Lebanon War Day_01 الحرب اللبنانية الاسرائيلية 2006

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US  
 

 

 

 

الحرب السادسة - اليوم الأول

 

 

الخميس 17 جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 13 يوليو 2006م 

 

أعطت الحكومة الإسرائيلية، خلال اجتماع طارئ لها مساء يوم الأربعاء الموافق 12 يوليو 2006م ، الضوء الأخضر لقواتها لشن عدوان كبير على لبنان، ردا على قيام حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين وقتل 8 آخرين في عملية نوعية، تنصلت منها الحكومة اللبنانية التي يعد حزب الله طرفا فيها.

وجاء قرار الحكومة الإسرائيلية، ممهدا لتكثيف العدوان الذي بدأ يوم الأربعاء الموافق 12 يوليو 2006م ، وشمل غارات جوية على مناطق تقع على بعد 15 كيلومترا جنوب بيروت مستهدفة قواعد تابعة لفصيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة. كما استهدفت غارات أخرى نحو 12 جسرا رئيسيا وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة 24 على الأقل.

 

ووافقت الحكومة برئاسة إيهود أولمرت على سلسلة من الضربات ضد لبنان دعا إليها الجيش والحكومة الأمنية المصغرة، وفق ما أعلن الوزير إسحاق هيرتزوغ , وقال للصحافيين أيضاً  إن "عمليات الخطف هذه هي تصعيد بالنسبة للمنطقة برمتها. وسترد إسرائيل بطريقة مناسبة لأنه من الواضح بالنسبة للجميع أن مسؤولية هذه القضية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية".

 

وكان أولمرت حمل سوريا والحكومة اللبنانية مسؤولية أسر جنديين من قبل حزب الله. وأضاف متوعدا خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الياباني جونيشيرو كويزومي "أن الحكومة اللبنانية مسؤولة ولبنان سيدفع الثمن"، في وقت تواجه حكومته أزمتي أسر جنود في قطاع غزة ولبنان.

 

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن وزير الدفاع عمير بيريتس صدق على القيام "بسلسة من الأعمال العسكرية" داخل الأراضي اللبنانية ردا على اختطاف جنديين إسرائيليين، علما بأن جيش الاحتلال كان قد شن قبل ذلك نحو 40 غارة.

وقال بيريتس في تصريح للصحفيين لدى مغادرته وزارة الدفاع في تل أبيب حيث عقد مشاورات طارئة مع القادة العسكريين إنه "سيتم ضرب حزب الله حتى يندم على اللحظة التي أقدم فيها على هذا العمل".

 

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي: "لسنا بحاجة إلى تهديدات بعد الآن. من الآن فصاعدا سننتقل إلى الأفعال وسنتركهم (حزب الله) يتكلمون".

وكان دان حالوتس رئيس الأركان الإسرائيلي قد حذر من أن إسرائيل ستتخذ إجراءات عسكرية "تغير قواعد اللعبة في المنطقة".

 

وأسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل مدنيين لبنانيين اثنين وجرح 24 آخرين، من بينهم عسكري و4 صحافيين لبنانيين بالإضافة إلى 3 سوريين، بحسب حصيلة غير نهائية للشرطة، فيما ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن المضادات الأرضية التابعة للجيش اللبناني تصدت للطائرات الإسرائيلية التي حلقت على ارتفاع منخفض وشنت غارات وهمية لأكثر من ربع ساعة مما أدى إلى إصابة حركة السيارات باتجاه المدينة بالشلل.

 

في المقابل طلب لبنان عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لدراسة العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، حسبما أعلن وزير الإعلام غازي العريضي , وقال أيضاً إن "الحكومة اللبنانية لم تكن على علم وهي لا تتحمل المسؤولية ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية"، وهو نفس ما أكده رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

 

وأضاف أن الحكومة "تستنكر بشدة العدوان الإسرائيلي الذي استهدف ويستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وهي تطالب بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لتناول ومعالجة هذه الاعتداءات" , وأن الحكومة اللبنانية "تبدي استعدادها للتفاوض عبر الأمم المتحدة وأصدقاء آخرين لمعالجة ما جرى من أحداث وما أدت إليه والأسباب التي دعت لذلك"، لكن السفير الإسرائيلي في المنظمة الدولية استبق التحرك اللبناني وقال للصحافيين إنه سلم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ومجلس الأمن الدولي "شكوى واعتراضا شديدي اللهجة".

