Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

 

 

 

الحرب السادسة - اليوم الثاني

 

الجمعة 18 جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 14 يوليو 2006م    

 

صواريخ حزب الله تضرب صفد ونهاريا وتجبر نصف مليون مستوطن على النوم في الملاجئ

 

إسرائيل تنتقم من البشر والحجر في لبنان وتمد عدوانها إلى طريق بيروت دمشق البري

 

عاشت بيروت منذ بداية العدوان ساعات عصيبة أعادتها إلى أجواء الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، حيث استهدفت العاصمة بسلسلة من الغارات الجوية تركزت على مطارها الدولي ومنشآتها الحيوية, في الوقت الذي أعلن فيه رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال دان حالوتس أن بلاده مصممة على مواصلة عملياتها في لبنان "طالما اقتضت الضرورة لتحقيق أهدافها".

 

وبدت العاصمة اللبنانية في حال حصار جوي وبحري, وغطت سحب الدخان أجواءها واهتزت أبنيتها بسبب انفجار الصواريخ والتي استهدفت أيضا مبنى تلفزيون المنار التابع لحزب الله ومحطات إرسال تابعة له في الجنوب وبعلبك, حيث سقط قتيل وعدد من الجرحى.

 

وفيما جددت طائرات الاحتلال غاراتها على صيدا وقصفت جسرا يربطها بالجنوب بعد تدمير الجسر الذي يصلها ببيروت, قال نائب رئيس أركان القوات الجوية البريجادير جنرال عمير إيشل إن إسرائيل تتوقع تنفيذ هجوم طويل الأمد ضد مقاتلي حزب الله في لبنان، وإنها ستفرض حصارا جويا وبحريا إلى أن ينتهي الصراع.

 

وفرضت إسرائيل حصارا على الموانئ اللبنانية كما هاجمت مطار بيروت الدولي وقاعدتين جويتين للجيش اللبناني موسعة هجماتها الانتقامية والتي أسفرت عن مقتل 55 مدنيا منذ أن أسر مقاتلو حزب الله جنديين إسرائيليين وقتلوا 8 آخرين .

 

ورد مقاتلو حزب الله بإطلاق أكثر من 80 صاروخا على شمال إسرائيل في أعنف قصف منذ نحو عقد وأصابوا حيفا ثالث أكبر مدن إسرائيل وفق ما ذكره الجيش الإسرائيلي.

 

وقال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة دانييل ايالون للصحفيين في واشنطن إن قصف حيفا "تصعيد كبير جدا" غير أن حزب الله نفى إطلاق صواريخ على حيفا.

 

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أن إسرائيل عازمة على "كسر" حزب الله إثر إطلاق الصواريخ على حيفا.

وقال بيريتس في تصريح صحفي: "كنا نتوقع أن يخرق حزب الله قواعد اللعبة، ونحن عازمون على كسر هذه المنظمة".

 

وأسفرت الضربات الجوية المتواصلة على جنوب لبنان عن مقتل 55 مدنيا، وإصابة 110 بجروح حسبما قالت مصادر أمنية. وكان من بين القتلى 10 أشخاص من عائلة واحدة في قرية الدوير و7 أشخاص من عائلة أخرى في قرية بافليه. كما قتل جندي في الجيش اللبناني، إضافة إلى كويتيين كانا متواجدين في مدينة صور.

 

وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء إن لبنان يريد وقفا شاملا لإطلاق النار و"وقف هذا العدوان المفتوح.." من جانب إسرائيل. , وأضاف العريضي: "يدعو مجلس الوزراء مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار شامل وفوري لوقف إطلاق النار وفك الحصار".

 

ودعا الوزراء مجلس الأمن أيضا إلى "وضع حد للعدوان الإسرائيلي الذي يغتال المواطنين الآمنين ويدمر المنشآت الحيوية والاقتصادية"., وطلبت الحكومة من المجتمع الدولي "العمل فورا لمعالجة شاملة للازمة الراهنة التي حصلت على الخط الأزرق وأسبابها وتداعياتها"., وقال العريضي للصحفيين بعد جلسة مجلس الوزراء "أن الطلب الرئيسي للبنان هو وقف فوري وشامل لإطلاق النار ووقف العدوان".

 

وعقدت الحكومة اجتماعها، في ظل مواصلة الجيش الإسرائيلي لعملياته العدوانية، حيث قصفت الطائرات مدارج في مطار بيروت الدولي وأجبرت الطائرات على تحويل مسار رحلاتها إلى قبرص. وفي وقت لاحق هاجمت قاعدتين جويتين للجيش اللبناني. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرات إسرائيلية قصفت خزانات الوقود الخاصة بمطار بيروت الدولي.

 

وأضاءت الحرائق سماء الليل مع اشتعال النار في خزان واحد على الأقل.وقال شهود إن طائرات حربية إسرائيلية ألقت منشورات على ضاحية بيروت الجنوبية تحث السكان على الابتعاد عن مكاتب حزب الله.

وقالت المنشورات إنه " حرصا من المدنيين على سلامتهم ورغبة من إسرائيل في عدم إيذاء أي مدنيين ليسوا ضالعين في أنشطة حزب الله عليهم عدم البقاء في مناطق وجود حزب الله ونشاطه. وكانت المنشورات مكتوبة باللغة العربية وموقعة باسم "دولة إسرائيل".

 

وقال ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي إن الحصار الجوي والبري سيستمر طوال ما قال إنه هجوم طويل الأمد ضد مقاتلي حزب الله في لبنان.

 

وذكرت مصادر بقطاع الشحن إن سفن البحرية الإسرائيلية التي تفرض الحصار أعادت 3 سفن كانت تحمل وقودا متجها إلى بيروت. وقالت شركة شحن محلية إن التجارة البحرية متوقفة بالميناء الذي يتعامل مع 95 % من التجارة اللبنانية.

