|
الحرب السادسة - اليوم الثالث
أمطار الصيف وإختطاف الأسرى والأجر المناسب
تأكد للمراقبين السياسيين منذ ترؤس أولمرت حكومة إسرائيل هذا العام أن المنطقة
مقبلة على وضع خطير، فهو قد وصل إلى السلطة بعد زعماء تاريخيين لهم سجل قتالي
من وجهة النظر الإسرائيلية مثل شارون ورابين، وكان موقفه الرافض واضحاً منذ
السبعينات من اتفاقات كامب ديفيد واتفاق أوسلو عام 1992، ولذلك وضع نصب عينه أن
يسجل لنفسه تاريخاً أكثر دموية وإجراماً من أسلافه .
بالإضافة إلى أنه كان واقعاً تحت ضغط التزام الحكومة الإسرائيلية أمام اللجنة
الرباعية (أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة), والدولتين
العربيتين اللتين أضيفتا إليها بألا تقوم إسرائيل بأي خطوة منفردة تجاه الحل
الأحادي، ولكنه مع ذلك قام مع جنرالات حربه بوضع خطتين إحداهما في غزة والأخرى
في لبنان واللتين سميتا بأمطار الصيف والأجر المناسب وسربت بعض تفاصيلهما في
الصحف الغربية والإسرائيلية بالشكل الذي يحصل حالياً على أرض غزة ولبنان.
لم يكن أولمرت ينتظر أكثر من فرصة ذهبية لتحقيق حلمه بعد أن اتهم الحكومات
الأربع السابقة له بالخطأ الاستراتيجي حين اشتروا الهدوء النسبي على حساب الوضع
والمستقبل الاستراتيجي البعيد المدى منذ الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000
وعندما قامت حركة حماس باختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الذي شكل عملية
نوعية مهمة في المقاومة وأثلجت صدور جميع العرب والمسلمين كان لابد من أن يتم
استثمار هذه العملية إلى أقصى حد .
إذ لا يمكن أن تضع الحركة ثمناً لجندي واحد تحرير فلسطين من نير الاحتلال
الإسرائيلي، ولذلك قامت مصر بثقلها الاستراتيجي وعلاقاتها الدولية بوساطة يطلق
فيها مقابل الجندي الإسرائيلي أكثر من ألف أسير فلسطيني وبضمانة الدول الكبرى،
وهو الأمر الذي وافقت عليه حماس الداخل وكما صرح الرئيس المصري حسني مبارك فإن
تدخل طرف ثالث في آخر لحظة أفسد الوساطة .
واستمرت عملية أمطار الصيف التي سقط فيها 91 شهيداً فلسطينياً حتى يوم 14 يوليو
2006م وأكثر من 213 جريحاً وتم اعتقال ثلث الحكومة الفلسطينية و60 قيادياً في
حركة حماس بينهم 24 نائباً في المجلس التشريعي بينهم نائب رئيس الوزراء وتعرضهم
للضرب والإهانة بالإضافة إلى تدمير مشاريع ومنشآت البنية التحتية في قطاع غزة.
في لبنان الذي بدأ يتعافى من آثار الحرب اللبنانية من جهة وقطف ثمار المقاومة
اللبنانية التي انتهت بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب باستثناء مزارع شبعا بصرف
النظر عن ملكيتها السورية أو اللبنانية، وبدأت تتبلور بشكل نهائي بنود اتفاق
الطائف الذي رعته الحكومة السعودية في أن تكون دولة واحدة ذات سلطة مركزية تبسط
سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وحل جميع المليشيات وتسليم أسلحتها للدولة،
وانسحاب القوات السورية بعد أن أدت مهمتها، والأهم من ذلك ألا يكون لبنان ممراً
أو مستقراً لأي قوة أو دولة أو تنظيم يستهدف المساس بأمنه حسب اتفاق الطائف مما
يشير إلى وجود قوة أو دولة أخرى تستخدم لبنان ممراً لها وإن لم يسمها صراحة.
قامت إسرائيل الغاضبة بتنفيذ المرحلة الأولى من خطط رئيس وزرائها الأرعن في
عملية الأجر المناسب فور اختطاف حزب الله اللبناني للجنديين الإسرائيليين من
الأرض المحتلة في شمال فلسطين وليس من جنوب لبنان .
وكان هدف المرحلة الأولى من العملية تدمير العدد الأكبر من مواقع حزب الله
ومواقع صواريخه وبنيته التحتية على امتداد لبنان وتدمير وتخريب جسور وأنفاق
تربط المناطق اللبنانية بعضها ببعض، كما كان هدف مهاجمة مطار بيروت حسب النظرة
الإسرائيلية منع تدفق الأسلحة لحزب الله من إيران، وفرض حصار بحري عليه،
ومهاجمة بعض الأهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث توجد مقرات ومكاتب حزب
الله .
ولا تهتم إسرائيل في سبيل تحقيق أهداف المرحلة الأولى أن يسقط ضحايا كثيرون من
المدنيين وأن تدمر البنية التحتية في لبنان، ويتم ضرب اقتصاده في هذا الوقت
بالذات، وهو الأجر المناسب من وجهة نظر إسرائيل لأسر جنديين إسرائيليين.
واستهدفت إسرائيل في جانبها المعلن من عمليتي أمطار الصيف والأجر المناسب في
غزة ولبنان عمل ضغط كبير على الفلسطينيين واللبنانيين بشكل مؤلم من أجل إعادة
الجنود المختطفين على نحو شاذ حسب التعبير الإسرائيلي.
وهنا تبرز مجموعة من الأسئلة الحادة التي قد تلقي الإجابة عليها ضوءاً على ما
يجري في كواليس ودهاليز السياسة الإقليمية المعقدة.
- من هو الطرف الثالث الذي أشار إليه الرئيس المصري الذي أفشل الوساطة وأدى إلى
استمرار مسلسل العنف الإسرائيلي في غزة، هل هي سوريا التي تستضيف خالد مشعل، أم
إيران التي يشير كثير من المصادر إلى استخدامها سوريا معبراً لتنفيذ أجندتها
الخاصة بها.
- تصريح رئيس الوزراء اللبناني بأن الحكومة اللبنانية لا علم لها مسبقا بما حدث
من حزب الله، هل يعني ذلك أن هناك جهات أخرى غير الحكومة اللبنانية التي يفترض
أن يكون حزب الله المشارك بنوابه فيها جزءا من القرار اللبناني والمحسوب في
خارطة التحالفات على الأرض اللبنانية بأنه على علاقة وثيقة بسوريا وضمن
الموالاة، وفي الوقت الذي تتصدر فيه صور آية الله الخميني مرشد الثورة
الإيرانية مكاتب حزب الله في لبنان وتقبع صورة كبيرة له خلف مكتب السيد حسن نصر
الله أمين عام حزب الله.
- وما هي الدولة أو القوة التي تستخدم لبنان ممراً لها والتي أشار إليها اتفاق
الطائف، هل هي سوريا التي كانت قواتها فعلياً في لبنان قبل انسحابها مؤخراً بعد
اغتيال رفيق الحريري ، أم دولة أخرى تريد أن تنقل مواجهتها مع الغرب إلى أرض
أخرى؟.
