Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

 

 

 

 

 

الحرب السادسة - اليوم الثامن

 

 

الخميس 24 جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 20 يوليو 2006م

 

 

ولي العهد السعودي يبدأ زيارة فرنسا

 

بدأ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز أمس زيارة رسمية إلى باريس تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي أقام له حفل استقبال رسمياً في قصر الإليزيه. وعقد ولي العهد والرئيس شيراك اجتماعاً حضره الوفد المرافق لسموه، أعقبه اجتماع ثنائي بحث الأوضاع في المنطقة، وتحديداً الوضع في لبنان. واطلع الأمير سلطان على مقترحات شيراك للتسوية.

 

قال سفير خادم الحرمين في باريس محمد بن إسماعيل آل الشيخ إن زيارة ولي العهد وزير الدفاع والطيران المفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى فرنسا ، تأتي في إطار تدعيم الشراكة السعودية - الفرنسية، فضلا عن تناول المستجدات على الصعيدين الدولي والعربي ولا سيما الأوضاع المتفجرة في لبنان.

 

 

الإعلام الفرنسي يركز على صفقات السلاح مع السعودية

 

تناولت الصحف الفرنسية في مقالات مطولة نشرت على فترات متفاوتة في الفترة الماضية زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز. , وقالت صحيفة "لي فيغارو" في شهر مايو 2006م , إن الأمير سلطان سيزور باريس وسيوقع على عدد من عقود التسلح. وقالت الصحيفة إن مبلغ العقد قد يصل إلى 4 مليارات يورو. وقالت الصحيفة إن زيارة الأمير سلطان تشكل خبراً طيباً للصناعة الفرنسية المسلحة.

من جانبها، قالت صحيفة "لي زي تو" في مطلع يوليو 2006م , إن الزيارة ستشهد التوقيع على اتفاقية تعاون ثنائي ذات طابع سياسي في المقام الأول، لكنها ستعزز آمال مؤسسات التسليح الفرنسية، وقدرت الصحيفة قيمة العقود بين 5-20 مليار يورو.

 

وقالت صحيفة "لاتريبيون" في شهر يونيو 2006م , إنه من المتوقع أن تكون الزيارة في إطار التوقيع على عقود شراء أسلحة، فيما قالت "ميرات مارين" إن فرنسا تعول على الزيارة للفوز بعقود تسلح مهم، خاصة أن السعودية تنوي إنشاء أسطول مكون من غواصات.

 

وبينت إذاعة "مونت كارلو" أن الزيارة يمكن أن تشكل مناسبة لإعلان توقيع عقود مع شركات صناعة الأسلحة، خصوصاً مجموعة "إي.إيه.دي.إس" الأوروبية عبر شركة "يوروكوبتر"., أما نشرة "تي تي يو" المتخصصة في شؤون الدفاع والأمن الفرنسية فذكرت في 27/6/2006م أنه من المتوقع أن تفتح زيارة ولي العهد صفحة جديدة في علاقات التعاون العسكري بين البلدين. وقالت النشرة إنه من المتوقع توقيع بروتوكول اتفاق خلال الزيارة، يمهد للتعاون في مجال التسليح الخاص بطائرات التزود بالوقود في الجو، والمروحيات والفرقاطات الخفيفة.

 

 

العدوان على لبنان يدخل أسبوعه الثاني 

 

دخلت الحرب الإسرائيلية على لبنان أسبوعها الثاني ، بتكثيف واضح للغارات الجوية ، ومحاولات للتوغل البري، انتهت بالفشل إثر تصدي مقاتلي حزب الله لها. , وأسفرت الغارات عن مقتل ما لا يقل عن 65 شخصا معظمهم مدنيين من القرى الجنوبية التي تعيش مأساة حقيقية.

 

وقصفت طائرات حربية إسرائيلية ملجأ في جنوب بيروت قال الجيش الإسرائيلي إن أعضاء بارزين في حزب الله يتحصنون به. وأفاد متحدث باسم الجيش أن الغارة استهدفت موقعا في برج البراجنة دون أن يحدد قادة حزب الله المستهدفين ولا حصيلة الغارة. وأفادت مصادر عسكرية أن نحو 20 طائرة شاركت في العملية وألقت 20 طنا من القنابل على الملجأ.