 

وتعرضت 3 منشآت تابعة لتلفزيون المنار التابع لحزب لله في بيروت ومناطق أخرى لنيران طائرات هليكوبتر إسرائيلية. وذكرت تقارير أن شخصا قتل وأصيب 10 آخرون.

 

ونقل عن وزارة الدفاع الإسرائيلية قولها إن القوات الإسرائيلية قصفت الطريق الرئيسي الذي يربط بين بيروت ودمشق، فيما أعلنت قوى الأمن أن الطيران الإسرائيلي قصف جسرا على الطريق القديمة التي تربط بيروت بدمشق قرب منطقة صوفر للاصطياف في الجبل الذي يشرف على بيروت وأعلن القائد العام للمنطقة العسكرية الشمالية الجنرال عودي آدم أن إسرائيل تشن على لبنان هجوما "على نطاق غير مسبوق منذ سنوات عدة" مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي مستعد للضرب "في أي مكان يراه مناسبا".

 

وأضاف في مؤتمر صحفي تلفزيوني: "لقد نفذنا مئات الغارات الجوية في عمق الأراضي اللبنانية لوضع حد لنشاطات إرهابيي حزب الله في لبنان".

 

وكان السائحون الذين تدفقوا للخروج من لبنان إلى سوريا قد سلكوا هذه الطريق التي باتت المنفذ الوحيد للبنان إلى العالم. وقال مسؤولون لبنانيون بموقع المصنع الحدودي إن ما لا يقل عن 15 ألف سيارة أجنبية مسجلة أغلبها من دول الخليج عبرت إلى سوريا.

ورفضت إسرائيل مطالب حزب الله بإطلاق سراح سجناء عرب مقابل الجنديين الأسيرين اللذين قال الجيش الإسرائيلي إن اسميهما إيهود جولدواسر ( 31 عاما) وإلداد ريجيف (26 عاما)، غير أن الجيش أعرب عن مخاوف من إمكانية نقلهما إلى إيران.

 

ونفت إيران تلك الفكرة مباشرة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا اصفي إن إسرائيل "تردد سخافات" .

 

إلى ذلك قالت مصادر إسرائيلية إن 100 صاروخ سقطت على شمال إسرائيل بينها صاروخان سقطا في حيفا، مضيفا : " أوقعت هذه الصواريخ 3 قتلى ونحو 100 جريح" .

و أفادت المصادر أن 3 إسرائيليين قتلوا في إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل أصاب اثنان منها مدينة حيفا الساحلية للمرة الأولى.

 

وتوفي إسرائيلي متأثرا بجروح أصيب بها في سقوط صواريخ من طراز كاتيوشا في صفد في شمال الدولة العبرية. كما أصيب 4 أشخاص آخرين في القصف نفسه.

وقتل إسرائيلي آخر في وقت سابق من النهار في المدينة عينها وفي ظروف مشابهة. كما قتلت إسرائيلية في سقوط صاروخ على مدينة نهاريا في شمال إسرائيل.

 

وفي الإطار ذاته أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن أكثر من نصف مليون شخص يعيشون في شمال إسرائيل أمضوا ليلة أمس في الملاجئ بعد تعرض بلدات عدة في هذه المنطقة للقصف بالصواريخ من مواقع لحزب الله في جنوب لبنان.

 

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي"إن أكثر من نصف مليون مدني سيمضون الليل في ملاجئ في منطقة حيفا وعكا وصفد وعلى طول الحدود مع لبنان".

 

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس قال إن إسرائيل لن تسمح من الآن فصاعدا لحزب الله بالعودة إلى مواقعه السابقة على امتداد الحدود اللبنانية مع إسرائيل. , ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيرتس قوله إن حكومة بيروت تدفع حاليا ثمن تبرئها من تحمل المسؤولية الأمنية خلال السنوات الأخيرة.

وأعلنت الخارجية الكويتية في 13 يوليو 2006م مقتل 2 من مواطنيها في القصف الإسرائيلي على مدينة صور, مشيرة إلى أنهما ما يزالان "تحت الأنقاض"., ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الخارجية تاكيدها مقتل الكويتيين وهما "عبدالله أحمد بن نخي، في العقد السابع من عمره, ونجله حيدر (30 عاما)".

 

وشمل القصف أيضا مناطق قريبة من مخيم عين الحلوة الفلسطينية, قرب صيدا، فيما دكت المدفعية مدن وقرى الجنوب بعنف وتسببت في حصول مجزرة طالت عائلة من 10 أفراد في بلدة الدوير الجنوبية, بالإضافة إلى إصابة عائلة كاملة في بلدة زبقين في منطقة صور. , كما شمل قاعدة جوية تابعة للجيش اللبناني في وادي البقاع، شرق لبنان، في أول استهداف مباشر للجيش اللبناني منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على لبنان .

 

واستهدفت مقاتلات إسرائيلية بصاروخين مدرج قاعدة رياق الجوية التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود السورية، محدثة خسائر مادية من دون تسجيل إصابات. , وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي طلب من لبنان إجلاء كافة السكان عن الضاحية الجنوبية ببيروت والتي يعتقد أن حسن نصر الله يقيم فيها.

 

ونقل موقع صحيفة "معاريف" عن مسؤول كبير بالجيش قوله "وجهنا تحذيرا إلى لبنان بأن يجلي كل المدنيين عن الضاحية (الجنوبية) لبيروت والتي هي معقل لحزب الله ويعيش فيها نصر الله وحيث يوجد مقر المنظمة ومخازن السلاح."

 

وزعم ضابط في الجيش الإسرائيلي أنه تم تدمير 40 صاروخا بعيد المدى والعشرات من مواقع الإطلاق، وكذلك قتل 30 من عناصر حزب الله، مضيفا أن الجيش أغار على جميع الجسور الممتدة بين رأس الناقورة وبيروت.

 

من جانب آخر, أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن عددا من الأشخاص أصيبوا بجروح جراء سقوط صواريخ كاتيوشا في مجد الكروم وكرمئيل في الجليل الأعلى. , وقال مصدر عسكري إنها المرة الأولى التي تتعرض فيها البلدتان لمثل هذه الصواريخ.