 

وكان حزب الله قد أعلن في يوم الأربعاء الموافق 12 يوليو 2006م , عن أسر جنديين إسرائيليين في عملية نوعية تلاها قصف إسرائيلي، ومحاولات توغل أسفرت عن تدمير دبابتين للاحتلال , ووصف العملية بأنها مواجهة عنيفة وقعت في موقع خلة وردة الإسرائيلي القريب من الحدود بين لبنان وإسرائيل وقد تمكن من نقل الأسيرين إلى مكان آمن , وتبين لاحقا أن 3 قتلى من الجنود الإسرائيليين سقطوا في الموقع المذكور وأصيب 8 آخرون بجراح.

 

وإثر العملية اندلعت مواجهات عنيفة واسعة النطاق على طول الحدود، حيث كشفت المقاومة أن دبابة إسرائيلية تقدمت من موقع الراهب على الحدود غرب بلدة عيتا الشعب في اتجاه الأراضي اللبنانية و تصدى لها مجاهدو المقاومة ودمروها وقتلوا وأصابوا طاقمها.

 

وفي أثناء المواجهات تمكنت المقاومة من تدمير دبابة وآلية مراقبة للعدو قرب مستعمرتي زرعيت وشتولا. وكشف لاحقا أن 4 من الجنود قتلوا داخل دبابة الميركافا الإسرائيلية , وحركت القوات الإسرائيلية سلاح طيرانها الذي ركز على قصف وتدمير 4 جسور هي القاسمية - القعقعية - الوادي الأخضر- طير فلسيه. وتسبب ذلك في قطع التواصل بين العديد من المناطق الجنوبية.

 

وقامت القوات الإسرائيلية أيضا بقصف بري وعن طريق البوارج البحرية شمل معظم المناطق الجنوبية وأدى إلى مقتل مدنيين لبنانيين وإصابة أكثر من 10 أشخاص بجروح مختلفة بينهم عسكري من الجيش اللبناني، وتدمير سيارات بينها واحدة تابعة للصليب الأحمر اللبناني كما دمرت العديد من المنازل والممتلكات ومحطة محلية للكهرباء في منطقة صور.

 

وفيما تصدت المقاومة للغارات الإسرائيلية قامت بإطلاق صواريخ الكاتيوشا باتجاه المستعمرات الشمالية لإسرائيل، وركزت قصفها على المواقع الإسرائيلية على طول الحدود خصوصا في منطقة مزارع شبعا. وشارك الجيش اللبناني بعمليات التصدي للاعتداءات الإسرائيلية.

 

وتحدثت بعض المصادر الإخبارية إن الجنديين الإسرائيليين باتا في أمان وضمان كاملين ولا يمكن الوصول إليهما تحت أي ظرف من الظروف , وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية قامت بمغامرة مجنونة في محاولة للعثور على الجنديين بعد تنفيذ اختطافهما، لكنها اصطدمت بمواجهة حاسمة وعنيفة من قبل مقاتلي المقاومة الذين تمكنوا من قطع الطريق على القوة التي حاولت التوغل في الأراضي اللبنانية بحثا عن أثر للجنديين وأنزلت بها خسائر بشرية ومادية فادحة.

 

وفيما رفضت المصادر الحديث عما إذا كان الأسيران الإسرائيليان قد أصيبا بجراح أو توضيح حالتهما الصحية، قال عضو المكتب السياسي في حزب الله الشيخ خضر نور الدين المكلف الرد على استفسارات الصحافيين " إن مصير الجنديين يحدده الواقع الميداني ونحن نتبع سياسة محددة في هذا الموضوع وهي أن الأمر يتابع مع الأمين العام للحزب حسن نصر الله.

 

وعما إذا كان حزب الله قد حدد مطالبه للإفراج عن الأسيرين قال نور الدين:"العملية جاءت في سياق العمل على إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في سجون العدو الإسرائيلي وكل الاحتمالات قائمة. وكنا قد رفعنا الصوت عاليا مطالبين بإطلاق هؤلاء الأسرى ولم نسمع من الجهات الدولية أو المؤسسات الدولية المعنية أي رد لذلك لم نر بدا من العملية التي جرت".