 

وفي تطور هو الأول من نوعه منذ بداية الهجوم الإسرائيلي أصابت القذائف الإسرائيلية وسط بيروت بعد أن كان القصف ينحصر في ضاحيتها الجنوبية معقل حزب الله., واستهدفت المروحيات الإسرائيلية بأربع قذائف حفارة أبار متوقفة في حي بيضون السكني في منطقة الإشرفية المسيحية مما أدى إلى حالة من الهلع سادت المنطقة حيث هرع المارة للاحتماء في مداخل الأبنية.

 

وللمرة الأولى أيضا شهدت الحدود بين لبنان وإسرائيل اشتباكات بين عناصر حزب الله وقوات إسرائيلية حاولت التقدم في الأراضي اللبنانية., وذكرت الشرطة اللبنانية أن آليات إسرائيلية تخطت الحدود اللبنانية ظهرا عند محور عيترون - بنت جبيل، فيما أعلن حزب الله عن تصديه لأربع محاولات توغل بري إسرائيلي في هذه المنطقة، وتمكنه من قتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، علماً بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت مقر للقوات الدولية دون وقوع إصابات.

 

وأوضحت الشرطة أن آليات إسرائيلية لم تحدد عددها تخطت الحدود في نقطتين بين عيترون وبنت جبيل. وأشارت إلى اشتباكات بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة بين الجيش الإسرائيلي ومجموعة من عناصر حزب الله., وجرت محاولة التوغل الأخيرة في منطقة المشيرفة وقبلها بـ10 دقائق في عيترون المجاورة. سبق ذلك إعلان المقاومة عن تصديها لمحاولتي توغل إسرائيلي صباحي في اتجاه تلال اللبونة على أطراف بلدة الناقورة الساحلية.

 

وفي القدس المحتلة قال ناطق عسكري إن الجيش الإسرائيلي يشن عمليات برية محدودة داخل الحدود اللبنانية. وأوضح أن "هذه القوات تتوغل في الأراضي اللبنانية وتنسحب منها بعد إنهاء مهمتها"., وكان القصف الإسرائيلي قد بدأ دمويا منذ 18 يوليو 2006م , على جنوب لبنان., ففي بلدة صريفا الواقعة على بعد حوالي 30 كيلومترا شمال شرق صور قتل 21 مدنيا وجرح 30 آخرون في قصف إسرائيلي جوي وبحري أدى إلى تدمير حوالي 10 منازل.

 

وفي جنوب لبنان أيضا قتل 6 مدنيين هم امرأة لبنانية وأطفالها الثلاثة وامرأة سريلانكية وسوداني في غارة جوية إسرائيلية في وسط مدينة النبطية على بعد 70 كيلومترا جنوب شرق بيروت.

وقتل مدنيان في بلدة رميش الحدودية من جراء الغارات الإسرائيلية التي أدت كذلك إلى مقتل امرأة في بلدة علما الشعب المجاورة.

 

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية بالمروحيات والمقاتلات طرق كفرشوبا والبازورية ومدخل صور الجنوبي الشرقي مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإلى إصابة اثنين آخرين بجروح., وأفادت الشرطة اللبنانية أن غارة إسرائيلية جديدة استهدفت بعيد ظهر 18 يوليو 2006م , مطار بيروت الدولي بدون أن تسفر عن إصابات. وأوضحت أن المقاتلات الإسرائيلية ألقت صاروخين على مدرج مطار رفيق الحريري المغلق منذ بداية الحرب .

 

من جهة أخرى أوضحت مصادر قوى الأمن أن 5 أشخاص هم زوجان وولداهما وقريبة لهم قتلوا في انهيار منزلهم في بلدة سلعا قرب صور حيث سحبت جثثهم من المنزل الذي تهدم جراء غارة إسرائيلية.

 

وفي شرق لبنان قتل 11 مدنيا من عائلة واحدة في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مؤلفا من 4 طوابق في بلدة النبي شيت احد معاقل حزب الله قرب بعلبك على بعد 85 كيلومترا شمال شرق بيروت.

 

كما قتل 5 مدنيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مواطنين كانوا يستعدون للتوجه إلى حقولهم في بلدة معربون قرب بعلبك.

 

و قتل مدني وأصيب آخران بجروح في غارة استهدفت منشرة للخشب في بلدة لوسي جنوب بعلبك.