 

وأعلن التلفزيون الإسرائيلي مقتل شخص في مدينة صفد في الجليل, حيث كان رئيس بلديتها أعلن إصابة 11 إسرائيليا بجروح أحدهم في حالة خطرة بعد سقوط صاروخ كاتيوشا.

 

ونزح الإسرائيليون عن مدينة نهاريا الشمالية تحت وطأة صواريخ حزب الله، فيما أجبرت الإسرائيليين في غيرها من التجمعات السكانية الشمالية على اللجوء للملاجئ.

 

ووصلت صواريخ الكاتيوشا التي أطلقها حزب الله وللمرة الأولى إلى عمق 25 كيلومترا في إسرائيل, ووصلت إلى عكا وصفد, فيما عبر الإسرائيليون عن مخاوفهم من أن تصل إلى حيفا بعد أن أشارت المصادر الإسرائيلية إلى وجود 10 آلاف صاروخ من هذا النوع لدى حزب الله.

 

وأعلنت المقاومة الإسلامية في بيان ردا على تهديد قوات العدو الإسرائيلي بقصف ضاحية بيروت الجنوبية بأن ذلك سيؤدي إلى قصف مدينة حيفا وما يجاورها. , وقالت أوساط قريبة من حزب الله إن المقاومة لم تلجأ بعد إلى ما لديها من وسائل رادعة لإسرائيل, وتكتفي حتى الآن بضرب المواقع العسكرية الإسرائيلية, مضيفة بأن لدى الحزب وسائل غير تقليدية للتعامل مع توسع العدوان الإسرائيلي.

 

وتراوحت إحصاءات الضحايا اللبنانيين بين 27 و47 مدنيا في مختلف المناطق. وفيما أصدر الجيش اللبناني بيانا أكد فيه أن من حق المقاومة التصدي للعداون، وقالت مصادر مقربة من حزب الله أن سفراء الدول الكبرى طالبوا الحكومة اللبنانية بالضغط على حزب الله لوقف إطلاق النار ووقف عملياته فورا تمهيدا لاتخاذ الحكومة قرارا بإرسال الجيش اللبناني إلى الحدود مع إسرائيل.

 

ولم يعرف رد الحكومة على المطالب, إلا أن أوساطا وزارية لبنانية ذكرت أن بعض الوزراء طالبوا حزب الله خلال اجتماع الحكومة مساء يوم 12 يوليو 2006م بتسليم الأسيرين الإسرائيليين إلى ممثلية الأمم المتحدة في بيروت كمخرج من المأزق. وكانت الاجتماعات والمشاورات التي شملت جميع الأطراف التي استمرت حتى فجر يوم 13 يوليو 2006م , أظهرت بوضوح حجم الانقسام السياسي حيال التطورات, وأن فريق الأكثرية النيابية, باستثناء تيار المستقبل، يميل إلى تحميل حزب الله مسؤولية التدهور الحاصل وما يرافقه من أضرار هائلة في الاقتصاد اللبناني.

 

وتتجه قوى في الأكثرية النيابية إلى اتهام حزب الله بالعمل وفق أجندة غير لبنانية ترتبط بالمصالح السورية والإيرانية.

 

واستمرت الجهود السياسية على خطين متوازيين الأول لبحث سبل تمتين الوحدة الداخلية في مواجهة العدوان العسكري، وكذلك مع المراجع العربية والدولية في سبيل الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها.

 

ولفتت الأنظار اتصالات هي الأولى من نوعها أجراها حزب الله بالحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل , وبرز موقف لافت لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، حيث قال إن "موقف الحكومة من الاعتداءات الإسرائيلية واضح، فهي لا تستطيع أن تتبنى مسؤولية عمل لم تستشر فيه، لكن العدوان الإسرائيلي على لبنان غير مبرر ولن يفيد ولن يزيد إلا دمارا وخرابا".

 

وأضاف أنه "إذا كانت إسرائيل تعتقد أنها بهذه الطريقة تستطيع أن تسترد الجنود الأسرى فهذه الأمور لن تؤدي إلى أي حل, واعتقد أن الوقت الحاضر ليس مناسبا لهذا السجال".

 

ولم يرد حزب الله رسميا على ما يتعرض له من انتقاد, غير أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان قد حذر الأطراف اللبنانية من توفير دعم وسند سياسيين للعدوان الإسرائيلي.

 

 تصريحات الرئيس الإيراني

 

وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الصهاينة بأنهم أشنع ما في البشرية". وأضاف نجاد أنه "كلما ازدادت جرائمهم سارعت نهايتهم, وجرائم النظام الإسرائيلي تعتبر نقطة سوداء في التاريخ ونحذر (داعمي إسرائيل) من أن الشعوب عندما تثور لن تكتفي بالنظام الصهيوني بل ستحاكمكم أنتم أيضا".

وأضاف أن"غضب الشعوب الإسلامية يتعاظم, وقد ينفجر قريبا, وإذا حل ذاك اليوم فإن تداعيات هذا الانفجار لن تقتصر على حدود المنطقة بل ستضرب داعمي هذا النظام الماكر".

 

من جانبه أعرب كبير المفاوضين الإيرانيين حول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني من سوريا أثناء زياره لها في 12 يوليو 2006م , عن دعم إيران "للمقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد إسرائيل", وذلك حسبما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية .

 

وأكدت الوكالة أن لاريجاني أجرى خلال زيارته لسوريا محادثات مع القادة السوريين وقياديين في الحركات الفلسطينية, و لا سيما حركتي الجهاد وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

كما أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي بشدة العدوان الإسرائيلي على لبنان واستهداف منشآت البنى التحتية. , كما أنه وصف التصعيد الإسرائيلي بأنه "فتنة يريد هذا الكيان (إسرائيل) إشعالها".

