|
الحرب السادسة - اليوم السابع
الأربعاء 23 جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 19 يوليو 2006م
سعود الفيصل يدعو لوقف العدوان الإسرائيلي
حذر وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل المجتمع الدولي من خطورة الوضع في منطقة
الشرق الأوسط، وانزلاقه نحو أجواء حرب ودائرة عنف يصعب التنبؤ بنتائجها، مشيراً
إلى التراخي الدولي في التعاطي مع السياسات الإسرائيلية.
وأكد الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقده في 18 يوليو 2006م
, في جدة دعم السعودية الكامل للحكومة اللبنانية وجهودها في الحفاظ على
مصالح لبنان وصون سيادته واستقلاله وبسط سلطتها على كامل ترابه الوطني، داعياً
المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإيقاف العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض
له.
وقال وزير الخارجية إن ولي العهد الأمير سلطان سيبدأ في 19 يوليو 2006م
, زيارة رسمية إلى فرنسا، وإن تطورات الوضع في المنطقة ستكون على رأس
الموضوعات التي سيبحثها مع المسؤولين الفرنسيين. وقال: "إن السعودية تتابع بقلق
بالغ واستنكار شديد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والأراضي الفلسطينية في
حرب شاملة تستهدف التدمير المتعمد للبنى التحتية وانتهاك الحقوق الإنسانية
والوطنية، واستهداف المدنيين والأبرياء بالاغتيال والاعتقال والتنكيل، دونما أي
اعتبار للعهود والمواثيق الدولية والاعتبارات الإنسانية، إن هذا العدوان السافر
ما هو إلا امتداد لسياسة الاحتلال والهيمنة الإسرائيلية واستمرار لممارساتها
البغيضة في المنطقة".
وشدد على إدانة المملكة لهذه العمليات العسكرية، وقال إنها "تحذر المجتمع
الدولي من خطورة الوضع في المنطقة وانزلاقه نحو أجواء حرب ودائرة عنف جديدة من
الصعب التنبؤ بنتائجها، خاصة في ظل التراخي الدولي في التعاطي مع هذه السياسات
الإسرائيلية، بل وما توحيه مواقف بعض الدول من تأييد لهذه السياسات مما أدى
بمجلس الأمن أن يتقاعس في اتخاذ القرارات الحازمة لحل هذه الأزمة".
وتابع: "ولما كانت المملكة قد عبرت عن موقفها في هذا الشأن بكل وضوح وواقعية،
فإن هذا الموقف أكد عليه أيضاً مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الأخير
الذي تضمنت قراراته دعوة جميع الأطراف بعدم القيام بأعمال من شأنها أن تؤدي إلى
زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بحيث تتحمل تبعاتها دول المنطقة وشعوبها ولا
تخدم مصالحها، وتأكيد وحدة العمل العربي المشترك في هذا الشأن وتفعيل التنسيق
والتشاور الكامل والمشترك في إطار جامعة الدول العربية في كل ما يتعلق بتطورات
النزاع العربي الإسرائيلي وما يتفق وقرارات القمم العربية".
وأكد الأمير سعود مجدداً "على دعم المملكة الكامل للحكومة اللبنانية وجهودها
للحفاظ على مصالح لبنان وصون سيادته واستقلاله وبسط سلطتها على كامل التراب
الوطني، ومساندتها الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها الرامية إلى
السيطرة على الموقف وسعيها إلى وحدة القرار الفلسطيني. وذلك انطلاقا من وقوف
المملكة صفاً واحداً مع السلطات الشرعية الوطنية في كل من لبنان الشقيق وفلسطين
المحتلة داعين إلى الالتفاف حول السلطات الشرعية والتحلي بالحكمة والعقلانية
لدرء هذه الأخطار الداهمة على كيان الأمة العربية، والحرص على العمل العربي
المشترك".
ودعا المجتمع الدولي "إلى الاضطلاع بمسؤولياته الشرعية والإنسانية في إيقاف هذا
العدوان الإسرائيلي السافر وحماية الشعب اللبناني الشقيق وبنيته التحتية ودعم
جهود الحكومة اللبنانية الشرعية في الحفاظ على لبنان وصون سيادته وبسط سلطته
على كامل ترابه الوطني، كما أننا ندعو المجتمع الدولي إلى إنهاء الحصار
الإسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني ودعم جهود سلطته الوطنية في تحقيق وحدة
الصف الفلسطيني في إطار الحوار الوطني الذي تم التوصل إليه".
وقال: "والمملكة من جانبها لن تألو جهداً في اتصالاتها ولقاءاتها ومشاوراتها
لتطويق الأزمة الناشبة في المنطقة". مشيراً إلى أن ولي العهد صاحب السمو الملكي
الأمير سلطان بن عبدالعزيز سيقوم اليوم بزيارة
رسمية إلى فرنسا، "وسوف تكون تطورات الأحداث في المنطقة وتداعياتها على رأس
الموضوعات التي سيبحثها سموه، إضافة إلى بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها
بين البلدين في كافة المجالات".
