[28 FEB 1998 ] Article No : 291  
في مثل هذااليوم
الأمير عبدالله الفيصل يفتتح أعمال لجان جائزة الملك فيصل العالمية
الأمير سلطان: أبارك لمؤسسة الملك فيصل الخيرية هذه الخطوة الطيبة وأرجو أن تكون هذه الجائزة دافعاً لإحياء التراث الفكري في العالم
لم يكن اليوم الثالث من شهر ذي القعدة في عام 1397ه يوماً مثل اقرانه من الأيام في حياة ابناء جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز - رحمه الله - بصفتهم اصحاب الشأن والفكرة والبر بوالدهم في إبراز فكرة جاءت مكملة للمسيرة الخيرة التي سار عليها جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز كما انه لم يكن يوما عاديا بصفة عامة على الأمتين العربية والإسلامية
ففي ذلك اليوم اقيم في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات في الرياض حفل كبير بمناسبة بدء اعمال اللجان المعنية بالاعداد والترشيح والاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية التي جاءت في ثلاثة فروع هي جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام ومنحت أول مرة عام 1399ه للعلامة أبو الأعلى المودودي من باكستان وجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية والتي منحت لأول مرة عام 1399ه للدكتور فؤاد سزكين من تركيا وجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي التي حجبت في عامها الاول عام 1399ه لعدم ارتقاء مستوى ما قدم لنيل الجائزة بالاضافة الى جائزتي الطب المستحدثتين عام 1402ه والعلوم المستحدثة عام 1403ه
وإذا كان الحديث عن جائزة الملك فيصل العالمية حديثا شيقا بفضل ما وصلت اليه اليوم من حضور عالمي فان البداية كانت من هنا في الحفل الذي اقيم بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات والذي بدأ بآي من الذكر الحكيم ثم القى فيه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل رئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية الكلمة التالية
كلمة الأمير عبدالله الفيصل
انها لمناسبة سعيدة حقا ان نحتفل اليوم بافتتاح اعمال لجان جائزة الملك فيصل العالمية هذه الجائزة التي نرجو الله ان يجعلها محققة للآمال المعقودة عليها والممثلة في خدمة الأمة العربية والإسلامية
لقد ناضل جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز طوال حياته في سبيل اهداف تتلخص في خدمة هذه الأمة الإسلامية العظيمة وكان أمله الاول أن يكون العرب والمسلمون قوة لا يستهان بها وكانت إرادته منسجمة مع اعماله في عزة العرب والمسلمين ونحن اليوم اذ نحتفل بافتتاح اعمال هذه الجائزة العظيمة فإننا نرجو لها ان تمثل شيئاً من اهدافه الخيرة البناءة وأن تكون نبراسا يدل على الخير والعطاء والاخلاص في مختلف المجالات التي تغطيها حاضرا ومستقبلا واني ارجو لأعضاء هذه اللجان المجتمعة الآن في الرياض لمناقشة موضوعات تتصل بأعمال الجائزة كل توفيق ونجاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة الأمير خالد الفيصل
وبعد ذلك القى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير ومدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية الكلمة التالية:
·يسعدني ان ارحب بكم باسم جائزة الملك فيصل العالمية شاكراً تجاوبكم الكريم بحضوركم هذا الاحتفال المبارك كما اتوجه بالشكر بصفة خاصة الى الاخوة الاعضاء الذين تجشموا مشاق السفر وجاءوا من بلادهم للمشاركة في هذا المشروع العربي الإسلامي والانساني الخير
إخواني الكرام:
ان عظمة الأمم لا تقاس بما تحتضنه من وسائل الحضارة المادية وانما تقاس بمواقفها الانسانية من اعمال الخير