 

 

الصحافة الإسرائيلية: نحن في حالة حرب

 

أجمعت الصحف الإسرائيلية منذ بداية الحرب على لبنان , ولا سيما "يديعوت أحرونوت" و"معاريف"، على عناوين مثل "الحرب" وإعلان حرب" على اندلاع نزاع جديد. , وكتبت "معاريف" في افتتاحيتها "هذه المرة علينا أن نكمل حتى النهاية", معتبرة أن "إسرائيل لا يمكن أن تتراجع وأن الوقت حان ليكون (رئيس الوزراء الإسرائيلي) إيهود أولمرت حازما وعليه أن ينجح في هذا الاختبار".

 

واستخدمت "يديعوت أحرونوت" نفس اللهجة معتبرة أن رد إسرائيل يجب أن يكون "حازما", مشددة على أن "كل ما يتعلق من قريب أو بعيد بحزب الله يجب مهاجمته: أي مقراته العامة ومعسكرات تدريبه وقافلاته ومكاتبه ومخازنه". كما اعتبرت أنه "يجب أيضا على الجيش الإسرائيلي أن يطال المصالح الاقتصادية اللبنانية".

 

وخلصت "أحرونوت" إلى القول "إن الرأي العام الإسرائيلي مل من العمليات العسكرية الفاشلة ومن ضعف رجال السياسة". , من جانبها حذرت هآرتس من مخاطر "تجدد" حرب إسرائيل في لبنان بين 1982 و1985 والتي تلاها احتلال جنوب لبنان حتى مايو 2000.

 

وكتبت الصحيفة "أن إسرائيل في حالة حرب في الأراضي الفلسطينية وفي مواجهة مع حزب الله, ولا بد من استعادة قوتها الرادعة لأن عمليات الخطف نالت من هذه القدرات, لكن لا يجب أن تجرها عمليات الخطف إلى حرب إقليمية".

 

وانتقدت الصحف بشكل عام الجيش لأنه فوجئ بأسر جنوده في سيناريو كان عليه أن يدرسه بشكل أفضل لا سيما أجهزة الاستخبارات العسكرية.

 

وقالت "هآرتس" "إن هذا الفشل فادح جدا لا سيما أنه لا يشكل مفاجأة حقيقية" بعد التهديدات التي وجهها أمين عام حزب الله حسن نصر الله في أبريل 2006م لإسرائيل.

 

 

القدومي و مبعوث باكستاني يدينان من دمشق الاعتداءات الإسرائيلية

 

دان أمين سر حركة فتح رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي, والمبعوث الباكستاني الخاص للشرق الأوسط إحسان الحق في دمشق يوم 13 يوليو 2006م " العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعبين الفلسطيني و اللبناني".

 

وقال القدومي في تصريحات صحافية عقب اجتماعه مع الشرع إن" المباحثات تركزت حول الأوضاع المتردية في قطاع غزة في ضوء العمليات العسكرية هناك", مشيرا إلى أن"الشعب الفلسطيني قبل المشاريع السلمية مع إسرائيل لكن الأخيرة تتغاضى عنها, وتستمر في الإجراءات التعسفية والإرهابية والحصار ضد الشعب الفلسطيني".

 

إلى ذلك دان المبعوث الباكستاني الخاص للشرق الأوسط إحسان الحق " العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعبين الفلسطيني و اللبناني", مؤكدا"رفض بلاده التام لأشكال العدوان كافة".

 

بوش يبرر الحرب الإسرائيلية على لبنان

 

رأى الرئيس الأمريكي جورج بوش أن لإسرائيل "الحق في الدفاع عن نفسها"، لكنه حثها على عدم اتخاذ أي إجراء من شأنه تقويض مؤسسات الدولة اللبنانية. , وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن "خوفي الأكبر هو أن تؤدي هذه الإجراءات إلى إضعاف حكومة (رئيس الوزراء اللبناني فؤاد) السنيورة"، موضحا أن "الديموقراطية في لبنان عنصر مهم لإرساء أسس السلام في هذه المنطقة, و لقد عملنا بجهد كبير لإخراج سوريا من لبنان".

 

كما رأى بوش أن سوريا يجب أن "تحاسب"، مضيفا أن "الرئيس (السوري بشار) الأسد يجب أن يظهر تصميما على تحقيق السلام". , من جانبها دعت ميركل إلى "وقف التصعيد" في الشرق الأوسط و"بذل كل ما هو ممكن للعودة إلى وضع سلمي", معربة عن الأمل في أن تكون الحكومة اللبنانية قادرة على "تأدية مهامها جيدا".

 

وندّدت فرنسا "بالحرب غير المتكافئة" التي تشنّها إسرائيل على لبنان, وأيدت طلب الحكومة اللبنانية بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بأسرع وقت ممكن لبحث التطورات المستجدة في المنطقة.

 

كما طالبت فرنسا بتحرير الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما حزب الله, وكذلك الإفراج عن وزراء حماس الذين يعتقلهم الاحتلال. , وأعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن قلقه من التصعيد في المنطقة, فيما دان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي "العملية غير المسؤولة" التي نفذّها حزب الله وتبنّي أسر الجنديين وإطلاق قذائف الكاتيوشا على شمال إسرائيل.

 

وقال بلازي: "إنه جرى قصف مطار بلد ذي سيادة، بلد صديق لفرنسا, إنه فعلاً حرب غير متكافئة, ونحن بالطبع ندعو إلى المحافظة على وحدة وسيادة لبنان". , وأوضح بلازي أن "الحل الوحيد هو بالعودة إلى تحكيم العقل من قبل كافة الأطراف", مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي لديه دور ليلعبه في المنطقة بغية إعادة إطلاق المفاوضات والعملية السياسية".

وشهد الموقف الفرنسي تحوّلا ملموسا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان , إذ كانت فرنسا اكتفت قبل قصف مطار بيروت بالتنديد بخطف الجنديين الإسرائيليين وقصف حزب الله لمدينة كريات شمونة، إلا أن اتساع رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية واستهداف مطار بيروت والجسور الرئيسية دفعت باريس إلى التنديد والتحرّك دوليا من أجل وقف التدهور على الحدود الجنوبية اللبنانية.