 

وفي ضاحية بيروت الجنوبية قتل مدني وأصيب اثنان بجروح في قصف استهدفها فجرا. كما شنت المقاتلات الإسرائيلية 3 غارات ألقت فيها 4 صواريخ على الأقل على موقع الجبهة الشعبية- القيادة العامة في السلطان يعقوب قرب الحدود السورية بدون أن يؤدي ذلك إلى إصابات.

من ناحية أخرى، أعلن حزب الله عن استشهاد أحد عناصره ليرتفع إجمالي خسائره البشرية إلى 7 منذ بداية عمليات القصف.

 

كما أعلنت المقاومة الإسلامية، الجناح العسكري للحزب، في بيان أنها أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ على قاعدة عسكرية إسرائيلية في رامات ديفيد التي تبعد 50 كلم عن الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، ما أوقع عدة إصابات. وسقطت مجموعة من الصواريخ على مدينة الناصرة مما أدى إلى مقتل 3 إسرائيليين. وأكد عضو المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي أن لدى الحزب "ترسانة صواريخ" كافية لضرب إسرائيل على مدى أشهر وأن الدولة العبرية لم تستطع قطع خطوط إمداده إلى جنوب لبنان.

 

وقال قماطي إن الحزب يواصل قصف شمال إسرائيل "بطريقة مدروسة لنستخدم ترسانة الصواريخ التي نملكها على مدة أشهر طويلة وليس لأيام وأسابيع"., وأضاف "قطع (الجيش الإسرائيلي) الطرقات وضرب الشاحنات رغم ذلك استمر إطلاق الصواريخ. لم يستطيعوا قطع خطوط الإمداد بالصواريخ باتجاه الجنوب".

 

 

الحكومة الإسرائيلية تعلن استمرار العدوان على لبنان

 

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر برئاسة رئيس الوزراء إيهود أولمرت في 19 يوليو 2006م , على استمرار العمليات العسكرية في لبنان دون تحديد سقف زمني لها., وذكر بيان للمجلس الذي يضم كبار الوزراء بالحكومة الإسرائيلية أن الغارات الجوية ضد البنية التحتية ومراكز القيادة ومستودعات الأسلحة وقادة حزب الله ستستمر.

 

وأشار البيان مجددا إلى شروط إسرائيل الثلاثة للتوصل إلى هدنة ووقف إطلاق النار وهي إطلاق سراح جنديين إسرائيليين اختطفهما حزب الله على الحدود دون شرط ووقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل و"تنفيذ تام وكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559".

وعلى صعيد متصل نقلت إذاعة إسرائيل عن أولمرت قوله إن إسرائيل لا تخضع حالياً لضغوط دولية، مشيراً إلى موافقة المجتمع الدولي على فكرة نزع سلاح حزب الله بل وتوقعه من إسرائيل إنجاز هذه المهمة.

 

وأكد أولمرت دعم الولايات المتحدة غير المشروط لإسرائيل في الأزمة، علما بأن مصادر سياسية ذكرت أن الجيش الإسرائيلي لن يوقف نشاطاته العسكرية في لبنان حتى بعد وصول وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى المنطقة في غضون أسبوع .

 

وأكدت المصادر أنه ليس هناك أي مطلب أمريكي لوقف هذه النشاطات أو فرض قيود عليها., وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي قدر حاجته إلى ما بين 10 الى 14 يوما لتحقيق أهداف عملياته العسكرية الحالية في لبنان ، فيما قالت معلومات أخرى أن الولايات المتحدة وافقت على منح العمليات الإسرائيلية أسبوعا واحدا .

 

ووفق ما جاء في صحيفة "ذي جارديان" البريطانية نقلا عن مصادر أوروبية وإسرائيلية فإن الولايات المتحدة أمهلت إسرائيل أسبوعاً إضافياً لضرب حزب الله في لبنان قبل ضم صوتها إلى الأسرة الدولية الداعية إلى وقف لإطلاق النار., ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي كبير قوله "من الواضح أن الأمريكيين أعطوا الإسرائيليين الضوء الأخضر. والهجمات الإسرائيلية ستستمر بعض الوقت ربما لأسبوع إضافي".

 

وبحسب هذه المصادر الدبلوماسية الأوروبية وبينها مصادر بريطانية تم تحديد مدة للهجوم الإسرائيلي على لبنان تخوفا من أن يفلت النزاع عن السيطرة في حال طال أمده., وقالت الصحيفة إن للاستراتيجية الأمريكية عدة أهداف خصوصا "توجيه صفعة" لإيران وسوريا اللتين توجهان ناشطي حماس وحزب الله بعيدا عن الأضواء.

