Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

 

 

 

الحرب السادسة - اليوم التاسع

 

الجمعة 25 جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 21 يوليو 2006م

 

الأمير سلطان: السعودية تؤيد نشر قوات دولية على الحدود بين لبنان وإسرائيل

 

وصف ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في تصريح صحفي من باريس في 20 يوليو 2006م , إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تتابع بقلق كبير الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والأراضي الفلسطينية التي تستهدف التدمير المتعمد للبنية التحتية وانتهاك حقوق الإنسان واستهداف المدنيين الأبرياء والاغتيال والاعتقال والتنكيل وضرب مقار الأطفال والنساء. ونوه ولي العهد بموقف شيراك وقال :"نحن نؤيد ما سعى إليه فخامة الرئيس شيراك من سياسة حكيمة نحو حل هذه القضية " مؤكداً تطابق وجهات النظر بين السعودية وفرنسا لوقف العدوان الإسرائيلي.

 

وأوضح الأمير سلطان بن عبد العزيز أن السعودية تؤيد نشر قوات دولية على الحدود بين لبنان وإسرائيل كحل أمثل لهذه القضية، مشيرا إلى التفاهم المشترك الكامل بين المملكة وفرنسا من أجل التعاون بين البلدين الصديقين بصورة عامة واتفاقيات التعاون العسكري بصفة خاصة.

 

من جانبه، قال المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون: "تناول رئيس الجمهورية وولي العهد خلال المحادثات العلاقات الثنائية وخصوصا في مجال الدفاع". وأضاف أن شيراك أعرب عن "تصميم فرنسا على إقامة شراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية تترجم في مشاورات سياسية معمقة وفي مشاركة فرنسا في تطوير قدرات الدفاع السعودية".

 

وفي إطار زيارة ولي العهد السعودي لفرنسا، التقى رئيس الوزراء الفرنسي دومنيك دوفيلبان في مقر رئاسة الحكومة في قصر كونتنيون، وألقى الأمير سلطان كلمة من قصر ما تنيون بباريس، جاء فيها "يسعدني أن أتقدم في البداية ببالغ الشكر للرئيس الصديق جاك شيراك ولدولتكم وحكومتكم على ما لقيته وزملائي من حفاوة الاستقبال في هذا البلد الصديق الذي تربطنا معه علاقات متينة في شتى المجالات.

 

وقال الأمير سلطان: "إننا في السعودية ننظر بعين الإعجاب والتقدير لدور فرنسا الإيجابي والحكيم تجاه كافة القضايا التي تهم منطقتنا وما زلت في هذا الصدد أستذكر باعتزاز ذلك اللقاء التاريخي الذي جمع بين الملك فيصل رحمه الله والرئيس شارل ديجول في 2 يونيو 1967 والذي شكل الأساس الراسخ لانطلاق العلاقات السعودية الفرنسية الوطيدة التي نشهدها اليوم"، مشيرا إلى أن ذلك الاجتماع التاريخي كان فرصة لقيادة البلدين للتشاور حول الأحداث الجارية آنذاك في الشرق الأوسط والوصول إلى تفهم مشترك حيالها.

 

وتابع ولي العهد في كلمته "إن التطابق المماثل في الرؤى الذي نراه اليوم بين خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس شيراك حول الأحداث الجارية في المنطقة لدليل على أن سياسة البلدين تهدف في المقام الأولى إلى إحلال السلام العادل والشامل. ويجدر أن نذكر هنا أن السعودية حرصت منذ نشأتها على القيام بدورها الإقليمي في المنطقة بكل فاعلية ومصداقية وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين. وقد بذلت في ذلك جهوداً كبيرة توجتها مبادرة السلام التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتبنتها القمة العربية الرابعة عشرة في بيروت عام 2002".