 

وعن احتمالات مطالبة حزب الله بشمول الأسرى الفلسطينيين بأي تبادل لقاء الجنديين الإسرائيليين قال الشيخ نور الدين: "إذا أراد الفلسطينيون أن يوظفوا العملية في مصلحتهم فهذا يعود إليهم لكن العملية التي قام بها حزب الله هي نتيجة الوعد الذي قطعه نصر الله".

 

وتوقع المسؤول في حزب الله أن تقدم إسرائيل على أي شيء.لكن هناك أصوات واضحة بين العدو الصهيوني تطالب بالتفاوض. وتابع :" هناك مخاوف إسرائيلية من ارتكاب أخطاء عسكرية جديدة في لبنان فلبنان بات عقدة للإسرائيليين الذين يعلمون أن المقاومة حاضرة للدفاع عن لبنان بكل قوتها".

 

وتوقع نور الدين لحمة وطنية ووحدة على مستوى فرقاء الساحة السياسية، وقال إنه لا يتصور أن يتخذ طرف لبناني أي موقف سلبي من العملية , وتوجه المسؤول في حزب الله إلى رئيس حكومة إسرائيل قائلا:" الجنوب اللبناني ليس لمناسباتك السياسية ولن نسمح بأن يستعمل لبنان متنفسا للخروج من الأزمات التي تعيشها".

وبدأت الحكومة اللبنانية سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية باتجاه الأمم المتحدة وسفراء الدول الكبرى في مسعى للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد العسكري.

 

وعقد مجلس الوزراء اجتماعا طارئا لبحث التطورات، فيما جرت اتصالات بين نصر الله والنائب سعد الحريري المتواجد في الصين. وانصرفت معظم القوى السياسية اللبنانية لمتابعة التطورات.

وخرجت تظاهرات حاشدة في معظم المناطق اللبنانية خصوصا في جنوب لبنان احتفالا بأسر الجنديين الإسرائيليين. وأطلق المواطنون في الشوارع الأسهم النارية وأقاموا حواجز لتوزيع الحلوى والأزهار على المارة. واستمرت هذه الاحتفالات على الرغم من الأجواء العسكرية المتوترة واستمرار القصف الإسرائيلي.

 

وجرت في ضاحية بيروت الجنوبية احتفالات بلغت حد الهستيريا الجماعية وجاب المواطنون الشوارع رافعين الأعلام وصور نصر الله وأطلقت التكبيرات من المساجد والمراكز الدينية في المدن والقرى اللبنانية وسط سيل من التصريحات والمواقف التي تشيد بالعملية.

 

وفي منازل الأسرى اللبنانيين الثلاثة سمير القنطار ويحيى سكاف ونسيم نسر ساد الفرح والأمل بأن تؤدي العملية إلى تحرير هؤلاء الأسرى. وأعربت عائلاتهم عن قناعتها بأن أسر الجنود الإسرائيليين هو السبيل الوحيد لتحرير أبنائهم.

 

وقامت القوات الإسرائيلية أيضا بقصف بري وعن طريق البوارج البحرية شمل معظم المناطق الجنوبية وأدى إلى مقتل مدنيين لبنانيين وإصابة أكثر من 10 أشخاص بجروح مختلفة بينهم عسكري من الجيش اللبناني، وتدمير سيارات بينها واحدة تابعة للصليب الأحمر اللبناني كما دمرت العديد من المنازل والممتلكات ومحطة محلية للكهرباء في منطقة صور.

 

وفيما تصدت المقاومة للغارات الإسرائيلية قامت بإطلاق صواريخ الكاتيوشا باتجاه المستعمرات الشمالية لإسرائيل، وركزت قصفها على المواقع الإسرائيلية على طول الحدود خصوصا في منطقة مزارع شبعا. وشارك الجيش اللبناني بعمليات التصدي للاعتداءات الإسرائيلية.