 

إلا أن تقريرا أفاد بأن الولايات المتحدة بدأت إرسال إشارات إلى إسرائيل لإبلاغها أن دعمها لعمليتها في لبنان لن يكون بدون حدود. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس خلال استقبالها البطريرك الماروني نصرالله صفير في واشنطن يوم 19 يوليو 2006م , "إنني قلقة جدا على اللبنانيين"، وأضافت "نعمل بجد في محاولة للحد من تأثير النزاع الحالي على الشعب اللبناني".

 

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن إدارة بوش أبلغت الإسرائيليين في جلسات خاصة أن هناك حدودا للمهلة التي يمكن للولايات المتحدة أن تعطيها لهم لمحاولة تدمير القدرات العسكرية لحزب الله"., إلى ذلك رأت مسؤولة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لويز اربور أن نطاق القتل في لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية قد ينطوي على جرائم حرب , وعبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقها الشديد في قتل وتشويه المدنيين في المنطقة قائلة إن القانون الإنساني الدولي واضح فيما يتعلق بالحاجة إلى حماية غير المقاتلين.

 

وتواصل الهجوم الإسرائيلي على لبنان حيث أغار الطيران الإسرائيلي على جسر في منطقة عكار أقصى شمال لبنان على مقربة من الحدود مع سوريا., وضمن استعدادات إسرائيل لترتيب الوضع لاحقا، قالت مصادر إسرائيلية مطلعة إن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني استدعت سفير ألمانيا في تل أبيب وأجرت معه مباحثات حول إمكانية فتح ألمانيا قنوات للاتصال مع حزب الله لبحث مسألة الجنديين الأسيرين.

 

وكشفت المصادر النقاب عن وجود خلافات داخل حكومة أولمرت حيث ينادي بعض الوزراء بضرورة بذل جهود للتوصل إلى حل سياسي لوقف الحرب الدائرة محذرين من تداعيات خطيرة في حالة استمر القتال., وبدت ألمانيا، مرشحة لدور كبير لإنهاء الأزمة، غير أن ذلك يتوقف حسبما قال خبراء على رد الفعل الأمريكي. وطالبت سياسية تنتمي لحزب الخضر المستشارة أنجيلا ميركل بالاستفادة من الصداقة التي تربطها بالرئيس الأمريكي جورج بوش ومحاولة التأثير عليه بشكل أكبر لحل الأزمة الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

 

وقالت رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب الخضر المعارض ريناتا كوناست للقناة الثانية بالتليفزيون الألماني"زد.دي.إف": "أين تقف أنجيلا ميركل مما يحدث في الشرق الأوسط وفي أي المواضع تستفيد من علاقة الصداقة الكبيرة التي تربطها بجورج بوش؟".

وفي سياق متصل، دعا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا "أولئك الذين لديهم نفوذ" على حزب الله إلى التدخل والمساعدة في إنهاء الأزمة الإسرائيلية اللبنانية الحالية وذلك في إشارة غير مباشرة إلى سوريا وإيران., وقال سولانا في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية: "أريد أن أقولها بوضوح: أولئك الذين ربما يكون لديهم نفوذ.. عليهم التدخل فورا لحل المشكلة".

 

وأدان سولانا خطف الجنديين الإسرائيليين من جانب حزب الله. وقال: "أريد أن أقولها بوضوح وبأعلى صوت إنني أدين خطف الجنديين. فليس هناك سبب لفعل ذلك"., من جانبها أكدت ليفني مجددا تمسك إسرائيل بشروطها للهدنة، ودعت إلى "تغيير طويل الأمد في المنطقة" من شأنه القضاء على "الإرهاب" الذي يعاني منه الشعبان اللبناني والإسرائيلي.

 

مجزرة صريفا

 

ظهر بوضوح أن أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية تتركز على إعادة لبنان ربع قرن إلى الوراء وتحويل بناه التحتية إلى خرائب وشعبه إلى مهجرين وجائعين وتحقيق ما أمكن من القتل في صفوفه حسبما هدد قادة الجيش الإسرائيلي., ولم تكد تشرق شمس اليوم الثامن للاجتياح حتى كان القتلى يتطايرون في الفضاء أو يقضون تحت الأنقاض. وقالت مصادر الإسعافات في مدينة صور إن الجثث والجرحى توافدوا إلى مستشفيات المدينة بطريقة مأساوية حيث لم يتم التعرف على بعض الجثث بسبب تشوهها.