- لمصلحة من يتم صرف الأنظار عما يجري من حرب طائفية مذهبية في العراق، فقبل
يوم من عملية حزب الله أعلن عدنان الدليمي على رؤوس الأشهاد أن مئتي ألف من
السنة قتلوا في العراق نصفهم بيد قوات الاحتلال الأمريكية والنصف الآخر بيد
العراقيين وأن الحل الوحيد بيد إيران التي تستطيع أن تلجم قوات الصدر والحكيم
المدعومة والمدربة في إيران من استمرار عملياتها ضد المدنيين في العراق.
- لماذا حذرت إيران من أي اعتداء إسرائيلي على سوريا واكتفت بالدعم والشجب فيما
يجري في لبنان؟.
- لاشك أن موقف السعودية واضح فيما يتعلق بدعم المقاومة المشروعة ضد قوات
الاحتلال في فلسطين ومساندة الشعب الفلسطيني عبر تاريخ نضاله المشرف بالمال
والسلاح، وحتى عندما ثارت الحملة الإعلامية ضد السعودية بعد أحداث الحادي عشر
من سبتمبر 2001م , في إسرائيل وأمريكا واتهام السعودية بتدريب كوادر حماس
وتمويل صواريخ القسام، ودعم السعودية لحكومة حماس المنتخبة من الشعب الفلسطيني.
- كما أن موقف السعودية واضح في لبنان والذي تجلى في اتفاق الطائف ودعم
المقاومة اللبنانية حتى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ودعم تماسك
ووحدة لبنان والسعي في استقراره وأمنه خاصة بعد الأحداث العاصفة بعد مقتل رفيق
الحريري، وكذلك في موقفها المتشدد تجاه كل عدوان إسرائيلي غاشم وظالم في فلسطين
ولبنان وسوريا.
- ولذلك فإن البيان السعودي الواضح والصريح الذي صدر يوم 13 يوليو 2006م , وأكد
على إيمان السعودية في مقاومة الاحتلال بكل أشكاله وتعهدها ببذل كل ما تستطيع
لحماية الأمة العربية من البغي والتمادي الإسرائيلي ووقوفها مع المقاومة
الفلسطينية والمقاومة اللبنانية حتى انتهاء الاحتلال أوضح في الوقت نفسه خطورة
المغامرات غير المحسوبة المتجاوزة للسلطة الشرعية في دولتها إلى دول أخرى، وهو
أمر لا يؤثر على هذه العناصر وحدها أو حتى على الدولة اللبنانية وإنما يتعداها
إلى كافة دول المنطقة.
- وأخيراً فمن الثابت تاريخياً أن الدور السعودي والمصري كان عنصر الاستقرار
والقوة في المنطقة التي تفتقد في الوقت نفسه حكمة ودهاء الرئيس السوري الراحل
حافظ الأسد، للوقوف في وجه المخططات الإقليمية والدولية التي تتربص بالمنطقة.
أولمرت يحدد الشروط لوقف الإعتداءات
دخلت الأزمة اللبنانية، مرحلة خطيرة مساء 14 يوليو 2006م بعدما نوعت إسرائيل من
عملياتها العدوانية، بالتزامن مع إعلان حزب الله عن تمكنه من تدمير بارجة،
شاركت في قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، مشددا على أنه بدأ حربا مفتوحة ستمتد
إلى العمق الإسرائيلي.
قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في أول إطلالة له بعد تدمير منزله في
غارة إسرائيلية إن إسرائيل أرادت حربا مفتوحة وإن حزب الله مستعد لها.
وأضاف نصر الله في خطاب بثه تلفزيون المنار: "المفاجآت التي وعدتكم بها سوف
تبدأ من الآن في عرض البحر في مقابل بيروت البارجة الحربية العسكرية
الإسرائيلية التي اعتدت على بنيتنا التحتية وعلى بيوت الناس وعلى المدنيين
انظروا إليها تحترق وستغرق ومعها عشرات الجنود الإسرائيليين الصهاينة. هذه
البداية."
وأقر الجيش الإسرائيلي أن سفينة حربية إسرائيلية أصيبت بأضرار طفيفة في هجوم
قبالة ساحل لبنان، لكن معلومات تالية كشفت عن تعرض البارجة لصاروخين، ما أدى
إلى قيامها بإطلاق إشارات استغاثة، وفقد من عليها من جنود علما بأن عدد
المفقودين تراوح بين 5 و 20 بحسب مصادر مختلفة.
وخاطب نصرالله الإسرائيليين قائلا: "من الآن وصاعدا أنتم أردتم حربا مفتوحة
فلتكن حربا مفتوحة حكومتكم أرادت تغيير قواعد اللعبة فلتتغير إذن قواعد اللعبة
أنتم لا تعرفون اليوم من تقاتلون.."
وأردف : "نحن ذاهبون إلى الحرب المفتوحة ومستعدون لها حربا على كل صعيد إلى
حيفا وصدقوني إلى ما بعد ما بعد حيفا. الذي سيدفع الثمن لسنا وحدنا. لن تدمر
بيوتنا وحدنا لن يقتل أطفالنا وحدنا لن يشرد شعبنا وحده. هذا الزمن انتهى...
وعليكم أيضا أن تتحملوا مسؤولية ما قامت به حكومتكم."
وعقب خطاب نصر الله، قالت مصادر لبنانية إن الجيش الإسرائيلي قام بعملية إنزال
في صيدا تصدى لها الجيش اللبناني، فيما أصيبت امرأة لبنانية وفتاة في الخامسة
في غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي شرق مرفأ صور في جنوب لبنان، كما أفادت
الشرطة.
و كانت إسرائيل هاجمت، في وقت سابق، أهدافا لحزب الله ودمرت مجموعة كبيرة من
المنشآت المدنية اللبنانية. وكان منزل نصر الله من بين المواقع المدمرة إلا أنه
لم يصب بأذى.
وقال مسؤولون إن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اتخذوا قرارا بالموافقة على
شن المزيد من الهجمات بعد سقوط العشرات من صواريخ كاتيوشا على مدن في شمال
إسرائيل بعد ظهر يوم 14 يوليو 2006م .
و توعد قائد أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس بأن تواصل بلاده ضرب حزب الله
اللبناني بقوة محذرا من أنها قد تضرب أيضا بنى تحتية أخرى في لبنان. , وقال
حالوتس في مؤتمر صحافي: "لقد هاجمنا الحي الشيعي في بيروت الذي يوجد فيه معقل
حزب الله وأمانته العامة".
وجاء تصريح حالوتس الذي أكد أن جيشه لا ينوي وقف الهجوم، في الوقت الذي شن فيه
الطيران الإسرائيلي غارة ثالثة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية. ,
وقال: "ننوي مواصلة الهجوم على هذا القطاع لكي يفهم الكل أن إسرائيل لا يمكن أن
تستمر هدفا للصواريخ".
