[6 OCT 1998 ] Article No : 014
ندوة دولية برعاية مبارك تشيد بدور الملك فيصل
الخبراء العسكريون: المملكة قادت التحرُّك العربي لاستخدام سلاح البترول في أكتوبر
خادم الحرمين صاحب دور متميز في كل القضايا العربية

،* القاهرة - مكتب الجزيرة - الرياض

حيا المفكرون والسياسيون والاستراتيجيون المصريون الدور البارز الذي لعبه المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز في تقديم شتى اشكال الدعم خلال حرب اكتوبر ،1973 واكدوا ضمن اعمال الندوة الدولية عن اكتوبر برعاية الرئيس المصري حسني مبارك ان المملكة العربية السعودية قادت التحرك العربي النشط لاستخدام سلاح البترول في الحرب ضد الدول التي تساند العدو وتقدم له الدعم على حساب الحقوق العربية المشروعة، وكان للملك فيصل بن عبد العزيز الدور الاكبر في هذه المجهودات والمساعي الناجحة وفي تعليقات وتصريحات لالجزيرة حول ما جاء في اعمال الندوة الدولية عن حرب اكتوبر من اشادة وثناء على دور الملك فيصل بن عبد العزيز فيها قال د, محمد السيد سليم مدير مركز بحوث الدول الاسيوية والاستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية: ان قرار حظر تصدير النفط عن الدول الغربية هو في الحقيقة قرار سعودي في المقام الاول حيث اجتمع الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله واصحاب السمو الملكي بالاسرة المالكة واصدروا قرار منع تصدير النفط الى الولايات المتحدة الامريكية وكان لهذه الخطوة ابعادها وتأثيراتها الاستراتيجية والاقتصادية والعسكرية على الحرب وعلى استخدام الامكانات العربية في الصراع العربي - الاسرائيلي بشكل عام, ولم يكن هذا القرار هو الأول في رصيد المملكة العربية السعودية للمشاركة والتضامن في هذه الحرب بل سبقه الكثير من خطوات دعم مصر وسوريا لمواجهة اسرائيل بما في ذلك تخفيض انتاج النفط السعودي حسبما اقتضت ذلك ظروف الصراع وتطوراته للضغط على الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية, وقال الدكتور هيثم الكيلاني خبير الشؤون الاستراتيجية والدبلوماسية بالجامعة العربية: ان التاريخ والوثائق العربية تشهد للدور السياسي والاقتصادي والدبلوماسي الرائع الذي لعبه الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله في حرب اكتوبر 1973 انطلاقاً من ان المعركة والصراع صراع عربي/ اسرائيلي وليس صراعاً بين اسرائيل فقط واي دولة عربية اخرى وهذا الدور ليس غريباً على المملكة التي اخذت على عاتقها تقديم كل امكاناتها لخدمة القضايا الاستراتيجية والتحديات الملحة التي تواجه الأمة العربية, واضاف هيثم الكيلاني: ان ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز من مجهودات ومساعي على الساحة العربية يخدم كل قضايا العمل العربي المشترك ويضع اولوية لشتى الاعتبارات التي تحمي وتخدم الأمن القومي العربي بشكل عام وامن الخليج بشكل خاص وغني عن البيان هنا ان الدبلوماسية الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والسياسة الخارجية السعودية تقوم بدور مركزي ورائد في تحقيق الأمن والاستقرار العربي والخليجي والدولي ولا تتأخر المملكة في نفس الوقت عن تقديم الدعم للحقوق الاستراتيجية والسيادية المشروعة العربية والاسلامية وحشد القوى والدول الكبرى للتأكيد على ان السلام الشامل والعادل في المنطقة لا يمكن ان يتحقق الا بقيام دولة فلسطينية مستقلة وبعودة الحق العربي الذي حددته قرارات الامم المتحدة ارقام 242 و338 و425 والصادرة عن مجلس الأمن الدولي, وتحدث الى الجزيرة اللواء اركان حرب طلعت مسلم خبير الشؤون الاستراتيجية فقال: المؤكد ان المملكة العربية السعودية شاركت بالفعل في تحقيق الانتصار الساحق الذي حققته مصر والأمة