 

البداية كانت في قرية صريفا في القطاع الغربي حيث دمرت الطائرات عشرات المنازل وارتكبت مجزرة جماعية ذهب ضحيتها 21 شهيدا وعشرات الجرحى. وذهب العدد الأكبر من القتلى في غارة إسرائيلية ثانية استهدفت من كان يحاول لملمة القتلى ومساعدة الجرحى. وحتى الظهر كان هناك عدد من القتلى والجرحى تحت أنقاض منازلهم بسبب الخوف من تكرار الغارات على المسعفين.

 

وقال أحد من شاركوا في عمليات الإنقاذ إنه لم ير في حياته مشهدا كالذي حدث في صريفا حيث امتلأت شوارع الأحياء بالجثث أو أشلائها. وأشار إلى أن أشخاصا تحت الأنقاض ما زالوا على قيد الحياة يئنون ويطلبون إنقاذهم بأية وسيلة.

ولم تكد الصدمة تنتشر في أوساط القرى القريبة حتى أغارت الطائرات على مدينة النبطية موقعة 6 شهداء والعديد من الجرحى في الأحياء السكنية، في حين كانت تشكيلات أخرى من الطائرات تغير على قرية سلعا مدمرة 3 منازل على سكانها حيث قتل 5 أشخاص من عائلة واحدة. وإلى البقاع قتلت الغارات الإسرائيلية 7 مدنيين داخل منازلهم في بلدة النبي شيت.

 

وعلى الطريق العام في بلدة البازورية القريبة من مدينة صور قتلت الطائرات امرأتين وطفلة داخل سيارة كانت تنقلهم من قرية عيترون التي منيت بكارثة فاق عدد ضحاياها 45 شهيداً. , ووصفت مصادر عسكرية ما يجري ضد المدنيين بأنه بمثابة "حصاد جهنمي" لم يسبق له مثيل وتجاوز كل الأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية. وأشار إلى أن ما يجري بحق المدنيين ناجم عن عجز إسرائيل عن تحقيق إنجاز مرض ضد المقاومة.

 

وواصلت القوات الإسرائيلية سياسة التهجير الجماعي بحق سكان القرى الجنوبية فألقت منشورات تحذر السكان من البقاء في منازلهم أو الانتقال إلى الطرق. وقد وقع سكان عشرات القرى بين فكي كماشة حيث غير مسموح لهم البقاء وإذا انتقلوا طلبا للأمن فهم يقصفون بالطائرات والمدفعية.

 

وساد بلدة عديسة المكتظة بالسكان والقريبة من الحدود مع إسرائيل هلع واضطراب بعد إنذارهم بتدمير البلدة على رؤوسهم., وبدا أن القرى المحاذية لخط الجبهة المشتعلة تعيش لحظات مرعبة ومأساوية. فقد اتصل سكان من عيترون وميس الجبل والخيام ويارون ومارون الراس ويارين وإبل السقي وغيرها من القرى يطالبون بإنقاذ السكان خصوصا أن مئات المنازل محاصرة وفي داخلها أطفال وعجزة ونساء.

 

وناشدت امرأة من الشريط الحدودي في اتصال مع إذاعة محلية التدخل الفوري لإنقاذ أهل بلدتها. وحين سألتها المذيعة عن مكان تواجدها رفضت الإفصاح مخافة الانتقام منها وقالت: "نحن في منازل غير مؤهلة للحماية ومعنا أطفالنا وشيوخنا وبدأنا نفقد حليب الأطفال والغذاء خصوصا الخبز والأدوية. أمي تناولت اليوم آخر حبة لمرض ارتفاع الضغط وقد تموت جراء ذلك. أين الحكومة أين العالم . خلصونا من الموت اعملوا شيئا".

ومن بلدة رميش الجنوبية الحدودية المسيحية قال مواطن تمكن من الاتصال بأحد التلفزيونات إن 5 آلاف مواطن يواجهون الموت بسبب مرض الكلى، ونقص العلاج، مشيرا إلى حالات مرض واسعة في صفوف السكان.