 

وأضاف: "إن سياسة السعودية الثابتة هي ضرورة اللجوء إلى التفاوض والحوار لحل النزاعات التي تهدد أمن المنطقة والعالم للوصول إلا أفضل النتائج الإيجابية والحلول التي تضمن تحقيق السلام والاستقرار والبعد عن سياسة التعنت والمواجهة العسكرية التي لن تجر المنطقة إلى لمزيد من الدمار والعداء والتطرف. إن دوامة العنف المؤلمة التي نشهدها الآن في المنطقة وما نتج عنها من دمار وخراب وتشريد في فلسطين ولبنان ما هي إلا نتيجة لهذا التعنت وسيطرة مبدأ استخدام القوة .

 

إننا إذ نرفض وندين عمليات التدمير والقتل الجماعي وتحطيم البنى الاقتصادية التي نشهدها اليوم نتيجة للاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان التي ترفضها كافة الأعراف والمواثيق الدولية لندعو المجتمع الدولي للتحرك فورا لوقف هذه الاعتداءات الغاشمة والعمل على اتخاذ كل من شأنه المحافظة على الأمن والاستقرار الدوليين وأن تتضافر الجهود الدولية لإزالة كل ما يؤجج الصراعات في المنطقة .

 

وأكد الأمير سلطان أن ما تواجهه المنطقة من تحديات يستوجب أيضاً تكثيف الجهود الدولية لضمان سلامة ووحدة أراضي العراق وبما يحقق رفاهيته واستقراره والبعد به عن الخلافات الطائفية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وقال: "كان لزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى فرنسا العام الماضي وزيارة الرئيس شيراك إلى المملكة قبل 4 أشهر الأثر الكبير في تكريس الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا، حيث وصلت هذه العلاقات إلى مستويات متقدمة في مختلف المجالات الحيوية. كما أن الرغبة المشتركة لتوثيق هذه العلاقات تدفعنا قدماً لدعم وتنسيق قنوات الاتصال بين البلدين على المستويين الشعبي والرسمي وتذليل كل ما يعترضها من صعوبات لكل ما فيه مصلحتهما المشتركة".

 

 

الفيصل خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الفرنسي

 

أكد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أن وجهات النظر الفرنسية والسعودية تكاد تكون متطابقة في القضايا التي تم بحثها خلال لقاء ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

 

وبيّن الفيصل في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي أن هناك جهدا عربيا واتصالات مستمرة مع الحكومة اللبنانية، مشيرا إلى بحث هذا الموضوع بالذات في باريس , وأوضح الأمير سعود الفيصل أن هناك نشاطا دائبا لأن الموضوع مأساوي ولا يمكن لأي إنسان له ضمير أن يبقى صامتا , وبيّن أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط بسبب عدم حل الأزمة الأساسية وهي الصراع العربي الإسرائيلي.

 

وقال: الآن في لبنان تعاد السياسات التي ترتكبها إسرائيل تجاه جيرانها العرب.. بلد يتهدم بسبب خطف جنديين وتحت أي ذريعة؟ إذا كانت الرغبة في السلام فليس هذا طريقه وإذا كان الهدف التخويف فلن يؤدي إلى نتيجة , وأضاف: "لبنان يحتاج الآن إلى الدعم وفرض سيادته على كامل أراضيه.. من هنا البداية ولن يتسلم أحد عن لبنان إلا اللبنانيين , ويجب علينا مؤازرة لبنان اقتصاديا وسياسيا وفي كل المجالات.

 

وأوضح الفيصل أنه بعد أن تعود الأمور إلى مجراها لابد من لبننة لبنان , ومن جانبه عاد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي وشاطر وجهة نظر الفيصل، مؤكدا أن فرنسا تؤمن بمستقبل لبنان وتشارك في إعماره وتفكر في نشر قوات دولية وهذه هي الضمانة الوحيدة , وفي الأسابيع المقبلة نسعى في مجلس الأمن لبحث مسألة التجديد لقوات الأمم المتحدة في الجنوب , وأضاف أن استمرار العدوان يثير قلقا عميقا ومجلس الأمن يبحث عن مخرج، مشيرا إلى ذهابه للمنطقة هذا الأسبوع.

