|
الحرب السادسة - اليوم الرابع
الأحد 20 جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 16 يوليو 2006م
خادم الحرمين يوجه بتحويل 50 مليون دولار إلى لبنان
وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتحويل مبلغ 50 مليون
دولار بشكل فوري ليكون تحت تصرف رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة، لصرفه على
الاحتياجات الإغاثية العاجلة وتوفير الخدمات اللازمة للتخفيف من معاناة الشعب
اللبناني الشقيق في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها في ظل الاعتداء الإسرائيلي
الذي يمس الشعب اللبناني بأسره ويعرض الأبرياء لأسوأ الظروف الإنسانية.
قبول جميع الركاب السعوديين دون النظر إلى نوعية تذاكرهم
وجه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام رئيس
مجلس إدارة الخطوط السعودية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز
بتسيير رحلات إضافية من مطار دمشق الدولي إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي
بجدة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك فهد الدولي بالدمام لنقل
المواطنين السعوديين الراغبين في مغادرة لبنان عبر مطار دمشق الدولي إلى
المملكة.
أعلن ذلك مدير عام الخطوط السعودية المهندس خالد الملحم، مؤكدا اتخاذ جميع
الإجراءات الكفيلة بتسهيل عودة السعوديين الراغبين في العودة من لبنان بالتعاون
مع السفارة السعودية في بيروت التي تشرف على عمليات عودة السعوديين إلى دمشق
بينما تتولى السفارة السعودية في دمشق ترتيب إجراءات عودتهم إلى المملكة حيث
تمت جدولة رحلتين منتظمتين من مطار دمشق إلى المملكة في حين تستمر الرحلات
الإضافية حتى يتم نقل كافة السياح السعوديين الراغبين في العودة إلى المملكة.
وأفاد أنه بتوجيهات سامية قررت الخطوط السعودية قبول جميع الركاب السعوديين دون
النظر إلى نوعية التذاكر التي لديهم بالإضافة إلى تذاكر شركات الطيران الأخرى
وقبول أمتعتهم كما سيتم قبول الركاب الذين ليس لديهم تذاكر وترحيلهم دون مقابل
وسوف تكون محطتا القريات وتبوك مستعدتين عند الحاجة لطلب رحلات إضافية للركاب
القادمين عن طريق البر بسياراتهم.
مجزرة إسرائيلية في قرية مروحين
بلغت حصيلة اليوم الرابع من العدوان الإسرائيلي على لبنان قرابة 30 شهيدا مدنيا
بينهم 23 قضوا حرقا أثناء نزوحهم عن قريتهم في جنوب لبنان حيث وسعت إسرائيل
غاراتها، فيما وجه حزب الله صواريخه للمرة الأولى باتجاه مدينة طبريا شمال
فلسطين المحتلة .
ودمر الطيران الإسرائيلي مقر الأمانة العامة لحزب الله والمؤلف من 9 طوابق في
الضاحية الجنوبية لبيروت، كما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام نقلا عن الشرطة.
ومع استمرار القصف والغارات الإسرائيلية الكثيفة على لبنان الذي يخضع لحصار بري
وجوي وبحري محكم تقريبا، أعلنت الشرطة اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي قصف
للمرة الأولى المنطقة العازلة بين موقع المصنع الحدودي اللبناني وموقع جديدة
يابوس الحدودي السوري.
ودعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى وقف شامل لإطلاق النار ترعاه
الأمم المتحدة قائلا إن الهجمات الإسرائيلية حولت لبنان إلى بلد منكوب وطالب
العالم بإغاثته. وقال في خطاب بثه التلفزيون "ندعو إلى وقف شامل وفوري لإطلاق
النار ترعاه الأمم المتحدة والعمل على بسط سلطة الدولة على كل أراضيها بالتعاون
مع الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني". وأضاف "أُعلِنَ لبنان بلدا منكوبا وهو
يحتاج إلى خطة عربية ودولية سريعة للإغاثة وإعادة الإعمار".
وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي أن طيرانه الحربي شن غارات على الحدود
اللبنانية السورية لمنع حزب الله من إخراج الجنديين الإسرائيليين الأسيرين من
لبنان. , وأعلنت ناطقة عسكرية أن "سلاح الجو قصف طرقا وجسورا عند الحدود بين
لبنان وسوريا لمنع حزب الله من إخراج الجنديين الأسيرين". , وأضاف المصدر نفسه
أن"مقاتلة إسرائيلية أطلقت 4 صواريخ جو-أرض على الطريق داخل المنطقة الفاصلة
بين لبنان وسوريا، على بعد حوالي 200 متر من موقع المصنع الحدودي اللبناني".
وأفادت الشرطة اللبنانية أن البحرية الإسرائيلية قصفت يوم 15 يوليو 2006م ,
مرفأي العاصمة بيروت وطرابلس. , وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها القصف
الإسرائيلي المرافئ اللبنانية منذ بدء الهجوم الإسرائيلي. , وقال مصدر أمنى إن
البوارج الحربية الإسرائيلية قصفت منارة رأس بيروت وسط العاصمة اللبنانية
ومرفأين آخرين شمالي بيروت.
وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم قصف مكتب حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) في ضاحية بيروت الجنوبية، لكن الحركة قالت إن القيادي بها محمد نزال لم
يصب بأذى . وقال المتحدث العسكري إن "مكاتب حماس هي ضمن الأهداف التي هاجمناها
في جنوب بيروت"،فيما أعلنت الشرطة اللبنانية أن 10 أشخاص أصيبوا بجروح حين قصف
الطيران الحربي الإسرائيلي منزلي مسؤولين في حزب الله في مدينة بعلبك شمال شرق
لبنان، علما بأن العدوان الإسرائيلي استهدف في وقت سابق مقر المرجع الشيعي محمد
حسين فضل الله ، دون أن يصيبه بأذى .
وأدى استمرار العدوان إلى ارتفاع عدد القتلى المدنيين في لبنان إلى نحو 90
بالإضافة إلى 250 جريحا، علما أن حزب الله أعلن في بيان أن أحد مقاتلي المقاومة
الإسلامية الذراع العسكرية للحزب أستشهد خلال مواجهات مع إسرائيل.
ويمثل العدوان على قرية مروحين الحدودية تكرارا لأسلوب إسرائيل في الاستهداف
الجماعي للمدنيين الذين استشهد منهم 23 حرقا بينهم 9 أطفال ، وفق ما أعلنته قوة
الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان.
ونزح سكان القرية بعد أن أمرهم ضابط إسرائيلي عبر مكبر للصوت بالمغادرة ,
وأعلنت قوى الأمن أن الطيران الإسرائيلي شن 5غارات متتالية على بضعة أهداف في
صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، على مقربة من مراكز الجيش اللبناني، وفي محيط منزل
رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأضافت قوى الأمن أن مقاتلات إسرائيلية قصفت جسرا على نهر الأولي، على المدخل
الشمالي لصيدا، الذي دمر في غارات سابقة في الأيام الأخيرة، حيث يقوم الجيش
اللبناني بصيانة أحد الجسور، ثم شنت الطائرات الإسرائيلية غارتين على تلال
المصيلح حيث مقر رئيس مجلس النواب الذي قصف محيطه 3 مرات منذ بداية الهجوم
الإسرائيلي.
وتعرضت مدينة بعلبك ومحيطها لـ6 غارات، وقالت الشرطة إن إحداها أسقطت 3 مدنيين
في مدينة الهرمل شرق لبنان قرب الحدود السورية. وقالت إن الطائرات الحربية
استهدفت بالصواريخ جسرا على نهر العاصي بالقرب من الهرمل على بعد 130 كلم من
بيروت.