وأضاف أن "لبنان يدفع ثمنا باهظا بسبب حزب الله: تدمير جسور وطرق ومطارات وقد
يحرم من بنى تحتية أخرى". , وقال أيضا إن الغارة التي استهدفت مقر الأمانة
العامة لحزب الله، تشكل أيضا "تحذيرا لبيروت الكبرى وللبنان كله: لقد تركوا
سرطانا ينتشر وهو ما سيكلفهم غاليا".
وأكد أن الضربات الجوية الإسرائيلية لمقر قيادة حزب الله يقصد بها توجيه رسالة
مؤداها أنه من الضروري أن تتخلص لبنان من جماعة حزب الله. , وكرر
حالوتس أن الهجمات تستهدف البنية
التحتية لحزب الله وليس زعيمه حسن نصر الله.
وقبيل ذلك أعلن وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار اون أن العدوان الإسرائيلي
يستهدف نصرالله، مضيفا: "نصر الله أصدر الحكم على نفسه بنفسه وأن إسرائيل ستقوم
بتصفية الحساب معه في الموعد المناسب". , وأضاف:" إسرائيل تعرف السبل الكفيلة
بشل مصادر النيران وشل مطلقي الصواريخ وأن الحكومة تثق بصورة كاملة بقدرة جيش
الدفاع على العمل".
وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أكدت في عنوانها الرئيس يوم 14 يوليو 2006م , أن
الهدف هو قتل نصر الله، فيما أكد أكثر من محلل على أن تصعيد الهجمات ضد
اللبنانيين يهدف إلى أمرين الأول استعادة "الكرامة والهيبة" للجيش الإسرائيلي
بعد هجوم غزة ولبنان. أما الثاني فهو الضغط على اللبنانيين باتجاه وقف عمليات
حزب الله وهي ذات الاستراتيجية التي تتبعها القوات الإسرائيلية ضد (حماس) في
غزة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وضع 3 شروط لوقف إطلاق النار في
لبنان هي الإفراج عن الجنديين الأسيرين ووقف إطلاق الصواريخ وتطبيق القرار
الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله , في الوقت الذي استمر فيه
الاعتداء المفتوح على لبنان وبعنف متصاعد شمل كامل مناطقها, باستثناء المنطقة
الشرقية والشمالية من بيروت.
وركزت الغارات الجوية وعمليات القصف من البوارج الحربية الإسرائيلية على مطار
رفيق الحريري منذ منتصف مساء يوم 13 يوليو 2006م وحتى ظهر 14 يوليو 2006م , حيث
دمرت جميع مدارجه بالإضافة إلى إصابة أحد مبانيه بقذيفة أحدثت أضرارا جسيمة.
ولم تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية عن ضرب البنى التحتية والمراكز الحيوية في
الجنوب, وإنما قصفت المدنيين في القرى والمدن. , وشمل القصف مدن صور وصيدا
والنبطية, حيث كان لصيدا نصيب وافر من الصواريخ ودمرت الجسور التي تربطها
بالمناطق الأخرى.
وسجلت التقارير العسكرية تركيز المروحيات وطائرات أف-16 على قصف منازل بعينها
داخل القرى الجنوبية من جوار صيدا حتى الحدود الجنوبية حيث سقط العديد من
القتلى المدنيين.
ودمرت القذائف أيضا خزانات الوقود في محطتي الكهرباء في الجية والزهراني.
وترافقت الغارات الجوية مع إطلاق البوارج الإسرائيلية قذائفها باتجاه الضاحية
الجنوبية لمدينة بيروت وطرقاتها الرئيسية والتي تربط بيروت بالعاصمة السورية
دمشق وخلّفت حفراً عميقة، مما أدى إلى مقتل 3 مواطنين وإصابة نحو 30 شخصاً
بجروح.
ونقلت القوات الإسرائيلية عملياتها إلى الجبل والبقاع و دمرت الجسر الأساسي
الذي يربط بيروت بالبقاع وقطعت طريق بيروت دمشق. وهاجمت الطائرات مواقع الجبهة
الشعبية القيادة العامة في قوسيا بالبقاع, من دون الإفادة عن وقوع خسائر.
وأفادت التقارير الأمنية عن تدمير المزيد من الجسور الفرعية بين القرى والمناطق
وباتت القرى والمدن معزولة عن بعضها البعض.
في المقابل، تواصلت أجواء الحرب في شمال إسرائيل إذ بعد السماح لسكان التجمعات
السكانية في تلك المنطقة، باستثناء مدينة نهاريا، بالخروج مدة ساعة للتسوق فقد
أجبرهم الجيش الإسرائيلي على العودة ولزوم الملاجئ ودعاهم إلى توخي الحيطة
والحذر ومواصلة الإصغاء إلى التعليمات الصادرة عنه عبر وسائل الإعلام فيما أعلن
عن مقتل مستوطنين إسرائيليين في قصف صاروخي للمقاومة.
وأعلن حزب الله أنه قصف موقع سرغا العسكري قرب مدينة عكا وأصابه بشكل مباشر
وأوقع فيه إصابات مباشرة.
وقال بيان للمقاومة الإسلامية إنه "عند الثانية والنصف قصفت المقاومة مستعمرة
حتسور في الجليل الأعلى المحتل، كما قصفت عند الثانية والنصف مستعمرة معالوت -
تل شيحا بعشرات من صواريخ الكاتيوشا". وأضاف أنه عند الثانية والنصف قصفت
المقاومة مطار روشبينا العسكري وأصابته إصابات مباشرة.
ولفت البيان إلى أن مجموعات المقاومة قصفت عند الثانية والربع أيضا خزانات
الوقود في مستعمرة نهاريا بعشرات الصواريخ وأصابتها بشكل مباشر حيث اشتعلت
النيران ببعض مناطقها.
وفيما استخدم حزب الله في قصفه أنواعا مختلفة من الصواريخ بعيدة المدى, أعلن
يوم 14 يوليو 2006م أنه خاض مواجهات قتالية شرسة مع القوات الإسرائيلية التي
تحاول منذ يومين استعادة جثث قتلاها من دبابة دمرها في اليوم الأول للمواجهات.
نزوح عوائل لبنانية من الجنوب إلى البقاع وبيروت والجبل
بدأت معالم أزمة اجتماعية - إنسانية تتبلور في لبنان وطالت عشرات الآلاف من
النازحين من الجنوب ومن الضاحية الجنوبية. , ولم توقف الجسور المقطوعة والطرق
المدمرة نزوح مجموعات كبيرة من العائلات خصوصا من القرى المحاذية للحدود باتجاه
البقاع وبيروت وجبل لبنان, مؤديا إلى مشكلات سكنية يتوقع أن تتفاقم مع استمرار
العدوان الإسرائيلي.
واستيقظ سكان الضاحية الجنوبية على دمار هائل في الأحياء والساحات العامة بعد
تدمير جسرين وعدد من التقاطعات في الغارات التي بلغت 9 فجر يوم 14 يوليو 2006م
، مما عرقل عمليات الانتقال بين الأحياء و الاتصال مع بقية المناطق.