 

وأكد بلازي خلال اللقاء حرص فرنسا على تحية السياسية المستنيرة في السعودية وعلى الإصلاحات الاجتماعية التي تتم وتشجيعها عن طريق لقاءات التعاون وتناولنا بعض الملفات الدولية بالإضافة إلى إيران وأزمة الشرق الأوسط ومواقفنا متقاربة ومتشابهة". وأضاف أن فرنسا قلقة جدا على استمرار العنف في لبنان وإسرائيل والذي أوقع عددا من الضحايا وأدى إلى تدمير البنى التحتية. وفرنسا تدعم الجهود المبذولة في الأمم المتحدة ودعمت مهمة سولانا وبحكم أن فرنسا تترأس مجلس الأمن لشهر يوليو فإنها تذكر بحرصها على القرار 1559 وتدين قصف مواقع الجيش في لبنان وتؤكد أهمية انتشار هذا الجيش, باعتباره أحد سبل الخروج من هذه الأزمة.

 

 

حزب الله يقصف القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي

 

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله رفضه تسليم الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزبه إلا عبر التفاوض غير المباشر وعملية تبادل للأسرى مع إسرائيل. وقال في مقابلة بثتها قناة الجزيرة يوم 20 يوليو 2006م , "لو جاء العالم كله لن يستطيع أن يستعيد الجنديين إلا عبر تفاوض غير مباشر وتبادل للأسرى".

 

وقال نصر الله إن البنية القيادية للحزب لم تصب بأي أذى خلال الغارة الإسرائيلية التي استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية. ونفى أن إسرائيل ضربت 50% من قدرات الحزب الصاروخية كما قالت. وأكد نصر الله أن الحزب "صمد واستوعب الضربة وانتقل إلى مرحلة المبادرة واستطاع أن يقدم بعض المفاجآت وهناك المزيد من المفاجآت نحتفظ به لأنفسنا". وقال "ندير المعركة بتأن وروية وبدون انفعال وبدون تهديدات وخطاب عشوائي".

 

إلى ذلك أفاد الجيش الإسرائيلي أن تصادما وقع بين مروحيتين عسكريتين إسرائيليتين من نوع أباتشي في ساعة مبكرة من صباح يوم 21 يوليو 2006م , داخل إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية، وأن 4 جنود إسرائيليين قتلوا إضافة إلى إصابة آخرين في الحادث , استمر الوضع مشتعلا في لبنان ، بعدما واصل الجيش الإسرائيلي عدوانه لليوم العاشر، موجها ضرباته لمواقع مدنية، وذلك بعد ساعات من استهدافه مخبأ قال إن قادة حزب الله كانوا موجودين فيه.

 

وجدد حزب الله تأكيده أن القصف استهدف مسجدا في المنطقة ولم يكن مخبأ. لكن الجيش الإسرائيلي أصر على أنه ضرب المخبأ. وقال إن الطيارين أبلغوا بتوجيه ضربات مباشرة للهدف قائلا: "لقد ضربنا المخبأ" , وذكرت قناة تلفزيون "المنار" التابعة لحزب الله أن القصف لم يسفر عن مقتل أي شخص من المسؤولين الكبار بالحزب نافية أن الأمين العام حسن نصرالله كان موجودا بالمكان، لكن مصادر عسكرية أكدت أن مروحيات إسرائيلية أسقطت أكثر من 23 طنا من القنابل على مخبأ تابع لحزب الله في ضواحي العاصمة اللبنانية الجنوبية.

 

وتجددت الاشتباكات العنيفة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله بالمنطقة الحدودية عقب محاولة توغل إسرائيل في الأراضي اللبنانية , وقال مصدر بالحزب إن 3 جنود إسرائيليين على الأقل قتلوا حتى الآن لكن متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أعلنت إصابة جنديين إسرائيليين فحسب.