كما واصل الجيش الإسرائيلي قصف الطرق والجسور، ومد حدود عدوانه إلى مشارف مدينة
طرابلس الشمالية، ثاني مدن لبنان، حيث دمر عددا كبيرا من الجسور وخزانات المياه
ومحطات الوقود ومحطات تعبئة الغاز المنزلي.
في غضون ذلك أعلن وزير إسرائيلي مجددا أن إسرائيل ستقوم "بتصفية" الأمين العام
لحزب الله حسن نصرالله في "أول فرصة". , وألقى الطيران الإسرائيلي فوق العاصمة
اللبنانية منشورات تصور حسن نصر الله على شكل أفعى على وشك أن تبتلع بيروت ,
وكتب على المنشورات:"إلى الشعب اللبناني، اعلموا: أنه بالوجه خية والقفا حية!"،
فيما حملت رسما كاريكاتوريا يصور وجه نصر الله وقد لفت عمامته على شكل أفعى
تضرب خارطة بيروت وضواحيها.
من جانبها أعلنت المقاومة، قصف مدينة طبريا شمال شرق إسرائيل. وأوقع القصف الذي
طاول لأول مرة هذا العمق الإسرائيلي، عدة جرحى.
وسقطت عدة صواريخ في وقت سابق على شمال إسرائيل ولا سيما مدينة نهاريا
الساحلية، وكرمائيل وصفد.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن حزب الله يملك صواريخ قادرة على الوصول إلى تل
أبيب، فيما قال مصدر عسكري إن الصاروخ الذي دمر البارجة الحربية إيراني الصنع،
موضحا أن صاروخا موجها بالرادار من طراز سي.802 يبلغ مداه 100 كيلومتر أطلق على
السفينة أثناء توقفها قبالة الساحل .
البارجة الإسرائيلية مزودة بأسلحة فتاكة
ذكرت صحيفة"هآرتس" الإسرائيلية أن البارجة الحربية الإسرائيلية التي استهدفها
حزب الله اللبناني مساء أول من أمس تعرضت لدمار خطير. , وقالت متحدثة باسم
الجيش الإسرائيلي إن الجيش لا يمكنه تأكيد حجم الدمار حتى عودة البارجة إلى
إسرائيل. لكن مسؤولين ذكروا أنه تم العثور على جثة جندي، فيما يتواصل البحث عن
3 آخرين.
وأوضحت صحيفة معاريف أن البارجة الحربية الإسرائيلية التي استهدفت من قبل رجال
حزب الله تسمى "أحاي حانيت"، هي واحدة من أحدث البوارج التي يمتلكها سلاح
البحرية الإسرائيلي.
وأضافت أن البارجة كانت تقوم بدورية على طول شواطئ العاصمة اللبنانية بيروت،
بهدف تشديد الحصار البحري على موانئ لبنان. ونوهت الصحيفة إلى أن البارجة تحمل
طاقما مكونا من 65 جنديا من أصحاب المهام المختلفة.
وتعتبر البارجة من أكثر البوارج حماية، وتعد أكثرها قدرة على التمويه وتفادي
رادارات الطائرات المقاتلة الحربية والسفن الأخرى، وأكثر قدرة على البقاء بشكل
متواصل في عرض البحر. , وأضافت أن البارجة تحمل على متنها أسلحة فتاكة كثيرة،
من بينها صواريخ بحر ـ بحر، وأسلحة مضادة للغواصات، ومدفعيات "فولكان"، وتملك
البارجة كذلك قدرة حربية إلكترونية، وفعاليات تقوم بمهام بعيدا عن شواطئ
إسرائيل، خصوصا بجمع المعلومات الاستخباراتية.
وكانت البارجة التي أرسلت في إطار العدوان الذي تشنه إسرائيل على لبنان قد
أصيبت واشتعلت النيران فيها، ثم أعلن عن فقدان 4 من البحارة الذين كانوا على
متنها، قبيل الإعلان عن عثور الجيش الإسرائيلي على جثة أحدهم.
