانون حقوق الإنسان."

 

بيد أن اللجنة أسقطت في تقريرها يوم 28 يوليو 2006م هذه المقولة حين قالت:"على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في نهجها، وأن تقوم بتفسير العهد الدولي بحسن نية."

وأكدت قلقها حول أوضاع حقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة , وأدرجت في هذا المجال:"التمييز العنصري في التعليم، واتساع التمييز العنصري في قوانين بعض الولايات، والوحشية المفرطة التي تمارسها الشرطة خلال حملات الاعتقال أو تفريق المتظاهرين."

 

 

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US