وفرضت أجواء الحرب نفسها على الأحياء التي كانت قبل 24 ساعة تحتفل بعملية حزب
الله.
وحاولت مجموعات من الشبان رفع معنويات السكان عن طريق إطلاق الهتافات الحماسية
ضد إسرائيل وأمريكا, إلا أن السكان كانوا في حال من الصدمة.
واستعاد السكان المشاهد ذاتها التي دارت خلال الاجتياح الإسرائيلي عام 1982
,حيث خلت الشوارع من المارة وأقفلت معظم المؤسسات والمتاجر والمقاهي ومراكز
الأعمال.
وبدت الأحياء صامتة بعد التزام سكانها المنازل والملاجئ, فيما انقطعت الكهرباء
بشكل كامل واضطربت الاتصالات الهاتفية وشبكة الإنترنت.
وفيما تهافت سكان بيروت والضواحي على محطات المحروقات للتزود بالوقود, شهدت
متاجر المواد الغذائية والأفران ازدحاما وامتدت طوابير طالبي الخبز والتموين
إلى عشرات الأمتار. , ولم تفلح نداءات المسؤولين وتأكيداتهم على أن المواد
التموينية والمحروقات متوفرة في لجم السكان عن تخزينها بكميات كبيرة بسبب إحساس
متزايد بأن الحرب لن تتوقف في وقت قريب.
وأفادت تقارير من الجنوب أن صعوبات غذائية وتموينية بدأت تظهر في القرى
الحدودية. , وتحدث قادمون من هناك عن عائلات كثيرة محاصرة داخل منازلها
وأحيائها بسبب الخوف من التعرض للقصف، و فقدت كل مخزونها من التموين. , كما ذكر
أن مرضى ونساء حوامل لم يستطعوا الانتقال إلى المستشفيات لتلقي العلاج بسبب
مخاطر الانتقال على الطرقات.
وزير الداخلية الإسرائيلي: نصر الله حكم على نفسه
أعلن مسؤولون إسرائيليون صراحة عن أنهم باتوا يستهدفون الأمين العام لحزب الله
حسن نصر الله بالقتل، فيما أكد مسؤولون آخرون على أن الجيش الإسرائيلي يخطط
لتفجير مقر حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت المكتظة بالسكان وذلك في وقت
أكدت فيه هذه المصادر أن الهدف من الضربات المتواصلة للبنان هو الضغط على
السكان اللبنانيين باتجاه إجبار الحزب على وقف هجماته ضد الأهداف الإسرائيلية
والتقليص من نفوذه في لبنان باتجاه القضاء عليه نهائيا.
وقال وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون إن "نصر الله اصدر الحكم على نفسه
بنفسه وإن إسرائيل ستقوم بتصفية الحساب معه في الموعد المناسب". , وأضاف:"
إسرائيل تعرف السبل الكفيلة بشل مصادر النيران وشل مطلقي الصواريخ وإن الحكومة
تثق بصورة كاملة بقدرة جيش الدفاع على العمل".
وتابع :" الموضوع على المحكّ الآن لاختبار عزيمة جيش الدفاع والقيادة وخاصة
عزيمة الشعب في إسرائيل ..لقد أخذ مجلس الوزراء بالحسبان احتمال تعرض إسرائيل
لاعتداءات صاروخية غير أنه قرر تنفيذ العمليات العسكرية في لبنان من منطلق
الإدراك أنه لا يمكن القبول بما حدث من تطورات أمنية".
وكانت صحيفة(يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية الأوسع انتشارا أكدت في عنوانها
الرئيس يوم 14 يوليو 2006م على أن الهدف هو قتل نصر الله،فيما أكد أكثر من محلل
على أن تصعيد الهجمات ضد اللبنانيين يهدف إلى أمرين الأول استعادة"الكرامة
والهيبة" للجيش الإسرائيلي بعد هجوم غزة ولبنان أما الثاني فهو الضغط على
اللبنانيين باتجاه وقف عمليات حزب الله وهي ذات الاستراتيجية التي تتبعها
القوات الإسرائيلية ضد (حماس) في غزة.
وأكد مسؤول كبير في هيئة أركان الجيش الإسرائيلية على نية الجيش الإسرائيلي ضرب
مقر قيادة حزب الله في بيروت وقال:" سنضرب أهدافاً أكثر أهمية من تلك التي
نضربها الآن". , وبعد الإشارة إلى أنه تم إلقاء بيانات في منطقة قيادة حزب الله
تدعو المدنيين للرحيل عن المنطقة قال المسؤول:"لو اخترنا ضرب هذه المواقع سابقا
لكانت انتهت بسقوط أعداد كبيرة من المدنيين إلا أننا أخذنا هذا العامل بعين
الاعتبار ولكن في نفس الوقت فإننا لن نتبنى خياراً ساذجاً فذلك المنطق الذي
يقوم على أساس اختباء الإرهابيين خلف المدنيين لن يكون مقبولا".
أما وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس فقد أعلن أن"إسرائيل ستقوم بتحطيم حزب
الله بعد أن خرقت هذه المنظمة التخريبية جميع الأصول وقواعد اللعبة".
سعد الحريري في الكويت وقصف مطار بيروت حال دون عودته
تحدثت وكالات الأنباء نقلاً عن مصادر سياسية كويتية مطلعة أن رئيس كتلة
المستقبل البرلمانية اللبنانية النائب سعد الحريري سيصل إلى الكويت في زيارة
خاطفة تدوم ساعات يناقش خلالها آخر التطورات المتعلقة بالعدوان الصهيوني على
الأراضي اللبنانية.
وكان الحريري قد التقى ، كلاً من الرئيس المصري حسني مبارك ، والعاهل الأردني
الملك عبدالله الثاني ، بعدما قطع زيارته للصين ، محاولاً العودة إلى بيروت ،
لكن قصف مطار رفيق الحريري الدولي حال دون ذلك.
وفي سياق متصل دانت دولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً العدوان البربري الذي شنته
إسرائيل على الأراضي اللبنانية ، فيما أمر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد
بتسيير رحلات طيران كويتية إضافية إلى دمشق، من أجل نقل الكويتيين الموجودين
حالياً في لبنان والراغبين في مغادرتها.
وأكد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء
اللبناني فؤاد السنيورة، على أن بلاده ترفض الاعتداء على لبنان وفلسطين، وتهديد
سوريا. , معبرا في الوقت ذاته عن" شجب
واستنكار دولة الكويت أميراً وحكومة وشعباً لما يتعرض له لبنان الشقيق من عدوان
غاشم من قبل العدو الإسرائيلي ". مشيرا إلى وقوف دولة الكويت مع الأشقاء في
لبنان وفلسطين في وجه الاعتداءات الإسرائيلية التي يتعرضون لها، كما كلف
المسؤولين في جمعية الهلال الأحمر بالاتصال بالمختصين في لبنان وفلسطين لتقديم
جميع المساعدات التي يحتاجون إليها.
ودعا رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري
والعاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، واصفا ذلك العدوان بـ"
الوحشي ".
