رحمه الله فكان في استقباله معالي
الشيخ احمد زكي يماني وزير البترول والثروة المعدنية وعميد الكلية واساتذتها وطلاب
الكلية وقد حضر الحفل عدد من اصحاب السمو الملكي الامراء والفضيلة العلماء والمعالي
الوزراء وبعض رجال السلك الدبلوماسي وموظفي شركة الزيت العربية الامريكية ورجال
الجيش والامن العام وجمع غفير من المواطنين
وقد بدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم تلاه الطالب بالكلية هاشم
حبشي، ثم القى معالي وزير البترول والثروة المعدنية كلمة شرح فيها ما حققته الوزارة
من مشاريع ضخمة في تصنيع الثروة المعدنية ثم اعقبه سعادة عميد الكلية الدكتور صالح
أمبا بكلمة شرح فيها اهداف الكلية والمراحل الدراسية والمنهجية فيها، ثم القى بعد
ذلك الدكتور روبرت هاولنج رئيس قسم اللغة الانجليزية بالكلية كلمة عن هيئة التدريس
بعدها القى الطالب بالكلية عبد الوهاب النصار كلمة الطلاب ثم القى الطالب الجزائري
الجنسية حمزة شكيري كلمةعن الطلاب الجزائريين في الكلية بعد ذلك نهض جلالة الملك
فيصل بن عبد العزيز آل : سعود - رحمه الله - فالقى خطابا ملكيا بهذه المناسبة وفيما
يلي نصه
كلمة الملك فيصل
ايها الاخوان: انه لمن دواعي اعتزازي وسروري ان اشارك في هذا
اليوم في افتتاح هذا المعهد العظيم وهو معهد اقل مايقال فيه بانه يمثل ركنا من
اركان نهضتنا العلمية والاقتصادية والصناعية وانها لتغمرني الفرحة بان اجد طلاب هذا
المعهد من السعوديين وجزائريين يمثلون انطلاقة كبرى إلى الأمل المنشود، الأمل في ان
نجد انفسنا في بلادنا العربية في مقدمة الأمم التي تحمل مسئوليتها وتخدم شعوبها
وتسعى الى مستقبل زاهر يمكنها من بلوغ المكانة اللائقة بها بين دول العالم
وشعوبه
ايها الاخوة: كان هذا المعهد حلما من احلامنا قبل عدة سنوات حيث
كنا ننظر الى ماحولنا فنجد انفسنا صامتين مبهورين ليس في امكاننا ان نجاري غيرنا او
ان نقارع الامم الاخرى في سبيل النهضة والحياة
ولكن الله سبحانه وتعالى سهل السبل ومهد الصعاب التي تعترض الطريق
فوجد هذا المعهد في فترة لاتتجاوز السنتين وفي اعتقادي ان هذه مدة قياسية إذا نظرنا
الى ماكنا عليه قبل سنتين ومانحن عليه الآن
ايها الاخوان: ليس مهما ان نبني معاهد ولا ان نحتفل بافتتاح
المعاهد ولكن المهم ان نسعى جهد طاقتنا في ان نستفيد من هذه المعاهد وان نحقق امال
امتنا فينا وان نجد بين ابنائنا الطموحين من يسعون الى مستقبل زاهر بكلما أوتوا من
قوة وتفان في سبيل خدمة دينهم ووطنهم وامتهم وانني ارجو الله سبحانه وتعالى ان يجعل
هذا المعهد بداية لمعاهد اخرى وليس بنهاية المطاف وانه ليسرني ان اتقدم بالشكر
العظيم لاسرة هذا المعهد من اداريين واساتذة وطلاب على مايبدو عليهم من نشاط وتفوق
وسيكون بحول الله وقوته مرضيا للجميع ولصالح الجميع وقبل كل شيء مرضيا لله جلت
عظمته الذي يعلم ماتسر الانفس وتخفي الصدور ولايفوتني ايها الاخوان بان اعرب عن
سروري بما رأيته من هذا الشعب الكريم من تقبل وامتنان لكل ماتسعى به الحكومة لخيره
وخدمته وانه اكبر مشجع لنا في ان نسلك سبيلنا باطمئنان ونشاط وبامانة واخلاص لخدمة
هذا الشعب مستعينين بالمولى جلت قدرته وسائلين ان يوفق خطواتنا وان يهدي سبيلنا إلى
مافيه خير الجميع انه على كل شيء قدير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ان انهى جلالةالملك فيصل بن عبد العزيز خطابه تقدم معالي
وزير البترول والثروة المعدنية فقدم لجلالته هدية رمزية مقدمة من طلبة كلية البترول
والمعادن بالظهران بعد ذلك قام جلالته ومرافقوه بجولة تفقد خلالها اقسام الكلية
ومعاملها وزار مساكن الطلبة والمدرسين ثم شاهد جلالته عرضا كشفيا ورياضيا على
الملعب المجاور للكلية والذي نظمته ادارة التعليم بالمنطقة الشرقية ثم غادر جلالته
بعد ذلك مدينة الظهران متوجها الى مدينة الدمام التي امضى فيها يوما واحدا قبل ان
يعود في التاسع من شهر شوال لمدينة الرياض
وكان هذا هو الاحتفال الرسمي لافتتاح كلية البترول والمعادن
بالظهران قبل اربعةوثلاثين يوما من اليوم والتي مرت بعد ذلك بمراحل تطويرية عديدة
تبعا للنهضة الحضارية التي تشهدها المملكة العربية السعودية حيث تم تحويل هذه
الكلية إلى جامعة وتم تغيير مسماها الى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران
وهي واحدة من سبع جامعات في المملكة العربية السعودية
إعداد/ أحمد الزويدي