 

وبعد هدوء نسبي، استأنف حزب الله هجومه على إسرائيل حيث أطلق نحو 20 صاروخا على طبرية وفي بحر الجليل وصفد وكرمل ومدن أخرى , وأعلنت المقاومة الإسلامية أنها قصفت قيادة المنطقة العسكرية الإسرائيلية الشمالية في صفد (شمال إسرائيل) و"أصابت أهدافها بدقة".

وأوضحت المقاومة في بيان "ردا على الهمجية الصهيونية الموغلة قتلا وتدميرا وثأرا للمدنيين العزل (...) رشقت المقاومة الإسلامية قيادة المنطقة العسكرية الإسرائيلية في صفد في شمال فلسطين المحتلة بوابل من صواريخ الكاتيوشا مصيبة أهدافها بدقة".

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة خلال تبادل لإطلاق النار في جنوب غرب لبنان , كما سقط صاروخ كاتيوشا على ساحة مفتوحة في طبرية الإسرائيلية دون أن يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار , وطلب المسؤولون الإسرائيليون من سكان طبرية النزول إلى الملاجئ.

 

وكانت المنطقة القريبة من مستوطنة أفيفيم بشمال إسرائيل قد شهدت يوم 19 يوليو 2006م , معركة طاحنة بين الجانبين وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وأحد مقاتلي الحزب بعد أن حاولت قوة إسرائيلية التسلل عبر الحدود , وحاولت القوات الإسرائيلية القيام بعملية إنزال جوي بواسطة المروحيات فجر يوم 20 يوليو 2006م , في وادي حبوش - دير الزهراني بجنوب لبنان لكن عناصر حزب الله تصدت لها وأفشلت المحاولة التي مهدت لها القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي وغارات جوية بدأت منذ منتصف الليل على الوادي.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل قصفت نحو 80 هدفا أثناء الليل بينها مدرج في مطار بيروت الدولي و5 مقار قيادة على الأقل لحزب الله وعدة طرق وجسور "يستخدمها حزب الله للوصول إلى أماكن قصف الصواريخ" على إسرائيل , وقصف الطيران الإسرائيلي بعنف معتقل الخيام السابق الذي استخدمته خلال الحرب اللبنانية الميليشيا المتحالفة مع الدولة العبرية، محدثة فيه أضرارا مادية كبيرة من دون تسجيل إصابات، وفق الشرطة اللبنانية.

 

وشنت المقاتلات الإسرائيلية 4 غارات على المعتقل السابق القريب من الحدود مع إسرائيل والذي لم يستخدم منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في مايو 2000م  , وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أن إسرائيل تريد تحويل المنطقة الجنوبية من لبنان إلى "منطقة عازلة" دون أن يحدد آلية ذلك.

 

وقال بيريتس خلال جولة على المدن التي طاولتها صواريخ حزب الله: "إذا توصلنا إلى استنتاج أن عملية برية تبدو ضرورية فسنقوم بذلك، ينبغي ألا ندع أي منظمة إرهابية تعتقد أننا نخشى عملية مماثلة" , وأضاف: "لا ننوي اجتياح لبنان ولكن علينا التحرك لإنجاز مهمتنا وتحقيق الانتصار".

 

وحذر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس من أن الهجوم على لبنان وقطاع غزة "يمكن أن يستمر لفترة طويلة" وذلك في رسالة خطية وجهها إلى الجنود , وقال حالوتس في رسالته التي أكدت مضمونها مصادر عسكرية إن "إسرائيل متورطة في حرب ضد مجموعات إسلامية إرهابية تنكر عليها حقها في الوجود".

