[15 FEB 1998 ] Article No : 331
الملك فيصل في موريتانيا ضمن جولة إسلامية يحمل فيها دعوة للتضامن الإسلامي ومناصرة الحق الفلسطيني
 
   
  وقفت المملكة العربية السعودية منذ قيامها قبل مائة عام على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه مواقف مشرفة مع ابناء الامة الاسلامية اينما كانوا تمد يد العون لهم باقصى الدرجات التي تستطيع بذلها معنوياً او مادياً من اجل تحقيق هدف واحد اخذه قادة المملكة العربية السعودية من تعاليم الدين الاسلامي التي لا تفرق بين عربي او اعجمي ولا أبيض او اسود الا بتقوى الله سبحانه وتعالى ومن هذا المنطلق حرص قادة المملكة على مد يد العون ومناصرة الشعوب الاسلامية والاقليات الاسلامية اينما وجدوا على وجه الارض لهدف رفع شأن المسلمين وتقريب وجهات نظرهم لتحقيق التضامن الاسلامي الذي لو تحقق بكل اخلاص لكان للامة الاسلامية شأن عظيم ولعلنا اليوم ونحن نعيش امام وقائع اتضح فيها وقوف المملكة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله وسدد خطاه مع جميع الشعوب الاسلامية نتذكر ايضاً هذا اليوم في عام 1392ه والذي امضاه جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله في نواكشوط بموريتانيا وفيه نلحظ لدى تتبعنا احداثه مدى الود الذي يكنه الفيصل الى الشعوب الاسلامية ومدى المساهمات التنموية التي تقدمها المملكة لتلك الشعوب
ففي ذلك اليوم ادى جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله وصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران وصاحب السمو الملكي الامير نواف بن عبدالعزيز مستشار جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز وفخامة الرئيس الموريتاني المختار بن دادا صلاة الجمعة في الجامع الكبير بنواكشوط وبعد الفراغ من اداء الصلاة قام الجميع بزيارة الى ميناء نواكشوط البحري فكان في استقبال جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز معالي السيد عبدالله بن دادا وزير التجهيز الموريتاني ومدير الميناء ومجلس ادارته وكبار المسئولين فألقى معالي وزير التجهيزات الموريتاني كلمة امام جلالة الملك فيصل قال فيها انه بدأ تشغيل هذا المرفأ بصورة منتظمة في شهر اكتوبر عام 1966م ولكن بوسائل محدودة للغاية وفي شهر نوفمبر الماضي اصبح مرفأ نواكشوط مجهزاً بوسائل محدودة حديثة لشحن التفريغ برا أو بحرا واصبحت حركة مروره 250 الف طن سنويا ويجد المرفأ كافة مستلزماته من رافعات الاثقال وزوارق الشحن والتفريغ والقاطرات واضاف معالي وزير التجهيزات الموريتاني ان قفزة حركة العمل في المرفأ من عشرة الاف طن سنة 1966م الى 75 الف طن سنة 1971م بلغ عدد البواخر فيه تسعا وسبعين باخرة بعد ذلك قام جلالة الملك فيصل بزيارة مصنع تحلية مياه البحر في نواكشوط الذي تم تدشينه في 23 يناير 1969م ليمد مدينة نواكشوط بالمياه المحلاة فقام بجولة داخل المحطة استمع خلالها لشرح مفصل من معالي السيد عبدالله بن دادا وزير التجهيز الموريتاني وبعد انتهاء الزيارة غادر مقر المحطة وفي مساء ذلك اليوم شرف جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز مأدبة العشاء التي اقامها تكريما لجلالته فخامة الرئيس الموريتاني
احداث هذا اليوم من الزيارة التي قام بها جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز ضمن جولته التي شملت عدداً من الدول الاسلامية في افريقيا
دعم جميع المجالات
فقالت صحيفة الشعب ان زيارة جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز تعمل على زيادة طول جسر التعاون الممتد من الرياض الى نواكشوط ليعبر عليه البلدان والشعبان الى مستقبل افضل يشعران من خلاله بأهمية هذه اللقاءات التي تبلور اهداف البلدين والشعبين في التآخي والتضامن واشارت الصحيفة الى ما تبذله المملكة ممثلة في جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز من جهود ضخمة في مختلف مجالات الحياة وبصفة خاصة في مجال تطوير التعليم على مختلف مراحله والى الزيادة الملحوظة في ميزانية تعليم البنين والبنات وقالت ان هذه الزيارة وهذا التطور يعنيان زرع الايمان بالله في نفوس الناشئة وهو الايمان المبني على العلم الواعي النظيف والمرتكز على العقيدة الاسلامية كما قدمت الصحيفة لمحات عن حياة ضيف الجمهورية الاسلامية الموريتانية ووصفت جلالة الملك فيصل بأنه وارث صقر الجزيرة العربية جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز هذا وكان جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله قد وصل الى موريتانيا في جولة زار خلالها عددا من الدول الاسلامية في افريقيا حاملا معه امل هذه الامة في ابراز التضامن الاسلامي وقضية العرب الاولى قضية العرب في فلسطين
اعداد :احمد الزويدي