وردا على سؤال عن وجود دور إيراني في لبنان قال الفيصل: "السعودية لم تتهم
بالاسم أي دولة وتقييمنا أن التدخل إذا كان هناك تدخل من أي طرف خاصة الأطراف
غير العربية أن يكون تدخلاً للخير، وأكثر ما يحتاج إليه لبنان الآن هو الهدوء
وإعادة البناء وعدم المجازفة بوحدة شعبه", وحول إصلاح الجامعة العربية قال:
"كان لخادم الحرمين الشريفين مقترح محدد لإصلاح أوضاع الجامعة قدم لمؤتمر القمة
العربية في شرم الشيخ وتمت الموافقة عليه وآخر مرحلة من مراحل المشروع طرحت في
قمة الجزائر ووقع عليه من قبل وزراء الخارجية وهو في طور التنفيذ".
وأضاف ردا على سؤال آخر: "إننا نسخر اتصالاتنا لصالح الوضع في لبنان والأراضي
المحتلة في فلسطين في هذه الأزمة المؤلمة حيث عم الخراب المنطقتين وسقط الشهداء
جراء القصف غير المحدود, وتبذل المملكة اتصالاتها
مع جميع الجهات الفعالة تلافياً لهذه المشكلة".
وحول موقف السعودية من عقد قمة عربية طارئة قال الفيصل: " نحن كنا في اجتماع
طارئ لمجلس الجامعة وعندما طرحت الفكرة ذكرت أنه إذا اتخذ قرار لعقد قمة فإن
المجلس الوزاري سينعقد لإعداد الأفكار التي ستطرح، وسيكون هناك شيء مدروس
ومعروف عن القمة وهذا لم يحدث ونحن نجري مشاورات الآن وسنحدد موقفنا".
وحول ربط أمريكا وقف إطلاق النار بتسليم الجنديين الأسيرين أشار وزير الخارجية
إلى أن:" المهم الآن وقف القتال لأنه ليس له أي مبرر لكن يجب وقف إطلاق النار
أولاً ثم يتم تحرير الأسيرين".
وفي رده على سؤال حول البيان السابق بأنه غير مباشر وأن اتصالات المملكة
والولايات المتحدة لم تؤد إلى نتائج ذكر الفيصل أن "المملكة بياناتها واضحة
وصريحة ونحن لم نتهم أحدا بعينه لكن عندما ندخل في صراع نحسب حساباتنا جيداً.
أهم شروط السيادة لأي دولة هو قرار السلطة، إذا لم يكن للدولة السلطة المطلقة
فستعم الفوضى وجلب الدمار، ومثل هذه الأمور لا تؤخذ القرارات فيها ببساطة ".
وأشار الفيصل إلى أن هناك بادرة أمل لاتخاذ قرار يؤدي إلى وقف إطلاق النار
بوجود مبعوث للأمين العام وأيضا مبعوث أوروبي لكن لا يوجد الصوت المطلوب لوضع
موقف جدي لوقف القتال حيث هناك كارثة أمام أعين الناس وليس هناك من يحرك
ساكناً.
ووصف وزير الخارجية وضع عملية السلام بقوله: " للأسف
الاتصالات الحالية منصبة على الوصول إلى السلام وتاركة السلام، وقضية السلام
مرتكزها الصراع العربي الإسرائيلي، خصوصا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
بواخر محملة بالغذاء والدواء توجهت إلى الأردن
وجهت الأمم المتحدة ممثلة ببرنامج الأغذية العالمية بتشكيل لجنة للوقوف على
الأوضاع الإنسانية في لبنان وتقديم المساعدات الإغاثية للمتضررين جراء الحرب
المفتوحة في لبنان. وقال السفير الخاص الدولي للأمم المتحدة لبرنامج الأغذية
العالمي عبدالعزيز الركبان إن اللجنة المشكلة تضم
أعضاء من كافة المنظمات التابعة لها وعلى رأسها برنامج الأغذية العالمي.
وأفاد بأن أعضاء اللجنة الآن متواجدون في دمشق ومنهم أعضاء يمثلون برنامج
الأغذية العالمي ويتطلب دخولهم إلى الأراضي اللبنانية التنسيق مع الجهات
الرئيسية المتنازعة في الحرب الدائرة رحاها هناك، مؤكدا أن اللجنة تنتظر توفر
الفرصة السانحة للدخول إلى الأراضي اللبنانية. وأشار الركبان إلى أنه يستعد
خلال المستقبل القريب لترؤس الوفد الإغاثي للبنان في المرحلة الثانية.
وأوضح أن اللجنة تعمل على وضع تقييم مبدئي لحجم الكارثة الإنسانية وحصر عدد
الأشخاص المشردين والذين يحتاجون بالفعل إلى مساعدات إغاثية، حيث سيتولى
البرنامج تقديم الدعم اللوجستي لمنظمات الأمم المتحدة الأخرى في موقع الكارثة.
وأكد الركبان في بيان صحفي تم توزيعه على أن هناك عددا من البواخر المحملة
بالمواد الغذائية والأدوية وغيرها من المواد الإغاثية تم توجيهها إلى الأردن
لمساندة البرنامج في التمويل لتكون قريبة من موقع الكارثة.
ولفت إلى أنه بعد الانتهاء من تقييم الوضع ستكون هناك لجنة ثانية سيرافقها
شخصيا، وهي اللجنة التي ستتولى عملية التوزيع المباشر للمواد الإغاثية على
المنكوبين وفقا للخطط التي سيضعها البرنامج خلال زيارته الحالية وقال: "نأمل أن
يكون الوضع الأمني أكثر هدوءا في المستقبل كي يتمكن البرنامج من القيام بدوره
الإنساني حسب ما هو مخطط له".