 

وفي محيط مدينة بنت جبيل صدرت نداءات استغاثة عن السكان، وقال أحد الواصلين حديثا إلى مدينة صيدا إن قرى تتعرض للحصار بالنار يمكن أن يجوع أهلها فعليا فهم باتوا معزولين عن العالم الخارجي ويفتقدون أدنى مقومات الحياة.

 

ويخوض العاملون في قطاع الإسعاف والدفاع المدني مغامرات مجنونة للوصول إلى القتلى والجرحى وهم يتنقلون تحت وابل من القصف من كل الأنواع. وإذا تمكن البعض من الوصول إلى الضحايا والجرحى فإن الإمكانيات المتوفرة لا تسعف في تحقيق عمليات إنقاذ سريعة وفعالة.

 

وقال أحد هؤلاء إن رفع الأنقاض للوصول إلى الجرحى كان يتم بالأيدي والمعاول. وأفادت مصادر رسمية بأن شاحنات محملة بالمواد الطبية والأدوية والأغذية تمتنع من دخول مناطق جنوبية عديدة خشية قصفها في إطار "حرب الشاحنات" التي فرضتها إسرائيل منذ يومين. وقد عجزت عشرات شاحنات المساعدات القادمة من سوريا والأردن عبر حدود شمال لبنان عن التقدم باتجاه المناطق المحتاجة بسبب استهداف الشاحنات بالقصف الإسرائيلي.

 

 

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تدهور الوضع في لبنان

 

حذر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة من خطورة تدهور الوضع الغذائي في لبنان تحت القصف الإسرائيلي ما قد يؤدي إلى كارثة غذائية., وقال البرنامج في بيان له بالقاهرة،يشكل تدمير العديد من الطرق والجسور في عمليات القصف الإسرائيلية المستمرة على لبنان عقبة هائلة أمام انتقال الأغذية وخاصة إلى الجنوب اللبناني الذي يعتمد على الواردات من القمح والطحين بصفة كبيرة نسبيا.

 

ووفقا للمعلومات المتاحة يتوافر داخل لبنان ما يكفي من الطحين لمدة 3 شهور ولكن عمليات النقل أصبحت شبه مستحيلة إلى بعض الأماكن., وأوضح البرنامج أنه أرسل فريق عمل وصل إلى بيروت لإجراء تقييم أولي بشأن الأوضاع اللوجستية وخاصة سبل إيصال المساعدات إلى مختلف مناطق البلاد.

 

كما وضع البرنامج خططا عاجلة لاستخدام الأغذية المتوفرة في مخازنه في البلدان المجاورة، إضافة إلى مخزون الطوارئ التابع للبرنامج في مدينة برنديزي بجنوب إيطاليا. , وعبر البرنامج عن قلقه إزاء توقف استيراد المواد الغذائية من سوريا، التي تعتبر إحدى الدول الرئيسية المصدرة للقمح إلى لبنان.

 

 

دمشق تؤكد أن الصاروخ الإسرائيلي استهدف قافلة طبية

 

نفى مصدر سوري بشدة أمس ما صرح به ناطق باسم الجيش الإسرائيلي عن قصف الطيران الإسرائيلي لشاحنات محملة بالأسلحة والذخائر كانت في طريقها من سوريا إلى لبنان، مؤكدا أن هذه المعلومات "عارية عن الصحة ولا أساس لها على الإطلاق".

 

وأوضح "المصدر الإعلامي المسؤول" في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "الصاروخ الذي أطلقته طائرات العدو الإسرائيلي استهدف قافلة مساعدات طبية سيرتها هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات العربية إلى لبنان عبر الحدود السورية والتي تتكون من مواد طبية وأدوية وعدد من سيارات الإسعاف إضافة إلى صهريج قادم من لبنان إلى دمشق تصادف مروره في المكان".

 

وأكد المصدر أن "مثل هذه التصريحات الإسرائيلية المتكررة تهدف إلى خلق الذرائع لتبرير الجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق لبنان واستهدافها للمدنيين الأبرياء بقصفها الهمجي للطرقات والأحياء السكنية ومنعها من وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب اللبناني الشقيق".

في غضون ذلك، أعلن النائب الأول لرئيس الحكومة الإسرائيلية شيمون بيريز أن إسرائيل لا تخطط لضرب إيران أو سوريا، موضحا أن الدولة العبرية هي أصلا "منهمكة كليا" بلبنان وقطاع غزة.