 

وأضاف أن "المعارك في الشمال (لبنان) بالإضافة إلى المعارك التي تجري في الضفة الغربية وفي قطاع غزة يمكن أن تستمر لفترة طويلة" , أما وزير النقل شاؤول موفاز فقال إن القوات الإسرائيلية دمرت نصف مقدرة حزب الله العسكرية خلال الهجوم على لبنان , وقال موفاز إن "احتياج حزب الله للمساعدات يؤكد نجاح العملية. دمرنا حتى الآن 50% من قدرات حزب الله".

 

جاء ذلك خلال زيارة موفاز لعمال السكك الحديدية الإسرائيلية الذين أصيبوا جراء إطلاق حزب الله لصواريخ كاتيوشا على محطة قطار يوم الأحد الماضي أسفر عن مقتل 8 عمال إسرائيليين.

وذكرت "يديعوت أحرونوت" أن موفاز قال خلال زيارته لمستشفى رامبام إن أفراد الحرس الثوري الإيراني يقاتلون نيابة عن حزب الله , ونقلت الصحيفة عن موفاز، وهو وزير الدفاع السابق قوله: "لم نستخدم سوى 10% فقط من إمكانيات جيشنا حتى الآن.. ورغم أننا نسمع كل يوم عن مصابين وهجمات بصواريخ الكاتيوشا إلا أن الأمور بشكل عام تسير وفق المتوقع. ويتمتع الشعب الإسرائيلي بالقوة والعزم والإصرار".

 

 

صفير يعود إلى لبنان على متن مروحية أمريكية

 

عاد البطريرك الماروني نصرالله صفير ظهر يوم 20 يوليو 2006م , إلى لبنان قادما من جزيرة قبرص على متن مروحية أمريكية في ختام زيارة قام بها إلى الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية إن مروحية عسكرية أمريكية تابعة لمشاة البحرية "المارينز" نقلت البطريرك من قبرص إلى مقر السفارة الأمريكية في عوكر على بعد نحو 10 كيلومترات شمال بيروت , وكان السفير الأمريكي جيفري فيلتمان ووزير العدل اللبناني شارل رزق في استقباله.

 

وأوضح المتحدث الأمريكي أن مروحيات تابعة للمارينز تقوم منذ أيام عدة بنقل رعايا أمريكيين إلى قبرص خصوصا العجزة والمرضى غير القادرين على الخروج من لبنان عن طريق البحر , وقامت إحدى هذه المروحيات بنقل البطريرك صفير والوفد المرافق له إلى لبنان وأقلت في طريق عودتها رعايا أمريكيين إلى قبرص.

 

 

الاستغاثات القادمة من الجنوب تتقاطع مع أجواء الرعب في بيروت

 

حوصر اللبنانيون لليوم التاسع على التوالي بين آلات القتل الإسرائيلية الفالتة من عقالها و آثار موجات الهجرة الواسعة المترافقة مع نشوء أزمات معيشية وإنسانية فادحة الأضرار , وسقط يوم 20 يوليو 2006م , المزيد من الشهداء في صفوف المدنيين حيث قضى 3 أشخاص حرقا داخل سيارة كانت تنقلهم على طريق بلدة دردغيا في جنوب لبنان , وتحول مئات المدنيين إلى طرائد لطائرات إف- 16 والمروحيات سواء داخل منازلهم أو في طريق فرارهم من قراهم المحاصرة.

 

وأبلغت مصادر عسكرية لوكالات الأنباء أن عشرات الغارات والقذائف الموجهة ضربت منازل مختارة بعناية أحيانا وبعشوائية أحيانا أخرى ودمرتها بالكامل حيث قضى تحت الركام العديد من العائلات وخصوصا في القطاع الغربي من الجنوب , وظهر بوضوح أن الهدف الإسرائيلي من وراء هذه العمليات هو الانتقام من أنصار لحزب الله أو من بيئته الشعبية .

 

وعلى وقع امتداد الاستغاثات الصادرة من القرى الجنوبية شكل عجز وضيق يد المؤسسات والوزارات المعنية بالإغاثة عاملا ضاغطا على المدنيين المحاصرين خصوصا قرب الجبهة المشتعلة.