 

وقال عضو المكتب السياسي في حزب الله الشيخ خضر نور الدين المكلف الرد على استفسارات الصحافيين إن مصير الجنديين يحدده الواقع الميداني ونحن نتبع سياسة محددة في هذا الموضوع وهي أن الأمر يتابع مع الأمين العام للحزب حسن نصر الله.

 

الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يدلي بخطاب حول الأزمة اللبنانية في يومها الأول

 

اختصر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هدف عملية "الوعد الصادق" التي أسفرت عن أسر جنديين إسرائيليين وقتل 7 آخرين في المواجهات التي أعقبت عملية الأسر بالقول إنه لإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية ولتسليط الأضواء عالمياً ودولياً على معاناة آلاف المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب وعائلاتهم.

وقال نصر الله في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء الموافق 12 يوليو 2006م ، إنه إذا كانت إسرائيل تسعى لاستعادة الجنود الأسرى عبر عملياتها العسكرية التي بدأتها ضد لبنان فهي "واهمة.. واهمة.. واهمة"، كاشفاً أن الأسيرين أصبحا في مكان "آمن.. وبعيد بعيد".

 

وأكد نصر الله أنه لا صحة لما يروج عن توغل إسرائيل في لبنان، مشيراً إلى أن توغلاً حصل في موقع الداهب وتصدت له المقاومة ودمرت إحدى دباباته.

وقال: "لن ندخل في نقاش قانوني عما جرى، باختصار إنه حقنا الطبيعي والطريق الوحيد والمنطقي لاستعادة أسرانا. فلا مؤسسات دولية ولا أنظمة ولا مفاوضات سياسية أعادت أي معتقل".

وأضاف: "لم نفاجئ أحداً، أعلنا أكثر من مرة أننا سنأسر جنوداً لإغلاق ملف الأسرى نهائياً".

وأكد أن إسرائيل عملت ردود فعل، ونحن مارسنا ضبطاً كبيراً للنفس، ولكن أي تقدم سيقابل. أرسلنا رسالة واضحة، إننا جاهزون.

وقال: أنا لا أطلب وقف إطلاق نار، ولكن أية جهة تطلب منا ذلك فنحن مستعدون. وإذا كانت إسرائيل ستدفعنا الثمن فنحن مستعدون أيضاً.

وفيما كرر نصر الله القول إن هدف العملية هو تحرير الأسرى اللبنانيين، إلا أنه قال إن العملية يمكن أن تكون فتح باب فرج في غزة.

 

ونصح القيادة الإسرائيلية أن تتعظ من سابقتها بعدم تعطيل المفاوضات، ووجه حديثه إلى رئيس الأركان الإسرائيلي الذي هدد بإعادة لبنان إلى ما قبل 20 عاماً، قائلاً: إن لبنان الموجود حالياً هو غير لبنان قبل 20 سنة.

 

ووجه نصر الله رسائل إلى الداخل اللبناني وقال: لا أطلب دعماً أو مساندة، وألفت النظر بعدم التصرف من جهات بطريقة تشجع العدو على لبنان وتكون غطاء للعدوان. تصرفنا بمسؤولية وطنية. ويجب أن يتصرف الجميع بمسؤولية وطنية. الحكومة معنية بالحفاظ على البلد، ويجب عليها أن تتصرف بمسؤولية. داعياً الرئيس فؤاد السنيورة إلى التصرف كما تصرف رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري إبان عدوان عام 1996م.

 

وختم نصر الله بنداء إلى الشعب العراقي بالدعوة إلى عدم الذهاب بعيداً، وقال إن من يوقع بينه هو الاحتلال وإسرائيل من أجل دفع العراق إلى حرب مذهبية. انتبهوا إلى العدو الذي يريد أن يدمر هذه الأمة ويفتتها.

 

 

أولمرت يحمل لبنان وسوريا المسؤولية ويهدد برد حاسم

 

حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة كامل المسؤولية عن عملية حزب الله. وقال أولمرت في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني إن هذه الأحداث لم تكن بمثابة اعتداء إرهابي وإنما عملية حربية قامت بها دولة ذات سيادة ضد دولة إسرائيل دون سبب ودون أي استفزاز.

