[14 DEC 1998 ] Article No : 112
يوم من تاريخ الملك عبد العزيز

شهر ربيع الأول سنة 1344ه

ونمضي مع تاريخ الملك عبدالعزيزنقلب أوراقا عديدة تحمل تاريخ أمة وقصة إنجاز خالدة ونختار هذا اليوم من شهر ربيع الأول سنة 1344ه هذا اليوم شهر ولادة  مديرية الشؤون الخارجية حيث أصدر المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود - يرحمه الله - قرارا بإنشاء هذه المديرية وكان أول من تولاها هو عبدالله الدملوجي, وهذه المديرية التي أسسها الملك عبدالعزيز كانت ترجمة لشمولية اهتمامات هذا الزعيم الذي كان يرسم خططاً بعيدة المدى لدولة حضارية حيث كان المؤسس يدعم مسيرة الاصلاحات الداخلية في شتى المجالات, وكان يواكب هذه الانجازات بقرارات تبني سياسته الخارجية وتعمق علاقاته مع الدول الخارجية من خلال عشرات المعاهدات التي وقعها الملك المؤسس لتوثيق علاقاته مع الدول العربية والاسلامية والعالمية، وقد اشاد العديد من الدارسين الذين تناولوا شخصية هذا الزعيم بشمولية إنجازاته على كافة الاصعدة من اصلاحات داخلية وبناء لمجتمع دولته الى إنجازات خارجية وزيارات لدول عربية واستقبال وفود دولية وخاصة في موسم الحج والالتقاء بها والتعريف بسياسة المملكة وتوجهاتها وهي ثوابت راسخة هدفها وحدة الصف العربي والاسلامي في دعم القضايا العربية والاسلامية وإيصال الصوت العربي الى صانعي القرار العالمي، وقد جاء انشاء هذه المديرية لتنظيم هذه التوجهات وتعميق العلاقات السعودية الدولية وفي اطار حرص المؤسس على هذه التوجهات فقد دعم هذه المديرية وخلال خمس سنوات أصدر الملك عبدالعزيز مرسوما ملكيا سنة 1349ه يقضي بتحويل هذه المديرية الى وزارة ولعل كون هذه الوزارة هي أول وزارة تعلن في المملكة العربية السعودية يعتبر تجسيدا لاهتمامات المؤسس بالشؤون الخارجية، كما ان تكليف نجله الأمير فيصل بن عبدالعزيز وزيرا لهذه الوزارة يدعم هذا الاهتمام ويرسخه فقد ولى الملك عبدالعزيز نجله الأمير فيصل وأهله لهذا المنصب على مدار سنوات عديدة من خلال ارساله الى أوروبا في رحلة عمل وكان عمره ،13 سنة كما زار بريطانيا وبعض الدول الأوروبية، لتأسيس علاقات سياسية بين حكومة المملكة والدول الأوروبية وزار أمريكا ودولاً أخرى وقد ساهمت هذه الزيارات في صقل شخصية هذا الأمير كسياسي محنك يتولى وزراة الخارجية التي ساهمت في توثيق العلاقات السعودية الخارجية,

مروان عمر قصاص