الأسد ولحود يبحثان هاتفيا آثار العدوان الإسرائيلي
جرى اتصال بين الرئيس اللبناني العماد إميل لحود والرئيس السوري بشار الأسد،
تداولا خلاله في العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 4 أيام على لبنان.
وقد أعرب الأسد عن تضامن سوريا مع الشعب اللبناني في الظروف الراهنة التي يمر
بها، واضعاً إمكانات بلاده في تصرف الدولة اللبنانية، لا سيما لجهة إسعاف
الجرحى ومعالجتهم ، وتأمين المواد الطبية والأدوية اللازمة، وكذلك توفير المواد
اللازمة لإعادة بناء الجسور المدمرة.
كما أكد الرئيس السوري الاهتمام باللبنانيين الذين اضطرهم اتساع العدوان إلى
المجيء إلى المناطق السورية، وتوفير كل التسهيلات اللازمة لهم ومعاملتهم كما
المواطنين السوريين.
وقد شكر لحود للأسد مبادرته، مؤكدا أن لبنان سيتمكن من مواجهة العدوان
الإسرائيلي بفضل تضامن أبنائه ونضالهم، ودعم الدول الشقيقة والصديقة.
إسرائيل تطبق سياسة المجازر الجماعية
أنتجت الحرب الإسرائيلية المفتوحة، على كامل لبنان والتي يطلق عليها " الأجر
المناسب " وضعا إنسانيا واجتماعيا مأساويا يكاد يقترب من الكارثة في حال لم
تتوقف العمليات العسكرية.
وطبقت إسرائيل سياسة المجازر الجماعية ضد المدنيين، مكررة بذلك جريمة اغتيال
العشرات في قانا عام 1996، حيث تناثرت أشلاء النساء والأطفال قرب بلدة مروحين
الجنوبية القريبة من الحدود مع إسرائيل حين قصفت القوات الجوية الإسرائيلية
حافلة لنازحين من البلدة موقعة 23 قتيلا جلهم من النساء والأطفال بالإضافة إلى
الرجال، وقالت مصادر طبية إن معظم الجرحى أصيبوا بجروح بالغة وقطعت أيدي وأرجل
البعض منهم. وكان الضحايا يحاولون الفرار من البلدة التي أنذرتها إسرائيل
بالإخلاء بعد أن حاولوا اللجوء إلى مركز تابع للقوات الدولية التي كانت قد منعت
السكان من الدخول إلى مراكزها.
المأساة الثانية حدثت قرب بلدة شمع القريبة من الناقورة في البقاع الغربي حيث
قصفت الطائرات حافلة تنقل النازحين وأوقعت 4 قتلى وعددا من الجرحى معظمهم من
الأطفال والنساء.
وأحدثت هذه المجازر بالإضافة إلى سقوط عشرات الضحايا في معظم المناطق اللبنانية
صدمة هائلة في الأوساط الشعبية والسياسية. وتناقل السكان أنباء المجازر بفزع
شديد ما أدى إلى حالة من الهلع وعمليات فرار واسعة النطاق في كثير من القرى
الجنوبية المحاذية للحدود بينما أفادت تقارير أخرى عن توقف حركة النزوح في بعض
المناطق مخافة أن تقدم الطائرات الإسرائيلية على قصف ناقلات وحافلات النازحين.
وفي بلدة مروحين قال " أحد سكان البلدة الذي بقي في منزله فأفاد عن وجود 30
مواطنا داخل البلدة محاصرين بنار القذائف الإسرائيلية ومهددين بالموت. وأرسل
المواطن محمد بأسماء المحاصرين نداء استغاثة إلى "كل من يسمع لإنقاذ النساء
والأطفال قبل فوات الأوان".
وتعاني مجموعة كبيرة من القرى اللبنانية المحاذية لخط الجبهة وضعا مأساويا
مماثلا حيث بات الآلاف في حالة حصار كامل.