 

ويذهب محللون فرنسيون إلى أن زعزعة استقرار لبنان تصب في مصلحة سوريا وإيران, لذا تعمل الدبلوماسية الفرنسية على تكثيف الاتصالات بشركائها الأوروبيين وكذلك الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل احتواء الموقف والحصول من الراعيين السوري والإيراني على تعهّد بالطلب من حزب الله بتسليم الجنديين الأسيرين.

 

من جانبه طالب الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي طالب حكومة الاحتلال بوقف الاعتداءات العسكرية على لبنان، وعدم الذهاب إلى أبعد مما ذهبت إليه حرصا على الأوضاع في المنطقة. , كما طالب الاتحاد كلاً من لبنان وإسرائيل بالتزام الحكمة وضبط النفس، واللجوء إلى المفاوضات من أجل الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين اللذين تم أسرهما من قبل حزب الله، وكذلك وقف أعمال قتل المدنيين اللبنانيين .

 

وتفيد وكالات الأنباء بوجود انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي بين مؤيد ومعارض للجوء لبنان إلى مجلس الأمن لإصدار قرار إدانة ضد إسرائيل، حيث أيدت فرنسا التوجه اللبناني, فيما رفضته بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية الصغيرة.

 

وكشف مصدر أوروبي لوكالات الأنباء فشل اتصالات أوروبية مع إسرائيل لوقف الهجمات العسكرية على لبنان، وتبعها فشل اتصالات أوروبية مع أمريكا وطالبتها بأن تضغط على إسرائيل لوقف هجماتها.

 

وفيما اكتفت كندا على لسان وزير خارجيتها بيتر ماكاي بإدانة عملية حزب الله واعتبرت أنها تزيد من حدة التوتر في المنطقة, أعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أن موسكو تدين الهجمات الإسرائيلية على "البنى التحتية المدنية" في لبنان وغزة، ودعت الأطراف إلى الهدوء لتفادي وقوع "نزاع مفتوح".

وقال كامينين "لا يمكن أن نفهم وأن نبرر استمرار إسرائيل في تدمير البنى التحتية في لبنان والأراضي الفلسطينية"، منددا "باللجوء غير المتناسب إلى القوة" من قبل الجيش الإسرائيلي.

وأضاف كامينين أن "الهجوم على مطار بيروت الدولي خطوة خطيرة على طريق تصعيد عسكري".

 

وانتقدت نائبة وزير الخارجية السويدية كارين جومتين بشدة الاعتداء الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، وطالبت المجموعة الأوروبية في اجتماعها أمس تحت زعامة فنلندا بأن تتخذ موقفاً أكثر جدية في تعاملها مع الأزمة في الشرق الأوسط.

 

 

واشنطن تعطل اجتماعات مجلس الأمن

 

يخشى المسؤولون في إدارة الرئيس جورج بوش من نشوب حرب مفاجئة في الشرق الأوسط بين سوريا وإسرائيل على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والتي يتوقع كثيرون في واشنطن أن تستمر لفترة طويلة مقبلة. ونقلت أجهزة الإعلام الأمريكية تطورات جنوب لبنان في سياق يتوقع اتساع أعمال العنف لاسيما في ضوء استدعاء إسرائيل لقوات الاحتياطي التابعة لسلاح الجو.

 

وفيما وضع البيت الأبيض مسؤولية اختطاف الجنديين الإسرائيليين على عاتق سوريا وإيران فإن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس اتصلت هاتفيا برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والإسرائيلي إيهود أولمرت. ورفضت الوزارة الكشف عما دار في المحادثتين، إلا أن هناك مؤشرات تحمل على الاعتقاد بأن واشنطن "لن تعترض" إذا ما قامت إسرائيل بعمليات عسكرية واسعة النطاق في جنوب لبنان.

 

من هذه المؤشرات مثلاً رفض الولايات المتحدة لمناقشة القضية في مجلس الأمن "في هذه المرحلة"، وهو أمر يفهمه الدبلوماسيون كعلامة على رغبة واشنطن إفساح المجال - خلال فترة زمنية - لإسرائيل لتتصرف. فقد قال جون بولتون سفير واشنطن في الأمم المتحدة رداً على سؤال بهذا الصدد "إننا لا نرى ضرورة الآن لأن يصدر مجلس الأمن أي قرار حول اختطاف حزب الله جنديين إسرائيليين".

وقال المعلق الإسرائيلي يوسي كلاين هاليفي الذي يعمل لحساب عدد من المؤسسات الإعلامية الأمريكية في حديث لقناة "فوكس نيوز" إن الحرب المقبلة في الشرق الأوسط قد بدأت بالفعل وإن إسرائيل "لن تتراجع قبل تدمير البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان بصورة كاملة". وتوقع هاليفي عمليات قصف جوي مكثفة لجنوب لبنان "على امتداد الأسابيع المقبلة".

 

وتوقعت أجهزة إعلامية أمريكية أن تمتد العمليات لتشمل مواقع تابعة لمنظمات فلسطينية في سوريا وربما مواقع سورية أيضاً إذ أمكن استدراج سوريا للمواجهة. وقالت هذه الأجهزة إن وجود مسؤول مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في سوريا واجتماعه مع ممثلين للمنظمات الفلسطينية هنا يؤكد الحقيقة المعروفة بأن إيران تعد طرفاً أساسياً في المواجهة.

 

بري يهاتف خادم الحرمين  الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز  

 

أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا هاتفيا يوم 13 يوليو 2006م بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأطلعه على تفاصيل العدوان الإسرائيلي المتمادي على لبنان والجرائم التي يرتكبها في حق القرى الآمنة والمدنيين.

 

وتجري السعودية اتصالات مكثفة مع جميع العواصم العالمية لاسيما واشنطن لإجبار إسرائيل على وقف الاعتداءات على لبنان وإقناعها بالإفراج عن المساجين العرب, وذلك حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية سعودية .