صعوبة تحرك فرق الإنقاذ والإغاثة إلى المناطق اللبنانية المنكوبة
أعربت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر عن شكرها
وتقديرها للموقف الإنساني النبيل للسعودية في تقديم مساعدات فورية عاجلة قيمتها
50 مليون دولار التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد
العزيز والتي تعد امتدادا لمواقف "مملكة الإنسانية " تجاه المحن التي تتعرض لها
شعوب المنطقة العربية.
وأكدت المنظمة في بيان أصدرته أنها تنظر بكل أسف إلى التطورات الخطيرة
للاعتداءات الإسرائيلية على الشعبين الفلسطيني واللبناني مستخدمة بذلك أبشع
الأساليب لقتل وتعذيب آلاف الأبرياء من المدنيين باستخدام أنواع متعددة من
الأسلحة بما فيها ما هو محرم دوليا وباستهداف منشآت حيوية ذات أثر بالغ في حياة
الناس وهي بفعلتها هذه تجاوزت التشريع الرباني والقانون الدولي الإنساني.
واستنكرت المنظمة في بيانها استهداف الهجمات الإسرائيلية للمدنيين في لبنان
وفلسطين ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف والقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية.
وناشدت المنظمة المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا حاسما وسريعا لإيقاف هذه المجزرة
البشعة وتتطلع إلى أن يتحرك الضمير الإنساني لتخفيف آثارها وتقديم المساعدات
الإغاثية العاجلة والعمل على إيصالها إلى المحتاجين.
وأشار البيان إلى أن الأمانة العامة للمنظمة تلقت تقارير من الصليب الأحمر
اللبناني عن صعوبة تحرك فرق الإنقاذ والإغاثة إلى المناطق المنكوبة وتعذر إسعاف
المصابين بسبب كثافة الغارات الجوية الإسرائيلية وكثرة أعداد الضحايا وتدمير
الطرق داخل المدن أو تلك التي تربط بينها.
مؤشرات التصعيد تتغلب على احتمالات التفاوض
فشلت الجهود الدولية والإقليمية التي بذلت حتى يوم 18 يوليو 2006م
, في وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، حيث واصلت الطائرات الحربية
ولليوم السابع على التوالي غاراتها، التي أسفرت عن استشهاد عشرات اللبنانيين،
فيما قالت القيادة الإسرائيلية إن هجومها الذي يرمي إلى القضاء على حزب الله قد
يستغرق بضعة أسابيع أخرى.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لوفد من الأمم المتحدة أن إسرائيل
ستواصل "معركتها ضد حزب الله" حتى إطلاق سراح الجنديين ووقف إطلاق الصواريخ على
أراضيها. وقال أولمرت في بيان إن"إسرائيل ستواصل المعركة ضد حزب الله وستواصل
ضرب أهداف هذه المنظمة حتى عودة العسكريين المخطوفين وضمان أمن المواطنين
الإسرائيليين" في البلدات الشمالية التي تتعرض لقصف صاروخي.
وصدر بيان أولمرت بعد لقاء عقده في القدس المحتلة مع وفد من الأمم المتحدة
برئاسة فياي نامبيار مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية.
, وكان الوفد التقى في وقت سابق وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي أعلنت
أيضا ألا وقف للعدوان إلا إذا أفرج حزب الله عن الجنديين دون شروط.
و قالت
وزيرة الخارجية إن هناك حاجة لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1559 بشكل كامل.
وأضافت ليفني أن هذا المبدأ ورد أيضا في بيان الدول الصناعية الكبرى، وما تبقى
لنا هو دراسة السبل الكفيلة بتطبيق هذا القرار، مشيرة إلى أنه صعب التطبيق بسبب
ضعف الحكومة اللبنانية، ولكننا سندرس ذلك مع الأسرة الدولية".
وكانت ليفني أعلنت في مقابلة بثتها شبكة "إي بي سي" الأمريكية أن الهجوم
العسكري الإسرائيلي أضعف حزب الله وخلق فرصة للحكومة اللبنانية لفرض سيادتها.
, وقالت ليفني إن الحكومة اللبنانية ربما لم تكن قادرة على ضبط حدودها
الجنوبية بسبب وجود حزب الله لكن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى تغيير ذلك.
وقالت ليفني في ختام لقائها الوفد الدولي:"يجب منع سوريا وإيران من تسليح حزب
الله في المستقبل"، علما بأن الحكومة الإسرائيلية رفضت نشر قوات دولية في جنوب
لبنان. وتناقضت تصريحات أولمرت وليفني
مع قول وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر إن إسرائيل قد تضطر في مرحلة
ما إلى التفاوض بشأن سجناء لبنانيين محتجزين في سجونها لإنهاء الأزمة.
وضمن علامات التصعيد ذكرت متحدثة إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي استدعى في 18
يوليو 2006م 3 كتائب من قوات الاحتياط. وأكدت المتحدثة أن الكتائب الثلاث التي
تضم كل منها 300 شخص تتألف من جنود احتياط من "تخصصات محددة" من بينهم طيارون
مقاتلون وخبراء كمبيوتر. وقالت المتحدثة إن قرار
الاستدعاء هذا ليس عاما، مضيفة أن الاستدعاء الطارئ لقوات الاحتياط بالجيش يهدف
إلى زيادة عدد أفراده، وهو ما يطلق عليه في اللغة العسكرية الإسرائيلية "الأمر
8".