وصدرت استغاثات من قرى بليدا ومعركة وعيترون تناشد مد يد العون بعد تزايد أعداد القتلى والجرحى وانعدام المواد اللازمة للحياة , حتى إن مركزا تابعا للأمم المتحدة في إحدى القرى الحدودية عبر عن عجزه عن نقل جريحين مدنيين لجآ إليه , كما أن مواطنين اتصلوا من بلدة بليدا لإيضاح أن مركزا للصليب الأحمر يتعرض لإطلاق النار كلما حاول التحرك باتجاه المدنيين.

 

وقال المواطن علي حناوي إن البلدة المحاصرة تضم 2000 نسمة بينهم العجزة والأطفال، وأشار إلى أن حركة السكان مقيدة بالقذائف والتهديدات الإسرائيلية , وقال شخص آخر إنه فقد أثر عائلته وأقربائه منذ يومين طالبا البحث عنها عن طريق المؤسسات الإنسانية.

 

وفي قرى أخرى كصريفا صدرت دعوات للسماح للسكان بانتشال الضحايا من بين الأنقاض وتشييع القتلى , ومن بلدة الماري في القطاع الشرقي من الجنوب طالب متصلون بالإذاعات بالسماح بنقل الجرحى من القرية وأشاروا إلى أن 2500 مدني يعانون نقصا حادا في المواد اللازمة للحياة، خصوصا مياه الشرب حيث قال أحد المتصلين إنه لم يذق طعم المياه منذ 3 أيام.

 

 أما في بلدة سلعا التي تعرضت لمجزرة بين سكانها وتحدث المستغيثون عن فقدان الماء والكهرباء والغذاء وطالبوا بإجلاء عدد من الجرحى.

 

وفي بيروت أطلق مواطنون على ضاحيتها الجنوبية لقب" الضاحية الشهيدة"، وبينما يتساقط المدنيون فيها كل ساعة بسبب استمرار الغارات الجوية عليها لم يتم حتى الآن حصر عدد القتلى الذين سقطوا في أحيائها طيلة الأيام الماضية , وقد قصفت الطائرات يوم 20 يوليو 2006م , مبنى كبيرا في حي برج البراجنة بقذيفة زنة 25 طنا لظنها بأن قيادة حزب الله لجأت إليه ونفى حزب الله الادعاءات الإسرائيلية.

 

وفي جولة على حي بئر العبد تبين أن القذائف صنعت آبارا عميقة تدفقت منها المياه المختلطة بالأنقاض وأثاث المنازل , وفي حارة حريك وبعد تدمير المربع الأمني التابع لحزب الله، بدأت الغارات المتجددة تحصد المزيد من المباني وتدمر الشوارع والساحات , وقالت أوساط مطلعة إن 80%من سكان الضاحية نزحوا عنها تحت وطأة الحرب الطاحنة , بينما قدرت نسبة نزوح أهالي الجنوب بـ70%.

وقد تفاقمت ظاهرة النزوح من بيروت بعد استهداف أحد أحيائها بالقصف , وكان الذعر دب في أوساط السكان خصوصا في منطقة الأشرفية ذات الغالبية المسيحية وقام مئات من السكان بالتوجه إلى الجبال القريبة، فيما التزم المقيمون الملاجئ المتوفرة , وقال أحد السكان إنها المرة الأولى التي تشهد هذه المنطقة حالة من هذا النوع منذ انتهاء الحرب الأهلية.

 

وعاش النازحون في المدارس والمباني الرسمية يوما كئيبا خوفا من تحول بيروت إلى هدف للقصف الذي إذا ما وقع فإنه سيحدث مذبحة غير مسبوقة بسبب كثافة السكان وانتشارهم في أمكنة عارية من دون أية حماية , وتصاعد الهلع في العاصمة مع وصول البحرية الأمريكية أمس إلى شواطئها لإجلاء الرعايا الأمريكيين، وقد ظن بعض السكان، للوهلة الأولى أن إنزالا أمريكيا يحصل في العاصمة.