 

الكويت: نشعر بألم شديد للعجز العربي أمام الرعونة الإسرائيلية

 

استنكرت الكويت على لسان وزير خارجيتها الشيخ محمد الصباح القصف الإسرائيلي لفلسطين ولبنان, مؤكدة أن ما تفعله إسرائيل هو إجرام حقيقي بحق الأمة العربية. , وقال الشيخ محمد في تصريح للصحفيين بعد القصف الإسرائيلي على لبنان "إن الأحداث التي تحصل في الأراضي الفلسطينية وفي لبنان تجعلنا نشعر بألم شديد للعجز العربي عن أخذ موقف وقرار لوقف هذه الرعونة الإسرائيلية الإجرامية".

 

 

وزراء الخارجية العرب يبحثون عقد قمة استثنائية

 

ألغى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى زيارة كان يعتزم القيام بها إلي تركيا ، وفضل البقاء في القاهرة لمتابعة ترتيبات عقد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب يوم 14 يوليو 2006م .

 

وقالت مصادر دبلوماسية عربية لوكالات الأنباء إن موسى أجرى اتصالات مكثفة مع الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة كما أجرى اتصالات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه إسماعيل هنية, إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد وعدد من القيادات العربية.

 

وقالت هذه المصادر أيضاً إن موسى سيقدم تقريرا مفصلاً حول نتائج الاتصالات التي أجراها مع الرؤساء والملوك العرب ومع المسؤولين الدوليين, كان الجدل دائرا حول اختيار الشخصية التي ستمثل الوفد الفلسطيني في الاجتماع.

 

وكشفت مصادر مصرية عن أن عقد قمة عربية استثنائية أمر مطروح أمام الوزراء إلا أن المصادر قالت إن الأهم من عقد القمة هو الاتفاق على ما يمكن أن تخرج به من قرارات، والأمر برمته مطروح على الاجتماع.

 

 

الرئيس المصري بحث مع الحريري التصعيد الإسرائيلي

 

ذكرت وكالات الأنباء أن زعيم تيار المستقبل النائب اللبناني سعد الحريري طالب الرئيس المصري حسني مبارك بالتدخل العاجل لوقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على بلاده، ووقف ضرب الأهداف المدنية، مؤكدا أن استمرار الوضع المتأزم سيقود المنطقة إلى وضع خطير جدا.

 

وكان الرئيس المصري أجرى محادثات والحريري في مدينة الإسكندرية، وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن اللقاء الذي جمع مبارك والحريري تم ترتيبه على عجالة بسبب الأوضاع المتدهورة على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، وإن الحريري أطلع الرئيس المصري على التطورات، بما في ذلك الموقف اللبناني من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب .

 

ونقلت وكالات الأنباء عن الرئيس المصري تأكيدات لضرورة وقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على لبنان، والامتناع عن ضرب الأهداف المدنية اللبنانية، وإجراء مفاوضات عاجلة تستهدف التوصل إلى حل بخصوص مسألة الجنديين الإسرائيليين الأسيرين.

 

ولم تحدد حتى الآن الكيفية التي يمكن أن تدار بها تلك المفاوضات وإن كانت قد ألمحت إلى إمكانية إدارتها عبر وسيط ثالث يتفق عليه الطرفان ويحظى بثقتهم على غرار الدور الذي قامت به ألمانيا في التوصل إلى اتفاق حول صيغة تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والرفات بين حزب الله اللبناني وإسرائيل.

 

من جهة أخرى، طالب الحريري العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني "باستخدام علاقاته الجيدة بزعماء العالم لوقف الهجوم الإسرائيلي على الشعب اللبناني"، وفقا لتصريحات أطلقها الحريري عقب اجتماعه إلى الملك عبدالله الثاني في قصره الملكي في مدينة العقبة (300 كلم جنوبي العاصمة) في ختام زيارة للإسكندرية.

 

ووصف الحريري ما يجري في لبنان بأنه "استخدام لتنفيذ أجندات إقليمية لا تخدم مصالح الشعب اللبناني الذي يرفض هذا الاستخدام". ورفض الحريري أن يكون لبنان ساحة يستخدمها البعض لأغراض أخرى قائلا: "إننا شعب يحب السلام ونريد أرضنا محررة ولا نريد أن نهاجم أحدا أو أن يستعمل أي بلد آخر ساحتنا لأغراضه السياسية".

 

 

السعودية: عبء إنهاء الأزمة اللبنانية يتحمله أصحاب المغامرات غير المحسوبة

 

صرح مصدر مسؤول بأن السعودية كانت ولا تزال تؤمن بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة هذا الاحتلال بجميع أشكاله ورفض ِاجراءاته غير الشرعية الرامية ِإلى طمس الهوية وتغيير الوقائع على الأرض.

وأضاف المصدر: "من هذا المنطلق كانت المملكة تقف دوماً وبكل إمكاناتها مع المقاومة الفلسطينية المشروعة التي تستهدف مقاومة الاحتلال العسكري وتجنب إيذاء الأبرياء. ومن المنطلق نفسه وقفت المملكة بحزم مع المقاومة في لبنان حتى انتهى الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني" .

 

وتابع المصدر: "المملكة إذ تستعرض بقلق بالغ الأحداث المؤلمة الدامية التي تدور الآن في فلسطين ولبنان تود أن تعلن بوضوح أنه لا بد من التفرقة بين المقاومة الشرعية وبين المغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة ومن وراءها دون رجوع إلى السلطة الشرعية في دولتها ودون تشاور أو تنسيق مع الدول العربية فتوجد بذلك وضعاً بالغ الخطورة يعرض جميع الدول العربية ومنجزاتها للدمار دون أن يكون لهذه الدول أي رأي أو قول" .

 

وقال المصدر: "إن المملكة ترى أن الوقت قد حان لأن تتحمل هذه العناصر وحدها المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسؤولة وأن يقع عليها وحدها عبء إنهاء الأزمة التي أوجدتها" .