وبعد قصف لبنان من الجو لم يستبعد الجيش الإسرائيلي غزوا بريا واسعا للجنوب بعد
6 سنوات فقط من انسحابه من المنطقة بعد احتلال دام 22 عاما.
, وقال نائب رئيس أركان الجيش موشي كابلينسكي:"في هذه المرحلة لا نعتقد
أن علينا أن نرسل قوات برية بأعداد كبيرة إلى لبنان لكن إذا اضطررنا لعمل هذا
سنفعل. نحن لا نستبعد هذا".
وأدت الغارات الإسرائيلية المتواصلة إلى استشهاد عشرات المدنيين، حيث قتل 9
أشخاص جميعهم من أسرة واحدة وبينهم أطفال كما أصيب 4 آخرون خلال غارة جوية دمرت
منزلا في قرية عيترون بجنوب لبنان. وقتل 4 آخرون في هجمات بمناطق أخرى في
الجنوب. كما أسفرت غارة جوية أخرى على ثكنات تابعة للجيش اللبناني بمنطقة
الجمهور شرقي بيروت عن مقتل 11 جنديا وإصابة 30 بجراح .
وشنت إسرائيل غارة قبيل الفجر على بلدة جبيل الساحلية اللبنانية الواقعة على
بعد 30 كيلومترا شمال بيروت. , وأفاد شهود عيان أن
عائلة مؤلفة من 5 أشخاص على الأقل وجدت مطمورة تحت أنقاض منزلها الذي دمر في
غارة إسرائيلية على قانا. وأعلنت الشرطة اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي شن 8
غارات على جنوب وشرق مدينة صور الساحلية. وقال حزب الله إن أحد مقاتليه أستشهد
ولكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.
وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن مجموعات صغيرة من مقاتلي حزب الله تتألف
كل منها من 3 إلى 4 مقاتلين حاولت التسلل عبر الحدود إلى الأراضي الإسرائيلية
ولكن الجنود أطلقوا عليها النار وأجبروها على التراجع. ,
من جانبه، شن حزب الله هجمات صاروخية جديدة على عدة مدن شمال إسرائيل، مما أدى
إلى سقوط مبنى مكون من 3 طوابق في حيفا، وذلك بعد قليل من إعلان ضابط إسرائيلي
أن هجمات حزب الله الصاروخية على إسرائيل بدأت تتراجع.
وقال رئيس القيادة الشمالية عودي آدم إن الهجمات الصاروخية كانت أقل في الآونة
الأخيرة، فيما أعلن نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز في حديث لمحطة"سكاي نيوز"
البريطانية أن حزب الله أطلق 1500 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الأزمة في الشرق
الأوسط يوم 12 يوليو 2006م .
وذكرت صحيفة هآرتس أن البحرية الإسرائيلية تدرس إمكانية نشر سفن مجهزة بصواريخ
مضادة للصواريخ قبالة سواحل حيفا للتصدي لصواريخ حزب الله. وأفادت الصحيفة بأن
هذه الصواريخ مجهزة بنظام رادار أعد خصيصا لرصد واعتراض صواريخ كاتيوشا وصواريخ
"فجر".
وكانت مصادر إسرائيلية كشفت النقاب عن بنود اتفاق آخذ بالتبلور دوليا بين الدول
الصناعية الثماني الكبرى، تعمل روسيا وبريطانيا والأمم المتحدة على إنجازه من
خلال إرسال رئيس الوزراء الفرنسي إلى لبنان، وذلك بهدف إنهاء الاقتتال بين
إسرائيل وحزب الله، مشيرة إلى أن الاتفاق يتطرق إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة
على حد سواء.
وقالت صحيفة"يديعوت أحرونوت"إن الاتفاق ينص على إعادة الجنود الأسرى الثلاثة
لدى حزب الله وحماس سالمين، ووقف قصف الأراضي الإسرائيلية، ووقف العمليات
العسكرية في لبنان، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، ثم إطلاق
سراح الوزراء ونواب المجلس التشريعي من حركة حماس المعتقلين في إسرائيل.
من جانبه قال منسق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة إيان إيجلاند إن المنظمة
الدولية ووكالاتها ستسحب الموظفين غير الأساسيين وأسرهم من لبنان لكن العاملين
في مجال الإغاثة سيبقون وسيذهب المزيد منهم إلى هناك. وأشار إلى أن الأمم
المتحدة تستعد بتوجيه نداء عاجل لتعزيز جهود الإغاثة التي تضطلع بها.
وفي واشنطن عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ووزير الخارجية
المصري أحمد أبو الغيط علنا عن خلافهما حول توقيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل
وحزب الله. فبعد أن اتفق الوزيران بعد أن أجريا مباحثات أولى حول الوضع في
المنطقة على ضرورة وقف إطلاق النار قال أبو الغيط إن ذلك يجب أن يحدث "الآن"،
فيما استخدمت رايس عبارة "عندما تتوفر الظروف الملائمة".
