| وقفت المملكة العربية السعودية منذ قيامها قبل مائة عام على يد
الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه مواقف مشرفة مع ابناء الامة
الاسلامية اينما كانوا تمد يد العون لهم باقصى الدرجات التي تستطيع بذلها معنوياً
او مادياً من اجل تحقيق هدف واحد اخذه قادة المملكة العربية السعودية من تعاليم
الدين الاسلامي التي لا تفرق بين عربي او اعجمي ولا أبيض او اسود الا بتقوى الله
سبحانه وتعالى ومن هذا المنطلق حرص قادة المملكة على مد يد العون ومناصرة الشعوب
الاسلامية والاقليات الاسلامية اينما وجدوا على وجه الارض لهدف رفع شأن المسلمين
وتقريب وجهات نظرهم لتحقيق التضامن الاسلامي الذي لو تحقق بكل اخلاص لكان للامة
الاسلامية شأن عظيم ولعلنا اليوم ونحن نعيش امام وقائع اتضح فيها وقوف المملكة
ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله وسدد خطاه مع
جميع الشعوب الاسلامية نتذكر ايضاً هذا اليوم في عام 1392ه والذي امضاه جلالة الملك
فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله في نواكشوط
بموريتانيا وفيه نلحظ لدى تتبعنا احداثه مدى الود الذي يكنه الفيصل الى الشعوب
الاسلامية ومدى المساهمات التنموية التي تقدمها المملكة لتلك الشعوب
ففي ذلك اليوم ادى جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله وصاحب السمو الملكي الامير
سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران وصاحب السمو الملكي الامير نواف بن
عبدالعزيز مستشار جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز
وفخامة الرئيس الموريتاني المختار بن دادا صلاة الجمعة في الجامع الكبير بنواكشوط
وبعد الفراغ من اداء الصلاة قام الجميع بزيارة الى ميناء نواكشوط البحري فكان في
استقبال جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز
معالي السيد عبدالله بن دادا وزير التجهيز الموريتاني ومدير الميناء ومجلس ادارته
وكبار المسئولين فألقى معالي وزير التجهيزات الموريتاني كلمة امام جلالة الملك فيصل
قال فيها انه بدأ تشغيل هذا المرفأ بصورة منتظمة في شهر اكتوبر عام 1966م ولكن
بوسائل محدودة للغاية وفي شهر نوفمبر الماضي اصبح مرفأ نواكشوط مجهزاً بوسائل
محدودة حديثة لشحن التفريغ برا أو بحرا واصبحت حركة مروره 250 الف طن سنويا ويجد
المرفأ كافة مستلزماته من رافعات الاثقال وزوارق الشحن والتفريغ والقاطرات واضاف
معالي وزير التجهيزات الموريتاني ان قفزة حركة العمل في المرفأ من عشرة الاف طن سنة
1966م الى 75 الف طن سنة 1971م بلغ عدد البواخر فيه تسعا وسبعين باخرة بعد ذلك قام
جلالة الملك فيصل بزيارة مصنع تحلية مياه البحر في نواكشوط الذي تم تدشينه في 23
يناير 1969م ليمد مدينة نواكشوط بالمياه المحلاة فقام بجولة داخل المحطة استمع
خلالها لشرح مفصل من معالي السيد عبدالله بن دادا وزير التجهيز الموريتاني وبعد
انتهاء الزيارة غادر مقر المحطة وفي مساء ذلك اليوم شرف جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز مأدبة العشاء التي اقامها تكريما
لجلالته فخامة الرئيس الموريتاني
احداث هذا اليوم من الزيارة التي قام بها جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز ضمن جولته التي شملت عدداً من
الدول الاسلامية في افريقيا
دعم جميع المجالات
فقالت صحيفة الشعب ان زيارة جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز تعمل على زيادة طول جسر التعاون
الممتد من الرياض الى نواكشوط ليعبر عليه البلدان والشعبان الى مستقبل افضل يشعران
من خلاله بأهمية هذه اللقاءات التي تبلور اهداف البلدين والشعبين في التآخي
والتضامن واشارت الصحيفة الى ما تبذله المملكة ممثلة في جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز من جهود ضخمة في مختلف مجالات
الحياة وبصفة خاصة في مجال تطوير التعليم على مختلف مراحله والى الزيادة الملحوظة
في ميزانية تعليم البنين والبنات وقالت ان هذه الزيارة وهذا التطور يعنيان زرع
الايمان بالله في نفوس الناشئة وهو الايمان المبني على العلم الواعي النظيف
والمرتكز على العقيدة الاسلامية كما قدمت الصحيفة لمحات عن حياة ضيف الجمهورية
الاسلامية الموريتانية ووصفت جلالة الملك فيصل بأنه وارث صقر الجزيرة العربية جلالة
الملك المؤسس عبدالعزيز هذا وكان جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله قد وصل الى موريتانيا في جولة
زار خلالها عددا من الدول الاسلامية في افريقيا حاملا معه امل هذه الامة في ابراز
التضامن الاسلامي وقضية العرب الاولى قضية العرب في فلسطين
اعداد :احمد الزويدي
|
|
|
|
|