 

وأضاف أن الحكومة اللبنانية التي يعتبر حزب الله جزءا منها تحاول زعزعة الاستقرار الإقليمي وأن إسرائيل تعتبر لبنان مسؤولا عما حدث وهو الذي سيتحمل عواقب ذلك. وأضاف: "إسرائيل سترد بطريقة حاسمة بحيث يدفع المسؤولون عن الهجوم ثمنا باهظا ومؤلما". ورفض أولمرت إجراء مفاوضات مع حزب الله من أجل إطلاق سراح الجنديين. وأكد: "لن نجري مفاوضات ولن نرضخ للإرهاب.. لقد كان الأمر كذلك بالأمس وسيبقى عليه اليوم".

 

واتهم أولمرت الحكومة السورية قائلا: "هي حكومة تساند الإرهاب وتدعمه وتشجع أعمال قتل ترتكبها عناصر إرهابية في سوريا وخارجها". وتابع : "يجب إجراء الاستعدادات اللازمة للتعامل مع هذا التصرف السوري".

 

من جهته أعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن الجيش قصف 17 هدفا في جنوب لبنان بما فيها مواقع لحزب الله و3 جسور وأهداف أخرى وذلك في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية نشاطاتها التمشيطية داخل منطقة الجنوب اللبناني بحثا عن الجنديين الإسرائيليين المختطفين.

 

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس قال في تصريحات تليفزيونية إنه "لو لم يعد الجنديان اللذان أسرهما حزب الله فسنعيد عقارب الساعة في لبنان 20 عاما إلى الوراء" وذلك في إشارة لإمكانية إعادة اجتياح لبنان. واستدعى الجيش الإسرائيلي فرقة احتياط عددها 6آلاف عنصر لنشرها سريعا في شمال إسرائيل.

 

 

أوساط دبلوماسية غربية: حزب الله قلب الطاولة على إسرائيل

 

شكلت العملية النوعية التي نفذها حزب الله وتمكنه من أسر جنديين إسرائيليين وقتل 7 آخرين داخل أحد المواقع الإسرائيلية على الحدود الجنوبية تحديا هائلا لحكومة إيهود أولمرت ودولة إسرائيل برمتها. وقالت أوساط دبلوماسية غربية في بيروت إن حزب الله قلب الطاولة رأسا على عقب ليس في صراعه مع إسرائيل في جنوب لبنان بل في المنطقة كلها.

 

وباتت احتمالات الانفجار الشامل أقرب إلى الواقع أخذا بعين الاعتبار ما يجري في الأراضي الفلسطينية والتوتر الكبير غير المنظور بين إسرائيل وسوريا بعد تحليق طيران الأخيرة فوق القصر الرئاسي السوري في اللاذقية قبل مدة.

 

وقالت الأوساط الدبلوماسية ومحللون لبنانيون إن عملية حزب الله التي تأتي في سياق سياسة الحزب المعلنة لتحرير الأسرى اللبنانيين في إسرائيل وعلى الرغم من تأكيد الحزب على حصرها في نطاقها اللبناني - الإسرائيلي إلا أنها ربطت عمليا وواقعيا بين الصراع الفلسطيني واللبناني مع إسرائيل. وسيؤدي هذا الارتباط إلى تطورات كبيرة وعميقة في خارطة الصراع.

وقالت الأوساط ذاتها إنها تملك معلومات متسارعة عن نية إسرائيل بالاستعداد الجدي للقيام بعملية عسكرية كبيرة لا يعرف حجمها.

 

 

أبرز الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ‏‏

* عملية إنزال على مطار بيروت في 28 ديسمبر 1968 تم خلالها تدمير الطائرات اللبنانية المدنية.

 

* الاجتياح الإسرائيلي للجنوب اللبناني في 14 مارس 1978 "عملية الليطاني"

ارتكبت خلالها مجازر كبرى وبشعة بحق المدنيين وأبرز هذه المجازر مجزرة العباسية التي ذهب ضحيتها 112 قتيلاً و50 جريحاً.

 

* عدوان 14 يوليو 1981 : غارات على 46 مدينة وقرية أدت إلى سقوط 252 قتيلاً و920 جريحاً وتدمير 380 منزلاً .