وقال قادمون من تلك القرى واجهوا الأهوال في طريق الفرار إن الأوضاع الأمنية
بلغت حدا لا يطاق ولكن السكان باتوا يخشون مغادرة قراهم مخافة التعرض للقتل على
الطرقات. وقال أحد الفارين إنه ترك نصف عائلته في بلدة الطيري التي تتعرض للقصف
المتواصل وهو فضل إنقاذ نصف العائلة على أن تفنى بأسرها.
وقال سائق حافلة نقل عشرة فارين إلى بيروت إن القرى تعاني انقطاعا في التيار
الكهربائي وشحاً في المياه وفقداناً متزايداً للمواد الغذائية والطبية.
وتفاقمت الأزمة المعيشية والاجتماعية بعد قيام إسرائيل بقصف محطات الوقود
ومراكز الكهرباء والمياه في معظم قطاعات الجنوب. وقالت النازحة من منطقة الخيام
نسرين هيثم إن أقرباءها لم يستطيعوا الفرار بعد أن دمرت الجسور التي تربط منطقة
مرجعيون بالبقاع والنبطية وبات آلاف السكان هناك في حالة حصار كمل وتشير إلى
أنه تلقت اتصالات من أقرباء لها أفادوها بأن البلدة تدخل أزمة معيشية صعبة بعد
أن دكت البلدة مئات القذائف وأدت إلى محاصرة كل منزل وإقفال مراكز التموين
والمستوصفات وانعدام الخدمات.
وتعيش معظم القرى الأخرى وضعا مشابها على طول الحدود من الناقورة غربا إلى قرى
العرقوب في سفوح جبل الشيخ القريبة من مزارع شبعا.
وفي بيروت والجبل بدأت قوافل النازحين تشكل عبئا على السلطات المعنية حيث بدأت
جهود رسمية وشعبية ومدنية لاستيعاب موجات النازحين لتأمين المساكن لهم بالإضافة
إلى إمدادهم بالمواد الضرورية.
وشوهدت في بيروت، التي تأزم وضعها بشكل كبير،عشرات العائلات النازحة وهي تبحث
عن مأوى. وحاولت العائلات استئجار المنازل في الفنادق والشقق المفروشة والمباني
الفارغة. ولجأت المئات من العائلات إلى أقارب أو أصدقاء للإقامة معهم.
وشكل النزوح النسبي من الضاحية الجنوبية باتجاه بيروت ضغطا إضافيا على العاصمة.
وتوجه قسم من نازحي الضاحية إلى الجبل القريب حيث اتخذ الحزب التقدمي الاشتراكي
المسيطر هناك تدابير سريعة لمساعدتهم. وأعلنت أحزاب عديدة استنفار مؤسساتها
لملاقاة النازحين ومساعدة الوزارات المعنية بالإغاثة التي لا تملك عمليا
الإمكانيات اللازمة لمد يد العون بسبب الأزمة المالية التي تعيشها الدولة.
وبدأت بيروت تعاني من أزمة خانقة بسبب الحصار البحري والجوي المفروض عليها بعد
تدمير المطار ومنع الاقتراب من المرافئ. وإذا كانت المواد اللازمة للعيش متوفرة
حاليا إلا أن استمرار الحصار والعمليات العسكرية سوف يحدث لاحقا وضعا خانقا،
فيما الكهرباء شحيحة جدا والاتصالات الهاتفية مضطربة والتنقل شبه معدوم. وقد
بدت العاصمة اللبنانية في حالة شلل كامل وسط إقفال شبه تام للمؤسسات والمراكز
التجارية الأساسية ما عدا الأفران والبقالات ومحطات الوقود والصيدليات والمراكز
الطبية.
واستقبل العديد من سكان العاصمة أقاربهم الذين نزحوا من مناطق التوتر، ويعيش في
بعض المنازل أكثر من 20 شخصا في 3 غرف أو 4. وعملت بعض مؤسسات الإغاثة على نقل
بعض النازحين إلى المدارس لإيوائهم وقدمت لهم المواد الضرورية للعيش.
|