بدوره أكد عضو مجلس الأمة ورئيس البرلمان العربي محمد الصقر أن الأخير سيخصص
اجتماعه المقرر في 19 يوليو 2006م لبحث تداعيات الاعتداءات على الشعبين
الفلسطيني واللبناني.
وقال النائب فيصل المسلم" الآن نقول للمطالبين بالصلح مع إسرائيل عودوا إلى
رشدكم" ، فيما رأى النائب عدنان عبدالصمد فيما يحدث " انتهاكات خطيرة تتطلب
مواقف جادة وعملية " ، كما اعتبر النائب أحمد الشحومي أن الصمت الدولي دفع
إسرائيل إلى توسيع عدوانها.
ومن ناحيتها عقدت وزيرة المواصلات معصومة المبارك اجتماعاً مع إدارة الطيران
المدني ومؤسسة الخطوط الكويتية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا الأمر وتم
وضع خطة طوارئ للتعامل مع التطورات تضمنت تسيير رحلة إضافية للخطوط الكويتية من
دمشق إلى الكويت وقبول تذاكر السفر من بيروت في مطار دمشق الدولي. وكذلك
الإعلان عن هواتف ومكاتب المؤسسة في بيروت ودمشق عبر الرسائل الهاتفية.
البيت الأبيض يتراجع عن تصريحات الضغط على إسرائيل
أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد
السنيورة "حرصه على ممارسة الضغط على إسرائيل لتجنيب السكان المدنيين الأبرياء
الضرر".
وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان إن بوش أخذ مبادرة الاتصال بالسنيورة
وأعرب له "عن تفهمه الكامل لموقف الحكومة اللبنانية وتقديره وتأييده للمواقف
والقرارات التي صدرت عنها في أعقاب ما جرى على الخط الأزرق"، غير أن البيت
الأبيض نفى أن يكون بوش سيمارس أي ضغوط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية.
وطلب السنيورة من بوش "بذل كل جهوده لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها
على لبنان والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار ورفع الحصار المفروض عليه". ,
وكان السنيورة شدد خلال اتصال أجراه مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا
رايس على ضرورة صدور قرار عن مجلس الأمن يدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار.
كما طالب السنيورة رايس بضرورة أن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لوقف
عدوانها على لبنان والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وشرح السنيورة لرايس أبعاد الموقف الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في جلستها يوم
13 يوليو 2006م ، فيما وعدت من جانبها بممارسة أقصى الضغوط للتوصل إلى وقف
للنار، وأثنت على المواقف التي صدرت عن الحكومة اللبنانية.
واستدعى السنيورة سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن
الدولي وهم السفير الأمريكي جيفري فيلتمان والفرنسي برنار إيمييه والبريطاني
جيمس واط والصيني ليو شيونغ هوا والقائم بالأعمال الروسي سولوماتين ألكسي
فلاديميزوفيتش، واستعرض معهم الوضع في لبنان، وذلك قبيل الجلسة الطارئة لمجلس
الأمن لبحث الوضع في لبنان.
وبعد اللقاء اكتفى السفير الفرنسي بالقول إننا "نبذل كلّ الجهود اللازمة
لمعالجة الوضع". كما اجتمع السنيورة مع كل من السفير السعودي في بيروت عبد
العزيز خوجة، والمصري حسين ضرار، والقطري جبر بن عبد الله السويدي، واستعرض
معهم آخر تطورات الوضع.
وقال ضرار بعد الاجتماع إن السنيورة "استدعى السفراء العرب لإطلاعهم على آخر
تطورات الموقف والتنسيق مع القيادات العربية، وطلب المساندة والتضامن، وقال
ضرار إن السنيورة أبلغهم بأن الحكومة سترسل الجيش إلى الجنوب لبسط السلطة
اللبنانية سيطرتها على كل أراضيها.
وبحث مجلس الأمن الوضع في لبنان بناء على طلب بيروت التي ترغب في تدخل الأمم
المتحدة لوقف الهجوم الإسرائيلي. , وقال السفير اللبناني نهاد محمود إن اجتماع
المجلس أتى في غمرة هجوم إسرائيلي واسع على لبنان منذ 3 أيام.
ورد عليه السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة دان غيلرمان قائلا إنه "لم يكن
أمام إسرائيل أي خيار آخر للتحرك".
من جانبه أعرب السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى عن أمله في أن "تتحمل
الولايات المتحدة مسؤولياتها بصفتها قوة عظمى" وتمارس ضغوطا على إسرائيل لخفض
التوتر في الشرق الأوسط.
وقال عماد مصطفى لشبكة التلفزة "سي.إن.إن" يوم 13 يوليو 2006م "أعتقد أن الحل
الوحيد هو أن تضطلع الولايات المتحدة بالدور الذي كانت تضطلع به في السابق
وتتحمل مسؤولياتها بصفتها قوة عظمى وترغم حليفتها إسرائيل على ضبط النفس".
شيراك: هل هناك نية لتدمير لبنان؟
تساءل الرئيس الفرنسي جاك شيراك يوم 14 يوليو 2006م حول ما إذا كانت هناك من
"نية لتدمير لبنان"، واصفا "الردود الحالية" في الشرق الأوسط بأنها "غير
متكافئة".
وقال شيراك خلال مقابلة تلفزيونية أجراها بمناسبة العيد الوطني الفرنسي إن
"الوضع خطير حقا في الشرق الأوسط"، مشددا على ضرورة إرسال وفد من الأمم المتحدة
إلى المنطقة.
واعتبر شيراك أن حركة المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله "لا يتمتعان بحس
المسؤولية بتاتا" بعدما قاما بأسر جنود إسرائيليين.
السفير الإسرائيلي في واشنطن يهدد بضرب دمشق وطهران
ألقى سفير إسرائيل في واشنطن دانييل آيالون كلمة حول العمليات العسكرية في
لبنان خلال ندوة عقدها مركز "إسرائيل بروجكت" وحضرها عضو الكونجرس براد شيرمان.
وقدم شيرمان السفير بكلمة مقتضبة قال فيها إن هناك من يلومون إسرائيل بسبب
استخدامها قوة غير متكافئة في الرد على العمليات التي ترتكب ضدها. وأضاف
"وتستخدم إسرائيل بالفعل قوة غير متكافئة إذ ينبغي عليها أن تستخدم قوة أكثر
عنفاً مما تفعل الآن حتى يصبح ذلك مكافئاً للتحديات الإرهابية التي تواجهها".
وفي كلمته قال آيالون إن سوريا وإيران مسؤولتان عما يحدث الآن. وأوحى السفير
الإسرائيلي بأن عملية الانسحاب الإسرائيلي من طرف واحد في الضفة الغربية تحظى
الآن بفرص تتضاءل بسرعة، وأن الانسحاب بالتفاوض مع الفلسطينيين بات بدوره أمراً
مجمداً في ضوء ما حدث في غزة - من زاوية نظر أمن إسرائيل - بعد الانسحاب منها
حسب قوله.