 

 

عبدالعزيز خوجة: أجلينا 12500 سعودي من لبنان

 

طالب سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان عبدالعزيز خوجة جميع الرعايا السعوديين الموجودين في لبنان التوجه إلى مقر السفارة لإنهاء إجراءات إجلائهم إلى دمشق , قبل أن تزداد الأمور سوءا , وقال أيضاً إنه جرى تخصيص حافلات لنقل السعوديين إلى المدن السورية وترتيب إنهاء إجراءات عودتهم إلى الوطن, أو البقاء إذا أرادوا قضاء بقية إجازاتهم.

 

وبيّن خوجة في تصريح لوكالات الأنباء أن أعمال السفارة تقوم على أكمل وجه لتقديم وسائل الراحة للرعايا السعوديين وتسهيل إجراءات مغادرتهم, موضحا أن إجمالي السعوديين الذي غادروا لبنان حتى أمس بلغ 12500 مواطن.

 

تواصل إجلاء الرعايا الأجانب من لبنان

 

تسارعت يوم 20 يوليو 2006م , عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من لبنان الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مدمر حيث زادت الدول الغربية من عمليات إخراج رعاياها، كما بدأت دول أخرى من بينها الهند والفلبين بإخلاء مواطنيها.

وفي اليوم الثاني من عمليات الإجلاء البحرية لأكثر من 25 ألف أمريكي من لبنان، قامت عناصر مشاة البحرية "المارينز" والجنود اللبنانيين بتأمين ميناء بيروت لإخراج نحو 2000 أمريكي أي ضعف عدد الذين تم ترحيلهم يوم 19 يوليو 2006م , وصرح قائد قوة المهمات الأمريكية المكلفة إجلاء الأمريكيين الجنرال كارل جينسين للصحافيين في قبرص: "إذا سارت الأمور على ما يرام (...) نأمل أن ننقل أكثر من 6 آلاف شخص بحلول يوم الجمعة الموافق  21 يوليو 2006م .

 

وبينما تجري عملية إعداد مئات الأمريكيين للسفر داخل ميناء ضبية، أجبر مئات آخرون على الانتظار خارج سياج من الأسلاك الشائكة تم نصبه على عجل، حيث يقفون تحت الشمس الحارقة ولا يدرون ما إذا كان سيأتي عليهم الدور في السفر على متن السفينة , وتقول مارلين عواد والتي كانت تقضي إجازة في لبنان: "لا أحد يتحدث إلينا أو يقول لنا شيئا. ويأتي المزيد من الأشخاص كل دقيقة ونحن جميعا عالقون هنا".

 

وجلست سابين ابنة مارلين على حافة الشارع في الشمس الحارقة وهي تحتضن لعبتها وتبكي فيما يصدح صوت أحد عناصر المارينز عبر مكبر الصوت "نحن هنا لمساعدتكم" , وصرحت قيادة الجيش الأمريكي أن نحو 1200 من عناصر المارينز ينتشرون في لبنان لتوفير الأمن "مع تغير الوضع".

 

وتسعى أستراليا التي يقيم 25 ألفا من مواطنيها في لبنان، جاهدة لإخراج رعاياها على متن سفن الدول الحليفة , وصرحت السفيرة ليندال ساكس إنها تتوقع أن يسعى نحو 7 آلاف أسترالي إلى الرحيل , وقالت إن 6 سفن مستأجرة من المقرر أن تنضم إلى عملية الإجلاء ابتداء من اليوم الجمعة الموافق 21 يوليو 2006م , إلا أنها أقرّت "أن الأشخاص الموجودين في الجنوب لن يتمكنوا من المغادرة بسبب الوضع الأمني".