 

* اجتياح 6 يونيو 1982 (عملية سلام الجليل)

احتل الجيش الإسرائيلي ثلثي الأراضي اللبنانية، وحاصر العاصمة بيروت على مدى 83 يوماً ودكها بعشرات الآلاف من القذائف التي أطلقتها مئات الدبابات والطائرات والبوارج الحربية انتهى باحتلالها، وخروج منظمة التحرير الفلسطينية.

 

* عدوان (عملية تصفية الحساب ) 25 - 31 يوليو 1993: استمر العدوان، الذي استهدف أكثر من 60 قرية ومدينة وبلدة، سبعة أيام متواصلة ليلاً ونهاراً .

* عدوان"عناقيد الغضب" 11 أبريل 1996: شملت مناطق واسعة في الجنوب والبقاع وبيروت وجبل لبنان والشمال، ليكمل عملية "تصفية الحساب" التي تمت عام 1993. وأبرز المجازر التي ارتكبتها إسرائيل خلال العملية، مجزرة قانا حيث قتل المئات من النساء والشيوخ والأطفال في مقر تابع للأمم المتحدة. ‏‏

مبعوثا عباس يبحثان مع الشرع والمعلم التصعيد الإسرائيلي

 

بحث عضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الله حوراني وتيسير خالد مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية وتداعيات التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

 

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن "المبعوثين اللذين يمثلان الفصائل الفلسطينية التي اتفقت على وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، عرضا خلال المباحثات مع المعلم ملامح وثيقة الوفاق الهادفة إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية"، مشيرة إلى أنهما عرضا كذلك تطورات الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، وبشكل خاص في غزة والممثلة باستمرار الأعمال الإسرائيلية العدوانية على الشعب.

 

ووصف خالد في تصريح صحافي المحادثات بأنها " إيجابية ومثمرة" لافتا إلى أن "المناقشات تناولت الوضع الفلسطيني والعلاقات الثنائية، والجهود التي تبذلها سوريا لدعم الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عنه، ووقف العدوان والممارسات الإرهابية التي تقوم بها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

 

من جانبه أكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية أصبحت ضرورة ملحة لتعزيز الصمود في وجه العدوان الإسرائيلي".

 

الرئيس المصري يوفد أبو الغيط إلى دمشق

توجه بصورة مفاجئة يوم الأربعاء الموافق 12 يوليو 2006م , وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلى العاصمة السورية دمشق لنقل رسالة عاجلة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وأكدت وكالات الأنباء أن رسالة الرئيس مبارك تتضمن دعوة الرئيس بشار إلى ضبط النفس في التعامل مع الاستفزازات المتوقع أن تحدث مع سوريا بعد نجاح العملية التي نفذها حزب الله اللبناني ضد القوات الإسرائيلية. وتأتي رسالة مبارك في أعقاب اتصال هاتفي أجراه مع الأسد صباح يوم الأربعاء الموافق 12 يوليو 2006م .

 

وقال مصدر دبلوماسي مصري إن مبارك حذر من انزلاق الأمور في المنطقة إلى وضع خطير لا يمكن السيطرة عليه، داعيا الجميع إلى إعمال القنوات الدبلوماسية والامتناع عن استخدام القوة العسكرية حتى يمكن إعادة الأمور إلى نصابها . وكان مبارك أجرى اتصالا مماثلا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إطار المشاورات التي يجريها مبارك لاحتواء الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية والجنوب اللبناني.

 

 

الشرع: التصعيد في لبنان سببه إسرائيل

 

اعتبر نائب الرئيس السوري فاروق الشرع يوم الأربعاء الموافق 12 يوليو 2006م  في ختام لقاء في دمشق مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أن التصعيد الحالي في جنوب لبنان وقطاع غزة سببه "الاحتلال الإسرائيلي". وقال الشرع في تصريحات صحافية "بالتأكيد الاحتلال هو مصدر وسبب التحريض ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني ولذلك هناك مقاومة لبنانية وفلسطينية".

 

ومن جانبه اعتبر لاريجاني أن "المقاومة ضرورية في حين يشن الكيان الصهيوني هجمات ويرتكب مجازر ضد الشعب الفلسطيني". , وأضاف "هناك عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
    Home       ABOUT US       SERVICES       GALLERY       CONTACT US