وفي الأسئلة التي أعقبت الكلمة رد السفير على سؤال عما إذا كانت إسرائيل الآن
في حالة حرب بقوله "نعم". وحول ما يمكن أن يحدث إذ تم نقل الجنديين
الإسرائيليين اللذين اختطفهما حزب الله إلى إيران، قال أيالون إنه لا يستبعد أن
تستخدم إسرائيل القوة ضد الإيرانيين، وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على سوريا "إذ
إن البلدين يلعبان بالنار" حسب قوله.
من جهة أخرى قال الصحفي الأمريكي سيمور هيوش في حوار أجرته معه محطة "بي بي إس"
إن الهدف الإسرائيلي الآن من عملياتها في لبنان هو إعادة إقامة المنطقة
الحدودية العازلة بعمق يتراوح بين 20 إلى 25 ميلاً (32 إلى 40 كيلو متراً) داخل
الأراضي اللبنانية فضلاً عن تدمير البنية العسكرية التحتية لحزب الله بما في
ذلك ترسانة من الأسلحة والصواريخ.
ومن المحتمل - على ضوء تعليقات أخرى متعددة في أجهزة الإعلام الأمريكية - أن
يكون ذلك بالفعل هو هدف إسرائيل على أن تسلم ذلك الشريط الحدودي لاحقاً إلى
الجيش اللبناني مع الاتفاق على ترك مساحة خالية من الأسلحة مجاورة للحدود
الإسرائيلية وذلك في خطوة ستصورها إسرائيل باعتبارها مساهمة في تطبيق قرارات
مجلس الأمن، لا سيما القرار 1559 الذي ينص على نزع سلاح الميليشات والجماعات
المسلحة في لبنان.
وقال مارك بيري، وهو أحد الأمريكيين الذين كانوا يشاركون في حوار غير رسمي مع
حزب الله لمحطة إذاعية أمريكية بالهاتف من بيروت إنه علم من مصادره أن عملية
اختطاف الجنديين الإسرائيليين لم تأت عن عمد في اليوم الذي حدثت فيه، أي أن
التوقيت لم يكن مقصوداً، فحزب الله كان يتحين الفرصة لاختطاف عسكريين
إسرائيليين منذ فترة ويرصد أعضاؤه المواقع الإسرائيلية عن كثب، وحين لاحظوا أن
الحراسة في ذلك اليوم كانت متراخية قاموا بعمليتهم.
وقال عدد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ إن ما يحدث حالياً يهدف إلى "تجذير المواقف
في المنطقة وإلهاب المشاعر فيها، بهدف خلق مناخ عام موات لإيران في مواجهتها
الراهنة مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي".
نجاد: إسرائيل لا تملك القدرة على النيل من إيران
رأى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن إسرائيل لا تملك القدرة على النيل من
إيران.
وقال نجاد إنه "بعون الله، لا يمكن للنظام الصهيوني، رغم طبيعته الهمجية
والإجرامية وحماته الغربيين، حتى أن ينظر شزرا إلى إيران".
وأضاف أن "هجمات النظام الصهيوني على جيرانه، لا سيما لبنان وسوريا، والتهديدات
التي يوجهها إلى الدول الأخرى في المنطقة مردها إلى واقع أن هذا النظام الدمية
لا يستطيع العيش في وضع طبيعي".
من جانبه دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في أثينا المجتمع الدولي
والأمم المتحدة إلى التدخل لوقف الجريمة التي ترتكبها إسرائيل في حملتها
العسكرية على لبنان.
وقال متكي ردا على سؤال حول الحملة العسكرية الإسرائيلية على لبنان إن "على
المجتمع الدولي والأمم المتحدة التدخل لوقف هذه الجريمة".
أحزاب دنماركية تهاجم موللر لتحيزه لإسرائيل
هاجمت الأحزاب السياسية في الدنمارك وزير الخارجية بير موللر لعدم تصويت
الدنمارك في مجلس الأمن ضد الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، مشيرة إلى أنه كان
عليها أن تندد بالعدوان الإسرائيلي.
وقال عضو في البرلمان الدنماركي إن "موللر يتكلم بلسانين ويستعمل وجهين في
القضايا التي تتعلق بالشرق الأوسط، فهو يندد بالكلام بالاعتداء الإسرائيلي،
ولكنه لا يستعمله في التصويت ضده، ولا أفهم ما نشاهده في الشرق الأوسط ونسكت
عنه".
كما اعتبرت أحزاب دنماركية أن تصريح موللر يمثل دافعاً لإسرائيل في التطاول
أكثر في حربها.
وكان موللر عبر عن قلقه من الوضع المتأزم في الشرق الأوسط وخاصة ما يجري على
الأرض اللبنانية، وانتقد حزب الله وطالبه بتسليم الجنود المختطفين فوراً إلى
إسرائيل دون شروط.
من جانبها نددت وزارة الخارجية النرويجية بالاعتداء الإسرائيلي على لبنان، فيما
أصيب أحد رعاياها بشظايا قذيفة إسرائيلية.
وأعلنت الناطقة باسم الخارجية آنا لينا ساندستن أنها طلبت من جميع المواطنين
النرويجيين في لبنان البقاء في منازلهم حتى يتم تأمين وسيلة لنقلهم إلى الخارج،
مشيرة إلى أن إسرائيل طلبت من جميع الدول الاسكندنافية إجلاء رعاياها في أسرع
وقت، وإلا فإنهم سيتحملون نتائج سلبية.
ويستعد مواطنون في عدة دول اسكندنافية للخروج في مظاهرات كبيرة للتنديد
بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، فيما طالبوا بمقاطعة إسرائيل.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر قلقة على المدنيين
أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان يوم 13 يوليو 2006م عن قلقها
البالغ حول وضع المدنيين الحساس في الأزمة الحالية بين لبنان وإسرائيل. , وأوصت
اللجنة الدولية الأطراف المعنية في النزاع "باحترام قواعد القوانين الدولية
ومبادئها"، مشيرة إلى مقتل عشرات المدنيين في القصف الإسرائيلي على لبنان.
وذكرت المنظمة أنه "من غير الشرعي الهجوم على مدنيين ليسوا أطرافاً مباشرين في
المواجهات ومن غير الشرعي أيضاً التعدي على أملاك خاصة بمدنيين".
بلير يدعو للعودة إلى خارطة الطريق
اعتبر رئيس الحكومة البريطانية توني بلير يوم 14 يوليو 2006م أن "الوسيلة
الوحيدة لتسوية الوضع في الشرق الأوسط هي العودة في أقرب وقت ممكن إلى خارطة
الطريق التي تقدم الحل الوحيد لضمان الاستقرار والسلام في المستقبل".
وقال بلير في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الكندي ستيفن هاربر إنني "أريد
أن أشدد على خطورة الوضع", مضيفا أنه "يتفهم تماما ضرورة تمكن إسرائيل من
الدفاع عن نفسها". وأضاف: إن ما يحصل في الوقت الحاضر مأساوي بالفعل, معتبرا أن
"الحل الوحيد للمجتمع الدولي يقضي بدعم المعتدلين لدى الفريقين للتوصل إلى حل".