 

ضربة قاضية للموسم السياحي في لبنان بعد التصعيد الإسرائيلي

 

قال أصحاب ومديرو شركات سفر وسياحة سعودية إن الموسم السياحي في لبنان تعرض لضربة قاضية هذا العام بسبب عدة عوامل كان آخرها التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي أسفر عن تعليق الرحلات إلى مطار بيروت.

 

وأكدوا إلغاء حجوزات سعودية كانت مبرمجة مسبقا إلى لبنان بعد الهجوم الإسرائيلي، في الوقت الذي تشرف السفارة السعودية في بيروت حاليا على إخراج السياح السعوديين من لبنان إلى سوريا ثم السعودية بالتنسيق مع الخطوط السعودية.

 

وفي لبنان قال وزير السياحة جوزيف سركيس إن التحضير كان جاريا لعقد اجتماع طارئ لبحث وضع السياحة والتي شهدت انتعاشا منذ توقف الحرب في البلاد، حيث زاد عدد السياح الذين وفدوا إلى لبنان خلال الأشهر الستة من السنة الجارية 24% عن عام 2004 و50 % عن العام 2005. لكن ما حصل أمس شكل نوعا من الخيبة على هذا الصعيد.

 

وقال " التصعيد الإسرائيلي ستكون آثاره كارثية وبملايين الدولارات على الكثيرين في القطاع السياحي فضلا عن الخسائر المباشرة الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية". وأضاف سركيس: نتوقع انعكاسات سلبية على القطاع السياحي المهدد بالإفلاس وتسريح ما يقارب 300 ألف معيل عدا ضياع المداخيل التي يؤمنها للدولة ولباقي القطاعات بشكل غير مباشر.

 

وفي سوريا انعكس عدم الاستقرار على الساحة اللبنانية نتيجة القصف الإسرائيلي، على تدافع المصطافين في لبنان وبخاصة الخليجيين بالتوجه عبر الحدود البرية إلى سوريا، حيث امتلأت فنادق العاصمة دمشق بالسياح القادمين من لبنان.

 

وأكدت مصادر في منطقة الجديدة- المصنع الحدودية (التي تصل بيروت بدمشق) بأن "الانسياب شديد في نقطة الحدود باتجاه دمشق، وهو يشمل جنسيات أجنبية، عربية وبكثرة خليجية، وحتى لبنانية وسورية، حتى إن الطريق يكتظ حاليا بالمسافرين من لبنان إلى دمشق بطريقة غير مسبوقة منذ أكثر من سنة".

 

إلى ذلك تحركت السفارات الخليجية باتجاه تأمين رعاياها الراغبين بالانتقال إلى سوريا من لبنان عبر الحدود البرية، ووصل الأمر إلى أن شكلت السفارة الكويتية بدمشق غرفة عمليات تعمل على مدار 24 ساعة لتسهيل دخول الكويتيين الى الأراضي السورية .

 

ويتواجد مسؤولو القسم القنصلي لبعض السفارات الخليجية في منطقة الجديدة الحدودية، وأكد دخيل الخرينج المسؤول القنصلي بسفارة الكويت بأن " عدد الكويتيين الذين دخلوا خلال اليومين الماضيين من لبنان إلى سوريا يقدر بـ130 كويتيا، أما الدخول الكثيف فكان للإخوة السعوديين الذي تجاوزوا المائتين ، وكذلك الإماراتيين (140) والقطريين، إلى جانب عرب وأجانب".

 

وأكد مسؤولو أقسام الحجز في فنادق كبرى في دمشق وهي الفورسيزنز، شيراتون، مريديان، شام بالاس انشغال غرفهم وعدم وجود أي منها فارغ الآن بسبب حركة عودة السياح والمصطافين من لبنان، وفي مطار دمشق الدولي، أكدت وكالات الأنباء أن " أغلب الطيران المدني الذي كان متجها إلى بيروت قد تحول إلى لارنكا بشكل أساسي، وجزء آخر إلى سوريا.

 

 

تأمين حافلات وزيادة عدد الرحلات إلى دمشق

 

أمنت سفارتا خادم الحرمين الشريفين في كل من بيروت ودمشق كل التسهيلات للرعايا السعوديين المتواجدين حاليا في لبنان الراغبين في العودة إلى الوطن أو من يودون قضاء بقية إجازتهم الصيفية بعد أن تم تدمير مدرج مطار بيروت صباح أمس من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. , كما ألغيت جميع رحلات الخطوط السعودية المتجهة إلى لبنان وتم تحويل معظم هذه الرحلات إلى كل من دمشق والقاهرة.

 

وذكر السفير السعودي في بيروت الدكتور عبد العزيز خوجة أن سفارة خادم الحرمين الشريفين ومنذ ساعات الفجر الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان قامت بإعلام المواطنين السعوديين الذين يقضون إجازاتهم في لبنان ويرغبون في المغادرة إلى المملكة بأن يأتوا لمقر السفارة حيث تم تأمين حافلات عملاقة مكيفة لنقلهم من بيروت إلى دمشق برا بعد التنسيق من الجهات الأمنية اللبنانية التي بذلت جهودا جبارة لنقل الرعايا السعوديين إلى العاصمة السورية دمشق وقد أمنت السفارة من خلال إدارة الرعايا عددا كبيرا من منسوبيها لتسهيل حركة مغادرة الحافلات حيث تتم مغادرتها بمعدل حافلة كل نصف ساعة، كما تم التنسيق مع الخطوط السعودية بطلب تأمين رحلات إضافية إلى مطار دمشق لنقل المسافرين السعوديين الذين يودون العودة لأرض الوطن.

وأكد السفير خوجة أن السفارة جندت كل إمكانياتها لتسهيل مغادرة الرعايا السعوديين إلى دمشق ومن ثم للمسافر حرية القرار في أن يبقى في سوريا أو يغادرها موضحا أنه لم ترد لدينا أي معلومة حول تعرض أي من الرعايا السعوديين لإصابة أو ضرر وأنهم جميعا ينعمون بالصحة والعافية.