إرسال قوة دولية إلى جنوب لبنان
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في 18 يوليو 2006م
, أن قوة حفظ الاستقرار الدولية التي قد تنشر في لبنان يجب أن تكون
"أكبر بكثير" من قوة الطوارئ الدولية الحالية التي تبلغ 2000 عنصر. وقال عنان
للصحفيين في بروكسل حيث يجري محادثات مع مسؤولين أوروبيين حول أزمة الشرق
الأوسط،: "لا بد من العمل على التفاصيل المتعلقة
بمفهوم هذه القوة وحجمها. وأنا أتوقع قوة اكبر
بكثير من القوة الحالية التي تبلغ 2000 عنصر". وأضاف :
"أتوقع قوة يكون لها مفهوم معدل ومختلف للعمليات".
وحظي اقتراح عنان بتأييد المفوضية الأوروبية، حيث قال رئيس المفوضية خوسيه
مانويل باروسو للصحفيين بعد اجتماعه بعنان: "ندعم بشكل كامل الدعاوى التي تطالب
بنشر قوة لإحلال الاستقرار في جنوب لبنان". , وأضاف
أن بعض دول الاتحاد الأوروبي أعربت عن رغبتها في المساهمة في قوة حفظ السلام
الدولية. , واستطرد أن إرسال قوات دولية إلى لبنان "مهم للغاية" لمساعدة
الأطراف على إنهاء العنف. لكنه أكد أنه "لا شيء يمكن أن يحل محل رغبة من يعيشون
على الأرض، فلا أحد يمكنه فرض السلام رغما عن من
يعيشون هناك".
ووفقا لدبلوماسي أوروبي قريب من العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي، فإن توجه
الأمم المتحدة يهدف إلى تفريغ منطقة الجنوب من سيطرة حزب الله وجعلها منطقة
منزوعة السلاح وخاضعة لمراقبة قوات الأمم المتحدة عبر القوات متعددة الجنسيات،
وبذلك تضمن إسرائيل والمجتمع الغربي عدم تشكيل الجنوب اللبناني أي خطر مستقبلا
على إسرائيل. , وعاد الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد
الأوروبي خافيير سولانا مجددا إلى الشرق الأوسط. وقال سولانا في مؤتمر صحفي
مشترك مع عنان في بروكسل: "كنت في الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة، ويمكنني أن
أتابع جولتي في الساعات المقبلة".
من جانبها قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت إن نشر قوة دولية في
لبنان قد يكون أفضل وسيلة لضمان استمرار أي وقف لإطلاق النار بالمنطقة يتم
الاتفاق عليه. وقالت بيكيت لراديو هيئة الإذاعة البريطانية
( بي.بي.سي) بعد يوم من إثارة زعماء بمجموعة الدول الثماني الصناعية
الكبرى احتمال إرسال قوات إلى لبنان "نعتقد أن هناك مساهمة يمكن أن تقدمها قوة
دولية."
وقالت بيكيت إنها مستعدة للاستماع لاقتراحات أخرى غير أنها أضافت أن بريطانيا
تدرس خيار إرسال قوة دولية مع الولايات المتحدة ودول أخرى. وأضافت: "الجميع
يدركون أنه في مرحلة ما سيتعين التوصل إلى وقف لإطلاق النار... سيكون التوصل
إلى وقف لإطلاق النار أشد صعوبة إذا لم يكن هناك ضمان على الجانبين بأن وقف
إطلاق النار يمكن أن يستمر".
وفي السياق ذاته ذكر وزير الخارجية الإسباني ميجيل أنجيل موراتينوس أن بلاده لن
تساند إرسال "بعثة دولية من أي نوع" إلى لبنان بدون "التأييد الكامل" من مجلس
الأمن الدولي.وقال موراتينوس في تصريحات لإذاعة
"ساردينا سير" إن نشر فرقة من الأمم المتحدة "هو أحد الحلول المحتملة".
وأضاف أن إسبانيا لم تدرس بعد ما إذا كانت ستشارك في مثل هذه البعثة.
, واتهم وزير الخارجية الإسباني المجتمع الدولي "بالفتور وغياب الإرادة
السياسية" في التعامل مع هذه الأزمة. , وتعهد موراتينوس بأن الدول التي لها
"تأثير معين وقناة اتصال" مع أطراف الصراع مثل إسبانيا "ستواصل العمل" من أجل
التوصل إلى حل.
في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما عن نية حكومته إرسال
قوات إيطالية إلى لبنان وفلسطين ضمن قوات أممية خاصة لحماية شعبي البلدين من
الهجمات الإسرائيلية ولإيقاف ما وصفه بالتصعيد العسكري الخطير بمنطقة الشرق
الأوسط. وأكد داليما أثناء مؤتمر صحفي نظمه حزب ديموقراطيي اليسار الذي يتزعمه
بروما، على ضرورة إرسال قوات متعددة الجنسيات إلى بؤر التوتر بمنطقة الشرق
الأوسط لمنع المزيد من إراقة الدماء وإيقاف العمليات العسكرية هناك.
وقال: "إيطاليا تعي بشكل كبير الوضع الراهن والمتأزم بالشرق الأوسط، لهذا
سنحاول جاهدين لعب دور أساسي في حل لهذه الأزمة، ونرى أنه من الضروري الآن
إرسال قوات أممية سنشارك فيها إلى غزة ولبنان لنزع فتيل الحرب ولحماية شعوب
المنطقة".