5 طائرات لبنانية في الأردن لحمايتها من القصف
هبطت 5 طائرات لبنانية في مطار الملكة علياء الدولي في الأردن بسبب العدوان
الإسرائيلي وقصف مطار رفيق الحريري في بيروت لتأمين الحماية لها من القصف .
وقال مدير عام سلطة الطيران المدني سليمان عبيدات إنه تم إخلاء 5 طائرات تابعة
للخطوط الجوية اللبنانية إلى الأردن بسبب الأوضاع غير المستقرة في لبنان.
وأضاف أن حركة الطائرات المتجهة إلى بيروت من عمان أوقفت لتطورات الأوضاع في
لبنان.
حزب الله يمتلك صواريخ قادرة على ضرب تل أبيب
كشفت مجلة "جينز" الأسبوعية المتخصصة بشؤون الدفاع أن حزب الله يمتلك نحو 100
صاروخ يبلغ مداها 150 كيلومترا , مما يسمح له ببلوغ مدن إسرائيلية مثل تل أبيب.
ونقلت المجلة عن مصادر في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقديرها أن حزب الله
يمتلك 10 آلاف إلى 15 ألف صاروخ تلقاها من سوريا وإيران.
وأضاف أن بين هذه الصواريخ صاروخ "فجر-5" من صنع إيراني يبلغ مداه 75 كيلومترا
مما يسمح له ببلوغ مدينة حيفا في إسرائيل, أما صاروخ "زلزال-1" البالغ مداه 150
كيلومترا فهو قادر على ما يبدو على بلوغ العاصمة الإسرائيلية.
مبارك وعبدالله الثاني يبحثان الدعوة لقمة إستثنائية
عشية انعقاد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية
أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات عاجلة والملك الأردني عبد الله الثاني
الذي وصل إلى القاهرة يوم 14 يوليو 2006م بصورة مفاجئة.
وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن محادثات مبارك وعبد الله بحثت في الخطوات التي
يمكن اتخاذها على المسار الفلسطيني لمساعدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على
استعادة الاستقرار الداخلي وتجنيب الفلسطينيين المزيد من الخسائر والعمل سويا
على تنسيق الجهود لوقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
وقالت المصادر نفسها أن من بين الأفكار التي بحثها مبارك والعاهل الأردني مسألة
الدعوة إلى عقد قمة عربية استثنائية سواء كانت تلك القمة موسعة أو محدودة يشارك
فيها الدول العربية الخمس المعنية بعملية السلام ودول من مجلس التعاون الخليجي
من بينها السعودية إضافة إلى السودان بوصفه الرئيس الحالي للقمة والجزائر بوصفه
الرئيس السابق لها.
وقالت المصادر إن فكرة عقد القمة قائمة لكنها في انتظار المزيد من المشاورات
بين القادة العرب.
وكان الرئيس المصري والعاهل الأردني عقدا جلسة محادثات ثنائية مغلقة فور وصول
الأخير إلى العاصمة المصرية، تناولت الوضع الراهن على الساحتين الفلسطينية
واللبنانية، والخطوات التي يمكن للبلدين اتخاذها في ضوء علاقتهما مع إسرائيل
لحض الأخيرة على وقف حملتها العسكرية.
وانضم الوفد المرافق للملك عبد الله الثاني إلى جلسة المحادثات الموسعة التي
شارك فيها من الجانب المصري رئيس الحكومة أحمد نظيف ووزراء الاستخبارات اللواء
عمر سليمان والخارجية أحمد أبو الغيط والإعلام أنس الفقي ورئيس ديوان رئيس
الجمهورية الدكتور زكريا عزمي، وشارك من الجانب الأردني الوفد المرافق للملك
الذي ضم مدير مكتبه الدكتور باسم عوض الله، ومستشاره الخاص فاروق قصراوي، ووزير
الخارجية عبدالإله الخطيب ومدير الاستخبارات الأردنية اللواء محمد وهبي، وانضم
إليهم سفير الأردن لدي مصر الدكتور عمر الرفاعي.
وذكرت وكالات الأنباء أنه خلال الجلسة المغلقة لمبارك وعبد الله الثاني عقد
مديرا المخابرات المصرية والأردنية جلسة محادثات ثنائية لتقويم الوضع الأمني في
الأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي كان فيه وزيرا الخارجية يبحثان الخطوات التي
يمكن اتخاذها على الصعيد العربي والدولي لوقف الحرب الإسرائيلية ومساعدة سوريا
في حملة التصعيد التي تتعرض لها.
وأشارت المصادر إلى أن الرئيس مبارك والعاهل الأردني عبرا عن قلقهما إزاء
التدهور الحادث في المنطقة، وانتقدا الاستخدام الإسرائيلي المفرط للقوة، كما
أكدا خشيتهما أن تتدهور الأمور إلى منحى خطير يهدد استقرار دول المنطقة من دون
استثناء.
كما أن اتصالات الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري بشار الأسد تناولت عقد
قمة ثنائية بين مبارك وبشار الأسد. وقالت المصادر إن موعد القمة سيتم تحديده في
أعقاب اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في 15 يوليو 2006م .
وزراء الخارجية العرب يرسخون مبدأ تبادل الأسرى
ذكرت وكالات الأنباء أن مشروع القرار الذي أعدته الأمانة العامة للجامعة
العربية لعرضه على الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية في القاهرة يتضمن إدانة
لإسرائيل بسبب عملياتها العسكرية في لبنان والأراضي الفلسطينية.
ويطالب مشروع البيان الذي تحدثت عنه وكالات الأنباء مختلف الأطراف بالالتزام
بضبط النفس، فيما يؤكد على حق الفلسطينيين واللبنانيين في المقاومة المشروعة
إلى حين زوال الاحتلال , كما يستنكر مشروع القرار استخدام الولايات المتحدة لحق
النقض"الفيتو" في مجلس الأمن الدولي وإجهاض مشروع القرار الذي كان يتضمن إدانة
للتوغل الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، كما يحمل المشروع المعروض على اجتماع
وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي مسؤولية مقتل المدنيين من الفلسطينيين
واللبنانيين واستهداف المنشآت المدنية في الأراضي اللبنانية والفلسطينية.
كما ينص مشروع القرار على مبدأ تبادل الأسرى، وهو ما يعني ضمنيا اعتراف الجامعة
العربية بأن الجنود الإسرائيليين في حوزة حزب الله اللبناني والمقاومة
الفلسطينية هم أسرى حرب، ويطالب صراحة بإفراج إسرائيل عن المعتقلين الفلسطينيين
والعرب الموجودين في السجون الإسرائيلية منذ سنوات.
وقال الأمين المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية السفير محمد صبيح إن
وزراء الخارجية العرب سيؤكدون دعمهم للبنان وفلسطين، وبحث الخطوات التي يمكن
اتخاذها لمعالجة الآثار المادية للحصار المضروب على الشعب الفلسطيني في الضفة
الغربية وقطاع غزة، ومعالجة الكارثة التي سببتها إسرائيل في جنوب لبنان.