ان الأمة الإنسانية لم تحقق سيادتها في الأرض من خلال ثرواتها المادية وقد كانت كثيرة بل سادت العالم بمبادىء الدين الحنيف وتعاليمه الداعية إلى صناعة الخير وإعمار الارض قال الله تعالى ·ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ومجدالافراد لا يصنعه الجاه والنسب والحسب وانما تصنعهم اعمالهم العظيمة الهادفة إلى خير أمتهم وبلادهم وعقيدتهم والانسانية كلها
ومن هذه المنطلقات أيها الاخوة كان يعمل فيصل بن عبدالعزيز ومن اجل هذه المبادىء التي استشهد في سبيلها وبناء عليها اقيمت مؤسسة الملك فيصل الخيرية كمؤسسة تدعم الخير وتدعو اليه وتسهم في البناء ولا تبخل بالعطاء ان الشهيد أيها الاخوة لم يكن ملكاً ولا عظيماً فحسب بل كان داعية خير وسلام وعدل ورجل عقيدة ورائد فكر يستمد تفكيره وعمله من تعاليم دينه الحنيف ولقد حققت دعوته من التضامن ما كان يصبو اليه ان جائزة الملك فيصل العالمية المنبثقة عن مؤسسة الملك فيصل الخيرية التي نحتفل اليوم بأول اجتماع لأعمال اللجان انما تأتي عملا بالمبادىء الإنسانية والقيم النبيلة التي دعا اليها الدين الإسلامي وعاش فيصل حياة عظيمة من اجلها كما تأتي تلك الجائزة المتواضعة لآماله الكبيرة لرفع شأن العرب والمسلمين وتعبيرا عن رغبته في نشر تراثهم وتقديرالعاملين في خدمة الإسلام والمسلمين واذا كانت هذه الجائزة قد بدأت نشاطها بتخصيص ثلاث جوائز هي لخدمة الإسلام وللدراسات الإسلامية وللأدب العربي بل انها تطمح إلى تخصيص جوائز اخرى لمجالات العلوم والطب وغيرها من مجالات الخدمة الانسانية الهادفة ازاء سعادة الإنسان وتوفير وسائل الحياة الكريمة له وذلك في المستقبل القريب بإذن الله هذا وقد خصصت المؤسسة مبلغ 14 مليونا و500 ألف ريال للانفاق من ريعهاعلى الجائزة
وفي الختام اتشرف بان ارفع لمقام مولانا صاحب الجلالة الملك خالد بن عبد العزيز المعظم وصاحب الفضل في ظهور هذه المؤسسة الى الوجود تحت رئاسته ورعايته داعيا الله لجلالته موفور الصحة والسعادة وان يديم نعمة الامن والاستقرار على هذا البلد المقدس في مساندة في اداء الرسالة العظيمة من ولي عهده الامين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز - حفظه الله -
نسأل الله ان يوفقنا جميعاً لما فيه خير الإسلام والمسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ذلك القى سعادة الدكتور احمد الضبيب امين عام الجائزة كلمة تحدث فيها عن فكرة تكريم النابغين والعاملين في خدمة الحق والخير على مر العصور الإسلامية وأثر ذلك على قيام الحضارة على اسس متينة
وبعد نهاية الحفل والاجتماع الذي عقد بحضور اعضاء الجمعية البالغ عددهم 32 شخصاً ادلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس اللجنة العليا للدعوة الإسلامية وعضو لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام بتصريح لجريدة الجزيرة:
تصريح الأمير سلطان
عبر سموه عن اعتزازه بهذه المناسبة ووصف شعوره بأنه شعور كل من احب فيصل بن عبد العزيز انساناوقائدا ورائدا للعديد من انجازات الخير وقال سموه لا يمكن ان يتصور اي انسان وانا افكر في ابراز شعوري بهذه المناسبة لانه شعور الغبطة والتقدير لمن عمل وأسس من اجل هذه المؤسسة لإحياء ذكرى رجل نذر كل حياته واستشهد من اجل خدمة الإسلام والمسلمين
واضاف سموه انني ابارك لمؤسسة الملك فيصل الخيرية هذه الخطوة الطيبة وهذا الإنجاز الكبير تكملة لمسيرة خير مباركة بدأها جلالة الراحل العظيم
واختتم سموه تصريحه بقوله: ·اني لأرجو الله العلي القدير ان يوفق هذه الجائزة لخدمة دين الاسلام وأمته وان تكون الدافع لإحياء التراث الفكري والحركة الثقافية في العالم العربي والإسلامي وان يوفق الجميع لما فيه عمل الخير للدين والأمة
إعداد: أحمد الزويدي