اختفاء جنديين هنديين من القوات الدولية في جنوب لبنان
اختفى عنصران من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في مكان مجهول
في أعقاب القصف الإسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان في 17 يوليو 2006م
. وذكرت مصادر قريبة من بعثة اليونيفيل أن "العنصرين المختفيين يحملان
الجنسية الهندية وكانا يقيمان في منطقة حوش بالمدخل الجنوبي لصور حيث حوصرت 7
عائلات على الأقل مع اليونيفيل دون التمكن من الخروج مثلهم مثل العديد من
اللبنانيين بسبب القصف الإسرائيلي على المدينة".
وأضافت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها أنها فوجئت بالسرعة الشديدة التي انهار
بها المبنى حيث إنها تمكنت من رؤيته أثناء الانهيار نظراً لأن سقوط الصواريخ
كان على مسافة ما يقرب من 50 متراً من محل إقامة المصادر وقد تسببت الصواريخ في
تهدم المبنى تماماً إلى جانب تدمير سيارتين تحملان شعار منظمة الأمم المتحدة.
السنيورة يتصل بأمير الكويت والرئيس اليمني
تتابعت الاتصالات الدولية والإقليمية لإيجاد حل للحرب الإسرائيلية القائمة ضد
لبنان. واتصل رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بأمير دولة الكويت
الشيخ صباح الأحمد الصباح، والرئيس اليمني علي عبدالله
صالح، وأمين سر الفاتيكان الكاردينال أنجيلو سودانو، وعرض معهم تطورات العدوان
الإسرائيلي، وأطلعهم على الاتصالات الدبلوماسية لوقف إطلاق النار ومعالجة
الوضع.
بري يتمنى موقفا عربيا لوقف تدمير لبنان
من جهة ثانية، نقل الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني-السوري نصري خوري لرئيس
مجلس النواب اللبناني نبيه بري، "القرارات التي اتخذتها القيادة السورية بوضع
كل الإمكانات بتصرف الشعب اللبناني ودعمه، وبالتالي فتح أبواب المساعدات
الإنسانية والصحية كافة، وكل ما هو مطلوب لدعم صمود هذا الشعب". , وتلقى بري
اتصالين هاتفيين من الرئيس اليمني ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي
أبلغه اقتراحه الداعي إلى عقد قمة عربية عاجلة لبحث العدوان الإسرائيلي على
لبنان، وتمنى بري على القادة العرب والمجتمع الدولي اتخاذ مواقف حازمة لوقف
تدمير لبنان.
الغارات تستهدف الطرق المؤدية إلى بيروت وتمنع قوافل الإغاثة
أقدمت إسرائيل في 18 يوليو 2006م على عمل إجرامي جديد، يؤكد أنها لا تكترث
بأبسط المبادئ الأخلاقية في عدوانها المتواصل ضد لبنان. وذكرت الشرطة اللبنانية
أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت، في نهاية الأسبوع الأول لعدوانها،
الطريق البري الذي يربط بين سوريا ولبنان لتقطع بذلك الممر الرئيسي الذي كان
يسلكه آلاف الأشخاص الذين يحاولون الفرار من لبنان هربا من الاعتداءات
الإسرائيلية، فيما أكدت جهات لبنانية أن ثمة كارثة صحية وغذائية قريبة إذا
استمر العدوان .
وقال شاهد عيان إن أردنيا قتل وأصيب اثنان آخران عندما ضرب صاروخ الشاحنة التي
كانت تقلهم، فيما اضطرت قافلة من سيارات الإسعاف التي تبرعت بها دولة الإمارات
العربية المتحدة وكانت في طريقها من سوريا إلى بيروت إلى العودة أدراجها بعد
تعذر السفر نتيجة الفجوات التي أحدثها القصف في الطريق.
ومع تدمير هذا الطريق، توقع مراقبون أن تتفاقم الأوضاع الإنسانية جراء النقص
الكبير في الغذاء والدواء، وذلك بالتزامن مع فشل عائلات لبنانية في مغادرة
قراها المدمرة إثر قيام الجيش الإسرائيلي بقصف الطرق التي تربط مناطقهم
بالعاصمة بيروت. وقصفت الطائرات الإسرائيلية في 18 يوليو 2006م
, آخر طريق يربط منطقة البقاع بالعاصمة.
ونفذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة من الغارات المركزة على الشاحنات الكبيرة
المارة على الطرقات خصوصا في البقاع والجبل. ودمرت الطائرات شاحنات على طريق
زحلة الكرك في البقاع، وضربت الصواريخ شاحنة محملة بالأدوية على طريق زحلة
ترشيش باتجاه الساحل. كما دمرت سيارات إسعاف في منطقة الجمهور كانت تنقل جرحى
الجيش اللبناني., وفي بلدة أرنون الجنوبية أجرى مواطنون محاصرون في منازلهم
اتصالات استغاثة بإذاعات محلية طلبا للنجدة، وكانت المأساة بأن أحدا لا يمكنه
الوصول إلى المدنيين هناك بسبب قطع الطرقات بزنار من القذائف التي تقضي على كل
شيء حي.