 

من جانبه قال سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق أحمد القحطاني أن الجهات المختصة في سوريا أبدت تعاونا رائعا وجهزت كل الإمكانات يدا بيد مع أعضاء السفارة الذين تحركوا على المنافذ لتسهيل عبور الحافلات القادمة من لبنان وتم الاتفاق والتنسيق مع الخطوط السعودية لتأمين رحلات لمن يود العودة إلى أرض الوطن حيث تم تأمين 3 طائرات لعودتهم كما تمت زيادة عدد الرحلات بعد أن تغيرت وجهة المسافرين إلى دمشق وعدد من الدول الأخرى القريبة كالقاهرة كما تم تجهيز عدد كبير من الغرف في فنادق دمشق لمن يود البقاء واستكمال بقية إجازته فيها.

 

وأشار السفير السعودي في دمشق إلى أن السفارة جندت كل إمكاناتها لخدمة المواطن السعودي القادم لسوريا وهذا العمل هو الجزء الرئيسي للسفارة لمن يرغب البقاء وتقديم التسهيلات وتذليل الصعوبات لمن يود العودة علما بأنه تم تأمين سيارات لمن يرغب العودة للمملكة إضافة إلى أن كل الخدمات متوفرة لطمأنة أسر وذوي الرعايا السعوديين المتواجدين حاليا في بيروت ودمشق.

 

 

تراجع أسوق الأسهم وهبوط الدولار وبنوك إسرائيلية تغلق فروعها الشمالية

 

ألقى التوتر مع تصاعد الأزمة بين لبنان وإسرائيل بظلاله على الأسواق العربية والعالمية وأثر على أسعار صرف العملات والنفط.

 

وقفزت أسعار النفط للعقود الآجلة إلى مستويات قياسية جديدة متجاوزة 76 دولارا للبرميل , وصعد الخام الأمريكي للعقود تسليم أغسطس 80 سنتا إلى 75.75 دولاراً للبرميل بعد أن سجل مستوى قياسيا جديدا بلغ 75.89 دولاراً. وفي بورصة البترول الدولية بلندن قفز خام القياس الأوروبي مزيج برنت 1.13 دولار إلى 75.52 دولاراً للبرميل بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسيا بلغ 75.60 دولاراً.

 

وانخفضت الأسهم اللبنانية وارتفعت الضغوط على الليرة مع إقبال المستثمرين على البيع بعد أن ردت إسرائيل على عملية لحزب الله بهجوم جوي وحصار بحري.

وتراجع سعر صرف الليرة إلى الحد الأدنى لنطاق سعر الصرف الذي يطبقه البنك المركزي وهو 1501-1514 ليرة مقابل الدولار.

 

وقال متعامل في سوق الأسهم في بيروت "هناك فزع في السوق، الأسهم منخفضة بشكل حاد بصفة عامة وأسهم سوليدير بلغت أقصى حد للهبوط."

 

وانخفض سهم سوليدير العقارية من الفئة (أ) بنسبة 14 % إلى 18.31 دولاراً عند الظهر. وهبط سهمها من الفئة (ب) بنسبة 15 % وهي الحد الأقصى للهبوط في جلسة واحدة إلى 18.31 دولاراً.

 

وتراجعت أسهم أكبر بنوك لبنان كذلك بحدة فهبطت بنسبة تقترب من الحد الأقصى البالغ 10% للهبوط في جلسة واحدة.

وهبط سهم بنك بلوم أكبر بنك لبناني بنسبة 9.59 % إلى 66 دولارا.

 

إلى ذلك قال سماسرة إن الأسهم المصرية انخفضت بصفة عامة وسط توتر بين المستثمرين بسبب التطورات في لبنان والأراضي الفلسطينية.

 

وانخفض المؤشران الرئيسيان للسوق 3% في الدقائق العشرين الأولى من جلسة التداول.

وقالت سارة طلبة من دلتا لتداول الأوراق المالية "هناك شيء من الفزع بسبب ما يحدث في لبنان".

 

كما سجلت الأسواق التركية هبوطا حادا مع تزايد حدة الضربات الإسرائيلية على لبنان مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن الأسواق الناشئة.

وتراجعت العملة التركية بنحو 3% أمس إلى 1.5990 ليرة مقابل الدولار قبل أن تسترد بعضا من خسائرها.

 

وانخفض العائد في السوق الثانوية للسندات إلى 19.44 % للسندات القياسية التي تستحق في التاسع من أبريل عام 2008.

 

وانخفض المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول للأسهم 2.92 %  . البالغ 35815.54 نقطة.

وفي إسرائيل تراجع سعر الصرف الرسمي للشيقل منخفضا 1.4% مقابل الدولار بعد إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل.

 

وقالت كبرى البنوك الإسرائيلية أمس إنها أغلقت بشكل مؤقت بعض فروعها في الشمال قرب الحدود مع لبنان في أعقاب تصاعد القتال .

 

وقال بنك ليئومي ثاني أكبر البنوك في إسرائيل إنه أغلق فروعه في مدينة نهاريا الساحلية وأيضا في كريات شمونة مؤقتا إلى أن تبلغه قوات الأمن باستقرار الأوضاع الأمنية.

ومنيت أسهم البنوك الإسرائيلية بخسائر بلغت 5% أو أكثر متجاوزة تراجعا بنسبة 4% في مؤشر تل أبيب 25.

 

إلى ذلك هبط سعر الدولار أمام الفرنك السويسري واليورو مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة التوتر السياسي في منطقة الشرق الأوسط مما أثار تدفق الأموال إلى أصول تعتبر ملاذات آمنة للقيمة.

 

وهبط سعر الدولار 0.3 % أمام الفرنك السويسري مقتربا من أدني مستوياته خلال اليوم البالغ 1.2282 فرنك.

 

 

 

 

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US