بيريز: لن نهاجم سوريا وإيران وحزب الله هو الذي جرنا للهجوم

 

وقال بيريز في مقابلة بثتها محطة "بي بي سي" إن على الأسرة الدولية أن تهتم بطهران., وأضاف : "لا أعتقد أنهما (إيران وسوريا) سيهاجماننا (...) ونحن لن نهاجمهما لأنني أعتقد أن إيران هي مشكلة دولية. لا يعود لنا أمر معالجة هذه المشكلة. لا نريد تحويلها إلى نزاع إيراني إسرائيلي. نحن أصلا منهمكون كليا".

 

وأوضح بيريز أن "جميع الصواريخ وجميع القذائف تأتي إما من إيران وإما من سوريا"، موضحا "ما كنا هاجمنا لبنان وما كنا هاجمنا حزب الله وما كنا حتى هاجمنا حماس لو لم يهاجموا ويستفزوا. هذا الأمر ليس خيارنا وغياب البديل هو الذي جرنا". , وقال بيريز في تصريح آخر للإذاعة الإسرائيلية: "إيران جعلت من المجتمع الدولي أضحوكة" بدعمها مقاتلي حزب الله في لبنان. وأضاف "منذ الحرب العالمية الثانية لم أشهد موقفا دوليا بهذا الضعف."

 

وشكك بيريز في أن يلتزم حزب الله بأي هدنة تحاول الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة التوسط إبرامها وقال إن على إسرائيل مواصلة هجماتها إلى أن يتم نزع سلاح حزب الله., وقال بيريز: "حزب الله هاجمنا ونحن نرد على إطلاق النيران بقوة أكبر... هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها إسرائيل لهجوم. يجب أن ننتصر ونوقف هذا الهجوم".

 

 

دول غربية تقترح على لبنان صفقة لاعتقال نصر الله

 

كشف مصدر عسكري أوروبي أن دولا غربية متمثلة في أمريكا ودولتين أوروبيتين، اقترحت على الحكومة اللبنانية القيام بعملية حاسمة لاعتقال زعيم حزب الله حسن نصر الله في حال لم تنجح إسرائيل في تصفيته أو الوصول إليه خلال الأيام القليلة المقبلة, وتقديمه للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية باختطاف وقتل جنود دولة ليس بينها وبين لبنان حرب., وأضاف المصدر أن نصر الله سيتهم أيضا بالتسبب في تدمير الأراضي اللبنانية عبر عملية غير محسوبة ضد قوات إسرائيلية، وذلك مقابل أن توقف إسرائيل إطلاق النار وتسحب قواتها من الأجواء والأراضي اللبنانية.

وأكد المصدر أن دوائر سياسية وأمنية لبنانية تلقت العرض الغربي، غير أن الرئيس اللبناني لم يتلقاها بصورة رسمية مباشرة، وأن هذا المقترح أحدث انقساما داخليا في رأي العديد من الساسة وقيادات الأمن اللبناني بين موافق ورافض., وأكدت الدول الغربية, حسب المصدر, أنه حال تنفيذ اعتقال نصر الله، سيتم على الفور وقف الضربات الإسرائيلية، وستتعهد هذه الدول بالإسهام في عملية إعادة إعمار لبنان، وتقديم المساعدات الإنسانية والمالية إليها، كما ستقدم ضمانات بعدم مطالبة إسرائيل بتسليمها نصر الله، بل ستكتفي بإخضاعه للمحاكمة في لبنان.

 

 

قيادي في فتح: أمريكا شريكة في العدوان على غزة ولبنان

 

وجه حاتم عبدالقادر القيادي في حركة فتح يوم 19 يوليو 2006م , انتقادات لاذعة للولايات المتحدة قائلا: "نرى في أمريكا شريكة في العدوان على الشعبين الفلسطيني واللبناني ومتواطئة مع إسرائيل من أجل تنفيذ مخطط يرسم خارطة جديدة للمنطقة".

 

واتهم عبدالقادر في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة "معا" الولايات المتحدة بالتخطيط لما سماه "بلقنة المنطقة" وإقامة "كانتونات" وإفساح المجال لإسرائيل لفرض شروطها وإرادتها السياسية على الشعوب العربية في المنطقة ككل. وقال: "لقد تعودنا تاريخيا ألا تتحرك أمريكا إلا عندما تشعر إسرائيل بالضغط، ولذلك فالمؤشر السياسي لفشل إسرائيل عسكريا يتجلى من خلال التحرك الأمريكي". كما اتهم قيادي فتح واشنطن بإرجاء تحركها السياسي من أجل إعطاء مزيد من الوقت لإسرائيل لفرض حقائق جديدة في محاولة منها "لإضعاف المقاومة سواء في فلسطين أو في جنوب لبنان".