وقال بعض من في بلدة الخيام الجنوبية المكتظة بالسكان إن البلدة عزلت تماما عن
العالم الخارجي باستثناء إمكانية الاتصال بالهاتف المحمول بشكل صعب. وقال هؤلاء
إن أكثر من 500 صاروخ وقذيفة استهدفت أحياء وأطراف الخيام مما أدى لوقوع العديد
من الإصابات التي لم يتمكن المواطنون من نقلها إلى مستشفى مرجعيون. وقد حاولت
عشرات العائلات مغادرة القرية إلا أن أملها خاب بعد قصف كل الجسور الأساسية
والفرعية التي تربط منطقة مرجعيون مع بقية الأقضية.
وحاولت عائلات بينها أطفال ومسنون عبور جسر الخردلي المدمر باتجاه منطقة
النبطية فنجحت في الوصول إلى النبطية لكنها فوجئت بانهمار القذائف على النبطية،
حيث سقط العديد من القتلى., وتتشابه الأوضاع في الجنوب مع أوضاع الضاحية
الجنوبية لبيروت التي شاهد الصحفيون فيها كيف تحول حي حارة حريك بها إلى ساحة
مكشوفة بعد أن كان ممتلئا بالأبنية الشاهقة. فقد زالت أبنية من الوجود ومالت
أخرى إلى الأرض بعد خلخلة أساساتها. فيما فر أهالي الحي بعد أن سقط من بينهم
العديد من الشهداء والجرحى.
أما في أحياء صفير وبئر العبد والرويس وغيرها فحصدت الصواريخ الثقيلة آلاف
المنازل والمؤسسات والمحال التجارية والمصارف., وتغيرت معالم الأحياء ولم يعد
الداخل إليها يعرف إذا كان قد وصل إلى حارة حريك أو بئر العبد. وقد حاول
العشرات من الشبان في 18 يوليو 2006م , الدخول إلى
أحيائهم طلبا لبعض الحاجيات من منازلهم إلا أنهم عادوا أدراجهم بعد أن أغارت
الطائرات الإسرائيلية مجددا على الضاحية.
وأفادت مصادر الدفاع المدني والصليب الأحمر ومؤسسات تعمل في المجال الإنساني أن
نسبة كبيرة من سكان الضاحية غادروها إلا أنهم قالوا: ما زال هناك بعض المغامرين
في بيوتهم ويرفضون الخروج. وقال شهود عيان إنه وبعد كل غارة كانوا يشاهدون
مواطنين يخرجون من "ملاجئ" هي مستودعات أو مواقف سيارات للتلويح بأعلام حزب
الله وصور أمين عام حزب الله حسن نصرالله.
وبالنسبة لبيروت فإنها تواصل استقبال النازحين من المناطق العسكرية وقد امتلأت
عشرات المدارس ومباني الجامعات والمؤسسات الحكومية بالعائلات النازحة., وتبدت
المأساة في بعض المدارس من خلال وجود أفراد من عائلات انفصلوا عن أهاليهم ولم
يعرفوا حتى الآن أماكن وجودهم. وتحدث شاب إلى الصحفيين مناشدا أي شخص يعرف
معلومات عن شقيقه علي أشتي وعائلته بعد أن فقد أثره خلال الهرب من الجنوب.
وقالت امرأة إنها فقدت الاتصال بأهلها بعد أن هربت من قريتها في بلدة ميس
الجبل., وشكلت في حديقة الصنائع في بيروت غرفة عمليات لاستقبال النازحين ومن ثم
توزيعهم على أماكن السكن.
رئيس البرلمان الإيراني شبه نصر الله بالخميني
أكد رئيس البرلمان الإيراني في 18 يوليو 2006م , أن
الحرب على إسرائيل بدأت لتوها وأنه لا يوجد مكان في إسرائيل بمأمن من هجمات حزب
الله., وقال غلام حداد عادل في تجمع مناهض لإسرائيل في ميدان فلسطين في وسط
طهران: "سنؤدي صلاة الشكر في القدس قريبا إن شاء الله"، إن "الحرب بدأت لتوها
واليوم هو يوم المقاومة ويوم تحرير فلسطين ولن تكون هناك بقعة في الأراضي
المحتلة بمأمن من هجمات حزب الله".
وأضاف رئيس البرلمان: "جاء اليوم الذي يعود فيه كل
شخص إلى وطنه، يوم عودة الفلسطينيين إلى ديارهم ووطنهم وكذلك عودة الإسرائيليين
إلى البلاد التي جاءوا منها أصلا". وشارك آلاف الإيرانيين في التجمع الذي نظمته
الدولة وأعلنوا استعدادهم للسفر إلى لبنان لمحاربة إسرائيل. وقال حداد عادل:
"ندعو الولايات المتحدة والغرب للتوقف عن دعم النظام الصهيوني وإلا لن يكون
هناك سلام أو تصالح مع العالم الإسلامي الذي يصل تعداده إلى مليار ونصف نسمة".
وصرح عادل، وهو رئيس حزب التنمية الذي يشغل غالبية مقاعد
البرلمان ويضم في عضويته الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأن إيران
متضامنة بشكل كامل مع لبنان وحزب الله.,وقال "سنقدم للبنان والمقاومة جميع
أشكال المساعدة"، مشبها زعيم حزب الله حسن نصر الله بقائد الثورة الإسلامية
الراحل آية الله الخميني وقال إن "دماء آية الله تجري في عروق نصر الله".