وينتظر أن يعيد وزراء الخارجية العرب التأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة
دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ومطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل من
الأراضي التي احتلتها في عام 1967،وحق سوريا في استرداد الجولان وحق اللبنانيين
في استرداد كافة أراضيهم.
وكشفت مصادر دبلوماسية في الجامعة لوكالات الأنباء أن وزراء الخارجية سيبحثون
في اجتماعهم توفير مساعدات مالية بشكل عاجل لمساعدة لبنان والسلطة الفلسطينية
على إعادة تشغيل محطات الكهرباء وإصلاح الطرق.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط "إننا على استعداد كامل لمساعدة
الأشقاء في لبنان والسلطة الفلسطينية في كل ما يطلبونه".
في غضون ذلك أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية
المصري أحمد أبو الغيط محادثات مع عدد من وزراء الخارجية توافدوا على العاصمة
المصرية وكان من بينهم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي ووزير الدولة
للشؤون الخارجية العماني.
إلى جانب وزير الخارجية الأردني الذي تخلف عن مرافقة العاهل الأردني عبدالله
الثاني في العودة إلى الأردن لحضور اجتماع وزراء الخارجية، ومبعوث الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي أنان.
وينتظر أن يشارك في اجتماع وزراء الخارجية أكثر من 15 وزيرا للخارجية أبلغوا
الجامعة بمشاركتهم، كما سيشارك فيه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
في غضون ذلك تظاهر عدد من المصلين في الجامع الأزهر بعد صلاة ظهر يوم 14 يوليو
2006م , مطالبين بتحرك عربي لوقف العدوان الإسرائيلي على فلسطينين ولبنان.
زحام وضياع حقائب في مطار القاهرة الدولي
ازدحم مطار القاهرة بأهالي القادمين من لبنان عبر سوريا وعشرات من الأجانب
هبطوا اضطراريا في مطار القاهرة بعد أن تقطعت بهم السبل في الوصول إلى مطار
بيروت بسبب توقف حركة الملاحة الجوية فيه.
وفقد عشرات من المسافرين الأجانب حقائبهم بعد أن عادت إلى المحطة الرئيسية
لركوبهم في أمريكا ولندن، بعد أن فضلوا البقاء في مصر للبحث عن رحلة جوية
تقودهم إلى سوريا ومنها برا إلى بيروت.
أما عائلات المصريين القادمين من لبنان فوقفوا ساعات طويلة أمام المطار في
انتظار الرحلات القادمة من سوريا بعد قرارهم قطع إجازاتهم هناك .
أما أسر الدبلوماسيين المصريين العاملين في بيروت ففضل عدد منها العودة السريعة
إلى القاهرة وعدم انتظار تعليمات المغادرة من وزير الخارجية المصري أحمد أبو
الغيط الذي كلف أحد معاونيه بمتابعة ذلك الموضوع.
في غضون ذلك يشهد مطار القاهرة الدولي أزمة للمرحلين الفلسطينيين ممن فضلوا
العودة إلى الدول التي وصلوا إلى القاهرة منها على الانتظار في معبر رفح
الدولي، وأدى ازدحام الطائرات إلى انتظار بعضهم في المطار لأكثر من أربعة أيام
كاملة، ومنهم من لا يعرف مصيره بسبب عدم قدرته على سداد قيمة تذكرة العودة.
سفير إسرائيل في هولندا: بلدنا حيوان صغير في غابة استوائية
وصف سفير إسرائيل في لاهاي هاري كنى تال الشعب الإسرائيلي بأنه بمثابة حيوان
صغير في وسط غابة استوائية تضج بالحيوانات المفترسة، وعلى إسرائيل أن تكافح
وتحارب لتضمن الحياة والأمن.
وجاءت تصريحات كنى في تعقيب له على الإدانة التي وجهتها عديد من الدول
الأوروبية ضد إسرائيل بسبب اعتداءاتها العسكرية على غزة ثم على لبنان.
وقال هاري: "هذه الانتقادات ضد إسرائيل غير عادلة، وحكومة لبنان ضعيفة وغير
قادرة على محاصرة أو كبح جماح حزب الله بل إنه يوجد في الحكومة اثنان من
الوزراء تابعان للحزب فإذا كانت الحكومة اللبنانية غير قادرة على وقف الحزب،
فإن إسرائيل عليها القيام بهذا الدور".
وتابع :"ديموقراطية إسرائيل تحارب الآن الإرهاب لأن ما ارتكبه حزب الله من قتل
واختطاف جنود إسرائيليين إنما هو جرائم حرب بحتة".
وقال هاري إنه على الرغم من قرار مجلس الأمن بضرورة تفكيك أو حل حزب الله، إلا
أن حكومة لبنان لم تنفذ هذا القرار.
مطالب دولية بوقف الهجمات وضبط النفس
تواصلت ردود الفعل العالمية على العدوان الإسرائيلي على لبنان ما بين مؤيد
ومعارض وفيما يلي أبرزها:
* مجلس التعاون الخليجي: الأعمال العسكرية ضد لبنان تتنافى مع ميثاق الأمم
المتحدة والقانون الدولي وتمثل تصعيدا خطيرا للوضع في المنطقة تتحمل الحكومة
الإسرائيلية وحدها المسؤولية الكاملة عنه.
* الحكومة الفلسطينية: يجب على دول العالم وقف الحرب المجنونة التي تشنها
إسرائيل على لبنان, وحماية لبنان وشعبه, ونحن نعبر عن استنكارنا وتنديدنا لهذه
الحرب التي تضرب البنية التحتية وتهدف إلى كسر إرادة الشعب اللبناني.
* إندونيسيا: نأسف كثيرا لهذا الهجوم ونأمل إحياء عملية السلام ونطالب مجددا
إسرائيل بوقف هجومها العسكري.
* باكستان: ندين بقوة العدوان الإسرائيلي وما سببه من خسارة كبيرة في الأرواح
والمعدات والبنية التحتية, ونناشد القوى الرئيسية في مجلس الأمن واللجنة
الرباعية العمل الفوري لإيقاف الهجوم.
* الفاتيكان: نأسف بشدة للهجمات الإسرائيلية على لبنان والهجوم على دولة حرة
ذات سيادة.
* روسيا: ندعو كل الأطراف المعنية بتصاعد العنف في شرق الأوسط إلى وقف فوري
للعمليات العسكرية , وأدرجنا الوضع في لبنان على جدول أعمال قمة مجموعة الثماني
في سان بطرسبرج, وسنوفد ممثلاً خاصاً لوزير الخارجية إلى الشرق الأوسط.
* كندا: الرد الإسرائيلي كان موزونا ولإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها, وندعو
حزب الله وحركة حماس إلى الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين اللذين يحتجزونهما.
* اليابان: ندعو كل أطراف النزاع في لبنان وقطاع غزة لممارسة أقصى درجات ضبط
النفس لمنع حدوث مزيد من التدهور في الموقف.
* إيطاليا: قلقون تجاه العدوان الإسرائيلي على لبنان ونلوم حزب الله في التصعيد
الذي تعرفه المنطقة.
|