العربية في حرب اكتوبر 1973,لأن هذه الحرب كانت اكبر حروب الأمة في تاريخها التي شهدت تضامنا عربيا حقيقيا وتوظيفا لكافة امكانات الامة الاستراتيجية والطبيعية والبشرية والمادية لتحقيق امل تحرير الارض العربية وعبور قناة السويس وازالة الاثار النفسية التي تركتها هزيمة 1867 على جميع الدول العربية من المحيط الى الخليج ولا شك ان الملك فيصل بن عبد العزيز لم يبخل عن تقديم الدعم لدول المواجهة منذ سنوات حرب الاستنزف ثم في حرب اكتوبر وتواصل التعاون الاقتصادي بعد ذلك في العديد من الاشكال, وقال اللواء اركان حرب حسام سويلم خبير الشؤون الاستراتيجية المعروف ان الشهادة التي جاءت في الندوة الدولية عن حرب اكتوبر عام 1973 حول دور الملك فيصل بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة تجسد عمق العلاقات الرسمية والشعبية بين مصر والسعودية وتعكس الاهمية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين الشقيقين في مواجهة شتى التحديات التي تفرض نفسها على مصر والسعودية والواقع العربي كله,وقد كان الرئيس حسني مبارك صادقاً ودقيقاً حينما وصف العلاقات بين مصر والسعودية بأن لها طبيعة استراتيجية خاصة وشدد على ان هذه العلاقات لا تخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين فحسب وانما تخدم كل قضايا العمل العربي المشترك, ومن جهة اخرى يحتفل مكتب الدفاع المصري بالرياض مساء اليوم الثلاثاء بذكرى مرور خمسة وعشرين عاما على انتصارات اكتوبر 1973م التي كانت وستظل نقطة تحول ايجابية لصالح الأمة العربية في تاريخ صراعها مع اسرائيل وعلامة بارزة من علامات النصر في تاريخنا المعاصر, وقال العميد عبد الرءوف علي عبد الرءوف الملحق المصري المعتمد لدى المملكة العربية السعودية ان الاحتفال بذكرى انتصارات اكتوبر لهذا العام يحمل طابعاً  مميزاً حيث انه رغم مرور خمسة وعشرين عاما عليها الا انها ما زالت تمثل قوة دفع وتأثيراً على الرأي العام العالمي لصالح الحق العربي لانها وضعت العالم العربي في مكانة المنتصر, واكد العميد عبد الرءوف في تصريح صحفي امس ان يوم السادس من اكتوبر من كل عام سيظل يوم القوات المسلحة المصرية ويوم انتصار الارادة المصرية والعربية على المدير الصهيوني التوسعي,كما شدد على ان المقاتل المصري وبجانبه شقيقه العربي اثبتا ان الجيش الاسرائيلي ليس بالجيش الذي لا يهزم وان هناك قوة مصرية عربية لا يستهان بها بل ان الأداء البطولي للجيشين المصري والسوري الشقيقين ومعهما مقاتلون من كافة الدول العربية اكد ان الأمة العربية قادرة على ان تصنع المعجزات بإيمانها بالله وبعدالة قضيتها,وقال العميد عبد الرءوف ان مصر لا تنسى دور المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال حرب اكتوبر 1973 ووقفتها الشجاعة الأصيلة التي تجلت في استخدام سلاح البترول العربي ولأول مرة في التاريخ في هذه المعركة مما اسهم في تحقيق هذا النصر العظيم حيث كان للقرار التاريخي الذي اتخذه المغفور له جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله بحمل لواء سلاح البترول في المعركة مما شكل عنصر ضغط استراتيجي ساهم في رفع التحرك الدولي لمناصرة الحق العربي وحقق تحولاً ايجابياً لصالح القوة العربية, وقال ان انتصار السادس من اكتوبر على اسرائيل كان الاداة التي نقلت النزاع العربي الاسرائيلي من ميدان المواجهة العسكرية الى المعركة السلمية حتى تستعيد الأمة العربية كافة حقوقها العادلة والمشروعة, واكد العميد عبد الرءوف ان القوات المسلحة المصرية الآن اصبحت اكثر قوة مما كانت عليه عام 1973 بفضل ما اكتسبته من دروس خلال حرب اكتوبر بالاضافة لمسايرتها لتكنولوجيا العصر من تسليح وتدريب طبقاً لأحدث النظم العلمية والعالمية,