إسرائيل رفضت طلب أستراليا بوقف مؤقت لإطلاق النار
أعلن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن إسرائيل رفضت دعوة من أستراليا
إلى وقف إطلاق نار لمدة قصيرة في لبنان للسماح بإجلاء رعاياها بأمان., وقال
الوزير للصحفيين: "سألنا الإسرائيليين ما إذا كان من الممكن حصول وقف إطلاق نار
قصير للسماح لمواطنينا وغيرهم من الرعايا الأجانب بالخروج من جنوب لبنان".,
وأضاف: "أبلغناهم أيضا بأنه من المفيد إقامة ما يشبه ممرا آمنا يمكن هؤلاء
الأشخاص من مغادرة" المنطقة.
وأوضح: "يقول الإسرائيليون حتى الآن إنها منطقة حرب وإنهم لن يوافقوا على
طلباتنا". وأجلت كانبيرا 86 من رعاياها في حافلة إلى سوريا. وقال داونر إن 4
حافلات أخرى تحمل 100 أسترالي غادرت بيروت إلى دمشق في 19 يوليو 2006م
، وإن المسؤولين يعملون على استئجار سفينة لإجلاء 600 مواطن .
وأعلنت كانبيرا أن حوالي 25 ألف مواطن أسترالي يقيمون في لبنان، معظمهم يحملون
الجنسيتين ولم يكونوا يخططون لمغادرة البلاد، في حين أن 4500 أسترالي فقط
مسجلون لدى السفارة في بيروت.
كندا استأجرت 6 سفن لإجلاء رعاياها من لبنان
قال وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي إن كندا استأجرت 6 سفن لإجلاء رعاياها من
لبنان. وتابع الوزير: "لقد استأجرنا ست سفن ونعتزم البدء بإجلاء رعايانا إلى
قبرص اعتبارا من الأربعاء" الموافق 19 يوليو 2006م .,
من جهة أخرى شدد ماكاي على مسؤولية حزب الله اللبناني في الأزمة الحالية بعدما
أسر جنديين. وقال: "هم بدؤوا الأمر ولنكن صريحين، إنهم ضد السلام" مضيفا أن
"المدنيين الآن، بما يشمل الكنديين، هم الذين يدفعون الثمن".
كما وجه الوزير أيضا اتهامات إلى سوريا وإيران، وردا على سؤال حول ما إذا كانتا
تقومان بدور في النزاع، قال "أعتقد أن ذلك ليس موضع شك".,
إلى ذلك أفادت وسائل الإعلام الرسمية الصينية بأنه تم إجلاء حوالي 100 مواطن
صيني من لبنان إلى سوريا قبل نقلهم إلى الصين. وأفادت صحيفة "تشاينا ديلي" أن
موظفين من السفارة الصينية في لبنان رافقوا 107 صينيين من بينهم 3 سياح من هونج
كونج إلى سوريا دون إعطاء المزيد من المعلومات عن طريقة نقلهم فيما بقي 10
آخرون على الأقل في لبنان أغلبهم من السياح.
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن 5 سفن حربية أمريكية متواجدة في البحر الأحمر،
هي حاملة المروحيات "يو إس إس إيو جيما" و 4 سفن
برمائية، تلقت الأمر بالتوجه إلى لبنان للمساعدة على إجلاء الرعايا الأمريكيين.
شيراك يدعو إلى تقديم مساعدة إنسانية للبنان
أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس جاك شيراك دعا في 18 يوليو 2006م
, من جديد إلى بذل أقصى ما هو ممكن من أجل "إمداد لبنان بالدعم الإنساني
الذي هو بأمس الحاجة إليه"، وذلك بعد اجتماع مع رئيس وزرائه دومينيك دو فيلبان
العائد من بيروت., وأطلع دو فيلبان شيراك على نتائج زيارته الخاطفة في 17 يوليو
2006م إلى بيروت، حيث التقى نظيره اللبناني فؤاد السنيورة ووصف له "الخطورة
البالغة على صعيد الوضع الإنساني".
وشدد شيراك على "أهمية هذه الزيارة للتعبير عن تضامن فرنسا مع لبنان"، فيما
أفاد قصر الأليزيه أن شيراك طلب القيام "بأقصى ما هو ممكن بالارتباط مع شركائنا
لإمداد لبنان بالدعم الإنساني الذي هو بأمس الحاجة إليه".,
وكان دو فيلبان دعا في بيروت إلى هدنة إنسانية فورية لوضع حد لمعاناة السكان
المدنيين، وأبدى أسفه للدمار ولعدد الضحايا المرتفع منذ شن إسرائيل هجومها
العسكري الدامي على لبنان.
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إنه "من الضروري وقف هذه
الدوامة الجنونية التي لا تقود إلى أي مكان" في لبنان، مجددا دعوة فرنسا إلى
"هدنة إنسانية"., وأضاف بلازي في حديث لتلفزيون "فرنسا 2" إن "دوامة العنف هذه
كارثة"، مشيرا إلى أن "الحل الوحيد هو استئناف العملية السياسية، والظروف تتطلب
أكثر من أي وقت مضى اللجوء إلى الدبلوماسية، وعلينا اختبار كل الخيارات والتكلم
مع الجميع"., كما قال بلازي: "لقد شجبنا على الفور أعمال حزب الله الشائنة
ودعونا إسرائيل إلى الرد بشكل متناسب وعلى الأخص الامتناع عن ضرب لبنان برمته".
|