 

وذكر وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن مئات الأستراليين احتجزوا في ميناء بيروت بعد أن رفضت إسرائيل السماح لسفينة يونانية بالعبور بأمان , وقال داونر إن "الإسرائيليين رفضوا تمديد الحظر وتمكن 45 أستراليا في نهاية المطاف من الصعود إلى السفينة اليونانية، إلا أن العديد لم يتمكنوا من ذلك"، مضيفا أنه لم يكن ممكنا الانتهاء من إجراءات 200 آخرين لصعودهم إلى السفينة في الوقت المحدد.

 

وبدأت صباح يوم 20 يوليو 2006م , عملية إجلاء نحو 500 مواطن فرنسي بحرا عبر مرفأ مدينة صور الساحلية على متن سفينة قبرصية في أول عملية إجلاء للأجانب تجري عبر هذا المرفأ الذي يبعد نحو 20 كيلومترا عن الحدود بين لبنان وإسرائيل.

 

كما بدأت الفلبين إجلاء مواطنيها في لبنان البالغ عددهم نحو 30 ألفا , وقد نقلت نحو 250 منهم بحافلات سورية مستأجرة توجهت إلى دمشق , وغطيت الحافلات بأعلام الفلبين والرايات البيضاء ليعرف الطيارون الإسرائيليون أن هذه قافلة حافلات مدنية.

 

وغادرت حافلتان سويسريتان لبنان وشوهد نحو 400 إيطالي يتجمهرون أمام السفارة الإيطالية استعدادا للرحيل , فيما وصلت إلى مطار دوسلدورف في ألمانيا طائرة إيرباص قادمة من دمشق تحمل على متنها 361 من الرعايا الألمان الفارين من لبنان.

 

وفي ميناء بيروت، نقلت السفينة الهندية "بومباي" نحو 700 هندي , وقال قائد السفينة رفض الكشف عن هويته إن السفينة قد تنقل أجانب من جنسيات أخرى , وقال: "نرحب بأي شخص يود أن يأتي معنا , نحن مستعدون لنقل أي شخص".

 

وفي موسكو، ذكرت السلطات الروسية أن أكثر من 1000 من المواطنين الروس سيصلون إلى موسكو بعد أن غادروا لبنان عبر سوريا , ووصلت طائرتان في وقت سابق حملت إحداهما 162 شخصا تم إجلاؤهم، بينما حملت الأخرى 163 شخصا , كما نقلت روسيا مواطنين من جمهوريات سوفيتية سابقة خاصة من بيلاروس وجورجيا وكازاخستان وأوكرانيا , ونقل معظم الذين تم إجلاؤهم إلى قبرص، بينما بدأت الحكومات في نقل رعاياها إلى موانئ آمنة أخرى خاصة في تركيا بعد أن اكتظت الموانئ القبرصية.

 

 

عنان يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان

 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يوم 20 يوليو 2006م , إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان، وذلك خلال عرضه الأزمة الإنسانية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي , ودان عنان حزب الله لتسببه في النزاع، كما انتقد إسرائيل بشدة لاستخدامها المفرط للقوة رداً على هجماته , وأكد عنان أن وقف إطلاق النار سيمنع سقوط مزيد من الضحايا المدنيين , وأبلغ عنان المجلس أن من شأن ذلك السماح لعمال الإغاثة بالوصول إلى المحتاجين، وإتاحة الفرصة للعمل الدبلوماسي للتوصل إلى تحركات عملية توفر حلاً دائماً للأزمة الحالية.

 

ودعا عنان في كلمته إلى عقد مؤتمر دولي لوضع جدول زمني دقيق لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي بسرعة، وخصوصاً القرار 1559، وكذلك طلب عنان من مجلس الأمن القيام بتحرك حازم بهدف إقرار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، داعياً إلى إنهاء النزاع في لبنان وقطاع غزة بصورة فورية , وسيواصل مجلس الأمن اليوم مناقشة الوضع في لبنان.

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US