 

وأكد عبدالقادر أن الوقت ليس في صالح إسرائيل قائلا: "الوقت ليس في صالح إسرائيل لأنه كلما طالت المواجهة في غزة أو في جنوب لبنان، كان ذلك من صالح المقاومة"., وشدد على وصف أمريكا بـ "الوسيط غير النزيه"، حيث قال إن "الولايات المتحدة الأمريكية لن تكون وسيطا عادلا ونزيهاً وراعيا أمينا لعملية السلام، قد تكون كذلك في نظر بعض الأنظمة العربية، ولكن ليس في نظر حركة فتح أو في نظر الشعب الفلسطيني".

 

 

شيراك يطالب بهدنة إنسانية وباريس تقدم مقترحات لتسوية الأزمة في لبنان

 

بدأت فرنسا يوم 19 يوليو 2006م , تحركا سياسيا ودبلوماسيا لمواجهة الوضع المتدهور في لبنان، حيث قدمت بعثتها بالأمم المتحدة مشروع قرار دولي لإنهاء الأزمة المتفاقمة، فيما أعلن الرئيس جاك شيراك إرسال طائرة محملة بالأدوية وتجهيزات لتأمين مياه الشرب ومولدات كهربائية لتشغيل المستشفيات، إلى لبنان.

 

وجدد شيراك عقب اجتماع وزاري نداء فرنسا "بهدنة إنسانية" حتى يتسنى تنفيذ خطط للمساعدات., وقال شيراك إن هناك حاجة إلى إقامة ممر داخل لبنان حتى يستطيع الناس التحرك بأمان فضلا عن ممر بحري بين لبنان وقبرص. وقدمت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي مقترحات غير رسمية تتعلق خصوصا بوقف شامل ودائم لإطلاق النار لإيجاد حل للأزمة اللبنانية.

 

وقال المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليير في بيان إن "فرنسا بوصفها عضوا في مجموعة الثماني ومجلس الأمن الدولي رغبت في أن تطرح على الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن عناصر تتيح إجراء دراسة معمقة في مجلس الأمن لإيجاد حل للأزمة في لبنان".

 

وتدعو المقترحات غير الرسمية التي قدمتها فرنسا جميع الأطراف المعنية إلى "ضبط النفس خصوصا لتفادي سقوط مزيد من الضحايا في صفوف المدنيين وتجنب إلحاق دمار أكبر بالبنى التحتية المدنية"., ويدين النص "القوى المتطرفة التي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة" مشيرا إلى أنه "لا يمكن السماح لهذه القوى المتطرفة وكل الجهات التي تدعمها بإغراق الشرق الأوسط في الفوضى وتوسيع رقعة النزاع".

 

ودعا النص الفرنسي إلى "وقف شامل ودائم لإطلاق النار" مؤكدا على ضرورة أخذ الأسباب الفورية للأزمة الحالية في الاعتبار. وشدد أيضا على ضرورة الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين المخطوفين وتفكيك جميع الميليشيات في لبنان ونزع أسلحتها ومساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

 

وقد عقد مجلس الأمن 3 اجتماعات منذ الجمعة الماضي لدرس الأزمة في لبنان لكنه لم يتخذ أي قرار بشأن الدعوة إلى وقف لإطلاق النار أو احتمال نشر قوة استقرار في لبنان خصوصا بسبب رفض واشنطن الطلب من إسرائيل وقف عملياتها في لبنان., واقترح أن يتم درس العناصر التي قدمتها فرنسا في الأيام المقبلة على ضوء مضمون الكلمة التي سيلقيها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اليوم أمام مجلس الأمن.

 

صحيفة فرنسية: بوش المذنب الرئيسي في تدهور الوضع بالشرق الأوسط

 

اهتمت صحيفة "لا ريبابليك دي بيرنيه" الفرنسية في عددها الصادر يوم 19 يوليو 2006م , بتصاعد العنف في منطقة الشرق الأوسط وألقت باللوم بصورة رئيسية على الرئيس الأمريكي جورج بوش فيما وصل إليه الوضع .

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US