[18 NOV 1998 ] Article No : 332
أضواء
درس الأمير عبدالله

المواقف المبدئية المساندة للحق والساعية لرفع الظلم عن الشعوب ليست خطبا تلقى لاشغال الجماهير اوكتابات تحبر الصفحات ينتهي وقتها عند كتابتها,, بل هي

مواقف ثابتة تقترن بالفعل والدفاع عنها في المناسبات واللقاءات الرسمية والمؤتمرات الدولية,وموقف المملكة العربية السعودية من قضية القدس، موقف مبدئي وثابت منذ ابتلي الفلسطينيون والعرب والمسلمون عموما بزرع سرطان الاستيطان الإسرائيلي في قلب العالم الإسلامي، فقد أعلن المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل يرحمه الله وأرسى الموقف السعودي المبدئي والثابت بالدفاع عن إسلامية وعروبة القدس، وجعل من قضية القدس القضية السعودية الأولى، والمركزية والنقطة الأساسية والرئيسية في اي مباحثات ولقاءات تتم سواء على مستوى قادة المملكة او الوزراء المختصين, وظل أبناء الملك عبدالعزيز أوفياء لموقف المملكة في قضية القدس، والملك فيصل بن عبدالعزيز يرحمه الله دفع حياته ثمنا لموقفه الصامد والصلب في مواجهة المؤتمرات الصهيونية والدولية التي استهدفت ابتلاع القدس وفلسطين,والملك خالد بن عبدالعزيز يرحمه الله كانت أمنيته ان تعود القدس للمسلمين، وكان أول ما يبادر به الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما يستقبله في الرياض هو قوله: متى نصلي سوياً في القدس يأأبا عمار؟!,والملك فهد بن عبدالعزيز يحفظه الله ويرعاه صاحب مشروع الملك فهد الذي خص القدس ببند خاص ينص على وجوب عودة القدس للسيادة العربية الإسلامية كعاصمة للدولة الفلسطينية، وظل يعمل - ولا يزال - وعلى كافة المستويات لتحقيق هذا الهدف السامي, ولعل آخر مواقف القيادة السعودية - ولن يكون الأخير - موقف سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في واشنطن فبعد اطلاع سموه على صيغة البيان السعودي الامريكي المشترك وملاحظته خلوه من ذكر القدس وعودتها للفلسطينيين، أجاب بحزم بأنه لا يوقع بياناً لا يذكر فيه القدس, فكان لسموه ما أراد وسجل مبادرة يجب أن تكون درساً ودافعاً لأصحاب الدعوات الذين يتغاضون عن دعوات التدويل,, والاستيطان والتهويد لهذه المدينة الإسلامية,, ويصمتون وهم يستمعون لمثل هذه الأقوال دون موقف يذكر,

جاسر عبدالعزيز الجاسر